Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا) عَنْ (طَرَفِ حَصِيرِهِ) وَلَوْ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ فَالْمُرَادُ بِهِ مَا زَادَ عَمَّا تَمَاسُّهُ أَعْضَاؤُهُ وَلَيْسَ مِنْ الْحَصِيرِ مَا فَرَشَهُ مِنْ مَحْمُولِهِ عَلَى مَكَان نَجِسٍ وَسَجَدَ عَلَيْهِ كَكُمِّهِ أَوْ طَرَفِ رِدَائِهِ فَلَا يَنْفَعُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنْ تَحَرَّكَتْ بِحَرَكَتِهِ ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: مَا زَادَ عَمَّا تَمَاسُّهُ أَعْضَاؤُهُ) فَيَشْمَلُ طَرَفَ الْحَصِيرِ الطُّولِيِّ وَالْعَرْضِيِّ وَالسُّمْكِيِّ فَلَا تَجِبُ الْإِزَالَةُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ طَرَفِ رِدَائِهِ) كَمَا لَوْ الْتَحَفَ بِطَرَفِ حِرَامِهِ وَفَرَشَ الطَّرَفَ الْآخَرَ عَلَى النَّجَاسَةِ وَصَلَّى فَلَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 151 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا طَرَفِ حَصِيرِهِ (ش)

255

إمَّا بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى ثَوْبٍ

256

وَإِمَّا بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى طَرَفٍ،

257

فَإِنْ قِيلَ عَلَى هَذَا الثَّانِي يَكُونُ التَّقْدِيرُ

258

لَا إنْ كَانَ الثَّوْبُ طَرَفَ حَصِيرِهِ وَهَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فَالْجَوَابُ أَنْ لَا إنَّمَا تُشْرَكُ فِي اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى إنْ قَرَأْنَاهُ بِالْجَرِّ لَا إشْكَالَ،

259

وَإِنْ قَرَأْنَا بِالنَّصْبِ قَدَّرْنَا فِي طَرَفِ مَلَابِسَ لَا ثَوْبٍ؛ لِأَنَّ الْحَصِيرَ لَيْسَ بِثَوْبٍ أَيْ وَلَوْ كَانَ مُلَابِسُ الْمُصَلِّي طَرَفَ عِمَامَتِهِ

260

لَا إنْ كَانَ مَلَابِسُ الْمُصَلِّي طَرَفَ حَصِيرِهِ أَيْ فَلَا يَضُرُّ تَحَرَّكَتْ بِحَرَكَتِهِ أَوْ لَا عَلَى الْمَذْهَبِ وَطَرَفِ حَصِيرِهِ يَشْمَلُ طَرَفَهُ الطُّولِيَّ وَالْعَرْضِيَّ وَالسُّمْكِيَّ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ أَيُّ جِهَةٍ كَانَ وَقَوْلُهُ (سُنَّةٌ) خَبَرُ إزَالَةُ ذَكَرٍ وَقُدِّرَ أَوَّلًا وَشَهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَحَكَى بَعْضُهُمْ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ (أَوْ وَاجِبَةٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدِرَ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْخَبَرِ وَالْمُرَادُ وُجُوبُ شَرْطٍ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي لَهُ مِنْ قَوْلِهِ شَرْطُ الصَّلَاةِ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَخَبَثٍ وَقَيْدُ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ فِي الْوُجُوبِ لَا فِي السُّنَّةِ إذْ لَا

261

فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْحَطُّ عَنْ مَرْتَبَةِ السُّنِّيَّةِ مَعَ الْعَجْزِ وَالنِّسْيَانِ وَانْظُرْ ثَمَرَةَ الْخِلَافِ وَالرَّدَّ عَلَى الْحَطَّابِ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ. ص) وَإِلَّا أَعَادَ الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ (ش) أَيْ،

262

وَإِنْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ وَلَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لَهَا عِنْدَ الصَّلَاةِ

263

إمَّا بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَصْلًا أَوْ عَلِمَ وَنَسِيَهَا أَوْ صَلَّى بِهَا عَاجِزًا عَنْ إزَالَتِهَا فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ، وَهُوَ فِي الظُّهْرَيْنِ إلَى الِاصْفِرَارِ،

264

وَفِي الْعِشَاءَيْنِ إلَى الْفَجْرِ وَفِي الصُّبْحِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَرُبَّمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ لِلِاصْفِرَارِ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الدُّرَرِ وَإِنَّمَا خَصَّ الْمُؤَلِّفُ الظُّهْرَيْنِ بِالذِّكْرِ تَبَعًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَلِأَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي أَنْ يُعَادَ إلَى الْغُرُوبِ كَمَا أَنَّ الْعِشَاءَيْنِ يُعَادَانِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَفَرَّقَ ابْنُ يُونُسَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ إنَّمَا هِيَ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ فَأَشْبَهَتْ التَّنَفُّلَ فَكَمَا لَا يُتَنَفَّلُ إذَا اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ فَكَذَلِكَ لَا يُعِيدُ فِيهِ مَا يُعَادُ فِي الْوَقْتِ وَكَمَا جَازَ التَّنَفُّلُ فِي اللَّيْلِ كُلِّهِ جَازَتْ الْإِعَادَةُ فِيهِ اهـ.

وَاعْتُرِضَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ إنَّمَا هِيَ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ لَا النَّفْلِ وَبِأَنَّ كَرَاهَةَ النَّافِلَةِ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِمَا بَعْدَ الِاصْفِرَارِ بَلْ تُكْرَهُ النَّافِلَةُ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ لَا يُعَادَ الصُّبْحُ بَعْدَ الْإِسْفَارِ وَجَزَمَ بِهَذَا الْفِعْلِ ابْنُ الْكَدُوفِ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الصُّبْحَ تُعَادُ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ كَرَاهَةَ النَّافِلَةِ بَعْدَ الِاصْفِرَارِ أَشَدُّ مِنْهَا قَبْلَهُ بِدَلِيلِ جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ قَبْلَهُ وَكَرَاهَتِهِمَا بَعْدَهُ وَالْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ،

265

وَإِنْ كَانَتْ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ إلَّا أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ أَشْبَهَتْ النَّافِلَةَ فَمُنِعَتْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ الْكَرَاهَةُ أَشَدُّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ وَالصُّبْحِ بِأَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الصُّبْحِ قَدْ قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ وَقْتٌ مُخْتَارٌ لِلصُّبْحِ وَأَنَّهُ لَا ضَرُورِيَّ لَهُ، وَهُوَ قَوْلٌ قَوِيٌّ فِي الْمَذْهَبِ وَقَوْلُهُ (خِلَافٌ) مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ أَيْ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ فِي التَّشْهِيرِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ دُونَ الْمَعْنَى) ، وَهُوَ الثَّوْبِيَّةُ وَفِيهِ أَنَّ الْمَعْنَى هُوَ الْحُكْمُ، وَهُوَ فِي الْمَقَامِ طَلَبُ الْإِزَالَةِ إلَّا الثَّوْبُ الَّتِي هِيَ الْمَوْضُوعُ فَيَتَعَيَّنُ تَعَلُّقُ الثَّوْبِ بِالْمَعْطُوفِ فَلَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ الْجَوَابَ

(قَوْلُهُ قَدَّرْنَا فِي طَرَفِ مُلَابِسٍ) لَا تَقْدِيرَ أَصْلًا بَلْ إنَّمَا يُرْتَكَبُ الِاسْتِخْدَامُ بِأَنْ يُقَالَ وَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ لَا بِمَعْنَى الْمَحْمُولِ بَلْ بِمَعْنَى الْمُلَابِسِ فَيَتَسَلَّطُ إذَنْ عَلَى الْمَعْطُوفِ الَّذِي هُوَ طَرَفُ حَصِيرِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّ تَحَرَّكَتْ بِحَرَكَتِهِ أَمْ لَا عَلَى الْمَذْهَبِ) مُقَابِلُهُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ حَرَكَتِهِ فَتَضَرَّرَ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ) مُقَابِلُهُ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ فِي طَرَفِهِ الْآخَرِ السُّمْكِيِّ فَإِنَّهَا تَضُرُّ وَيَنْبَنِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْمَسْأَلَةُ الْمَشْهُورَةُ بِالْهَيْدُورَةِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ النَّجَاسَةُ بِأَحَدِ وَجْهَيْهَا دُونَ الْآخَرِ فَصَلَّى عَلَى الطَّاهِرِ فَعَلَى الْمُعْتَمَدِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ

(قَوْلُهُ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلسُّمْكِ فَالطَّرَفُ الْآخَرُ كَانَ مُلَاصِقًا لَهُ،

779

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلطُّولِ فَلَا يَأْتِي قَوْلُهُ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ إلَّا إذَا كَانَ جَالِسًا عَلَى طَرَفِ الطُّولِ فَيَكُونُ مَصْدُوقُ قَوْلِهِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ مَا كَانَ جَالِسًا عَلَيْهِ،

780

وَأَمَّا لَوْ قَدَّرَ أَنَّهُ جَالِسٌ بَيْنَ طَرَفَيْ الطُّولِ بِحَيْثُ يَكُونُ طُولٌ خَلْفَهُ وَطُولٌ أَمَامَهُ فَلَا يَأْتِي هُنَا وَالطَّرَفُ الْآخَرُ

781

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْعَرْضِ لَا يَأْتِي مَا قَالَهُ إلَّا لَوْ قَدَّرَ أَنَّهُ جَالِسٌ عَلَى طَرَفَيْ الْعَرْضِ فَيَكُونُ مَصْدُوقُ الطَّرَفِ الْآخَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ مَا كَانَ جَالِسًا عَلَيْهِ،

782

وَأَمَّا لَوْ قَدَّرَ أَنَّهُ جَالِسٌ فِي وَسَطِ الْعَرْضِ يَكْتَنِفُهُ طَرَفُ الْعَرْضِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

(قَوْلُهُ أَوْ وَاجِبَةٌ) الْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ هُنَا مَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْعِبَادَةِ عَلَيْهِ وَهَذَا أَحَدُ إطْلَاقَيْنِ لِلْوَاجِبِ فَيَشْمَلُ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِ مُصَلِّي النَّفْلِ وَعَنْ ثِيَابِ الصَّبِيِّ لَا مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ قَالَهُ اللَّقَانِيِّ وَأَقُولُ وَالْأَحْسَنُ فَيَشْمَلُ ثِيَابَ الصَّبِيِّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَالِغَ لَوْ صَلَّى النَّافِلَةَ بِالنَّجَاسَةِ عَامِدًا يَأْثَمُ

(قَوْلُهُ إنْ ذَكَرَ وَقَدِرَ) أَيْ بِوُجُودٍ مُطْلَقٍ يُزِيلُهَا بِهِ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ مَكَان يَنْتَقِلُ إلَيْهِ طَاهِرًا وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا قَادِرًا وَالْحُكْمُ السُّنِّيَّةُ كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ،

783

فَإِنْ قُلْت كَيْفُ يُتَصَوَّرُ التَّكْلِيفُ بِالسُّنِّيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا مَعَ النِّسْيَانِ وَالْعَجْزِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْ الْأَوَّلِ وَلِكَوْنِهِ مَعَ الثَّانِي مِنْ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ وَأَقْرَبُ مَا يُقَالُ أَنَّ الْعِبَادَةَ لَمَّا وَقَعَ فِيهَا خَلَلٌ مِنْ النَّاسِي وَالْعَاجِزِ لَا يُطْلَبُ تَرْكُهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ التَّكْلِيفِ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُخَفَّفَ الطَّلَبُ فِيهِ بِالسُّنِّيَّةِ ابْتِدَاءً لِيَتَدَارَكَ إصْلَاحَهَا مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْحَطُّ عَنْ مَرْتَبَةِ السُّنِّيَّةِ مَعَ الْعَجْزِ وَالنِّسْيَانِ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَدِرَ أَوْ تَذَكَّرَ خُوطِبَ عَلَى وَجْهِ السُّنِّيَّةِ بِخِطَابٍ جَدِيدٍ وَالْإِعَادَةُ تُطْلَبُ مِنْهُ مَا دَامَ الْوَقْتُ أَيْ وَيُعِيدُ أَبَدًا مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَأَيْنَ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَأَجَابَ عَنْهُ الْحَطَّابُ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي التَّعْبِيرِ وَنَصُّهُ قُلْت، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي مِنْ نُصُوصِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ خِلَافٌ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ الْقَوْلِ الرَّاجِحِ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ اخْتِلَافٌ فِي الْمَعْنَى تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ مَنْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بِحُكْمِهَا أَوْ جَاهِلًا، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إزَالَتِهَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ أَبَدًا وَمَنْ صَلَّى بِهَا نَاسِيًا أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ بِهَا أَوْ عَاجِزًا عَنْ إزَالَتِهَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهَا سُنَّةٌ وَقَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهَا وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ يَظْهَرُ ذَلِكَ بِذِكْرِ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الَّذِي نَقَلَ عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ تَشْهِيرَ الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ وَذَكَرَ كَلَامَ مَنْ وَافَقَهُ مِنْ الشُّيُوخِ عَلَى تَرْجِيحِ الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ

note

ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ فَانْظُرْهُ.

وَهَذَا الْجَوَابُ مُخَالِفٌ لِاصْطِلَاحِ الْمُؤَلِّفِ؛ لِأَنَّهُ يُشِيرُ

784

بِخِلَافٍ إلَى اخْتِلَافٍ فِي التَّشْهِيرِ لَا لِاخْتِلَافٍ فِي التَّعْبِيرِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ ثَمَرَةَ الْخِلَافِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ كَلَامِ الْبِسَاطِيِّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّأْثِيمَ عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ لِلتَّلَاعُبِ وَالتَّهَاوُنِ وَالِاسْتِخْفَافِ بِالسُّنَّةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ لِتَرْكِ الْوَاجِبِ فَتَغَايَرَا تَغَايُرًا لَا مِرْيَةَ فِيهِ (أَقُولُ) وَقَوْلُهُمْ لِلتَّلَاعُبِ إلَخْ فِيهِ شَيْءٌ إذْ التَّرْكُ عَمْدًا لَا يَسْتَلْزِمُ التَّلَاعُبَ وَالتَّهَاوُنَ وَالِاسْتِخْفَافَ وَقَالَ عج وَقَوْلُ الْحَطَّابِ إنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ وَاجِبَةٌ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ مُسْتَحَبَّةٌ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْفَاكِهَانِيِّ كَذَا فِي ك وَاَلَّذِي فِي الْمَوَّاقِ أَنَّهُ قَيَّدَ فِيهِمَا؛

لِأَنَّ ابْنَ رُشْدٍ الْمُشَهِّرَ لِلسُّنِّيَّةِ قَيَّدَهَا بِهِمَا أَيْضًا فَفِي الْبَيَانِ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ رَفْعَ النَّجَاسَةِ مِنْ الثِّيَابِ وَالْأَبْدَانِ سُنَّةٌ لَا فَرِيضَةٌ فَمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ عِنْدَهُ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِالنَّجَاسَةِ أَوْ مُضْطَرًّا إلَى الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ،

785

وَإِنْ صَلَّى بِهَا عَالِمًا غَيْرَ مُضْطَرٍّ أَوْ جَاهِلًا أَعَادَ أَبَدًا لِتَرْكِهِ السُّنَّةَ عَامِدًا انْتَهَى وَمَعْنَى الْجَهْلِ الثَّانِي الْجَهْلُ بِالْحُكْمِ وَانْتَصَرَ مُحَشِّي تت لِشَارِحِنَا وَاعْتَرَضَ عَلَى عب وعج فَقَالَ يَبْعُدُ كَوْنُهُ شَرْطًا فِي سُنَّةِ تَفْرِيعِهِمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ مَعَ الْعَجْزِ وَالنِّسْيَانِ إذْ لَوْ كَانَ شَرْطًا فِي سُنَّةٍ أَيْضًا لَاقْتَضَى أَنَّهُ عِنْدَ الْعَجْزِ وَالنِّسْيَانِ لَيْسَ سُنَّةً وَلَا وَجْهَ حِينَئِذٍ لِلْإِعَادَةِ وَإِطْلَاقُ الْقَائِلِينَ بِالسُّنِّيَّةِ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْمَشْهُورُ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ وَمَا قَالَ الْحَطَّابُ وَعَبْدُ الْبَاقِي أَيْ فِي كَوْنِهِ رَاجِعًا لَهُمَا لَا مُسْتَنَدَ لَهُ وَقَوْلُ عب؛ لِأَنَّ ابْنَ رُشْدٍ الْمُشَهِّرَ لِلسُّنِّيَّةِ قَيَّدَهَا بِهِمَا أَيْضًا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَمْ يُقَيِّدْ بِهِمَا كَمَا عَلِمْت مِنْ كَلَامِهِ وَإِنَّمَا فَصَّلَ فِي الْإِعَادَةِ فَقَطْ انْتَهَى كَلَامُهُ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي الظُّهْرَيْنِ) وَإِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ فِي أَحَدِهِمَا اخْتَصَّ الْوَقْتُ بِالْأَخِيرَةِ وَمِثْلُ الظُّهْرِ الْجُمُعَةُ فَتُعَادُ لِلِاصْفِرَارِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ الظُّهْرِ تُعَادُ جُمُعَةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَهَلْ تُعَادُ ظُهْرًا أَوْ لَا تُعَادُ أَصْلًا قَوْلَانِ،

786

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا فَلَا تُعَادُ ظَاهِرًا قَطْعًا هَلْ تُعَادُ جُمُعَةً أَوْ لَا وَالثَّانِي هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ (فَإِنْ قُلْت) هَلْ الْعِبْرَةُ بِإِدْرَاكِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا أَوْ رَكْعَةٍ مِنْهَا

(قُلْت) يُؤْخَذُ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْقِيَاسَ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لَتَوَهَّمَ الْعَمَلَ بِمَا يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ

(قَوْلُهُ وَفِي الْعِشَاءَيْنِ لِلْفَجْرِ) وَلَوْ صَلَّى الْوِتْرَ عَلَى مَا يَنْبَغِي؛ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ لِلْخَلَلِ الْحَاصِلِ فِيهِمَا وَقَدْ قَالُوا فِي الْمَغْرِبِ أَنَّهَا تُعَادُ وَعَلَى هَذَا فَانْظُرْ هَلْ يُعَادُ الْوِتْرُ أَمْ لَا وَقَدْ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا يُعَادُ؛ لِأَنَّ الْخَلَلَ الْكَائِنَ فِي الْعِشَاءِ سَرَى إلَيْهِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ

(قَوْلُهُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ) وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ تَكُونَ الْإِعَادَةُ لِلْغُرُوبِ بَلْ أَبَدًا

(قَوْلُهُ وَبِأَنَّ كَرَاهَةَ النَّفْلِ لَيْسَتْ خَاصَّةً إلَخْ) أَيْ لَوْ اُعْتُبِرَتْ كَرَاهَةُ النَّفْلِ لَمَا أُعِيدَتَا بَعْدَ الْعَصْرِ

(قَوْلُهُ لِمَا بَعْدَ الِاصْفِرَارِ) أَيْ دُخُولِهِ

(قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ لَا تُعَادَ الصُّبْحُ بَعْدَ الْإِسْفَارِ) أَيْ دُخُولِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَافِلَةَ تُفْعَلُ بَعْدَ الْإِسْفَارِ أَيْ بَعْدَ دُخُولِهِ،

787

وَأَمَّا قَبْلَهُ فَتُفْعَلُ كَالْوِرْدِ لِنَائِمٍ

(قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهَذَا) أَيْ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ

(قَوْلُهُ الْكَدُوفُ) بِخَطِّ بَعْضِ شُيُوخِنَا فَتْحَةٌ عَلَى الْكَافِ

(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ) تَعْلِيلٌ لِبُطْلَانِ التَّالِي وَالتَّقْدِيرُ يَلْزَمُ أَنْ لَا تُعَادَ الصُّبْحُ بَعْدَ الْإِسْفَارِ وَهَذَا اللَّازِمُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهَا تُعَادُ بَعْدَ الْإِسْفَارِ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا شَكَّ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ الِاعْتِرَاضِ الثَّانِي (ثُمَّ أَقُولُ) مُسَلَّمٌ مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ الْكَرَاهَةَ بَعْدَ الِاصْفِرَارِ أَشَدُّ إلَّا أَنَّهُ قَالَ فَأَشْبَهَتْ النَّفَلَ أَيْ الْمُؤَكَّدَ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ إلَخْ) أَيْ وَالْإِعَادَةُ مِنْ قَبِيلِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ فِي التَّأَكُّدِ فَتُفْعَلُ بَعْدَ الْعَصْرِ إلَى الِاصْفِرَارِ

(قَوْلُهُ أَشْبَهَتْ النَّافِلَةَ) أَيْ الْمُؤَكَّدَةَ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الصُّبْحِ قَدْ قِيلَ إلَخْ) أَقُولُ أَنَّ الْوِرْدَ لَا يُفْعَلُ بَعْدَ الْإِسْفَارِ أَيْ لَكِنْ حَقُّ كَوْنِ وَقْتِ الصُّبْحِ مُسْتَمِرًّا إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَنَّ الْوِرْدَ كَانَ يُفْعَلُ إلَى الطُّلُوعِ كَالْإِعَادَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِقُوَّةِ الْفَرْضِ.

منح الجليل'Illaysh

(لَا) عَنْ (طَرَفِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ جَانِبَ (حَصِيرِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي مِنْ جِهَةِ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَوْ أَمَامَهُ أَوْ خَلْفَهُ أَوْ جِهَةِ الْأَرْضِ الَّتِي فُرِشَ عَلَيْهَا فِي الْجَوَاهِرِ وَلْيَكُنْ مَا يَمَسُّ بَدَنَ الْمُصَلِّي عِنْدَ الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ وَالسُّجُودِ طَاهِرًا زَادَ فِي الذَّخِيرَةِ

142

وَأَمَّا مَا لَا يَمَسُّهُ فَلَا يَضُرُّهُ وَفِي الْإِكْمَالِ أَنَّ ثِيَابَ الْمُصَلِّي إذَا كَانَتْ تَمَسُّ نَجَاسَةً جَافَّةً وَلَا يَجْلِسُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي فَلَا تَضُرُّهُ.

وَخَبَرُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا طرف حصيره يعني أنه لا يشترط في صحة الصلاة إزالة النجاسة عن طرف الحصير الذي يصلى عليه حيث كانت بطرفه نجاسة، والمراد بطرفه ما زاد على مكان المصلي فلا تبطل الصلاة بنجاسته ولو تحرك بحركة المصلي على المعتمد هذا هو الذي حمل المدونة عليه أكثر شيوخها وشراحها،

1,160

والحاصل أنه إن لم يتحرك موضع النجاسة بحركته لم يضر اتفاقا،

1,161

وإن تحرك فقولان، والمراد بالحصير كل شيء فرشه المصلي وصلى عليه، والمعتد الصحة في تحرك موضع النجاسة بحركته كما مر لأنه كالمركب يكون في بعض خشبه نجاسة وهو يتحرك بحركة المصلي وكالسقف يضطرب بالمصلي،

1,162

وفي بعض أرضه نجاسة لا يلتفت إلى ذلك إجماعا، ومنهم من فسر الطرف بالوجه الموالي للأرض فلا تضر نجاسته حيث كان المحل الذي يصلي عليه المصلي طاهرا فيكون كنجاسة فرش عليها ثوب طاهرت ومنه مسألة الهيدورة؛ وهي جلد باطنه نجس أو متنجس

1,163

وظاهره طاهر ولو شعر خنزير، وقد اختلف فيها أي في مسألة الهيدورة أصحاب الفقيه أبي ميمونة درَّاس فقه فاس فمنهم من أجاز ومنهم من منع. وقوله: "لا" طرف بالجر عطف على ثوب سنة خبر المبتدأ وهو إزالة، وشهره في البيان وهو قول ابن القاسم عن مالك،

1,164

وفي المواق ترجيحه أو واجبة عطف على قوله: "سنة" والمراد بالوجوب هنا وجوب الشرط بدليل ما يأتي من قوله: شرط لصلاة طهارة حدث وخبث

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.