Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا إنْ قَصَدَ) الْمُشْتَرِي (بِالْبَيْعِ الْإِفَاتَةَ) فَلَا يُفِيتُهُ مُعَامَلَةٌ لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا إنْ قَصَدَ إلَخْ) أَيْ إنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا عَلِمَ بِالْفَسَادِ فَبَاعَهُ بَيْعًا صَحِيحًا قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَصَدَ بِالْبَيْعِ الْإِفَاتَةَ فَإِنَّ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ الْفَاسِدَ لَا يَمْضِي وَلَا يُفِيتُهُ الْبَيْعُ الثَّانِي اتِّفَاقًا وَلَا مَفْهُومَ لِلْبَيْعِ بَلْ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ كَذَلِكَ لَا الْعِتْقُ، فَإِنَّهُ فُوِّتَ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ.

(قَوْلُهُ: بِالْبَيْعِ) أَيْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ مِنْ بَائِعِهِ.

(قَوْلُهُ: الْإِفَاتَةُ) أَيْ لِشِرَائِهِ الْفَاسِدَ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (لَا إنْ قَصَدَ بِالْبَيْعِ الْإِفَاتَةَ) ش: هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ وَصَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ يَفُوتُ بِالْبَيْعِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْإِفَاتَةَ وَجَعَلَهُ الْمَذْهَبَ وَنَقَلَ قَوْلًا بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ يُرِيدُ فَسْخَ الْبَيْعِ فَيَفُوتُ وَبَيْنَ أَنْ يَبِيعَهُ بَعْدَ قِيَامِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ يُرِيدُ فَسْخَ الْبَيْعِ فَلَا يَفُوتُ بِذَلِكَ وَقَالَهُ فِي آخِرِ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ وَنَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ، هَكَذَا حَصَّلَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذِهِ الْأَقْوَالَ وَاعْتَرَضَ ابْنُ نَاجِي عَلَى الْقَاضِي عِيَاضٍ فِي حِكَايَتِهِ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِالْفَسَادِ وَبَاعَ قَصْدًا لِلتَّفْوِيتِ أَنَّ بَيْعَهُ غَيْرُ مَاضٍ وَنَصُّهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ

22,877

وَأَمَّا إنْ قَبَضَ الْمُبْتَاعُ السَّيْفَ وَفَارَقَ الْبَائِعَ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهُ ثُمَّ بَاعَ السَّيْفَ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ زَادَ فِي الْأُمِّ بَعْدَ قَوْلِهِ وَبَاعَ السَّيْفَ ثُمَّ عَلِمَ قُبْحَ فِعْلِهِ ابْنُ مُحْرِزٍ أَنْكَرَ سَحْنُونٌ قَوْلَهُ جَازَ بَيْعُهُ وَرَآهُ رِبًا، وَقَوْلُهُ فِي السُّؤَالِ ثُمَّ عَلِمَ قُبْحَ ذَلِكَ فِيهِ إيهَامُ أَنَّ الْبَيْعَ الصَّحِيحَ إنَّمَا يُفِيتُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمُشْتَرِي تَفْوِيتَهُ وَلَا يَفُوتُ لِقَصْدِهِ ذَلِكَ وَهُوَ وَجْهٌ صَحِيحٌ وَقَالَ عِيَاضٌ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِالْفَسَادِ ثُمَّ بَاعَ قَصَدَ التَّفْوِيتَ أَنَّ بَيْعَهُ غَيْرُ مَاضٍ وَمَا ذَكَرَهُ قُصُورٌ مِنْهُ لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ إنْ قَصَدَ الْمُشْتَرِي بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ التَّفْوِيتَ لِلْبَيْعِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ كَانَ فَوْتًا وَاخْتُلِفَ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ قِيَامِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ لِيَرُدَّ الْبَيْعَ، انْتَهَى.

وَذَكَرَ فِي السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ أَنَّ حُكْمَ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ حُكْمُ الْبَيْعِ يُفَرَّقُ فِيهِمَا كَمَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَيْعِ

22,878

وَكَذَلِكَ جَعَلَ اللَّخْمِيُّ حُكْمَ الْهِبَةِ حُكْمَ الْبَيْعِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ الَّذِي نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ نَاجِي فَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ بِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ الْإِفَاتَةَ لَا تَفُوتُ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ الْبَائِعُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَكَلَامِ اللَّخْمِيِّ فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ مِنْ التَّبْصِرَةِ فَانْظُرْهُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا إنْ قَصَدَ بِالْبَيْعِ الْإِفَاتَةَ) ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ دَارًا بَيْعًا حَرَامًا فَقَامَ بِفَسَادِ الْبَيْعِ عَلَى الْمُشْتَرِي يُرِيدُ فَسْخَ الْبَيْعِ وَلَمْ يُفَوِّتْ ذَلِكَ فَيُفَوِّت الْمُشْتَرِي ذَلِكَ يَتَصَدَّقُ بِالدَّارِ أَوْ يَبِيعُهَا أَوْ يَبِيعُ الْعَبْدَ أَوْ يُعْتِقُهُ بَعْدَ قِيَامِ الْبَائِعِ، لَمْ تَجُزْ صَدَقَتُهُ وَلَا بَيْعُهُ بَعْدَ قِيَامٍ عَلَيْهِ بِفَسْخِهِ وَيَمْضِي الْعِتْقُ لِحُرْمَتِهِ.

ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِيمَا فَعَلَ بَعْدَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ إنَّمَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ أُذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ حِينَ مَلَكَ الْمَبِيعَ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ،

7,215

فَإِذَا بَاعَ أَوْ وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ بَعْدَ أَنْ قَامَ عَلَيْهِ فَلَهُ إجَازَةُ ذَلِكَ وَيُضَمِّنُهُ الْقِيمَةَ فِي ذَلِكَ يَوْمَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ رَضِيَ بِالْتِزَامِ الْقِيمَةِ وَلَهُ رَدُّ ذَلِكَ وَأَخْذُ مَبِيعِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ وَيَأْخُذَ الثَّمَنَ إذْ لَيْسَ بِتَعَدٍّ صِرْفٍ لِأَنَّهُ بَاعَ مَا قَدْ حَصَلَ فِي ضَمَانِهِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ لِأَنَّهُ لَوْ تَلِفَ كَانَتْ مُصِيبَتُهُ مِنْهُ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ فِي الْعِتْقِ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَخْذِ عَبْدِهِ وَإِمْضَاءِ عِتْقِهِ وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي قِيمَتَهُ إلَّا أَنَّهُ أَمْضَاهُ وَرَآهُ فَوْتًا لِحُرْمَةِ الْعِتْقِ، وَهَذَا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنْ يَعْدِلَ عَنْ حَقِيقَةِ الْقِيَاسِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ يَخْتَصُّ بِهِ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ يَتَرَجَّحُ بِهِ مَا ضَعُفَ مِنْ الدَّلِيلَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ انْتَهَى.

اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ " فَلَهُ أَنْ يُجِيزَ " مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ وَنَصِّ السَّمَاعِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا، إنْ قَصَدَ بِالْبَيْعِ الْإِفَاتَةَ

6,578

(ش) أَيْ: لَا، إنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي الْفَسَادَ فَبَاعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، أَوْ بَعْدَهُ وَقَصَدَ بِالْبَيْعِ الْإِفَاتَةَ فَلَا يَمْضِي وَلَا يُفِيتُهُ اتِّفَاقًا مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّمَا يَتِمُّ الِاتِّفَاقُ إذَا وَاطَأَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ

6,579

أَمَّا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ قَصْدَهُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ وَبِعِبَارَةٍ: لَا إنْ قَصَدَ أَيْ: الْمُشْتَرِي اتِّفَاقًا وَالْبَائِعُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ قَوِيَّةٌ وَلَا مَفْهُومَ لِلْبَيْعِ بَلْ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لَا الْعِتْقُ فَإِنَّهُ فَوْتٌ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ

6,580

وَأَمَّا التَّوْلِيَةُ وَالشَّرِكَةُ فَلَيْسَتَا بِفَوْتٍ وَفِي الْإِقَالَةِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فَوْتًا؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ

6,581

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْعِتْقُ لِأَجَلٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي دَعْوَاهُ قَصْدَ الْإِفَاتَةِ، أَوْ عَدَمِهِ بِيَمِينِهِ حَيْثُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى كَذِبِهِ وَإِذَا حَصَلَ الْمُفِيتُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَوَجَبَتْ الْقِيمَةُ فِي الْمُقَوَّمِ وَالْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَلَمْ يَحْكُمْ الْقَاضِي بِعَدَمِ الرَّدِّ وَوُجُوبِ الْغُرْمِ عَلَى الْمُشْتَرِي، ثُمَّ زَالَ الْمُوجِبُ ارْتَفَعَ الْمُفِيتُ، إنْ عَادَ الْمَبِيعُ إلَى حَالِهِ كَانَ عَوْدُهُ اخْتِيَارِيًّا كَشِرَاءٍ، أَوْ ضَرُورِيًّا كَإِرْثٍ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مُفَوِّتٌ وَرُدَّ إلَى بَائِعِهِ فَقَوْلُهُ:(وَارْتَفَعَ الْمُفِيتُ، إنْ عَادَ) أَيْ: ارْتَفَعَ حُكْمُهُ وَهُوَ عَدَمُ الرَّدِّ، إنْ عَادَ الْمَبِيعُ لَا الْمُفِيتُ أَيْ: إنْ عَادَ الْمَبِيعُ فَاسِدًا لِحَالَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا وَلَا يَتَأَتَّى فِي طُولِ الزَّمَانِ وَلَا فِي الْعِتْقِ إلَّا أَنْ يَعْتِقَ وَهُوَ مَدْيَنُ وَيَرُدَّ الْغُرَمَاءُ مَا أَعْتَقَهُ وَلَا فِي الْمَوْتِ وَلَا فِي إذْهَابِ الْعَيْنِ نَعَمْ يَتَأَتَّى فِي تَغَيُّرِ ذَاتٍ وَفِي نَقْلِ الْعَرْضِ وَفِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْبَيْعِ

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (إلَّا بِتَغَيُّرِ سُوقٍ) إلَى أَنَّ الْمُفِيتَ إذَا كَانَ تَغَيُّرَ السُّوقِ فِيمَا يُفِيتُهُ تَغَيُّرُ السُّوقِ، ثُمَّ عَادَ السُّوقُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ بِذَلِكَ حُكْمُ الْفَوْتِ وَوَجَبَ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا وَجَبَ مِنْ غُرْمٍ فِي غَيْرِ مِثْلِيٍّ وَعَقَارٍ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُفِيتُهُمَا تَغَيُّرُ السُّوقِ؛ لِأَنَّ تَغَيُّرَ السُّوقِ لَيْسَ مِنْ سَبَبِهِ فَلَا يُتَّهَمُ فِيهِ

6,582

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فِي الْغَالِبِ؛ وَلِأَنَّ تَغَيُّرَ السُّوقِ لَمَّا كَانَ لَا يَنْضَبِطُ لِسُرْعَةِ تَقَلُّبِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ بَاقِي الْمُفَوِّتَاتِ يَنْضَبِطُ كَانَ ارْتِفَاعُهُ كَالْعَدَمِ

note

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْبِيَعَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا بِنَصِّ الشَّارِعِ شَرَعَ فِي ذِكْرِ بِيَاعَاتٍ لَا نَصَّ فِيهَا عَنْهُ وَإِنَّمَا يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَمُنِعَتْ حِمَايَةً لِلذَّرِيعَةِ وَالذَّرِيعَةُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْوَسِيلَةُ إلَى الشَّيْءِ وَأَصْلُهَا عِنْدَ الْعَرَبِ مَا تَأْلَفُهُ النَّاقَةُ الشَّارِدَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ لِتَنْضَبِطَ بِهِ، ثُمَّ نُقِلَتْ إلَى الْبَيْعِ الْجَائِزِ الْمُتَحَيَّلِ بِهِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ

6,583

وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْبَيْعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْمُشَابَهَةِ وَالذَّرَائِعُ ثَلَاثَةٌ مَا أُجْمِعَ عَلَى إلْغَائِهِ كَالْمَنْعِ مِنْ زَرْعِ الْعِنَبِ لِأَجْلِ الْخَمْرِ وَمَا أُجْمِعَ عَلَى إعْمَالِهِ كَالْمَنْعِ مِنْ سَبِّ الْأَصْنَامِ عِنْدَ مَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَسُبُّ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ وَمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ كَالنَّظَرِ لِلْأَجْنَبِيَّةِ وَالتَّحَدُّثِ مَعَهَا وَبُيُوعِ الْآجَالِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ مَنْعُهَا ابْنُ عَرَفَةَ بُيُوعُ الْآجَالِ يُطْلَقُ مُضَافًا وَلَقَبًا الْأَوَّلُ مَا أُجِّلَ ثَمَنُهُ الْعَيْنُ وَمَا أُجِّلَ ثَمَنُهُ غَيْرُهَا سَلَمٌ وَالثَّانِي لَقَبٌ لِتَكَرُّرِ بَيْعِ عَاقِدَيْ الْأَوَّلِ وَلَوْ بِغَيْرِ عَيْنٍ قَبْلَ انْقِضَائِهِ انْتَهَى قَوْلُهُ لِتَكَرُّرِ إلَخْ أَخْرَجَ بِهِ عَدَمَ تَكَرُّرِ الْبَيْعِ فِي الْعُقْدَةِ وَتَكَرُّرَهَا مِنْ غَيْرِ عَاقِدَيْ الْأَوَّلِ فَقَالَ: عَاطِفًا عَلَى قَوْلِهِ وَفَسَدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ (فَصْلٌ) وَمُنِعَ لِلتُّهْمَةِ مَا كَثُرَ قَصْدُهُ (ش) أَيْ: وَمُنِعَ كُلُّ بَيْعٍ جَائِزٍ فِي الظَّاهِرِ مُؤَدٍّ إلَى مَمْنُوعٍ فِي الْبَاطِنِ لِلتُّهْمَةِ بِأَنْ يَكُونَ الْمُتَبَايِعَانِ قَصَدَا بِالْجَائِزِ فِي الظَّاهِرِ التَّوَصُّلَ إلَى مَمْنُوعٍ فِي الْبَاطِنِ وَذَلِكَ فِي كُلِّ مَا كَثُرَ قَصْدُهُ لِلنَّاسِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَصْدًا فَيَكُونُ الْفَاعِلُ ضَمِيرًا مُسْتَتِرًا فِي كَثُرَ عَائِدًا إلَى مَا وَقَصْدًا تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ أَيْ: مَا كَثُرَ الْقَصْدُ إلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ النَّصْبَ عَلَى الْحَالِ أَيْ: مَا كَثُرَ حَالَةَ كَوْنِهِ مَقْصُودًا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَلَا يَمْضِي) بَلْ يُفْسَخُ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ لَمْ يُعْلَمْ قَصْدُهُ) أَيْ: الْمُشْتَرِي إلَّا أَنَّ الْمُنَاسِبَ

8,590

أَمَّا لَوْ لَمْ يُوَاطِئْهُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُفَسِّرَ بِهِ الْمُرَادَ مِنْ الْمُوَاطَأَةِ أَيْ: إنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْمُوَاطَأَةِ الْمُوَافَقَةُ لَا الِاتِّفَاقُ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُشْتَرِي اتِّفَاقًا) أَيْ: الَّذِي بَيْعُهُ مُفِيتٌ اتِّفَاقًا أَيْ: حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا الْأَوَّلُ إذَا بَاعَهُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ الثَّانِي إذَا بَاعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنَّ الرَّاجِحَ الْإِفَاتَةُ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: وَالْبَائِعُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ) أَيْ: الَّذِي بَيْعُهُ مُفَوِّتٌ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ يَدَهُ قَوِيَّةٌ تَعْلِيلٌ لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ الْقَوْلُ بِالتَّفْوِيتِ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ شب حَيْثُ قَالَ وَمِثْلُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ بَيْعَهُ مُفِيتٌ اتِّفَاقًا. اهـ.

وَعِبَارَةُ عج وَانْظُرْ إذَا قَصَدَ الْبَائِعُ بِالْبَيْعِ الْإِفَاتَةَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ بَيْعَهُ فَوْتٌ فَهَلْ يَكُونُ كَالْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ. اهـ.

وَلَكِنْ عَلَى هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مُتَبَادَرًا ارْتَكَبْنَاهُ لِتَصْحِيحِ الْعِبَارَةِ وَإِلَّا فَالْمُتَبَادِرُ أَنَّ الِاتِّفَاقَ وَعَدَمَهُ فِي حَالِ قَصْدِ الْإِفَاتَةِ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَصَدَ الْإِفَاتَةَ فَالْمُشْتَرِي لَا يُفِيتُ اتِّفَاقًا وَالْبَائِعُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَإِنَّمَا جَرَى الْقَوْلَانِ فِيهِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ قَوِيَّةٌ أَكْثَرَ مِنْ الْمُشْتَرِي

8,591

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنَّمَا حُمِلَ عَلَى غَيْرِ الْمُتَبَادِرِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ لَمْ يُوَافِقْهُ النَّقْلُ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فَوْتًا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ ذِكْرُ هَذَا هُنَا إنَّمَا يُنَاسِبُ ذِكْرُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْإِفَاتَةَ

8,592

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْلَى لَهُ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ

8,593

وَأَمَّا التَّوْلِيَةُ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَصَدَ الْإِفَاتَةَ فَالْإِفَاتَةُ لَيْسَتْ مُفِيتَةً قَطْعًا فَيَكُونُ هَذَا الْكَلَامُ عِنْدَ عَدَمِ قَصْدِ الْإِفَاتَةِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ فِيمَا سَبَقَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ قَصْدُ الْإِفَاتَةِ فَتَدَبَّرْ.

8,594

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَحْكُمْ الْقَاضِي) أَيْ: فَلَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ فَلَا رَدَّ قَطْعًا.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ زَالَ الْمُوجِبُ ارْتَفَعَ الْمُفِيتُ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: ثُمَّ زَالَ الْمُوجِبُ بِأَنْ عَادَ الْمَبِيعُ إلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ ارْتَفَعَ عَدَمُ الرَّدِّ أَيْ: وَثَبَتَ الرَّدُّ.

(قَوْلُهُ: وَارْتَفَعَ الْمُفِيتُ) هُوَ الْمُوجِبُ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: ثُمَّ زَالَ الْمُوجِبُ بِأَنْ عَادَ الْمَبِيعُ إلَى حَالِهِ فَإِنَّهُ يَرْتَفِعُ عَدَمُ الرَّدِّ وَيَثْبُتُ الرَّدُّ.

(قَوْلُهُ: وَلَا فِي الْمَوْتِ) أَيْ: مَوْتِ الْمَبِيعِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْبَيْعِ) أَيْ: هِبَةِ الْمُشْتَرِي وَبَيْعِهِ لَهُ وَصَدَقَتِهِ.

(قَوْلُهُ: حُكْمُ الْفَوْتِ) أَيْ: وَهُوَ عَدَمُ الرَّدِّ أَيْ: لَا يَرْتَفِعُ عَدَمُ الرَّدِّ بَلْ عَدَمُ الرَّدِّ بَاقٍ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَغَيُّرَ السُّوقِ لَيْسَ مِنْ سَبَبِهِ) أَيْ: تَغَيُّرَ السُّوقِ الَّذِي،

8,595

أَوْجَبَ الْفَوَاتَ أَيْ: وَإِذَا كَانَ لَيْسَ مِنْ سَبَبِهِ فَارْتِفَاعُهُ لَا يُوجِبُ الرَّدَّ

8,596

بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْمُفَوِّتَاتِ كَالْبَيْعِ مِنْ سَبَبِهِ فَيُتَّهَمُ فِيهِ عَلَى قَصْدِ الْفَوَاتِ فَلِذَلِكَ قُلْنَا إذَا رَجَعَ لَهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْمَبِيعَ عَلَى بَائِعِهِ قَطْعًا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَغَيُّرَ السُّوقِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَلَا يَرْتَفِعُ بِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْ سَبَبِهِ) لَا يَرِدُ أَنَّ تَغَيُّرَ الذَّاتِ قَدْ لَا يَكُونُ مِنْ سَبَبِهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ حُصُولُهُ عَنْ تَفْرِيطِهِ فِي صَوْنِهِ وَالْقِيَامِ لَهُ وَيُحْمَلُ غَيْرُ الْغَالِبِ عَلَيْهِ وَصَارَ كَأَنَّهُ مِنْ سَبَبِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُتَّهَمُ فِيهِ) أَيْ: لَا يُتَّهَمُ فِي كَوْنِهِ قَصَدَ بِهِ الْإِفَاتَةَ

8,597

بِخِلَافِ بَيْعِ الْمُشْتَرِي لَهَا، أَوْ هِبَتِهِ مَثَلًا فَيُتَّهَمُ عَلَى قَصْدِ الْإِفَاتَةِ

(قَوْلُهُ: لَمَّا كَانَ لَا يَنْضَبِطُ) قَدْ يُقَالُ مُقْتَضَى عَدَمِ انْضِبَاطِهِ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ فَوَاتٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ [الْبِيَاعَات الَّتِي لَا نَصَّ فِيهَا مِنْ الشَّارِع] .

(قَوْلُهُ: الْمَنْهِيُّ عَنْهَا بِنَصِّ الشَّارِعِ) أَيْ: فَهِيَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا.

(قَوْلُهُ: لَا نَصَّ فِيهَا إلَخْ) أَيْ: مَثَلًا إذَا بَاعَهَا بِعَشْرَةٍ لِأَجَلٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِعَشْرَةٍ نَقْدًا فَالشِّرَاءُ بِعَشْرَةٍ نَقْدًا تُوُصِّلَ بِهِ إلَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً وَقَوْلُهُ فَمُنِعَتْ أَيْ: تِلْكَ الْبِيَاعَاتُ وَهِيَ الْبَيْعَةُ الثَّانِيَةُ، أَوْ مَجْمُوعُ الْبَيْعَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ: فَمُنِعَتْ حِمَايَةً لِلذَّرِيعَةِ) أَيْ: حِمَايَةً لَهَا أَيْ: دَفْعًا لَهَا؛ لِأَنَّهَا ذَرِيعَةٌ لِلْمَمْنُوعِ وَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْحَيَوَانِ) بَيَانٌ لِمَا.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ نُقِلَتْ إلَى الْبَيْعِ الْجَائِزِ) الَّذِي هُوَ الثَّانِي وَالْمُرَادُ أَنَّهُ جَائِزٌ صُورَةً؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ قَائِلٌ بِالْمَنْعِ وَقَوْلُهُ إلَى الْبَيْعِ الْجَائِزِ أَيْ: وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ وَسِيلَةً لِشَيْءٍ مَا عَدَا الْمَعْنَى الْحَقِيقِيَّ وَقَوْلُهُ الْمُتَحَيَّلُ بِهِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ السَّلَفُ الْجَارُّ نَفْعًا.

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ: كَأَنْ يُكْرِمَ بَائِعٌ مَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ مِنْهُ لِأَجْلِ أَنْ يَغُرَّهُ بِالْبَيْعِ لَهُ بِثَمَنٍ مُرْتَفِعٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ) وَهُوَ التَّحَيُّلُ بِذَلِكَ الْأَمْرِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْمُشَابَهَةِ) أَيْ: شَبَّهْنَا كُلَّ شَيْءٍ كَانَ وَسِيلَةً لِشَيْءٍ غَيْرِ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ بِالْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْمُشَابَهَةِ) أَيْ: بِحَسَبِ الْأَصْلِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا صَارَتْ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً وَمَجَازُ الْمُشَابَهَةِ هِيَ الِاسْتِعَارَةُ وَهِيَ هُنَا تَصْرِيحِيَّةٌ فَالْمُسْتَعَارُ لَفْظُ ذَرِيعَةٍ وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ الْعُقْدَةُ الْمُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مَا لَا يَجُوزُ.

(قَوْلُهُ: مَا أُجْمِعَ عَلَى إلْغَائِهِ) أَيْ: إلْغَاءِ حُكْمِهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ الْخَمْرِ) أَيْ: الْمَنْعُ مِنْ زَرْعِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ يَتَسَبَّبُ عَنْهُ حُصُولُ الْخَمْرِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا أُجْمِعَ عَلَى إعْمَالِهِ) أَيْ: إعْمَالِ حُكْمِهِ فَقَوْلُهُ كَالْمَنْعِ مِثَالٌ لِلْحُكْمِ وَالْوَسِيلَةُ هِيَ الزَّرْعُ وَالسَّبُّ

(قَوْلُهُ: كَالنَّظَرِ لِلْأَجْنَبِيَّةِ) أَيْ: بِغَيْرِ شَهْوَةٍ

8,598

وَكَذَا مَا بَعْدَهُ فَمَالِكٌ يُجِيزُهُ وَغَيْرُهُ يَمْنَعُهُ

8,599

أَمَّا بِشَهْوَةٍ فَمُتَّفَقٌ عَلَى مَنْعِهِ وَقَوْلُهُ وَالتَّحَدُّثُ مَعَهَا لَا يَخْفَى أَنَّ مَذْهَبَنَا يُجَوِّزُ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ إنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ لَا يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرٍ كَمَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ: مَنَعَهَا) أَيْ: مَنَعَ بُيُوعَ الْآجَالِ وَغَيْرِهِمْ يُجَوِّزُهَا.

(قَوْلُهُ: يُطْلَقُ مُضَافًا إلَخْ) أَيْ: بُيُوعُ الْآجَالِ لَهَا مَفْهُومَانِ مَفْهُومٌ إضَافِيٌّ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ أُضِيفَ إلَى أَجَلٍ وَضِدُّ ذَلِكَ بَيْعُ النَّقْدِ وَلَهُ مَفْهُومٌ يُسَمَّى فِيهِ بِالْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ وَصَارَ فِيهِ لَقَبًا أَيْ: اسْمًا عَلَمًا مَثَلًا إذَا وَصَفْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ فَعَبْدُ اللَّهِ حِينَئِذٍ مِنْ الْقَبِيلِ الْأَوَّلِ أُرِيدَ بِهِ الْمَعْنَى الْإِضَافِيُّ وَهُوَ أَنَّهُ ذَاتٌ مَنْسُوبَةٌ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَإِذَا أُتِيَ لَك وَلَدٌ وَسَمَّيْته بِعَبْدِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ مِنْ الْقَبِيلِ الثَّانِي؛

لِأَنَّهُ صَارَ عَبْدُ اللَّهِ اسْمًا عَلَمًا عَلَيْهِ قُصِدَ بِهِ الذَّاتُ الْمُشَخَّصَةُ لَا الْمَعْنَى الْإِضَافِيُّ وَهُوَ أَنَّهُ ذَاتٌ مَنْسُوبَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى.

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) الَّذِي هُوَ بُيُوعُ الْآجَالِ الْمَعْنَى الْإِضَافِيُّ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ جَمْعٌ مُرَادٌ مِنْهُ الْإِفْرَادُ وَالتَّعْرِيفُ إنَّمَا يَكُونُ لِلْحَقِيقَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ الْأَوَّلَ أَيْ: حَقِيقَةُ الْأَوَّلِ أَيْ: حَقِيقَةُ تِلْكَ الْأَفْرَادِ.

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ مَا أُجِّلَ ثَمَنُهُ الْعَيْنُ) بِأَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً بِدِينَارٍ لِلْمُحَرَّمِ فَهَذَا بَيْعٌ لِأَجَلٍ لَا بَيْعُ نَقْدٍ وَقَوْلُهُ الْعَيْنُ صِفَةٌ لِلثَّمَنِ كَمَا صَوَّرْنَا وَقَوْلُهُ غَيْرُهَا حَالٌ مِنْ ثَمَنِهِ أَيْ: وَمَا أُجِّلَ ثَمَنُهُ حَالَ كَوْنِ الثَّمَنِ غَيْرَ عَيْنٍ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ سَلَمٌ كَأَنْ يُعْطِيَهُ دِينَارًا عَلَى إرْدَبِّ قَمْحٍ لِرَبِيعٍ مَثَلًا فَالْمُؤَجَّلُ وَهُوَ الْإِرْدَبُّ الْقَمْحِ غَيْرُ عَيْنٍ فَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُقَالُ لَهُ بَيْعٌ لِأَجَلٍ بَلْ يُقَالُ لَهُ سَلَمٌ غَيْرَ أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا الْمُؤَجَّلُ إنَّمَا يُقَالُ لَهُ مَثْمُونٌ لَا ثَمَنٌ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ ثَمَنٌ لِلْمُقَدَّمِ وَإِنْ كَانَ مَثْمُونًا وَفِيهِ بُعْدٌ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْرِيفَ يَصْدُقُ عَلَى مَا إذَا بَاعَ ثَوْبًا بِعَشْرَيْنِ فِضَّةً جُدُدًا إلَى شَهْرٍ فَيُقَالُ لَهُ سَلَمٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ الْعَرُوضِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ وَيَصْدُقُ بِمَا إذَا بَاعَ سِلْعَةً مُعَيَّنَةً يَتَأَخَّرُ قَبْضُهَا كَمَا إذَا اسْتَثْنَى الْبَائِعُ مَنْفَعَتَهَا كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ بِدَرَاهِمَ حَالَّةٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يُقَالُ لَهُ سَلَمٌ.

(قَوْلُهُ: لَقَبٌ) أَيْ: اسْمٌ

(قَوْلُهُ: لِتَكَرُّرِ بَيْعِ عَاقِدِي الْأَوَّلِ) مَثَلًا بِأَنْ يَبِيعَهَا بِعَشْرَةٍ لِلْمُحَرَّمِ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا بِخَمْسَةٍ نَقْدًا فَتَكَرُّرُ الْبَيْعِ مِنْ الرَّجُلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ يُقَالُ لَهُ بُيُوعُ الْآجَالِ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ إلَخْ كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ أَيْ: إنَّ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِأَجَلٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِغَيْرِ عَيْنٍ إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ بِعَيْنٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنٍ كَمَا إذَا بَاعَ حِمَارًا بِعَشْرَةِ أَثْوَابٍ لِأَجَلٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ نَقْدًا

(قَوْلُهُ: قَبْلَ انْقِضَائِهِ) أَيْ: انْقِضَاءِ الْأَوَّلِ أَيْ: أَجَلِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْحَالِّ ابْتِدَاءً كَمَا سَيَأْتِي فِيمَا إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي وَصَارَ الَّذِي عَلَيْهِ حَالًّا فَإِنَّهُ يَجُوزُ الصُّوَرُ كُلُّهَا بِمَثَابَةِ الْحَالِّ ابْتِدَاءً.

(قَوْلُهُ: وَتَكَرُّرُهَا إلَخْ) كَمَا لَوْ بَاعَهَا أَوَّلًا بِعَشْرَةٍ لِأَجَلٍ، ثُمَّ جَاءَ إنْسَانٌ آخَرُ وَاشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ نَقْدًا، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بُيُوعِ الْآجَالِ بِالْمَعْنَى اللَّقَبِيِّ.

(قَوْلُهُ: فَقَالَ عَاطِفًا إلَخْ) قَالَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ اللَّقَانِيِّ يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِئْنَافِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ بَانَتْ سُعَادُ أَكْثَرُ مَا تَقَعُ الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ فِي أَوَائِلِ الْفُصُولِ وَالْأَبْوَابِ وَمَطَالِعِ الْقَصَائِدِ فَهِيَ لِلِاسْتِئْنَافِ هُنَا وَذَكَرَ السَّعْدُ فِي تَصْرِيفِ الْعِزِّيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْفَصْلَ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ الْعَطْفِ

8,600

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْعَطْفُ وَوُجُودُ الْفَصْلِ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةٍ مُعْتَرِضَةٍ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْ: هَذَا فَصْلٌ.

(قَوْلُهُ: عَلَى قَوْلِهِ وَفَسَدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ النَّهْيِ صَرِيحًا، أَوْ ضِمْنًا وَلَا إثْمَ عَلَى فَاعِلِ مَا يُمْنَعُ لِلتُّهْمَةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ الْأَمْرَ الْمَمْنُوعَ

(قَوْلُهُ: كُلُّ بَيْعٍ جَائِزٍ فِي الظَّاهِرِ) فَالْبَيْعَةُ الثَّانِيَةُ جَائِزَةٌ فِي الظَّاهِرِ مُؤَدِّيَةٌ إلَى مَمْنُوعٍ فِي الْبَاطِنِ أَيْ: الَّذِي هُوَ السَّلَفُ الْجَارُّ نَفْعًا فَالْعَاقِلُ لِشِدَّةِ حِرْصِهِ عَلَى تَحْصِيلِ الْفَوَائِدِ يَفْعَلُ أَفْعَالًا جَائِزَةً فِي الظَّاهِرِ لِيُتَوَصَّلَ بِهَا إلَى بَاطِنٍ مَمْنُوعٍ خَوْفًا مِنْ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ.

منح الجليل'Illaysh

(لَا إنْ قَصَدَ) الْمُشْتَرِي (بِالْبَيْعِ) الصَّحِيحِ بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ قَبْلَهُ (الْإِفَاتَةَ) لِلْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَلَا يُفِيتُهُ مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ، وَيُفْسَخُ وُجُوبًا كَمَبِيعٍ فَاسِدٍ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ بَيْعٌ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ الْمُفَوِّتَاتِ أَفَادَهُ الشَّارِحُ،

9,463

وَفِي ق أَنَّ لِلْبَائِعِ إجَازَةُ فِعْلِهِ وَتَضْمِينُهُ قِيمَةَ الْمَبِيعِ يَوْمَ قَبْضِهِ لِأَنَّ بَيْعَهُ رِضًا مِنْهُ بِالْتِزَامِهَا وَلَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ مَبِيعِهِ، وَلَيْسَ لَهُ إجَازَتُهُ وَأَخْذُ ثَمَنِهِ، إذْ لَيْسَ بِمُتَعَدٍّ صِرْفٍ لِبَيْعِهِ مَا فِي ضَمَانِهِ. قَوْلُهُ لِأَنَّ بَيْعَهُ رِضًا بِالْتِزَامِ الْقِيمَةِ إلَخْ، فِيهِ أَنَّهَا مَجْهُولَةٌ فَرِضَاهُ بِهَا شِرَاءٌ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ وَالْتِزَامُ الْمَمْنُوعِ لَا يَلْزَمُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ إلْزَامُهُ الْقِيمَةَ لَكِنْ إنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهَا بَعْدَ مَعْرِفَتِهَا فَذَلِكَ لَهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَهُ الْبُنَانِيُّ.

هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ بَيْعُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ قِيَامِ الْبَائِعِ بِفَسَادِ الْبَيْعِ وَإِرَادَتِهِ فَسْخَهُ،

9,464

فَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ تَحَتَّمَ فَسْخُهُ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بَيْعُهُ بَعْدَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَهُوَ أَحَدُ ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ.

9,465

وَالثَّانِي لِلَّخْمِيِّ يَفُوتُ مُطْلَقًا، وَقَالَ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ.

9,466

وَالثَّالِثُ لَا يَفُوتُ مُطْلَقًا. وَحَكَى عِيَاضٌ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، لَكِنْ اعْتَرَضَ ابْنُ نَاجِي حِكَايَةَ الِاتِّفَاقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَمِثْلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الْبَيْعِ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ الْمَقْصُودُ بِهِمَا الْإِفَاتَةُ لَا الْعِتْقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأما إذا قصد بها الإفاتة فأشار إليه بقوله: لا إن قصد بالبيع الإفاتة؛ يعني أنه إذا قصد المشتري بالبيع أو الهبة أو الصدقة أو غير ذلك إفاتة المبيع فإنه لا يفوت بذلك ويرد فعله،

41,314

وكذلك البائع وهذا في غير العتق،

41,315

وأما العتق فماض. قال عبد الباقي: ويفسخ البيع وجوبا كبيع فاسد لم يحصل فيه فوت، كذا يفيده الشارح. قال ابن عرفة: وسمع عيسى ابن القاسم: من باع عبدا أو دارا بيعا حراما فقام بفساد المبيع على المشتري يريد فسخ المبيع ولم يفت ذلك فيفوت المشتري ذلك بتصدق بالدار أو بيعها أو بيع العبد أو بعتقه بعد قيام البائع عليه، لم تجز صدقته ولا بيعه بعد قيامه عليه بفسخه، ويمضي العتق لحرمته.

ابن رشد: وهذا صحيح لأنه متعد فيما فعل بعد القيام عليه إنما يجوز له ذلك قبل القيام عليه لأنه أذن له في ذلك حين ملكه المبيعَ بالبيع الفاسد،

41,316

فإذا باع أو وهب أو تصدق بعد أن قام عليه فله إجازة ذلك وأخذ القيمة يوم القبض لأنه بفعله ذلك رضي بالتزام القيمة، وله رد ذلك وأخذ مبيعه، وليس له أن يجيز البيع ويأخذ الثمن إذ ليس بعداء صرف. عياض: ولا يختلفون أنه لو علم بالفساد ثم باعها قاصدا تفويتها أن بيعه غير ماض،

41,317

قلت: هذا خلاف قول اللخمي: إن قصد المشتري بالبيع والهبة تفويت البيع قبل أن يقوم عليه البائع كان فوتا. واختلف إن فعل ذلك بعد أن قام عليه البائع ليرد البيع،

41,318

قلت: ففي فوته بصحيح بيعه بقصد تفويته، ثالثها: إن كان قبل قيام بائعه بفسخه لظاهرها مع اللخمي على المذهب وعياض مع ابن محرز عنه ونقل اللخمي مع سماع عيسى ابن القاسم. تنبيهات: الأول: قد مر قول المص وفي بيعه لخ، وقد مر أنه البيع الصحيح وأن الفساد غير مفيت وهذا من قبيل قول الفقهاء: النجاسات لا تزيل أحكام النجاسات. الثاني: قد علمت مما مر أن الراجح تفويت ما يحدثه البائع أو المشتري مما مر ذكره.

قال الشيخ أبو علي بعد جلب كثير من النقول: وقد تحصل من هذا كله أن كل عقد عقده البائع في المبيع وهو في يد المشتري ماض بيعا كان أو إجارة أو رهنا أو حبسا أو صدقة أو نوعا من أنواع العتق،

41,319

ولو كتابة لأن الكتابة بيع أو عتق،

41,320

وكذا إن كان بيده وهو أحرى، والخلاف فيه ضعيف،

41,321

وكذا المشتري كل ما فعله مما تقدم فهو ماض: أما إن كان بيده فلا إشكال،

41,322

وكذا وهو بيد البائع على الراجح. الثالث: يفهم من كلام ابن رشد المتقدم أن المشتري شراء فاسدا يجوز له التصرف في المبيع قبل القيام عليه، وهو خلاف ما مر من أن

41,323

فائدة معرفة ما يكون فوتا أن جميع ما اشتري شراء فاسدا لا يجوز أكله والانتفاع به بوجه من الوجوه ما دام على حاله لم يدخله مفيت،

41,324

فإذا دخله شيء من هذه المفيتات حل أكله والانتفاع به جائز حلال. قاله القباب. وقد مر قول ابن رشد: وأخذ القيمة يوم القبض خلاف ما مر من اعتبارها يوم المبيع قاله الشيخ أبو علي.

41,325

الرابع: قوله: لا إن قصد بالبيع الإفاتة، قال عبد الباقي: وصدق بيمينه في دعواه قصد الإفاتة أو عدمه حيث لم يقم دليل على كذبه كذا ينبغي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.