Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بِخِلَافِ) أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ مَثَلًا (إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي) أَوْ إلَّا أَنْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ أَوْ إلَّا أَنْ يُغَيِّرَ اللَّهُ مَا فِي خَاطِرِي وَنَوَى صَرْفَهُ (فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ) كَالدُّخُولِ (فَقَطْ) فَلَا يُنَجَّزُ بَلْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَبَدَا لِي جَعْلُهُ سَبَبًا لِلطَّلَاقِ فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا لَمْ يَبْدُ لِي ذَلِكَ فَلَا فَفِي الْحَقِيقَةِ هُوَ مُعَلَّقٌ عَلَى التَّصْمِيمِ وَالتَّصْمِيمُ لَمْ يُوجَدْ حَالَ التَّعْلِيقِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،

2,146

وَأَمَّا لَوْ صَرَفَهُ لِلطَّلَاقِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ نَدَمًا وَرَفْعًا لِلْوَاقِعِ (أَوْ) عَلَّقَهُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ لَا يَدْرِي أَيُوجَدُ أَوْ يُعْدَمُ (كَإِنْ لَمْ تُمْطِرْ السَّمَاءُ غَدًا) فَأَنْت طَالِقٌ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ وَلَا يُنْتَظَرُ وُجُودُهُ (إلَّا أَنْ يَعُمَّ الزَّمَنُ) كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تُمْطِرْ السَّمَاءُ ولَمْ يُقَيَّدْ بِزَمَنٍ إذْ لَا بُدَّ أَنْ تُمْطِرَ فَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَى عَدَمِ وَاجِبٍ عَادِيٍّ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَمِثْلُ مَا إذَا عَمَّ الزَّمَنُ إذَا قُيِّدَ بِزَمَنٍ بَعِيدٍ كَخَمْسِ سِنِينَ وَلَمْ يُقَيَّدْ بِمَكَانٍ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنَوَى صَرْفَهُ فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ) أَيْ وَإِنَّ الْمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي وَيَظْهَرَ لِي عَدَمُ جَعْلِهِ أَيْ الدُّخُولِ سَبَبًا فِي الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ بَلْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) أَيْ وَلَوْ دَخَلَتْ الدَّارَ وَقَوْلُهُ فَلَا يُنَجَّزُ أَيْ فِي الْحَالِ فَصَحَّ الْإِضْرَابُ

6,814

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إذَا دَخَلَتْ الدَّارَ،

6,815

وَلَوْ بَدَا لَهُ جَعْلُ الدُّخُولِ سَبَبًا فِي الطَّلَاقِ فَلَا عِبْرَةَ بِإِرَادَتِهِ وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ عج وَاَلَّذِي قَالَهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ يَنْظُرُ لِمَا يَبْدُو لَهُ فَإِنْ بَدَا لَهُ جَعْلُ الدُّخُولِ غَيْرَ سَبَبٍ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إذَا دَخَلَتْ وَإِنْ بَدَا لَهُ جَعْلُهُ سَبَبًا وَقَعَ الطَّلَاقُ إنْ دَخَلَتْ وَاسْتَصْوَبَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ.

(قَوْلُهُ فَفِي الْحَقِيقَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ كُلَّ سَبَبٍ مَوْكُولٌ إلَى إرَادَةِ الْمُكَلَّفِ لَا يَكُونُ سَبَبًا إلَّا بِتَصْمِيمِهِ وَجَعْلِهِ سَبَبًا

(قَوْلُهُ كَإِنْ لَمْ تُمْطِرْ السَّمَاءُ إلَخْ) تُمْطِرُ بِضَمِّ التَّاءِ مِنْ أَمْطَرَ الرُّبَاعِيِّ أَفْصَحُ قَوْلُهُ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ) أَيْ لِلشَّكِّ فِي الْيَمِينِ هَلْ لَزِمَتْ أَمْ لَا فَيَكُونُ الْبَقَاءُ مَعَهَا بَقَاءً عَلَى فَرْجٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ لَكِنَّ تَنْجِيزَ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ هُنَا بِحُكْمِ حَاكِمٍ كَمَا يُفِيدُهُ مَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنْتَظَرُ وُجُودُهُ) أَيْ وُجُودُ الْمَطَرِ فِي غَدٍ فَإِنْ أَمْطَرَتْ بَعْدَ كَلَامِهِ لَمْ تُرَدَّ إلَيْهِ زَوْجَتُهُ بَعْدَ التَّنْجِيزِ

(قَوْلُهُ عَلَى عَدَمِ وَاجِبٍ) أَيْ وَهُوَ الْمَطَرُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَادِيٌّ فَلَا يَتَخَلَّفُ وَقَدْ عَلَّقَ ذَلِكَ الْحَالِفُ الطَّلَاقَ عَلَى انْتِفَائِهِ فَلَا يَقَعُ ذَلِكَ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (بِخِلَافِ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ) ش: نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْعِتْقِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي أَوَائِلِهِ وَقَوْلُهُ فَقَطْ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا قَالَ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فِي الطَّلَاقِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ جَاعَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ فَلَا خِلَافَ كَمَا أَنَّهُ إذَا قَالَ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ يَنْفَعُهُ بِلَا خِلَافٍ، انْتَهَى.

بِالْمَعْنَى وَسَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِق إلَّا أَنَّ يُبَدِّلَ اللَّهُ مَا فِي خَاطِرِي] (مَسْأَلَةٌ نَازِلَةٌ) رَجُلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يُبَدِّلَ اللَّهُ مَا فِي خَاطِرِي فَأَجَبْتُ بِأَنَّهَا كَمَسْأَلَةِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي

19,384

وَالْمَشْهُورُ فِيهَا اللُّزُومُ بَلْ حَكَى ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ جَاعَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي لُزُومِ الطَّلَاقِ وَأَشَرْتُ بِذَلِكَ لِكَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ. ص (أَوْ كَأَنْ لَمْ تَمْطُرْ السَّمَاءُ غَدًا) ش: اللَّخْمِيُّ وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ كَانَتْ طَالِقًا السَّاعَةَ لِأَنَّ السَّمَاءَ لَا بُدَّ أَنْ تُمْطِرَ وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ تُمْطِرْ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ عَمَّ أَوْ خَصَّ بَلَدًا؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تُمْطِرَ فِي زَمَنٍ مَا

19,385

وَكَذَلِكَ إنْ ضَرَبَ أَجَلًا عَشْرَ سِنِينَ أَوْ خَمْسَ سِنِينَ.

[مَسْأَلَةٌ قَالَ خَيْمَتُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَالْخَيْمَةُ فِي عُرْفِهِمْ كِنَايَةٌ عَنْ الزَّوْجَةِ] (مَسْأَلَةٌ نَازِلَةٌ) وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا خَاصَمَ شَخْصًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا وَكَأَنَّهُ الْمَظْلُومُ خَيْمَتُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ إنْ لَمْ يُنْصِفُنِي اللَّهُ مِنْ فُلَانٍ فَمَكَثَ يَوْمَيْنِ وَنَحْوَهُمَا فَأَصَابَهُ مَرَضٌ فَقَتَلَهُ وَالْخَيْمَةُ فِي عُرْفِهِمْ كِنَايَةٌ عَنْ الزَّوْجَةِ فَأَجَبْتُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَذَا مِنْ الْحَلِفِ عَلَى الْغَيْبِ نَحْوُ إنْ لَمْ تُمْطِرْ السَّمَاءُ غَدًا فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَنْجُزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فَإِنْ غَفَلَ عَنْهُ حَتَّى وَقَعَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ يُوصِي مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: يَلْزَمُهُ،

19,386

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَلْزَمُهُ وَذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَحُكِيَ عَنْ فَضْلِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ حَكَى الْقَوْلَيْنِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بِخِلَافِ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ صَرَفَ الْمَشِيئَةَ إلَى مُعَلَّقٍ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يُفِدْ عَلَى الْأَصَحِّ،

5,603

أَمَّا لَوْ قَالَ فِي مُعَلَّقٍ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فَذَلِكَ لَهُ.

5,604

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ،

5,605

فَإِنْ ضَمِنَهُ بِيَمِينٍ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ فَعَلْتِ كَذَا إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فَذَلِكَ لَهُ، وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي يُرِيدُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ خَاصَّةً،

5,606

وَأَمَّا إنْ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَنْفَعْهُ.

وَعِبَارَةُ الْكَافِي. فَذَلِكَ لَهُ إذَا أَرَادَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ أَوْ يُبَدِّلَ اللَّهُ لِي مَا فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ. (أَوْ كَإِنْ لَمْ تُمْطِرْ السَّمَاءُ غَدًا) تَقَدَّمَ النَّصُّ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " كَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ " (إلَّا أَنْ يَعُمَّ الزَّمَانَ) اللَّخْمِيِّ: مَنْ قَالَ إنْ لَمْ تُمْطِرْ السَّمَاءُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَمَّ أَوْ خَصَّ بَلَدًا إذْ لَا بُدَّ مِنْهُ زَمَنًا مَا،

5,607

وَكَذَا إنْ ضَرَبَ أَجَلًا خَمْسَ سِنِينَ وَلَوْ عَيَّنَ شَهْرًا فَعَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) بِخِلَافِ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ (ش) أَيْ

5,505

بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى أَمْرٍ نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ أَوْ إنْ لَمْ أَدْخُلْهَا أَوْ تَدْخُلِيهَا إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي، فَيُفِيدُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا صَرَفَ الْإِرَادَةَ إلَى الْفِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ وَهُوَ الدُّخُولُ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأَمْرَ مَوْقُوفًا عَلَى إرَادَتِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ شَاءَ جَعَلَ دُخُولَ الدَّارِ سَبَبًا لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَجْعَلْهُ سَبَبًا لِوُقُوعِهِ لِأَنَّ كُلَّ سَبَبٍ مَوْكُولٍ إلَى إرَادَةِ الْمُكَلَّفِ لَا يَكُونُ سَبَبًا إلَّا بِتَصْمِيمِهِ، وَجَزْمِهِ عَلَى جَعْلِهِ سَبَبًا وَاحْتَرَزَ بِالْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مِنْ الْمُعَلَّقِ نَفْسِهِ وَهُوَ الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ إذَا صَرَفَ الْإِرَادَةَ إلَيْهِ فَلَا يَنْفَعُهُ لِأَنَّهُ لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ فَيُنَجَّزُ. (ص) أَوْ كَإِنْ لَمْ تَمْطُرْ السَّمَاءُ غَدًا إلَّا أَنْ يَعُمَّ الزَّمَنَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَمْطُرْ السَّمَاءُ غَدًا أَوْ إلَى رَأْسِ الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ أَوْ إنْ مَطَرَتْ غَدًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُنْ مَطَرَتْ بِالشَّامِ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حِينَئِذٍ وَلَا يُنْتَظَرُ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ لِيُنْظَرَ أَيَكُونُ الْمَطَرُ أَمْ لَا وَلَوْ مَطَرَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ تُرَدَّ إلَيْهِ لِأَنَّهُ عَلَى حِنْثٍ وَعَلَّلَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّهُ مِنْ الْغَيْبِ أَيْ فَهُوَ دَائِرٌ بَيْنَ الشَّكِّ وَالْهَزْلِ وَكِلَاهُمَا مُوجِبٌ لِلْحِنْثِ وَهَذَا مَا لَمْ يَعُمَّ الزَّمَنَ فَإِنْ عَمَّهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَمْطُرْ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ وَسَوَاءٌ عَمَّ أَوْ سَمَّى بَلَدًا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَمْطُرَ فِي زَمَنٍ مَا

5,506

وَكَذَا لَوْ ضَرَبَ أَجَلًا كَخَمْسِ سِنِينَ أَيْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي إلَخْ) أَيْ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَنْ لَا أَجْعَلَهُ سَبَبًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَكَأَنَّهُ مَا عَقَدَهُ تت أَوْ إلَّا أَنْ أَشَاءَ أَوْ إلَّا أَنْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ أَوْ إلَّا أَنْ يُغَيِّرَ اللَّهُ مَا فِي خَاطِرِي فَلَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ بَلْ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَا عِبْرَةَ بِإِرَادَتِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَاءَ جَعَلَ دُخُولَ إلَخْ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ هَذَا حُكْمٌ مُسْتَأْنَفٌ وَأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى جَعْلَهُ سَبَبًا وَلَا يَظْهَرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ وَلَوْ أَرَادَ جَعْلَهُ سَبَبًا وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَصْوِيرًا لِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأَمْرَ مَوْقُوفًا إلَخْ وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت الْفِيشِيَّ ذَكَرَ مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إذَا صَرَفَ الْإِرَادَةَ إلَيْهِ)

7,392

وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ تَصْرِفُهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَيُنَجَّزُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ إنْ لَمْ تَكُنْ مَطَرَتْ بِالشَّامِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي هَذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ فِيمَا مَضَى فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ مَطَرَتْ بِالشَّامِ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ وَإِنْ لَمْ تَمْطُرْ طَلَقَتْ وَقَوْلُهُ: وَلَا يُنْتَظَرُ أَيْ سَوَاءٌ صِيغَةُ الْبِرِّ وَصِيغَةُ الْحِنْثِ

7,393

وَقَوْلُهُ: وَلَوْ مَطَرَتْ فِي صِيغَةِ الْحِنْثِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ وَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ أَوْ إنْ مَطَرَتْ غَدًا لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَهَلْ يُنْتَظَرُ فِي الْبِرِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ عَمَّ) أَيْ جَمِيعَ الْأَمْكِنَةِ أَوْ سَمَّى بَلَدًا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ ضَرَبَ أَجَلًا) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَمَّ جَمِيعَ الْأَمْكِنَةِ أَوْ سَمَّى بَلَدًا وَيُخَالِفُهُ مَا فِي عب وَنَصُّهُ وَمِثْلُ مَا إذَا عَمَّ الزَّمَنَ إذَا قَيَّدَ بِزَمَنٍ بَعِيدٍ كَخَمْسِ سِنِينَ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِمَكَانٍ فَلَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ وَلَا يُنْتَظَرُ وَالْأَحْسَنُ مَا فِي شَارِحِنَا كَمَا يُفِيدُهُ عج وَفِي شَرْحِ شب قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ " خَمْسِ سِنِينَ " لَا مَفْهُومَ لَهُ وَالْمُرَادُ زَمَنٌ لَا يَتَأَخَّرُ الْمَطَرُ فِيهِ عَادَةً.

منح الجليل'Illaysh

(بِخِلَافِ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ (إلَّا أَنْ يَبْدُوَ) أَيْ يَظْهَرَ (لِي) أَنْ لَا أَجْعَلَ دُخُولَ الدَّارِ سَبَبًا لِلطَّلَاقِ أَوْ إلَّا أَنْ أَشَاءَ، وَإِلَّا أَنْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ، وَإِلَّا أَنْ يُغَيِّرَ اللَّهُ تَعَالَى مَا فِي خَاطِرِي، وَنَحْوَ ذَلِكَ إذْ كَانَ ذَلِكَ (فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ) فَلَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ، بَلْ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّعْلِيقُ وَلَا عِبْرَةَ بِإِرَادَتِهِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنِّي لَمْ أُصَمِّمْ عَلَى جَعْلِ دُخُولِ الدَّارِ سَبَبًا لِطَلَاقِك، بَلْ الْأَمْرُ مَوْقُوفٌ عَلَى إرَادَتِي فِي الْمُسْتَقْبَلِ،

7,427

فَإِنْ شِئْت جَعَلْته سَبَبًا، وَإِنْ شِئْت لَمْ أَجْعَلْهُ سَبَبًا لَهُ، فَلِذَا نَفَعَهُ لِأَنَّ كُلَّ سَبَبٍ وُكِّلَ إلَى إرَادَتِهِ فَلَا يَكُونُ سَبَبًا إلَّا بِتَصْمِيمِهِ عَلَى جَعْلِهِ سَبَبًا.

وَاحْتَرَزَ بِالْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ عَنْ صَرْفِهِ لِلْمُعَلَّقِ وَهُوَ الطَّلَاقُ فَلَا يَنْفَعُهُ لِأَنَّهُ لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ فَيُنَجَّزُ،

7,428

وَكَذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةُ صَرْفِهِ إلَى أَحَدِهِمَا فَيُنَجَّزُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي عِتْقِهَا الْأَوَّلُ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلَتْ مَعِي شَهْرًا إلَّا أَنْ أَرَى غَيْرَ ذَلِكَ فَقَعَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِتَأْكُلَ مَعَهُ فَنَهَاهَا ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فَأَكَلَتْ إنْ كَانَ ذَلِكَ مُرَادَهُ وَرَأَى ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. (أَوْ) عَلَّقَهُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ لَا يَدْرِي أَيُوجَدُ أَمْ لَا (كَإِنْ لَمْ تُمْطِرْ السَّمَاءُ غَدًا) فَأَنْتِ طَالِقٌ فَيُنَجَّزُ وَلَا يُنْتَظَرُ وُجُودُهُ،

7,429

وَإِنْ أَمُطِرْت بَعْدَ كَلَامِهِ غَدًا فَلَا تُرَدُّ إلَيْهِ، وَعَلَّلَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّهُ مِنْ الْغَيْبِ فَهُوَ دَائِرٌ بَيْنَ الشَّكِّ وَالْهَزْلِ، وَكِلَاهُمَا يُوجِبُ الْحِنْثَ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَعُمَّ الزَّمَنَ) الْمُسْتَقْبَلَ فَلَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ لِأَنَّ إمْطَارَهَا فِيهَا مُحَقَّقٌ وَعَدَمُهُ مُحَالٌ عَادَةً فَهُوَ تَعْلِيقٌ عَلَى مُحَالٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بخلاف إلا أن يبدو لي يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي، أو إلا أن أشاء أو إلا أن أرى خيرا منه أو إلا أن يغير الله ما في خاطري أو نحو ذلك، فإنه لا ينجز عليه الطلاق بدخول الدار ولا يلزمه شيء، بشرط أشار إليه بقوله: في المعلق عليه فقط يعني أن محل عدم لزوم الطلاق له فيما إذا قال أنت طالق إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي إنما هو فيما إذا جعل قوله: "إلا أن يبدو لي" راجعا للمعلق عليه فقط وهو دخول الدار في المثال المذكور دون ما إذا لم يرجعه له، ومعنى ذلك أني لم أصمم على جعل دخول الدار سببا لطلاقك بل الأمر موقوف على إرادتي في المستقبل،

34,011

فإن شئت جعلته سببا لطلاقك وإن شئت لم أجعله سببا له، فلهذا نفعه لأن كل سبب وكل إلى إرادته لا يكون سببا إلا بتصميمه على جعله سببا، قال الإمام الحطاب واحترز بقوله: "فقط" مما إذا قال: "إلا أن يبدو لي" في الطلاق، مثل أن يقول: أنت طالق إلا أن يبدو لي فإنه لا ينفعه، قال ابن رشد في رسم جاع، من سماع عيسى من الأيمان بالطلاق، بلا خلاف كما أنه إذا قال إلا أن يبدو لي في المعلق عليه ينفعه بلا خلاف.

انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: ويظهر أن قوله: "فقط" يرجع للرجوع المقدر بعد "في" ولا يرجع للمعلق عليه لاقتضائه أنه إذا رجعه لهما تطلق وهو غير ظاهر، والظاهر أنها لا تطلق حينئذ، هذا الذي قلته خلاف ما صرح به الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم.

34,012

وقال عبد الباقي: واحترز بالمعلق عليه عن المعلق نفسه وهو الطلاق؛ فإنه إذا صرف الإرادة إليه لا ينفعه لأنه لا اختيار له فيه فينجز،

34,013

وكذا إن لم تكن له نية تصرفه لواحد منهما فينجز كما إذا لم يكن في صيغة تعليق. انتهى. أو كإن لم تمطر السماء غدا يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق إن لم تمطر السماء غدا أو إلى رأس الشهر الفلاني أو نحو ذلك، فإنه ينجز عليه الطلاق بحكم حاكم؛

34,014

فإن غفل عن ذلك ولم يطلق عليه حتى جاء الأمر على ما حلف عليه فقال ابن القاسم: لا يطلق عليه،

34,015

وقال المغيرة وعيسى: يطلق عليه إلا أن يعم الزمن الأولى أن يقول: لا إن عم الزمن؛ لأن هذا مفهوم قوله: "غدا" يعني أنه إذا قال لها إن لم تمطر السماء فأنت طالق فإنه لا يطلق عليه؛ لأنه عم الزمن فلا بد من أن تمطر السماء في زمن مَّا، ومثل ذلك ما إذا قيد بزمن بعيد كخمس سنين ولم يقيد بمكان فلا ينجز ولا ينتظر،

34,016

وأما لو قال: أنت طالق إن أمطرت السماء فينجز عليه، كما لو قال: أنت طالق الساعة.

34,017

قال اللخمي: وإن قال أنت طالق إن أمطرت السماء كأنت طالق الساعة لأن السماء لا بد أن تمطر،

34,018

وإن قال إن لم تمطر فأنت طالق فلا شيء عليه، وسواء عمم أو سمى بلدا لأنه لا بد أن تمطر في زمن ما،

34,019

وكذلك إن ضرب أجلا عشر سنين أو خمس سنين. مسألة نزلت: وهي أن شخصا خاصم شخصا فقال أحدهما -وكأنه المظلوم- خيمتي علي حرام إن لم ينصفني الله من فلان فمكث يومين أو نحوهما فأصابه مرض فقتله، والخيمة في عُرفهم كناية عن الزوجة؛ فأجبت بأن الظاهر أن هذا من الحلف على الغيب نحو إن لم تمطر السماء غدا فالمشهور أنه ينجز عليه الطلاق،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.