والصلاة في الحمام
Its commentaries
(وَ) تُكْرَهُ (الصَّلَاةُ فِي الْحَمَّامِ) وَلَوْ فِي مَسْلَخِهِ لِخَبَرِ «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» وَلِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ عَلَى أَصَحِّ الْعِلَلِ، وَخَرَجَ بِالْحَمَّامِ سَطْحُهَا فَلَا تُكْرَهُ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِهِ عَنْ الزَّبَدِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فِي الْحَمَّامِ الْجَدِيدِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِانْتِقَاءِ الْعِلَّةِ فِيهَا مَعَ انْتِفَاءِ مَا عَلَّلَ بِهِ أَيْضًا مِنْ كَشْفِ الْعَوْرَاتِ فِيهَا وَاشْتِغَالِ الْقَلْبِ بِمُرُورِ النَّاسِ وَغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ فِيهِ إذْ لَا يَصِيرُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ إلَّا بِكَشْفِ الْعَوْرَةِ فِيهِ، وَمِثْلُ الْحَمَّامِ كُلُّ مَحَلِّ مَعْصِيَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالْحَمَّامِ سَطْحُهَا) أَنَّثَهُ بِاعْتِبَارِ الْبُقْعَةِ، وَإِلَّا فَالْحَمَّامُ مُذَكَّرٌ
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ) هِيَ قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ
(قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ) أَيْ خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: كُلُّ مَحَلِّ مَعْصِيَةٍ) كَالصَّاغَةِ وَمَحَلِّ الْمَكْسِ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمَعْصِيَةُ مَوْجُودَةً حِينَ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ مَأْوًى لِلشَّيَاطِينِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يُكْرَهُ تَنْزِيهًا أَيْضًا (الصَّلَاةُ فِي الْحَمَّامِ) الْجَدِيدِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ بِمَسْلَخِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» وَلِأَنَّهُ مَحَلُّ الشَّيَاطِينِ لِكَشْفِ الْعَوْرَاتِ بِهِ
وَمِثْلُهُ كُلُّ مَحَلِّ مَعْصِيَةٍ أَوْ غَضَبٍ كَأَرْضِ ثَمُودَ أَوْ مُحَسِّرٍ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ الْجَدِيدِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَخَرَجَ بِالْحَمَّامِ سَطْحُهَا فَلَا تُكْرَهُ فِيهِ كَمَا فِي الْحَمَّامِ الْجَدِيدِ كَمَا ذَكَرَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِهِ عَلَى الزُّبَدِ وَأَفْتَى بِهِ اهـ وَأَقَرَّهُ سم وَعِ ش وَالرَّشِيدِيُّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِمَسْلَخِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ أَوْ غَضَبٍ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِمَسْلَخِهِ) وَفِي الْإِمْدَادِ هُوَ مَحَلُّ سَلْخِ الثِّيَابِ أَيْ طَرْحِهَا كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ كُلُّ مَحَلِّ مَعْصِيَةٍ) أَيْ كَالصَّاغَةِ وَمَحَلِّ الْمَكْسِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمَعْصِيَةُ مَوْجُودَةً حِينَ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ مَأْوًى لِلشَّيَاطِينِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالطَّرِيقِ إلَخْ) وَتُكْرَهُ فِي الْأَسْوَاقِ وَالرِّحَابِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْمَسْجِدِ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ فِي الرِّحَابِ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَشْغَلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا
أَمَّا إذَا قَطَعَ بِانْتِفَاءِ ذَلِكَ كَكَوْنِهِ فِي رَحَبَةٍ خَالِيَةٍ لَيْلًا فَلَا كَرَاهَةَ
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْأَسْوَاقِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مَحَلَّ مَعْصِيَةٍ ع ش.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) تُكْرَهُ (الصَّلَاةُ فِي) الْأَسْوَاقِ، وَالرِّحَابِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْمَسْجِدِ قَالَهُ فِي الْإِحْيَاءِ. قَالَ: وَكَانَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ يَضْرِبُ النَّاسَ وَيُقِيمُ مِنْ الرِّحَابِ،
وَفِي (الْحَمَّامِ) وَلَوْ فِي مَسْلَخِهِ لِحَدِيثِ صَحِيحٍ أَسْنَدَهُ ابْنُ حِبَّانَ «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» . وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ النَّهْيِ عَلَى أَقْوَالٍ: أَصَحُّهَا لِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ،
وَقِيلَ خَوْفُ النَّجَاسَةِ، وَقِيلَ: لِاشْتِغَالِ الْمُصَلِّي بِدُخُولِ النَّاسِ،
وَقِيلَ، غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَمِيمِ وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ
(وَالصَّلَاةُ فِي الْحَمَّامِ) وَمِنْهُ مَسْلَخُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فِي الْحَمَّامِ) أَيْ الْقَدِيمُ بِأَنْ كُشِفَتْ فِيهِ الْعَوْرَاتُ،
وَإِنْ دُرِسَ أَوْ هُجِرَ مَا لَمْ يُتَّخَذْ نَحْوُ مَسْجِدٍ، لَا فِي الْجَدِيدِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ وَتُكْرَهُ فِي الْحَشِّ مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ مِنْ ابْتِدَائِهِ، وَلَا تُكْرَهُ عَلَى سَطْحِهِمَا مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (وَالطَّرِيقِ) أَيْ مَحَلُّ الْمُرُورِ فِي وَقْتِ الْمُرُورِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ، وَالْمُرَادُ بِمَكَانِ الْمُرُورِ مَا شَأْنُهُ الطُّرُوقُ، وَبِوَقْتِ الْمُرُورِ مَا جَرَّتْ الْعَادَةُ بِالْمُرُورِ فِيهِ، فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَوْ فِي الْبَرِّيَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَالْأَسْوَاقِ وَرِحَابِ الْمَسَاجِدِ.
(فَرْعٌ) تُكْرَهُ الصَّلَاةُ خَلْفَ شَبَابِيكِ الْمَدَارِسِ عَلَى الشَّوَارِعِ، فَتَرْكُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فِيهَا أَوْلَى.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْحَمَّامِ) عَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ وَاعْتَمَدَهُ الشَّيْخَانِ
وَقِيلَ لِكَثْرَةِ النَّجَاسَةِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ فِي الْمَسْلَخِ أَوْ مَوْضِعٍ طَاهِرٍ فِي الْحَمَّامِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَمِيمِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْمَزْبَلَةِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا.
قال: (والصلاة في الحمام) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(الأرض كلها مسجد إلى المقبرة والحمام) رواه الشافعي [١/ ٢٠] وأبو داوود [٤٩٣] والترمذي [٣١٧] وابن ماجه [٧٤٥] من حديث أبي سعيد الخدري، وصححه ابن حبان [٢٣٢١] والحاكم [١/ ٢٥١].
والصحيح في سبب النهي: أنه مأوى الشيطان؛ لما يكشف فيه من العورات.
وقيل: لغلبة النجاسة فيه.
فلو صلى في موضع تحقق طهارته أو في المسلخ .. فإنه يكره على الأول دون الثاني.
و (الحمام) مذكر اللفظ بلا خلاف، يقال: حمام مبارك، وجمعه: حمامات، مشتق من الحميم وهو: الماء الحار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.