Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَمِينُهُ) أَيْ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ (مِمَّا تُكَفَّرُ) أَيْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُمْكِنُ تَكْفِيرُهَا (قَبْلَهُ) أَيْ الْحِنْثِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّكْفِيرِ الِانْحِلَالُ (كَطَلَاقٍ فِيهِ رَجْعَةٌ) لَا بَائِنَ (فِيهَا) أَيْ فِي الزَّوْجَةِ الْمُولَى مِنْهَا كَإِنْ وَطِئْتُك فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَلَا يُمْكِنُ التَّكْفِيرُ قَبْلَ الْحِنْثِ؛ لِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ وَطِئَ لَحِقَهُ طَلْقَةٌ أُخْرَى؛ إذْ الرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ يَلْزَمُهُ طَلَاقُهَا إنْ طَرَأَ مُوجِبُهُ (أَوْ) طَلَاقٌ فِيهِ رَجْعَةٌ (فِي غَيْرِهَا) كَقَوْلِهِ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ: إنْ وَطِئْتُك فَفُلَانَةُ طَالِقٌ وَطَلَّقَهَا رَجْعِيًّا

2,260

بِخِلَافِ الْبَائِنِ فَيَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ (وَ) كَ (صَوْمٍ) مُعَيَّنٍ (لَمْ يَأْتِ) زَمَنُهُ؛ إذْ لَوْ فَعَلَهُ قَبْلَ زَمَنِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ (وَعِتْقٍ) وَصَدَقَةٍ وَمَشْيٍ لِمَكَّةَ وَصَوْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (غَيْرِ مُعَيَّنٍ) ؛ إذْ لَوْ فَعَلَهُ قَبْلَ الْحِنْثِ لَمْ يَنْفَعْهُ، وَلَزِمَهُ بَدَلُهُ بِالْحِنْثِ (فَالْوَعْدُ) جَوَابُ الشَّرْطِ أَيْ فَفَيْئَةُ الْمَرِيضِ أَوْ الْمَحْبُوسِ الْمَذْكُورِ تَكُونُ بِالْوَعْدِ بِالْوَطْءِ إذَا زَالَ الْمَانِعُ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ لَا بِالْوَطْءِ مَعَ الْمَانِعِ لِتَعَذُّرِهِ بِالْمَرَضِ أَوْ السِّجْنِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا يُمْكِنُ التَّكْفِيرُ) أَيْ انْحِلَالُ الْيَمِينِ

(قَوْلُهُ: لَحِقَهُ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا

7,136

فَائِدَةَ فِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْحِنْثِ

7,137

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا طَلَّقَ ضَرَّتَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدُ.

(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ إلَخْ) أَيْ وَإِذَا ارْتَجَعَهَا وَوَطِئَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَا طَلُقَتْ فُلَانَةُ الْمَحْلُوفُ بِطَلَاقِهَا

(قَوْلُهُ: وَطَلَّقَهَا) أَيْ فُلَانَةَ الْمَحْلُوفَ بِطَلَاقِهَا

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْبَائِنِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا طَلَّقَ فُلَانَةَ الْمَحْلُوفَ بِطَلَاقِهَا طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ عَاوَدَهَا بَعْدَ زَوْجٍ وَوَطِئَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَا فَلَا تَطْلُقُ فُلَانَةُ الْمَحْلُوفُ بِطَلَاقِهَا لِانْحِلَالِ الْإِيلَاءِ بِمُجَرَّدِ بَيْنُونَتِهَا

(قَوْلُهُ: وَكَصَوْمٍ مُعَيَّنٍ لَمْ يَأْتِ زَمَنُهُ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْمُحَرَّمِ،

7,138

وَقَالَ: إنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ رَجَبٍ فَهَذِهِ الْيَمِينُ لَا يُمْكِنُ انْحِلَالُهَا قَبْلَ الْحِنْثِ؛ إذْ لَوْ صَامَ رَجَبَ قَبْلَ إتْيَانِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: لَمْ يَأْتِ زَمَنُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى زَمَنُهُ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ إذَا انْقَضَى قَبْلَ وَطْئِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ فَاتَ

(قَوْلُهُ: وَعِتْقٍ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ بِدِينَارٍ أَوْ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ مَشْيٌ لِمَكَّةَ فَلَا يُمْكِنُ انْحِلَالُ تِلْكَ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ؛ إذْ لَوْ فَعَلَهُ قَبْلَ الْحِنْثِ بِالْوَطْءِ لَمْ يَنْفَعْهُ، وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ إذَا وَطِئَ

(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ فَعَلَهُ قَبْلَ الْحِنْثِ) أَيْ قَبْلَ الْوَطْءِ

(قَوْلُهُ: بِالْحِنْثِ) أَيْ إذَا وَطِئَ

(قَوْلُهُ: الْمَذْكُورِ) أَيْ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَكْفِيرُ يَمِينِهِ قَبْلَ الْحِنْثِ

(قَوْلُهُ: إذَا زَالَ الْمَانِعُ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمَرَضُ وَالْحَبْسُ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَمِينُهُ مِمَّا تُكَفَّرُ قَبْلَهُ كَطَلَاقٍ فِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ غَيْرِهَا وَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ وَعِتْقٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ بِالْوَعْدِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ مِمَّا لَا تُكَفَّرُ قَبْلَهُ كَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ أَوْ بِمَا لَا يَنْفَعُ تَعْجِيلُ الْحِنْثِ كَالطَّلَاقِ فِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا فَالْفَيْئَةُ بِالْوَعْدِ. اُنْظُرْ تَرْجَمَةَ بَابٍ فِي إيقَافِ الْمُولِي مِنْ ابْنِ يُونُسَ وَعِبَارَتُهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الظِّهَارِ.

5,850

وَقَدْ اسْتَحَبَّ مَالِكٌ الْكَفَّارَةَ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ بَعْدَ الْحِنْثِ قَالَ: وَإِنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ رَجَوْت أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ. وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ حَلَفَ بِعِتْقٍ وَعِبَارَةُ الْأُمِّ قَالَ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُولِيًا، فَأَخْبَرَ أَنَّ الْإِيلَاءَ عَلَيْهِ فَأَعْتَقَ رَقَبَةً فِي ذَلِكَ إرَادَةَ إسْقَاطِ الْإِيلَاءِ عَنْهُ، أَتَرَى أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ وَلَا إيلَاءَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَهَذَا يُبَيِّنُ لَك مَا كَانَ قَبْلَهُ.

ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: قَدْ قَالَ هَذَا وَقَالَ أَيْضًا: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ إلَّا فِي رَقَبَةٍ مُعَيَّنَةٍ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يُرِيدُ ابْنُ الْمَوَّازِ فِي الْأَحْكَامِ وَزَوَالِ الْإِيلَاءِ،

5,851

وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيُجْزِئُهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِهِ عَنْهُ قَبْلَ الْحِنْثِ. اُنْظُرْ آخِرَ مَسْأَلَةٍ مِنْ كِتَابِ الظِّهَارِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَوْلَ مَالِكٍ: مَنْ قَالَ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ إنْ وَطِئْتُك فَاشْتَرَى رَقَبَةً فَأَعْتَقَهَا إرَادَةَ إسْقَاطِ الْإِيلَاءِ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ.

5,852

وَقَالَ أَيْضًا: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ إلَّا فِي رَقَبَةٍ مُعَيَّنَةٍ.

5,853

ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيُجْزِئُهُ فِي الرَّقَبَةِ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ. وَانْظُرْ فِي الْأَيْمَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَأَجْزَأَتْ قَبْلَهُ ".

5,854

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: إنْ آلَوْا بِمَا لَا يُكَفِّرُ بَعْدَ الْحِنْثِ أَوْ عَلَى مَا يَنْفَعُهُمْ تَعْجِيلُ الْحِنْثِ فِيهِ قَبْلَ الْوَطْءِ كَالْيَمِينِ إنْ وَطِئَ بِعِتْقِ عَبْدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ أَوْ بِطَلَاقٍ وَفِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا فَالْفَيْئَةُ بِالْقَوْلِ.

رَاجِعْ ابْنَ يُونُسَ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَمِينُهُ مِمَّا تُكَفَّرُ قَبْلَهُ كَطَلَاقٍ - فِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا -، وَصَوْمٍ - لَمْ يَأْتِ -، وَعِتْقِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَالْوَعْدُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ تَكْفِيرُهَا قَبْلَ الْحِنْثِ كَقَوْلِهِ إنْ وَطِئْتُكِ فَزَوْجَتُهُ فُلَانَةُ طَالِقٌ أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ أَوْ فَعَلَيَّ صَدَقَةٌ مُعَيَّنَةٌ أَوْ عَلَيَّ مَشْيٌ أَوْ عَلَيَّ صِيَامُ أَيَّامٍ لَمْ يَأْتِ زَمَنُهَا فَإِنَّ مَا ذُكِرَ لَا يُمْكِنُ تَكْفِيرُ شَيْءٍ مِنْهُ قَبْلَ الْحِنْثِ لِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً فَالْيَمِينُ مُنْعَقِدَةٌ عَلَيْهِ لَمْ تَنْحَلَّ فَإِذَا وَطِئَهَا وَقَعَ عَلَيْهِ طَلْقَةٌ ثَانِيَةٌ فَلَا

5,652

فَائِدَةَ فِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْحِنْثِ

5,653

وَكَذَلِكَ إنْ طَلَّقَ ضَرَّتَهَا وَكَذَلِكَ إنْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَإِنَّهُ إذَا وَطِئَهَا لَزِمَهُ عِتْقُ عَبْدٍ آخَرَ

5,654

وَكَذَلِكَ لَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ عِنْدَ الْحِنْثِ أَنْ يَتَصَدَّقَ أَيْضًا لِأَنَّ الْيَمِينَ مُنْعَقِدَةٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَالْفَيْئَةُ فِي ذَلِكَ تَكُونُ بِالْوَعْدِ بِالْوَطْءِ إذَا زَالَ الْمَانِعُ لَا بِالْوَطْءِ لِتَعَذُّرِهِ بِالْمَرَضِ وَالسِّجْنِ وَلَا بِالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالصَّوْمِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ إذْ لَوْ فَعَلَهُ أَعَادَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَلَا

5,655

فَائِدَةَ فِي فِعْلِهِ كَمَا مَرَّ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيهِ رَجْعَةٌ أَنَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ رَجْعَةٌ بِأَنْ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَالِغًا الْغَايَةَ فَإِنَّ الْإِيلَاءَ يَنْحَلُّ عَنْهُ بِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ

5,656

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا أَتَى لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْ وَالْحُكْمُ فِي الْأَوَّلِ لَا يَصُومُ حَتَّى يَطَأَ وَفِي الثَّانِي إذَا انْقَضَى قَبْلَ وَطْئِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ فَاتَ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَمِينُهُ مِمَّا تُكَفَّرُ) أَيْ لَا يَنْفَعُ فِيهَا التَّكْفِيرُ أَوْ لَا يُمْكِنُ تَكْفِيرُهَا قَبْلَ الْحِنْثِ

(قَوْلُهُ: كَطَلَاقٍ فِيهِ رَجْعَةٌ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ إنْ وَطِئْتُ عَمْرَةَ فَزَيْنَبُ طَالِقٌ فَطَلَّقَ عَمْرَةَ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً وَهِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ فِيهَا أَوْ طَلَّقَ زَيْنَبَ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً وَهِيَ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَهَذَا أَحْسَنُ مِمَّا قَالَهُ شب وَنَصُّهُ فِيهَا نَحْوُ إنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ غَيْرَهَا كَأَنْ يَقُولَ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ إنْ وَطِئْتُكِ فَفُلَانَةُ طَالِقٌ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إلَخْ) لَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ مُولٍ بَلْ الْمُرَادُ يَمِينُ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ مَعَ رُجُوعِهِ لَهُمَا لِأَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ أَوْ بِتَأْوِيلِهِ بِمَنْ ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: فَعَلَيَّ صَدَقَةٌ مُعَيَّنَةٌ) الْأَوْلَى غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَالْحُكْمُ فِي الْأَوَّلِ لَا يَصُومُ حَتَّى يَطَأَ) هَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ " وَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ " أَنَّهُ لَوْ قَالَ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ تَسْلِيمُ هَذَا الظَّاهِرِ

7,566

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ فَهُوَ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ الْيَمِينُ فِيهِ مِمَّا تُكَفَّرُ

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَمِينُهُ) أَيْ الْمَذْكُورَةُ مِنْ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ (مِمَّا تُكَفَّرُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ فَفَتْحَتَيْنِ مُثَقَّلًا أَيْ يَصِحُّ تَكْفِيرُهَا (قَبْلَهُ) أَيْ الْحِنْثِ (كَ) حَلِفِهِ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا بِ (طَلَاقٍ فِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا بِأَنْ قَالَ لِزَيْنَبِ: إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا قَبْلَ هَذَا (أَوْ) فِي (غَيْرِهَا) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا بِأَنْ قَالَ لِزَيْنَبِ: إنْ وَطِئْتُك فَعَزَّةُ طَالِقٌ وَلَمْ يُطَلِّقْ عَزَّةَ قُبِلَ وَإِنْ طَلَّقَ الْمَحْلُوفَ بِطَلَاقِهَا قَبْلَ وَطْءِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً فَلَا تَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ بِهَا لِأَنَّهُ إنْ وَطِئَهَا بَعْدَهَا طَلُقَتْ عَلَيْهِ الْمَحْلُوفُ بِطَلَاقِهَا طَلْقَةً أُخْرَى. (وَ) كَحَلِفِهِ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا بِ (صَوْمٍ) فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ كَرَجَبٍ بِأَنْ قَالَ: إنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ رَجَبٍ (لَمْ يَأْتِ) زَمَنُهُ الْمُعَيَّنُ إذْ لَوْ صَامَ شَهْرًا قَبْلَهُ وَوَطِئَهَا وَجَاءَ رَجَبٌ لَزِمَهُ صَوْمُهُ (وَ) كَحَلِفِهِ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا بِ (عِتْقٍ) لِرَقِيقٍ (غَيْرِ مُعَيَّنٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءُ مُشَدَّدَةٌ إذْ لَوْ أَعْتَقَ وَلَوْ مِائَةً ثُمَّ وَطِئَهَا لَزِمَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ أُخْرَى.

وَجَوَابُ إنْ لَمْ تَكُنْ يَمِينُهُ مِمَّا تُكَفَّرُ (فَ) فَيْئَةُ الْمَذْكُورِ (الْوَعْدُ) بِالْوَطْءِ إذَا زَالَ الْمَانِعُ فِي الْأَرْبَعِ مَسَائِلَ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْأَخِيرَةِ لَا الْوَطْءِ مَعَ الْمَانِعِ لِتَعَذُّرِهِ بِالْمَرَضِ وَالسِّجْنِ وَلَا بِالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ، وَالصَّوْمِ، إذْ لَوْ فَعَلَهُ أَعَادَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَلَا

7,890

فَائِدَةَ فِي فِعْلِهِ، وَلَا يَرْتَفِعُ بِالْمَشْيِ وَلَا بِالصَّدَقَةِ قَبْلَهُ بِلَا خِلَافٍ قَالَهُ فِي الْبَيَانِ. وَلَا يَحْنَثُ كُلٌّ بِالْوَعْدِ وَإِنَّمَا يَحْنَثُ بِالْوَطْءِ. وَمَفْهُومُ فِيهِ رَجْعَةٌ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رَجْعَةٌ بِأَنْ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَلَغَ الْغَايَةَ فَإِنَّ الْإِيلَاءَ تَنْحَلُّ عَنْهُ. وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَالْحُكْمُ أَنَّهُ لَا يَصُومُ حَتَّى يَطَأَ. وَمَفْهُومُ لَمْ يَأْتِ أَنَّهُ إذَا أَتَى لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ إذَا انْقَضَى قَبْلَ وَقْتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ فَاتَ.

وَبُعِثَ لِلْغَائِبِ؛ وَإِنْ بِشَهْرَيْنِ، وَلَهَا الْعَوْدُ إنْ رَضِيَتْ، وَتَتِمُّ رَجْعَتُهُ إنْ انْحَلَّ، وَإِلَّا لَغَتْ.

7,891

وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ فِي: إنْ وَطِئْت [منح الجليل] وَ) إذَا تَمَّ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَالْمُؤْلِي غَائِبٌ وَقَامَتْ الزَّوْجَةُ الْمُؤْلَى مِنْهَا بِحَقِّهَا وَطَلَبَتْ الْفَيْئَةَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ومثل المصنف لما لا يكفر قبل الحنث بقوله: كطلاق فيه رجعة يعني أنه إذا قال لها: إن وطئتك فأنت طالق، أو إن وطئتك فزينب طالق،

35,084

فإن هذا مما لا يمكن أن يكفر قبل الحنث لأنه طلاق رجعي،

35,085

فإذا طلق المحلوف بطلاقها طلاقا رجعيا فإنه بنفس وطئه للمحلوف على ترك وطئها يقع عليه طلقة أخرى،

35,086

فإذا كان القائل هذا مريضا لا يقدر على الوطء أو محبوسا لا يقدر على خلاصه بما لا يجحف بماله ومن في حكمهما فإن الفيئة في حقهم تكون بالوعد بالوطء بعد زوال المانع، وسواء كانت المحلوف بطلاقها هي المحلوف على ترك وطئها نحو إن وطئتك فأنت طالق، أو غيرها كما لو قال: زينب طالق إن وطئت عزذتة، فزينب محلوف بطلاقها وعزة محلف على ترك وطئها فيها أو غيرها أي سواء كان الطلاق الذي فيه رجعة فيها أي المولى منها، نحو إن وطئتك فأنت طالق أو في غير المولى منها، نحو إن وطئت عزة فزينب طالق، وصوم لم يأت يعني أنه إذا قال لها: إن وطئتك فعلي صوم المحرم، ودون ذلك عشرة أشهر مثلا، فضرب لها أجل الإيلاء ثم انقضى أجل الإيلاء وهو بالصفة المتقدمة من السجن والمرض ونحوهما وطولب بالفيئة؛

والمحرمُ الذي حلف بصومه لم يأت،

35,087

فإن الفيئة في حقه بالوعد بالوطء عند زوال المانع؛ لأنه إذا صام لم يقع موقعه

35,088

فلو فعل الصوم قبل مجيء المحرم لأعاده مرة أخرى إذا وطئ. وعتق غير معين؛ يعني أنه إذا قال لها: إن وطئتك فعلي عتق رقبة فضرب له أجل الإيلاء ثم انقضى وهو بالصفة المتقدمة من السجن والمرض ونحوهما، وطولب بالفيئة فإن فيئته الوعد بالوطء عند زوال المانع لأنه إذا أعتق رقبة لم ينحل عنه الإيلاء لأن هذا مما لا يفيد فيه التكفير قبل الحنث، ومفهوم غير معين أنه لو كان معينا لكان يكفر قبل الحنث وهو كذلك، نحو: إن وطئتك فعبدي صانع حر، فقوله: فالوعد مبتدأ أو خبر أي ففيئته الوعد أو فالوعد فيئته، والجملة جواب الشرط،

35,089

أعني قوله: وإن لم تكن يمينه مما تكفر قبله، الشامل للأمثلة الأربعة وغيرها، وقد مر تحرير ما يكفر قبل الحنث وما لا يكفر قبله عند قول المصنف: وأجزأت قبل حنثه، فراجعه إن شئت؛ ولا يحنث كل بالوعد وإنما يحنث بالجماع. قاله عبد الباقي: ومفهوم قوله: فيه رجعة، أنه إن لم يكن فيه رجعة بأن كان قبل البناء أو بلغ الغاية فإن الإيلاء ينحل عنه؛ وظاهر قوله: وصوم لم يأت، أنه لو قال: فعلي صوم شهر، لم يكن الحكم كذلك،

35,090

وظاهره أيضا أنه إذا أتى المعين لا يكون الحكم كذلك، والحكم في الأول لا يصوم حتى يطأ،

35,091

وفي الثاني إذا انقضى قبل وطئه فلا شيء عليه لأنه معين قاله عبد الباقي. وبعث الغائب؛ يعني أن الزوج المولي إذا ضرب له أجل الإيلاء ثم انقضى ووجد غائبا عند انقضاء الأجل وهو معلوم الموضع فإنه يبعث إليه ليعلم ما عنده ولا يبعث إليه إلا بعد انقضاء الأجل، وقد مر أن فيئته بما ينحل به إن كانت يمينه مما يكفر قبل الحنث وإلا فالوعد وإنما لم يبعث إليه قبل انقضاء الأجل لأنه لا كلام لها قبل انقضائه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.