وصائدين في البازين
Its commentaries
(فِي الْبَازَيْنِ) مَثَلًا بِمِلْكٍ أَوْ اسْتِئْجَارٍ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْآلَةِ أَوْ بَازٍ لِأَحَدِهِمَا وَكَلْبٍ لِلْآخَرِ لِلتَّلَازُمِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَصَائِدَيْنِ فِي الْبَازَيْنِ وَهَلْ، وَإِنْ افْتَرَقَا رُوِيَتْ عَلَيْهِمَا) ش: مُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي شَرِكَةِ الصَّائِدَيْنِ مِنْ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْبَازَيْنِ ثُمَّ هَلْ تَجُوزُ،
وَإِنْ افْتَرَقَا، أَوْ لَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا؟ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ رُوِيَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَيْهِمَا، وَقَدْ يَتَبَادَرُ هَذَا إلَى الْفَهْمِ مِنْ كَلَامِهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ لَكِنْ إذَا تَأَمَّلْتَهُ وَجَدْتَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُدَوَّنَةِ رُوِيَتْ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْبَازَيْنِ،
وَأَنْ لَا يَفْتَرِقَا بَلْ يَكُونُ طَلَبُهُمَا وَاحِدًا،
وَالثَّانِي أَنَّ الشَّرْطَ أَحَدُ شَيْئَيْنِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْبَازَيْنِ فَتَجُوزُ الشَّرِكَةُ،
وَإِنْ افْتَرَقَا، أَوْ يَجْتَمِعَا فِي الطَّلَبِ فَتَجُوزُ،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِكَا فِي رِقَابِ الْبَازَيْنِ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَصِيدَا بِبَازَيْهِمَا، أَوْ كَلْبَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَمْلِكَا رِقَابَهُمَا، أَوْ يَكُونَ الْبَازَانِ، أَوْ الْكَلْبَانِ طَلَبُهُمَا وَاحِدٌ لَا يَفْتَرِقَانِ
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: كَذَا فِي رِوَايَتِي عَنْ شُيُوخِي يَعْنِي بِأَوْ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، وَيَكُونُ الْبَازَانِ فَعَلَى هَذَا لَا يَفْتَرِقُ الصَّائِدَانِ،
وَإِنْ اشْتَرَكَا فِيهِمَا كَالصَّانِعَيْنِ وَنَحْوُهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ،
وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ، أَوْ فَاسْتَدَلَّ مِنْهُ الْأَشْيَاخُ عَلَى الِاشْتِرَاكِ إذَا حَصَلَ بَيْنَهُمَا لَمْ يَلْزَمْ اجْتِمَاعُهُمَا، وَجَازَ الِافْتِرَاقُ، وَيُسْتَدَلُّ مِنْهُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ التَّسَاوِي فِي الْآلَةِ يَجُوزُ مَعَ الِاشْتِرَاكِ،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِكَا فِيهَا انْتَهَى.
بِالْمَعْنَى، فَآخِرُ كَلَامِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ كَافٍ، فَتَأَمَّلْهُ وَنَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى أَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ كَافٍ فَقَالَ: إنْ كَانَتْ الْبُزَاةُ، أَوْ الْكِلَابُ مُشْتَرَكَةً جَازَ،
وَإِنْ افْتَرَقَا فِي الِاصْطِيَادِ، وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا فِي الْبُزَاةِ وَالْكِلَابِ جَازَتْ الشَّرِكَةُ إذَا كَانَ الصَّيْدُ بِهِمَا مَعًا يَتَعَاوَنَانِ، وَلَا يَفْتَرِقَانِ فَيَكُونُ مَضْمُونُ الشَّرِكَةِ عَمَلًا بِعَمَلٍ،
وَلَا يَجُوزُ إذَا افْتَرَقَا انْتَهَى.
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَصَائِدَيْنِ وَهَلْ،
وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي الْبَازَيْنِ: وَلَمْ يَفْتَرِقَا، أَوْ أَحَدُهُمَا كَافٍ رُوِيَتْ عَلَيْهِمَا لَكَانَ مُوَفِّيًا بِالرِّوَايَتَيْنِ، وَعَلَى رِوَايَةِ أَوْ اخْتَصَرَهَا ابْنُ يُونُسَ وَأَبُو سَعِيدٍ وَغَيْرُهُمَا
ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمَوَّازِ قَوْلًا كَالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) قَالَ التُّونُسِيُّ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَازٍ وَلِلْآخَرِ كَلْبٌ وَكَانَا يَتَعَاوَنَانِ فِي الصَّيْدِ لَجَازَ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَصَائِدَيْنِ فِي الْبَازَيْنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اسْتَأْجَرَ نِصْفَ دَابَّةِ رَجُلٍ ثُمَّ اشْتَرَكَا فِي الْعَمَلِ عَلَيْهَا جَازَ،
وَإِنْ اشْتَرَكَا لِيَحْتَطِبَا أَوْ يَجْمَعَا ثِمَارَ الْبَرِّيَّةِ وَنَقْلُهَا عَلَى رِقَابِهِمَا أَوْ دَوَابِّهِمَا
فَأَمَّا مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَجَائِزٌ،
وَلَا يَجُوزُ إنْ افْتَرَقَا، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي صَيْدِ السَّمَكِ وَالطَّيْرِ بِنِصْفِ الشَّرَكِ وَالشِّبَاكِ إذَا عَمِلَا جَمِيعًا لَا يَفْتَرِقَانِ فِي التَّعَاوُنِ بِالنِّصْفِ وَغَيْرِهِ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَصِيدَا بِبَازَيْهِمَا أَوْ كَلْبَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَمْلِكَا رِقَابَهُمَا أَوْ يَكُونَ الْكَلْبَانِ وَالْبَازَانِ طَلَبُهُمَا وَاحِدًا لَا يَفْتَرِقَانِ فَجَائِزٌ. وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَكُونَ الْبَازَانِ أَوْ الْكَلْبَانِ بَيْنَهُمَا انْتَهَى.
نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ ابْنُ عَاتٍ: شَرَطَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ شَرْطًا وَاحِدًا،
إمَّا أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْجَوَارِحِ،
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الطَّلَبُ وَاحِدًا. وَغَيْرُهُ شَرَطَ الشَّرْطَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ:" وَجَازَ لِذِي طَيْرٍ وَذِي طَيْرَةٍ ".
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَتْ الْبُزَاةُ شَرِكَةً جَازَ،
وَإِنْ افْتَرَقَا فِي الِاصْطِيَادِ، وَأَنْ يَكُونَا شُرَكَاءَ فِي الْبُزَاةِ جَازَ إذَا كَانَ الصَّائِدَانِ يَتَعَاوَنَانِ وَلَا يَفْتَرِقَانِ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: أَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ افْتِرَاقَ الْأَكْرِيَاءِ فِي الْبُلْدَانِ إنْ كَانَتْ الدَّوَابُّ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ وَلَيْسَ بِخِلَافٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ
(ص) وَصَائِدَيْنِ فِي الْبَازَيْنِ (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِي الْبَازَيْنِ أَوْ الْكَلْبَيْنِ إذَا كَانَا فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ لَهُمَا وَكَانَ طَلَبُهُمَا وَأَخْذُهُمَا وَاحِدًا وَلَا يَفْتَرِقَانِ هَكَذَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَفِي بَعْضِهَا أَوْ كَانَ بِأَوْ فَعَلَى الْأُولَى يُشْتَرَطُ وُجُودُهُمَا وَعَلَى الثَّانِيَةِ فَالشَّرْطُ وُجُودُ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ بِأَوْ) أَيْ أَوْ كَانَ طَلَبُهُمَا وَأَخْذُهُمَا وَاحِدًا
(قَوْلُهُ وُجُودُ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ) أَوْ لَهُمَا كَوْنُهُمَا فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ لَهُمَا وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ كَانَ طَلَبُهُمَا وَأَخْذُهُمَا وَاحِدًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) كَصَائِدَيْنِ اشْتَرَكَا (فِي) مِلْكِ أَوْ كِرَاءِ (الْبَازَيْنِ) أَوْ الْكَلْبَيْنِ أَوْ أَخْرَجَ كُلٌّ مِنْهُمَا جَارِحًا وَاسْتَأْجَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ جَارِحِ صَاحِبِهِ بِنِصْفِ جَارِحِهِ أَوْ سَكَتَا أَوْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا جَارِحًا وَأَكْرَى نِصْفَهُ لِلْآخَرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وِفَاقًا وَخِلَافًا إذَا كَانَ طَلَبُهُمَا وَأَخْذُهُمَا وَاحِدًا لَا يَفْتَرِقَانِ كَمَا فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْمُدَوَّنَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وصائدين في البازين مثلا أو باز وكلب، وهل محل الجواز إن اتفق مصيدهما ومكانهما واشتركا في ملك ذاتهما؟ ولا يكفي اشتراكهما في ملك منفعتهما وإن اجتمعا في هذه الثلاث اتفق على الجواز أو الجواز ثابت،
وإن افترقا بأن اختلف مصيدهما اشتركا في ملك ذاتهما أم لا واتحد طلبهما في ذلك قولان، رويت نقلت المدونة عليهما أي على هذين القولين، وعلم مما قررت أن الصور ثلاث: واحدة متفق على جوازها وهي أن يتفق مصيدهما ويشتركا في ملك ذاتيهما، واثنتان مختلف فيهما بين الجواز والمنع وهما أن يختلف مصيدهما وهما مجتمعان في ملكهما، أو يتفق مصيدهما ويختلفان في الملك
ولو قال المص: وهل إن اتفقا في الملك والطلب أو أحدهما كاف لطابق النقل. وبقيت صورة ممنوعة اتفاقا وهي ما إذا لم يشتركا في ملك الذات ولم يتحد الطلب بأن كان مصيد أحدهما الطير والآخر الوحش كالغزال لأنه يشترط في شركة العمل الاتحاد أو التلازم كما قدمه قبل. المواق من المدونة: من استأجر نصف دابة رجل ثم اشتركا في العمل عليها جاز وإن اشتركا ليحتطبا أو يجمعا ثمار البرِّيّة ونقلها على رقابهما أو دوابهما،
فأما من موضع واحد فجائز ولا يجوز إن افترقا، ولا بأس أن يشتركا في صيد السمك والطير والوحش بنصف الشرك والشباك إذا عملا جميعا لا يفترقان في التعاون بالنصف،
ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا ببازيهما أو كلبيهما إلا أن يملكا رقابهما أو يكون الكلبان والبازان طلبهما واحدا لا يفترقان فجائز، وروى ابن المواز عن ابن القاسم أنه لا يجوز حتى يكون البازان والكلبان بينهما. انتهى نقل ابن يونس.
وقال ابن عات: شرط في المدونة في هذه الشركة شرطا واحدا،
إما أن يشتركا في الجوارح
وإما أن يكون الطلب واحدا وغيره شرط الشرطين. انتهى.
وقال البناني: لفظ المدونة: ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا ببازيهما وكلبيهما إلا أن يملكا رقابهما أو يكون الكلبان والبازان طلبهما واحدا لا يفترقان فجائز. انتهى. عياض: رويت المدونة بالواو وأو، وعزا الرواية بأو لأكثر الشيوخ ولروايته عن شيوخه،
وقال المواق: على معنى: أو حملها ابن يونس وابن عتاب واللخمي. انتهى. فكان الظاهر أن لو قال: وهل إن اتفقا في الملك والطلب أو أحدهما كاف لخ وحافرين بكركاز ومعدن هذا أيضا من أمثلة الشركة في العمل يعني أنه يجوز أن يشتركا في حفر القبور والمعادن والآبار والعيون
قال في المدونة ولا بأس أن يشتركا في حفر القبور والمعادن والآبار والعيون والبنيان وعمل الطين وضرب اللبن وطبخ القرامد وقطع الحجارة من الجبال إذا لم يفترقا في ذلك،
ولا يجوز في موضعين أو هذا في غار وهذا في غار من المعدن،
وإن عملا في المعدن معا فأدركا نيلا كان بينهما،
ومن مات منهما بعد إدراكه النيل لم يورث حظه من المعدن والسلطان يقطعه لمن رأى وينظر في ذلك لجماعة المسلمين. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.