Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا قَتْلُ الْمُسْلِمِ) وَلَوْ رَقِيقًا فَلَا يَجُوزُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ (وَقَطْعُهُ) أَيْ قَطْعُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ أُنْمُلَةً فَلَا يَجُوزُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ بَلْ يَرْضَى بِقَتْلِ نَفْسِهِ وَلَا يَقْطَعُ أُنْمُلَةَ غَيْرِهِ (وَ)

2,089

لَا (أَنْ يَزْنِيَ) أَيْ بِمُكْرَهَةٍ أَوْ ذَاتِ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ فَلَا يَجُوزُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ

2,090

وَأَمَّا بِطَائِعَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدَ فَيَجُوزُ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِالْقَتْلِ لَا غَيْرِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا قَتْلُ الْمُسْلِمِ إلَخْ) فَإِذَا قَالَ لَهُ ظَالِمٌ إنْ لَمْ تَقْتُلْ فُلَانًا أَوْ تَقْطَعْهُ قَتَلْتُك فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُ فُلَانٍ وَقَطْعُهُ

6,632

وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى بِقَتْلِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا أَنْ يَزْنِيَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الظَّالِمَ إذَا قَالَ لَهُ إنْ لَمْ تَزْنِ بِفُلَانَةَ قَتَلْتُك فَلَا يَجُوزُ لَهُ الزِّنَا بِهَا

6,633

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرِّضَا بِقَتْلِ نَفْسِهِ إذَا كَانَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ مُكْرَهَةً أَوْ كَانَتْ طَائِعَةً وَكَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ

6,634

أَمَّا لَوْ كَانَتْ طَائِعَةً وَلَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدَ فَيَجُوزُ لَهُ الزِّنَا بِهَا إذَا خُوِّفَ بِالْقَتْلِ لَا بِغَيْرِهِ كَذَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ سَحْنُونًا سَوَّى بَيْنَ الزِّنَا بِالطَّائِعَةِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدَ وَبَيْنَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ الْمَيْتَةِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِكْرَاهَ يَكُونُ بِخَوْفِ مُؤْلِمٍ مُطْلَقًا اهـ بْن

مواهب الجليلal-Hattab

ص (لَا قَتْلَ الْمُسْلِمِ وَقَطْعَهُ وَإِنْ يَزْنِي)

19,200

ش: قَالَ فِي آخِرِ مُعِينِ الْحُكَّامِ: وَمَنْ هَدَّدَ بِقَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا أَوْ يَقْطَعَ يَدَهُ أَوْ يَأْخُذَ مَالَهُ أَوْ يَزْنِيَ بِامْرَأَتِهِ أَوْ يَبِيعَ مَتَاعَ رَجُلٍ فَلَا يَسَعُهُ ذَلِكَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ عَصَى وَقَعَ ذَلِكَ بِهِ فَإِنْ فَعَلَ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ وَغَرِمَ مَا أَتْلَفَ وَيُحَدُّ إنْ زَنَى وَيُضْرَبُ إنْ ضَرَبَ وَيَأْثَمُ، انْتَهَى.

19,201

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ: وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى قَتْلِ وَلَدِهِ أَوْ أَخِيهِ وَالْقَاتِلُ وَارِثُهُ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَمْنَعُهُ الْإِرْثَ وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُ الْقَوَدَ

19,202

(تَنْبِيهٌ) قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالُوا

19,203

وَكَذَلِكَ لَوْ اُسْتُكْرِهَ عَلَى أَنْ يَزْنِيَ وَحَمَلَ السَّيْفَ عَلَى رَأْسِهِ وَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْإِثْمُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْإِكْرَاهِ الْمَوْضُوعِ عَنْ صَاحِبِهِ وَإِنَّمَا الْمَوْضُوعُ عَنْ صَاحِبِهِ إثْمُ مَا رَكِبَ بِالِاسْتِكْرَاهِ فِي الْأَيْمَانِ وَالطَّلَاقِ وَالْبَيْعِ وَالْإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ وَأَشْبَاهِ هَذَا مِمَّا هُوَ لِلَّهِ تَعَالَى اهـ،

19,204

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الصَّحِيحُ جَوَازُ شُرْبِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ الْخِنْزِيرِ إذَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ اهـ

19,205

(فَرْعٌ) قَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ إثْرَ كَلَامِهِ السَّابِقِ: مَنْ أُكْرِهَ عَلَى قَطْعِ يَدِ رَجُلٍ فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ طَائِعًا لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَفْعَلَ فَإِنْ فَعَلَ أَثِمَ وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ وَلَا عَلَى مَنْ أَكْرَهَهُ وَلَوْ أَذِنَ صَاحِبُ الْيَدِ مُكْرَهًا بِوَعِيدٍ أَثِمَ الْقَاطِعُ وَعَلَيْهِ الْأَدَبُ وَالْحَبْسُ ثُمَّ قَالَ: مَسْأَلَةُ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ فَأَذِنَ لِرَجُلٍ فِي قَتْلِ نَفْسِهِ فَفَعَلَ الْمُكْرَهُ فَهُوَ آثِمٌ وَلِوَرَثَةِ الْقَتِيلِ الْقِصَاصُ وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أُكْرِهَ إلَّا الْأَدَبُ وَوَقَعَ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ خِلَافُ هَذَا وَأَنَّهُ لَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ وَلَا فِي الْأَطْرَافِ، انْتَهَى.

بِاخْتِصَارٍ يَسِيرٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا قَتْلُ الْمُسْلِمِ وَقَطْعُهُ) ابْنُ رُشْدٍ: الْإِكْرَاهُ عَلَى الْأَفْعَالِ إنْ كَانَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ كَالْقَتْلِ وَالْغَصْبِ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْإِكْرَاهَ غَيْرُ نَافِعٍ فِي ذَلِكَ،

5,385

وَأَمَّا فِي مِثْلِ شُرْبِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ الْخِنْزِيرِ وَالسُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَالزِّنَا بِالْمَرْأَةِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ فَقَالَ سَحْنُونَ: إنَّ الْإِكْرَاهَ فِي ذَلِكَ إكْرَاهٌ وَهُوَ دَلِيلُ مَا فِي النِّكَاحِ الثَّالِثِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.

5,386

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنَّ الْإِكْرَاهَ فِي ذَلِكَ لَا يَكُونُ إكْرَاهًا يَنْتَفِعُ الْمُكْرَهُ بِهِ (وَإِنْ بِزِنًا) اُنْظُرْ لَوْ قَالَ بِمُتَزَوِّجَةٍ لَكَانَ مُقْتَضَى قَوْلِ سَحْنُونٍ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَوْ يَكُونُ بَنَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فَانْظُرْهُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا قَتْلُ الْمُسْلِمِ وَقَطْعُهُ وَأَنْ يَزْنِيَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَلَوْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ

5,411

وَكَذَلِكَ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى قَطْعِ يَدِ مُسْلِمٍ أَوْ رِجْلِهِ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ وَلَوْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ

5,412

وَكَذَلِكَ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَا بِذَاتِ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ أَوْ مُكْرَهَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ الْإِقْدَامُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ فَهُوَ مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِي فِعْلٍ

5,413

وَأَمَّا بِطَائِعَةٍ وَلَا زَوْجَ لَهَا فَيَجُوزُ بِغَيْرِ الْقَتْلِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا قَتْلُ الْمُسْلِمِ) وَلَوْ رَقِيقًا وَلَا يَجُوزُ لِخَوْفِ الْقَتْلِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الذِّمِّيَّ لَيْسَ كَذَلِكَ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ الْإِكْرَاهُ بِفِعْلٍ مُتَعَلِّقٍ بِمَخْلُوقٍ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الذِّمِّيَّ كَالْمُسْلِمِ قَالَ عج: وَقُرِّرَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا هُنَا لَا مَا مَرَّ وَقَوْلُهُ وَقَطْعُهُ أَيْ قَطْعُ مُسْلِمٍ غَيْرَهُ وَلَوْ أُنْمُلَةً فَيُمَكِّنُ مِنْ قَتْلِ نَفْسِهِ وَلَا يَقْطَعُ أُنْمُلَةَ الْغَيْرِ

7,287

وَأَمَّا الْإِكْرَاهُ عَلَى قَطْعِ شَيْءٍ مِنْ الْمُكْرَهِ فَيُبَاحُ لَهُ لِخَوْفِ قَتْلِهِ ارْتِكَابُ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ

7,288

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ بِغَيْرِ الْقَتْلِ) وَفِي عب: وَأَمَّا بِطَائِعَةٍ وَلَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدَ فَيَجُوزُ مَعَ الْإِكْرَاهِ لِأَنَّ الْحَقَّ حِينَئِذٍ لِلَّهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي هَذَا بِالْقَتْلِ فَقَطْ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

منح الجليل'Illaysh

(لَا) يَجُوزُ (قَتْلُ) الشَّخْصِ (الْمُسْلِمِ) وَلَوْ رَقِيقًا لِلْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ بِخَوْفِ الْقَتْلِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الصَّبْرُ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ. وَمَفْهُومُ الْمُسْلِمِ جَوَازُ قَتْلِ الْكَافِرِ الذِّمِّيَّ بِخَوْفِ الْقَتْلِ. (وَ) لَا يَجُوزُ (قَطْعُهُ) أَيْ الْمُسْلِمِ بِخَوْفِ الْقَتْلِ وَلَوْ أُنْمُلَةً فَيُمَكِّنُ نَفْسَهُ لِلْقَتْلِ وَلَا يَقْطَعُ أُنْمُلَةَ غَيْرِهِ،

7,126

وَأَمَّا قَطْعُهُ عُضْوًا مِنْ نَفْسِهِ فَيَجُوزُ خَوْفَ قَتْلِهِ ارْتِكَابًا لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ (وَ) لَا يَجُوزُ لَهُ (أَنْ يَزْنِيَ) بِمُكْرَهَةٍ أَوْ ذَاتِ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ بِخَوْفِ قَتْلِهِ،

7,127

وَأَمَّا بِطَائِعَةٍ لَا زَوْجَ وَلَا سَيِّدَ لَهَا فَيَجُوزُ بِهِ فَقَطْ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ أَصْحَابِنَا إنْ أُكْرِهَ عَلَى كُفْرٍ أَوْ شَتْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَذْفِ مُسْلِمٍ بِقَطْعِ عُضْوٍ أَوْ ضَرْبٍ يَخَافُ تَلَفَ بَعْضِ أَعْضَائِهِ بِهِ لَا تَلَفَ نَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إنَّمَا يَسَعُهُ ذَلِكَ لِخَوْفِ قَتْلِهِ لَا لِغَيْرِهِ، وَلَهُ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يُقْتَلَ وَهُوَ أَفْضَلُ لَهُ. سَحْنُونٌ

7,128

وَكَذَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى أَكْلِ مَيْتَةٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ إلَّا لِخَوْفِ قَتْلِهِ. قَالَ وَأَجْمَعَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا قَطْعُهُ بِالْإِكْرَاهِ وَلَا عَلَى أَنْ يَزْنِيَ،

7,129

وَأَمَّا عَلَى قَطْعِ يَدِ نَفْسِهِ فَيَسَعُهُ ذَلِكَ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا قتل المسلم يعني أن الأفعال التي يتعلق بها حق المخلوق كقتل المسلم والغصب لا ينفع فيها الإكراه فلا تجوز للخوف من معاينة القتل وأحرى ما دونه من ضرب وسجن وغيرهما من أنواع العذاب،

33,085

ومن جملة ذلك قطعه أي قطع المسلم ولو رقيقا فلا يجوز للقتل وأحرى غيره، ومقتضى كلام المص هنا أن الذمي ليس كالمسلم وهو خلاف ما يقتضيه كلام ابن رشد: الأفعال إن كان يتعلق بها حق لمخلوق كالقتل والغصب، فلا خلاف في أن الإكراه غير نافع في ذلك فإنَّه يقتضي استواء المسلم والذمي في ذلك.

33,086

وفي شرح الشيخ عبد الباقي: وينبغي أن المعتمد ما هنا، وقوله: "لا قتل المسلم وقطعه" أي ولو أنملة فيمكن من قتل نفسه ولا يقطع أنملة الغير وهذا في غير قطع نفس المكره،

33,087

وأما الإكراه على قطع شيء من المكره بالفتح فيباح له لخوف قتله ارتكابا لأخف الضررين. وأن يزنى يعني أنَّه لا يجوز للرجل إذا أكره على الزنى أن يزني بل يدعهم يقتلونه، وهذا في المكرهة أو ذات الزوج أو السيد

33,088

وأما بالطائعة التي لا زوج لها ولا سيد، فيجوز مع الإكراه بخوف مؤلم من قتل أو ضرب لخ؛ أي يجوز على قول سحنون وهو المعتمد لا على قول ابن حبيب: وظاهر المص موافقة ما لابن حبيب،

33,089

وقوله: "وأن يزني" وكذا اللواط،

33,090

وفي معين الحكام: ومن هدد بقتل أو غيره على أن يقتل رجلا أو يقطع يده أو يأخذ ماله أو يزني بامرأته أو يبيع متاع رجل فلا يسعه ذلك،

33,091

ولو علم أنَّه إن عصى وقع ذلك به فإن فعل فعليه القود وغرم ما أتلف ويحد إن زنى ويضرب إن ضرب ويأثم. انتهى. قاله الحطاب.

33,092

وقال ابن فرحون: ومن أكره على قتل ولده أو أخيه والقاتل وارثه فإن ذلك يمنعه من الإرث ولا يرفع عنه القود. انتهى. قال عبد الملك: قالوا: لو استكره على أن يزني وحمل السيف على رأسه أقيم عليه الحد ووجب عليه الإثم، وليس هذا من الإكراه الموضوع عن صاحبه، وإنما الموضوع إثم ما ركب بالاستكراه في الأيمان والطلاق والبيع والإفطار في رمضان وشرب الخمر وترك الصلاة وشبه هذا مما هو لله تعالى،

33,093

قال في التوضيح: والصحيح جواز شرب الخمر وأكل الخنزير إذا أكره عليه. قاله الحطاب.

33,094

وقال عبد الباقي عن التتائي عن سحنون: لو أكره على أكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر لم يجز إلا لخوف القتل. انتهى. قال عبد الباقي: وهو مبني على أن الإكراه لا يتعلق بالفعل

33,095

والمذهب تعلقه فيكون بما مر من خوف مؤلم لخ، وهو قول سحنون أيضًا وهو المعتمد لا ما ذكره عنه التتائي. انتهى.

33,096

وفي حاشية الشيخ بناني عن سحنون: التسوية بين الزنى بالطائعة التي لا زوج لها ولا سيد وبين شرب الخمر وأكل الميتة، قال: فظاهره إن الإكراه عليه بخوف مؤلم مطلقا والله أعلم. انتهى.

33,097

وفي معين الحكام إثر كلامه السابق: إن أكره على قطع يد رجل فأذن له في ذلك المقطوعة يده طائعا لم يسعه أن يفعل،

33,098

فإن فعل أثم ولا قصاص عليه ولا دية ولا على من أكرهه،

33,099

ولو أذن صاحب اليد مكرها بوعيد أثم القاطع وعليه الأدب والحبس،

33,100

ومن أكره على قتل رجل فأذن الرجل في قتل نفسه ففعل المكره فهو آثم ولورثة القتيل القصاص، وليس على من أكره إلا الأدب، ووقع لابن عبد الحكم خلاف هذا وأنه لا قود في النفس ولا في الإكراه. انتهى. باختصار يسير. قاله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.