أو منافع عين
Its commentaries
(أَوْ) كَانَ الْمَفْسُوخُ فِيهِ (مَنَافِعُ عَيْنٍ) أَيْ ذَاتًا مُعَيَّنَةً كَرُكُوبِ دَابَّةٍ وَخِدْمَةِ عَبْدٍ مُعَيَّنَيْنِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ وَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً فِي الدَّابَّةِ وَالْعَبْدِ مَثَلًا فَهِيَ كَالدَّيْنِ لِتَأَخُّرِ أَجْزَائِهَا،
وَقَالَ أَشْهَبُ: يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا إذَا أُسْنِدَتْ لِمُعَيَّنٍ أَشْبَهَتْ الْمُعَيَّنَاتِ الْمَقْبُوضَةِ وَصَحَّحَ لَكِنَّ الرَّاجِحَ الْأَوَّلَ،
وَأَمَّا الْمَنَافِعُ الْمَضْمُونَةُ كَرُكُوبِ دَابَّةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَسُكْنَى دَارٍ كَذَلِكَ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي مَنْعِهَا
وَأَشَارَ لِلْقِسْمِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَنَافِعَ عَيْنٍ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ مُعَيَّنًا يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمَفْسُوخُ فِيهِ مَنَافِعَ مَضْمُونَةً بَلْ،
وَلَوْ كَانَ مَنَافِعَ عَيْنٍ أَيْ ذَاتٌ مُعَيَّنَةٌ وَرُدَّ بِلَوْ عَلَى أَشْهَبَ الْقَائِلِ: إنَّ فَسْخَ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مَنَافِعِ الذَّاتِ الْمُعَيَّنَةِ غَيْرُ مَمْنُوعٍ بَلْ هُوَ جَائِزٌ وَمِثْلُ الْفَسْخِ فِي مَنَافِعِ الذَّاتِ الْمُعَيَّنَةِ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ الْفَسْخُ فِي ثِمَارٍ يَتَأَخَّرُ جَذُّهَا أَوْ سِلْعَةٍ فِيهَا خِيَارٌ أَوْ رَقِيقٌ فِيهِ عُهْدَةُ ثَلَاثٍ أَوْ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ.
(قَوْلُهُ: كَرُكُوبِ دَابَّةٍ) أَيْ كَأَنْ يَفْسَخُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ فِي رُكُوبِ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ جُمُعَةٍ أَوْ خِدْمَةِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ شَهْرًا أَوْ سُكْنَى دَارٍ مُعَيَّنَةٍ سَنَةً
(قَوْلُهُ: لِتَأَخُّرِ أَجْزَائِهَا) أَيْ فَقَبْضُ الْأَوَائِلِ لَيْسَ قَبْضًا لِلْأَوَاخِرِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعِنْدَ أَشْهَبَ إنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ قَبْضٌ لِلْأَوَاخِرِ
(قَوْلُهُ: وَصَحَّحَ) قَدْ كَانَ عج يَعْمَلُ بِهِ فَكَانَتْ لَهُ حَانُوتٌ سَاكِنٌ فِيهَا مُجَلِّدٌ يُجَلِّدُ الْكُتُبَ فَكَانَ إذَا تَرَتَّبَ لَهُ أُجْرَةٌ فِي ذِمَّتِهِ يَسْتَأْجِرُهُ بِهَا عَلَى تَسْفِيرِ كُتُبٍ، وَكَانَ يَقُولُ: هَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ وَصَحَّحَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ رُشْدٍ
ص (أَوْ مَنَافِعِ عَيْنٍ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ كِتَابِ الْآجَالِ: وَمَنْ لَكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَلَا تَكْتَرِ مِنْهُ دَارِهِ سَنَةً أَوْ أَرْضَهُ الَّتِي رُوِيَتْ أَوْ عَبْدَهُ شَهْرًا أَوْ تَسْتَعْمِلُهُ هُوَ بِهِ عَمَلًا يَتَأَخَّرُ وَلَا تَبْتَاعُ بِهِ مِنْهُ ثَمَرَةً حَاضِرَةً فِي رُءُوسِ النَّخْلِ قَدْ أَزْهَتْ أَوْ أَرْطَبَتْ أَوْ زَرْعًا قَدْ أَفْرَكَ لِاسْتِئْجَارِهِمَا وَلَوْ اسْتَجَدَّتْ الثَّمَرَةُ أَوْ اسْتَحْصَدَ الزَّرْعُ وَلَا تَأْخِيرَ لَهُمَا جَازَ
(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ مَرِضَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ كِرَاءِ الرَّوَاحِلِ: مَنْ اكْتَرَى دَابَّةً بِعَيْنِهَا فَهَلَكَتْ فَإِنَّ الْكِرَاءَ يُفْسَخُ
وَيَجِبُ لِلْمُكْتَرِي الرُّجُوعُ بِمَا نَابَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَسَافَةِ مِنْ الْكِرَاءِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بِذَلِكَ دَابَّةً أُخْرَى غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ بِإِجْمَاعٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ بِذَلِكَ دَابَّةً فَرَكِبَهَا كَانَ قَدْ فَسَخَ مَا وَجَبَ لَهُ بِالرُّجُوعِ مِنْ الْكِرَاءِ فِي رُكُوبٍ لَا يَتَعَجَّلُهُ وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ دَابَّةً مُعَيَّنَةً لَمْ يَجُزْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رَسْمِ أَسْلَمَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ قَالَ فِيهِ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ الَّتِي تُحِلُّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِي صَحْرَاءَ بِحَيْثُ لَا يَجِدُ كِرَاءً وَيَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ الْهَلَاكَ إنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ دَابَّةً يَبْلُغُ عَلَيْهَا وَأَشْهَبُ يُجِيزُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ دَابَّةً لِمَا بَقِيَ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ ضَرُورَةٌ
[فَرْعٌ لَوْ بِعْتَ دَيْنَكَ مِنْ غَيْرِ غَرِيمِكَ] اهـ
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ: وَلَوْ بِعْتَ دَيْنَكَ مِنْ غَيْرِ غَرِيمِكَ بِمَا ذَكَرْنَا جَازَ وَلَيْسَ كَغَرِيمِكَ؛ لِأَنَّكَ انْتَفَعْتَ بِتَأْخِيرِهِ فِي ثَمَنِ مَا فَسَخْتَهُ فِيهِ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ اهـ. فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ بِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْأُمِّ بِجَوَازِهِ فِي الْمُوَاضَعَةِ وَالْغَائِبِ وَالثَّمَرَةِ الَّتِي أَزْهَتْ وَالزَّرْعِ الَّذِي أَفْرَكَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا بَيْعَهُ بِمَنَافِعِ الْعَيْنِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَرَاذِعِيِّ جَوَازُهُ لِإِدْخَالِهِ إيَّاهُ فِي الْعُمُومِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ لَهُ دَيْنٌ فَبَاعَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِمَنَافِعِ عَيْنٍ أَوْ دَابَّةٍ اهـ.
(ص) ، أَوْ مَنَافِعِ عَيْنٍ (ش) عَطْفٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ الشَّيْءُ الْمُعَيَّنُ أَيْ: أَوْ مَنَافِعُ مُعَيَّنٍ كَرُكُوبِ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ سُكْنَى دَارٍ، أَوْ خِيَاطَةِ أَجِيرٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ خِدْمَةِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ مُدَّةً فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ،
وَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً فِي الدَّارِ وَالْخَيَّاطِ وَالْعَبْدِ فَهِيَ كَالدَّيْنِ لِتَأْخِيرِ أَجْزَائِهَا وَأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ وَإِنَّمَا قُلْنَا وَالْمُرَادُ إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ
وَأَمَّا مَنَافِعُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فَلَا خِلَافَ فِي الْمَنْعِ فِيهِ كَفَسْخِ الدَّيْنِ فِي رُكُوبِ مَضْمُونَةٍ، أَوْ خِيَاطَةٍ كَذَلِكَ وَهَذَا إذَا أَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ الْغَرِيمِ وَلَوْ أَخَذْتَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ غَرِيمِك لَجَازَ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَنَافِعُ عَيْنٍ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ حَالًّا، أَوْ مُؤَجَّلًا وَلَا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْمَنَافِعُ تُسْتَوْفَى قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، أَوْ مَعَهُ، أَوْ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ، أَوْ بِبُعْدٍ
(قَوْلُهُ: وَأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ) أَيْ:؛ لِأَنَّهَا لَمَّا أُسْنِدَتْ لِمُعَيَّنٍ أَشْبَهَتْ الْمُعَيَّنَاتِ الْمَقْبُوضَةَ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عج كَانَتْ أُجْرَةُ دُكَّانٍ لَهُ عِنْدَ مُجَلِّدِ كُتُبٍ فَأَعْطَاهُ كُتُبًا يُجَلِّدُهَا وَقَصَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ وَكَانَ يَقُولُ هَذَا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا إذَا أَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ الْغَرِيمِ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُهُ لِمَا إذَا كَانَتْ الْمَنَافِعُ لِمُعَيَّنٍ أَوْ لَا إلَّا أَنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِدَيْنٍ إلَخْ تَخْصِيصُهُ بِمَنَافِعِ الْمُعَيَّنِ وَحَرِّرْ
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) كَانَ الْمَفْسُوخُ فِيهِ (مَنَافِعَ عَيْنٍ) أَيْ ذَاتٍ مُعَيَّنَةٍ كَرُكُوبِ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَخِدْمَةِ رَقِيقٍ مُعَيَّنٍ وَسُكْنَى عَقَارٍ مُعَيَّنٍ وَزَرْعِ أَرْضٍ مُعَيَّنَةٍ وَعَمَلِ مَدِينٍ مُعَيَّنٍ لِتَأَخُّرِ اسْتِيفَاءِ تَمَامِهَا عَنْ وَقْتِ الْفَسْخِ، وَقَبْضُ الْأَوَّلِ لَا يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ قَبْضِ الْجَمِيعِ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَقَالَ أَشْهَبُ: يَجُوزُ لِتَنْزِيلِ قَبْضِ الْأَوَّلِ مَنْزِلَةَ قَبْضِ الْجَمِيعِ وَاتَّفَقَا عَلَى مَنْعِ فَسْخِهِ فِي مَنَافِعَ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فِيهَا وَمَنْ لَك عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ أَوْ إلَى أَجَلٍ، فَلَا تَكْتَرِي مِنْهُ دَارِهِ سَنَةً أَوْ أَرْضَهُ الَّتِي رُوِيَتْ أَوْ عَبْدَهُ شَهْرًا أَوْ تَسْتَعْمِلُهُ هُوَ بِهِ عَمَلًا يَتَأَخَّرُ وَبَيْعُهُ بِدَيْنٍ: وَتَأْخِيرُ رَأْسِ مَالٍ سَلَمِ.
[منح الجليل] وَلَا تَبْتَاعُ بِهِ مِنْهُ ثَمَرَةً حَاضِرَةً فِي رُءُوسِ النَّخْلِ قَدْ أَزْهَتْ أَوْ أَرْطَبَتْ أَوْ زَرْعًا قَدْ أَفَرْكَ لِاسْتِئْخَارِهِمَا،
وَلَوْ اسْتَجَذَّ الثَّمَرَةَ وَاسْتَحْصَدَ الزَّرْعَ بِلَا تَأْخِيرٍ جَازَ اهـ.
ابْنُ رُشْدٍ مَنْ اكْتَرَى دَابَّةً بِعَيْنِهَا فَهَلَكَتْ انْفَسَخَ الْكِرَاءُ وَوَجَبَ لِلْمُكْتَرِي الرُّجُوعُ بِمَا نَابَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَسَافَةِ مِنْ الْكِرَاءِ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ دَابَّةً أُخْرَى غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ بِإِجْمَاعٍ لِأَنَّهُ مَا وَجَبَ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ فِي رُكُوبٍ لَا يَتَعَجَّلُهُ وَلَا مُعَيَّنَةً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَفِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ الَّتِي تُحِلُّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ مِثْلُ كَوْنِهِ فِي صَحْرَاءَ لَا يَجِدُ فِيهَا كِرَاءً وَلَا شِرَاءً وَيَخَافُ هَلَاكَ نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ دَابَّةً يَتَبَلَّغُ عَلَيْهَا. وَأَجَازَ أَشْهَبُ أَخْذَهُ دَابَّةً بِمَا بَقِيَ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ. ق ابْنُ سِرَاجٍ إذَا خَدَمَ مَعَك مَنْ لَك عَلَيْهِ دَيْنٌ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَك أَنْ تُقَاصِصَهُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ، وَبِهَذَا أَفْتَى ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ لِظُهُورِهِ عِنْدَهُ، إذْ مَا كَانَ ابْنُ رُشْدٍ يَخْفَى عَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَحَلُّ مَنْعِ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي مُؤَخَّرٍ إنْ كَانَ الْمَفْسُوخُ فِيهِ لِلْمَدِينِ،
فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَلَا يُمْنَعُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهَا فَلَا تَكْتَرِي مِنْهُ وَلَا تَبْتَاعُ مِنْهُ، وَفِيهَا عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ وَلَوْ بِعْت دَيْنَك مِنْ غَيْرِ غَرِيمِك بِمَا ذَكَرْنَا جَازَ وَلَيْسَ كَغَرِيمِك لِأَنَّك انْتَفَعَتْ بِتَأْخِيرِهِ فِي ثَمَنِ مَا فَسَخْت فِيهِ مَا عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ اهـ. فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ بِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْأُمِّ بِجَوَازِهِ بِالْمُوَاضَعَةِ وَالْغَائِبِ وَالثَّمَرَةِ الَّتِي أَزْهَتْ وَالزَّرْعِ الَّذِي أَفَرْكَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا بَيْعَهُ بِمَنَافِعِ عَيْنٍ.
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَرَاذِعِيِّ جَوَازُهُ لِإِدْخَالِهِ فِي الْعُمُومِ. اللَّخْمِيُّ اخْتَلَفَ فِيمَنْ لَهُ دَيْنٌ فَبَاعَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِمَنَافِعِ مَبْدَأٍ وَدَابَّةٍ، أَفَادَهُ الْحَطّ. وَأَفَادَ الْقِسْمَ الثَّانِيَ مِنْ أَقْسَامِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ بِقَوْلِهِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.