ثم إن احتاجت لعدة فالثلاثة
Its commentaries
(ثُمَّ إنْ) (احْتَاجَتْ) مَنْ تَرَبَّصَتْ سَنَةً (لِعِدَّةٍ) أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ (فَالثَّلَاثَةُ) الْأَشْهُرِ عِدَّتُهَا مَا لَمْ تَرَ فِيهَا الدَّمَ، وَإِلَّا انْتَظَرَتْ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ أَيْ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ
وَلَمَّا كَانَ اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ مُسَاوِيًا لِعِدَّتِهَا
بِخِلَافِ الْأَمَةِ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ مُسَاوِيًا لِعِدَّتِهَا) أَيْ إلَّا فِي اللِّعَانِ وَالرِّدَّةِ وَالزِّنَا فَإِنَّ اسْتِبْرَاءَهَا فِي هَذِهِ حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ إنْ احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ فَالثَّلَاثَةُ) رَوَى مُحَمَّدٌ: إنْ حَلَّتْ الْمُرْتَابَةُ بِالسَّنَةِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ طَلُقَتْ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً لِأَنَّهَا اعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ فَصَارَتْ كَيَائِسَةٍ إلَّا أَنْ يُعَاوِدَهَا الْحَيْضُ مَرَّةً فَتَرْجِعَ لِحُكْمِهِ (وَوَجَبَ إنْ وُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ شُبْهَةٍ وَلَا يَطَأُ الزَّوْجُ وَلَا يَعْقِدُ أَوْ غَابَ غَاصِبٌ أَوْ سَابٍ أَوْ مُشْتَرٍ وَلَا يَرْجِعُ لَهَا قَدْرَهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: بَرَاءَةُ الْحُرَّةِ مِنْ وَطْءِ زِنًا أَوْ غَلَطٍ أَوْ غَيْبَةٍ؛ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ أَوْ مَالِكٍ ارْتَفَعَ بِاسْتِحْقَاقِ ثَلَاثِ حِيَضٍ اسْتِبْرَاءً لَا عِدَّةً.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تُصَدَّقُ الْمَسْبِيَّةُ فِي عَدَمِ وَطْئِهَا لِأَنَّهَا حِيزَتْ بِمَعْنَى الْمِلْكِ وَفِيهَا لُزُومُ ذَاتِ الرِّقِّ الْعِدَّةَ كَالْحُرَّةِ وَاسْتِبْرَاؤُهَا فِي الزِّنَا وَالِاشْتِبَاهِ حَيْضَةٌ.
فَإِنْ رُفِعَتْ حَيْضَتُهَا لَمْ يَطَأْهَا الْمُبْتَاعُ حَتَّى يَمْضِيَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ فَيَرْفَعَ بِهَا إلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ.
ابْنُ عَرَفَةَ: وَيَحْرُمُ مُدَّةَ الِاسْتِبْرَاءِ مُطْلَقُ الِاسْتِمْتَاعِ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا. أَصْبَغُ: مَنْ زَنَتْ زَوْجَتُهُ لَمْ يَطَأْهَا إلَّا بَعْدَ ثَلَاثِ حِيَضٍ.
مُحَمَّدٌ: فَإِنْ وَطِئَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةَ الْحَمْلِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: جَوَازُ وَطْئِهَا وَكَرَاهَتُهُ وَاسْتِحْبَابُ تَرْكِهِ، وَعَلَى مَنْعِ الْوَطْءِ فِي جَوَازِ تَلَذُّذِهِ بِمُقَدِّمَاتِهِ قَوْلَانِ. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ. وَلِابْنِ عَاتٍ مُؤَلِّفِ الْغُرُرِ ابْنِ صَاحِبِ الطِّرَازِ: إذَا مَشَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ أَهْلِ الْفَسَادِ ثُمَّ تَأْتِي أَوْ تُسَاقُ لَمْ يَسَعْ الْإِمَامُ أَنْ يَكْشِفَهَا هَلْ زَنَتْ وَيُؤَدِّبُهَا وَلَا يَكْشِفُهَا عَنْ شَيْءٍ.
الْبُرْزُلِيُّ: لِأَنَّ قَصْدَ الشَّرِيعَةِ السِّتْرُ فِي هَذَا كَقَوْلِهِ «هَلَّا سَتَرْته بِرِدَائِك» وَكَقَوْلِهِ «لَعَلَّك قَبَّلْت لَعَلَّك لَمَسْت» وَكَقَوْلِهِ «إنْ زَنَيْت قُلْ لَا» وَنَحْوُ ذَلِكَ. اُنْظُرْ تَرْجَمَةَ جَامِعِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.
وَمَنْ زَنَتْ امْرَأَتُهُ فَوَطِئَهَا زَوْجُهَا فِي ذَلِكَ الْمَاءِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَأَهَا فِي ذَلِكَ الْمَاءِ.
قَالَ أَشْهَبُ: وَالْحَامِلُ مِنْ زَوْجِهَا حَمْلًا بَيِّنًا إذَا وُطِئَتْ غَصْبًا لَمْ أَرَ بَأْسًا أَنْ يَطَأَهَا زَوْجُهَا فِيهِ.
أَصْبَغُ: كَرِهَهُ مَالِكٌ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَنَقَلَ عِيَاضٌ جَوَازَ وَطْئِهَا إنْ بَانَ حَمْلُهَا مِنْ زِنًا لَا أَعْرِفُهُ
(ص) ثُمَّ إنْ احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ فَالثَّلَاثَةُ (ش) الضَّمِيرُ فِي احْتَاجَتْ رَاجِعٌ لِمَنْ تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثَةٍ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ فَإِذَا تَزَوَّجَتْ ثُمَّ طَلَقَتْ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً؛ لِأَنَّهَا لَمَّا اعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ صَارَتْ كَيَائِسَةٍ إلَّا أَنْ يُعَاوِدَهَا الْحَيْضُ مَرَّةً فَتَرْجِعَ لِحُكْمِهِ وَقَوْلُنَا وَلَمْ يَأْتِهَا فِيهَا دَمٌ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا أَتَاهَا فِيهَا دَمٌ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ وَالثَّالِثَةُ كَذَلِكَ إذَا احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَإِنَّمَا تَعْتَدُّ بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ فَإِنْ أَتَاهَا الدَّمُ فِيهَا انْتَظَرَتْ الثَّانِيَةَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الثَّالِثَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ) أَيْ فِي السَّنَةِ الْبَيْضَاءِ الْأُولَى.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُعَاوِدَهَا الْحَيْضُ مَرَّةً) أَيْ بَعْدَ أَنْ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ زِيَادَةً عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضٌ.
(قَوْلُهُ وَقَوْلُنَا وَلَمْ يَأْتِهَا فِيهَا دَمٌ) أَيْ فِي السَّنَةِ الْبَيْضَاءِ الْأُولَى، وَقَوْلُهُ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا أَتَاهَا فِيهَا دَمٌ إلَخْ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ ذَلِكَ هُنَا؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ مُحَصَّلُ قَوْلِهِ سَابِقًا وَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ إلَخْ ١ -
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ بَعْدَ ذَلِكَ) يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا كَانَ حِلُّهَا فِي الْعِدَّةِ الْأُولَى بِالْحَيْضِ لَا بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ وَإِلَّا فَتَحِلُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ حِلٌّ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ إلَخْ فَذِكْرُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ تَشْتِيتٌ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَتَاهَا الدَّمُ فِيهَا) أَيْ السَّنَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا بَيْضَاءَ
(ثُمَّ إنْ احْتَاجَتْ) مَنْ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةً وَاعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةٍ وَلَمْ يَأْتِهَا دَمٌ لَا فِيهَا وَلَا بَعْدَهَا (لِعِدَّةٍ) مِنْ طَلَاقٍ آخَرَ (فَ) الْأَشْهُرُ (الثَّلَاثَةُ) عِدَّتُهَا ابْتِدَاءً بِلَا تَرَبُّصٍ تِسْعَةً لِصَيْرُورَتِهَا يَائِسَةً،
فَإِنْ كَانَ أَتَاهَا دَمٌ ثُمَّ احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ جَرَى فِيهَا مَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ثم إن احتاجت لعدة فالثلاثة يعني أن المرأة التي تتربص تسعة أشهر استبراء ثم تعتد بثلاثة أشهر إذا لم يأتها فيها دم فإنها إذا احتاجت لعدة بعد ذلك بأن تزوجت وطلقت بعد الدخول تعتد بثلاثة أشهر لأنها صارت يائسة،
وقيل تنتظر سنة، وأما لو أتاها دم وانتظرت الثانية والثالثة فإنها إذا احتاجت إلى عدة بعد ذلك فتعتد بسنة بيضاء،
فإن أتاها دم فيها انتظرت الثانية أو تمام سنة بيضاء،
وكذا يقال في الثالثة ووجب إن وطئت بزض يعني أن الحرة إذا زني بها فإنه يجب عليها أن تستبرأ من ذلك الزنى بقدر ما تعتد به، على تفصيلها السابق من معتدة بالأقراء والأشهر الثلاثة والسنة فتمكث ثلاثة أقراء إن كانت حرة، وقرأين إن كانت أمة، وثلاثة أشهر إن كانت ممن لم ير الحيض أو آيسة، أو سنة أو تأخر حيضها بلا سبب أو مستحاضة لم تميز أو مريضة، على ما سبق، وهذا هو المشهور من أن الحرة تستبرأ بثلاث حيض. انتهى. قاله الشارح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.