Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا) أَنْ يَكُونَ مَا تُنْبِتُهُ (كَخَشَبٍ) وَحَطَبٍ وَقَصَبٍ فَارِسِيٍّ وَعُودٍ هِنْدِيٍّ وَصَنْدَلٍ مِنْ كُلِّ مَا يَطُولُ مُكْثُهُ فِيهَا حَتَّى يُعَدَّ كَأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْهَا فَيَجُوزُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا كَخَشَبٍ) رُبَّمَا أَدْخَلَتْ الْكَافُ جَوَازَ كِرَائِهَا بِشَجَرٍ لَيْسَ بِهِ ثَمَرٌ أَوْ بِهِ، وَهُوَ مُؤَبَّرٌ؛ لِأَنَّهُ يَبْقَى لِرَبِّهَا لَا بِهَا وَهُوَ غَيْرُ مُؤَبَّرٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ مَا يَطُولُ مُكْثُهُ فِيهَا) هَذَا يَتَنَاوَلُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَالرَّصَاصَ وَالنُّحَاسَ وَالْكِبْرِيتَ وَالْمَغْرَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ سَائِرِ الْمَعَادِنِ؛ لِأَنَّ شَأْنَهَا أَنْ تَنْبُتَ بِنَفْسِهَا فِي الْأَرْضِ وَيَطُولَ مُكْثُهَا فِيهَا

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (لَا كَخَشَبٍ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِشَيْءٍ مِمَّا تُنْبِتُ،

28,251

وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الطَّعَامِ مِنْ قُطْنٍ، أَوْ كَتَّانٍ، أَوْ أُصْطُبَّةٍ، وَهِيَ الْمُشَاقُ، أَوْ قَصَبٍ، أَوْ قُرْطٍ، أَوْ تِبْنٍ، أَوْ عَلَفٍ، وَلَا بِزَعْفَرَانٍ، وَلَا بِطِيبٍ يُشْبِهُهُ، وَلَا بِعُصْفُرٍ، وَلَا بِطَعَامٍ،

28,252

وَلَوْ لَمْ تُنْبِتْهُ فَلَا يَجُوزُ بِلَبَنٍ مَحْلُوبٍ، أَوْ فِي ضُرُوعِهِ، أَوْ بِجُبْنٍ أَوْ عَسَلٍ، أَوْ بِسَمْنٍ، أَوْ تَمْرٍ، أَوْ صِيرٍ، وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الْحِيتَانِ تُمَلَّحُ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَنْبِذَةِ وَالْأَشْرِبَةِ أَوْ بِفُلْفُلٍ، أَوْ بِزَيْتِ الْكَتَّانِ أَوْ الْجُلْجُلَانِ، أَوْ بِسَمَكٍ، أَوْ بِطَيْرِ الْمَاءِ الَّذِي هُوَ لِلسِّكِّينِ، أَوْ بِشَاةِ اللَّحْمِ أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي الْعَلُوفَ أَوْ الشَّارِفَ، وَقَوْلُهُ: الْأَشْرِبَةِ يَعْنِي الَّتِي تُشْرِبُ لَا الَّتِي يُتَدَاوَى بِهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ طَعَامًا، ثُمَّ

28,253

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالْعُودِ وَالصَّنْدَلِ وَالْحَطَبِ وَالْجُذُوعِ وَبِالْعَيْنِ انْتَهَى.

28,254

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالْمَاءِ (قُلْت:) ، وَلَا يَتَخَرَّجُ مَنْعُهَا بِهِ عَلَى أَنَّهُ طَعَامٌ؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ نَافِعٍ، وَهُوَ يُجِيزُهُ بِالطَّعَامِ غَيْرَ الْحِنْطَةِ وَجِنْسُهَا قَالَ: وَجَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ الْقَصَبَ كَالْجُذُوعِ، وَقَبِلَهُ ابْنُ هَارُونَ لَا أَعْرِفهُ بَلْ قَوْلُهَا: لَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالْقَصَبِ انْتَهَى.

28,255

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَنُقِلَ الْجَوَازُ عَنْ صَاحِبِ التَّلْقِينِ،

28,256

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيُرَدُّ إنْكَارُ ابْنِ عَرَفَةَ،

28,257

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَضْبُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ كَذَا رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ، وَبِدَلِيلِ ذِكْرِهِ لَهُ مَعَ الْقُرْطِ وَالتِّبْنِ وَالْعَلَفِ، وَلَعَلَّهُ ظَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِّ أَنَّهُ كَذَلِكَ (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ:) قَالَ ابْنُ نَاجِي ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالْمَصْطَكَى نَصٌّ فِي أَنَّهَا غَيْرُ طَعَامٍ (الثَّانِي:) شَدَّدَ سَحْنُونٌ فَقَالَ: مَنْ أَكْرَاهَا بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَذَلِكَ جُرْحَةٌ، وَتَأَوَّلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى مَنْ كَانَ عَالِمًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ مَذْهَبُهُ، أَوْ قَلَّدَ مَنْ مَذْهَبُهُ الْمَنْعُ سَحْنُونٌ وَلَا يَأْكُلُ طَعَامَهُ، وَلَا يَشْتَرِي مِنْهُ ذَلِكَ الطَّعَامَ الَّذِي أَخَذَهُ فِي كِرَائِهَا وَتَأَوَّلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْوَرَعِ (الثَّالِثُ:) إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا لَهُ كِرَاؤُهَا بِالدَّرَاهِمِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ عِيسَى بْنَ مِسْكِينٍ وَغَيْرَهُ مِنْ قُضَاةِ أَصْحَابِنَا بِإِفْرِيقِيَّةَ حَكَمُوا بِأَنْ يُعْطَى لَهُ قِيمَةُ الْجُزْءِ الَّذِي يَقَعُ لَهُ مِنْ ثُلُثٍ، أَوْ رُبُعٍ دَرَاهِمَ؛

لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ لَهَا بِالْمَغْرِبِ قِيمَةَ كِرَاءٍ بِالْعَيْنِ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا قِيمَةَ كِرَائِهَا يَوْمَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا كِرَاءَ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي الْأَرْضِ إذَا لَمْ يَصُبَّ فِيهَا شَيْئًا ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ قَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ: أَرْضُ الْأَنْدَلُسِ عِنْدِي

28,258

بِخِلَافِ ذَلِكَ الْكِرَاءُ فِيهَا مَعْرُوفٌ فَيَجِبُ أَنْ يُقْضَى فِيهَا بِكِرَاءِ الْمِثْلِ (قُلْت:)

28,259

وَكَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أَرْضِ تُونُسَ،

28,260

وَفِي قَوْلِهِمْ: يُنْظَرُ إلَى مَا يَقَعُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ رُبُعٌ، أَوْ ثُلُثٌ دَرَاهِمَ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْبِنَاءِ عَلَى مَا دَخَلَا عَلَيْهِ مِنْ الْجُزْءِ، وَهُوَ عُقَدٌ فَاسِدٌ فَيَجِبُ لَغْوُ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ وَيُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهَا بِالْجُزْءِ أَنْ لَوْ جَازَ فِيهَا، ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ ذَلِكَ الْجُزْءِ انْتَهَى.

وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الرَّابِعُ:) قَالَ فِي آخِرِ الْجَامِعِ مِنْ الْجَوَاهِر لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الزَّرْعِ كَرِهَ مَالِكٌ شِرَاءَ طَعَامٍ مِنْ مُكْتَرِي الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ هَذَا، وَمَذْهَبُهُ أَنَّ الطَّعَامَ كُلَّهُ لَهُ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ كِرَاءُ الْأَرْضِ عَيْنًا انْتَهَى.

وَهَذَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

إذَا لَمْ يَتُبْ وَيُصْلِحْ مَا وَقَعَ لَهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ،

28,261

وَأَمَّا لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا يَظْهَرُ لِلتَّوَقُّفِ حِينَئِذٍ وَجْهٌ، وَقَدْ ذَكَر الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ فِي أَوَاخِرِ الشُّفْعَةِ أَنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ مِمَّنْ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ مَغْصُوبَةٍ جَوَازُ شِرَاءِ مَا يَحْصُلُ بِالْمُعَامَلَةِ الْفَاسِدَةِ قَبْلَ أَنْ يُصْلِحَا شَأْنَهُمَا قَالَ: فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ شِرَاءُ مُكْتَرِي الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُصْلِحَ شَأْنَهُ مَعَ رَبِّهَا فَالْكَلَامُ الْأَوَّلُ: عَلَى التَّنَزُّهِ، وَمَا هُوَ الْأَوْلَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الْخَامِسُ:) قَالَ فِيهَا: وَمَنْ أَكْرَى أَرْضَهُ بِدَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ فَحَلَّتْ فَلَا يَأْخُذُ بِهَا طَعَامًا، وَلَا إدَامًا وَلْيَأْخُذْ مَا يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَا بِهِ كِرَاءَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(السَّادِسُ:) يَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِشَجَرٍ بِأُصُولِهَا يَأْخُذُهَا مِنْ الْمُكْتَرِي إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ثَمَرٌ،

28,262

فَإِنْ كَانَ فِيهَا ثَمَرٌ لَمْ يَجُزْ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ (السَّابِعُ:) قَالَ فِيهَا

28,263

وَيَجُوزُ بَيْعُ رَقَبَةِ الْأَرْضِ بِشَجَرٍ فِيهَا ثَمَرٌ كَمَا تُبَاعُ بِطَعَامٍ عَاجِلٍ وَآجِلٍ انْتَهَى.

28,264

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَنْعَ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِمَا يُؤْكَلُ، أَوْ يُشْرَبُ مِنْ الْأَشْرِبَةِ وَبِمَا يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ مَا نَصُّهُ: وَلَا بَأْسَ بِشِرَائِهَا بِذَلِكَ كُلِّهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ يَوْمَئِذٍ طَعَامٌ انْتَهَى.

كَذَا فِي النُّسْخَةِ، وَصَوَابُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ يَوْمئِذٍ طَعَامٌ، ثُمَّ

28,265

قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ تَكْتَرِيَ بِئْرًا إلَى جَانِبِ أَرْضِكَ لِتَسْقِيَهَا بِمَائِهَا بِمَا شِئْت مِنْ الطَّعَام انْتَهَى.

، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَاءَ غَيْرُ رِبَوِيّ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي السَّلَمِ الثَّالِثِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ (الثَّامِنُ:) قَالَ اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِثِيَابِ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ؛ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ غَيَّرَتْهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(إلَّا كَخَشَبٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِكِرَاءِ الْأَرْضِ يُرِيدُ بِالْعُودِ يُرِيدُ الْهِنْدِيَّ وَبِالسَّنْدَلِ وَالْحَطَبِ وَالْخَشَبِ وَالْجُذُوعِ قَالَ سَحْنُونَ: لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ يَطُولُ مُكْثُهَا وَوَقْتُهَا؛ فَلِذَلِكَ سَهُلَ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ تُنْبِتُهَا الْأَرْضُ.

10,609

اللَّخْمِيِّ: وَيَجُوزُ بِالْحَلْفَاءِ وَالْحَشِيشِ وَالْمَصْطَكَى.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إلَّا كَخَشَبٍ (ش) أَيْ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ مِمَّا يَطُولُ مُكْثُهُ فِيهَا حَتَّى يُعَدَّ كَأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْهَا كَخَشَبٍ وَعُودِ الْهِنْدِيِّ وَصَنْدَلٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ كِرَاؤُهَا بِهِ وَالصَّنْدَلُ هُوَ الَّذِي يُصْنَعُ مِنْهُ الطِّيبُ

9,084

وَيَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِمَا تُنْبِتُهُ وَلَا يَسْتَنْبِتُهُ النَّاسُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَشِيشِ وَالْحَلْفَاءِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا كَخَشَبٍ) وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ الْحَشِيشُ وَالْحَلْفَاءُ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ وَلَوْ اسْتَنْبَتَ

(قَوْلُهُ كَأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا يَنْتُجُ كَأَنَّهُ جَزْءٌ مِنْهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ يَطُولُ مُكْثُهُ فِيهَا وَلَا يَنْزِعُ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا عُدَّ كَأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْهَا

11,034

بِخِلَافِ مَا لَا يَطُولُ مِمَّا يَنْزِعُ لِلِانْتِفَاعِ بَعْدُ كَجُزْءٍ مِنْهَا.

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا كَخَشَبٍ) .

فِيهَا قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلَا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالْعُودِ، أَرَادَ الْهِنْدِيَّ وَبِالصَّنْدَلِ وَالْحَطَبِ وَالْخَشَبِ وَالْجُذُوعِ وَبِالْعَيْنِ. سَحْنُونٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِطُولِ مُكْثِهَا وَوَقْتِهَا فَلِذَلِكَ سَهُلَ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ تُنْبِتُهَا الْأَرْضُ. ابْنُ عَرَفَةَ لَا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالْمَاءِ وَلَا يَتَخَرَّجُ مَنْعُهَا بِهِ عَلَى أَنَّهُ طَعَامٌ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ نَافِعٍ، وَهُوَ يُجِيزُهُ بِالطَّعَامِ غَيْرِ الْحِنْطَةِ وَجِنْسِهَا: وَجَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ الْقَصَبَ كَالْجُذُوعِ وَقَبُولِهِ. ابْنُ هَارُونَ لَمْ أَعْرِفْهُ، بَلْ قَوْلُهَا لَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالْقَصَبِ.

اهـ. وَضَبَطَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ، نُقِلَ الْجَوَازُ عَنْ صَاحِبِ التَّلْقِينِ فَيَرِدُ إنْكَارُ ابْنِ عَرَفَةَ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَضْبُ بِسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، كَذَا رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ، وَيَدُلُّ لَهُ ذِكْرُهُ مَعَ الْقُرْطِ وَالتِّينِ قَالَهُ الْحَطّ. الْبُنَانِيُّ

16,539

وَكَذَا ضَبَطَهُ أَبُو الْحَسَنِ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ قَائِلًا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الصَّوَابَ فِي الْقَصَبِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ جَوَازُ كِرَائِهَا بِهِ كَالْخَشَبِ،

16,540

وَأَنَّ الْقَضْبَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ السَّاكِنَةِ لَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِثِيَابِ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ غَيَّرَتْهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّانِي: ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالْمَصْطَكَى نَصٌّ فِي أَنَّهَا غَيْرُ طَعَامٍ، الثَّالِثُ: فِيهَا مَنْ أَكْرَى أَرْضَهُ بِدَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ وَحَلَّتْ فَلَا يَأْخُذْ بِهَا طَعَامًا وَلَا إدَامًا وَلْيَأْخُذْ مَا يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَ كِرَاءَهَا بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الرَّابِعُ. فِيهَا يَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِشَجَرٍ بِأُصُولِهَا يَأْخُذُهَا مِنْ الْمُكْتَرِي إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ثَمَرٌ،

16,541

فَإِنْ كَانَ فِيهَا ثَمَرٌ فَلَا يَجُوزُ.

الْخَامِسُ: فِيهَا يَجُوزُ بَيْعُ رَقَبَةِ الْأَرْضِ بِشَجَرٍ فِيهَا ثَمَرٌ كَمَا تُبَاعُ بِطَعَامٍ عَاجِلٍ وَآجِلٍ.

16,542

وَفِي النَّوَادِرِ لَا بَأْسَ بِشِرَائِهَا بِذَلِكَ كُلِّهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا طَعَامٌ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تُكْرِيَ بِئْرًا إلَى جَانِبِ أَرْضِك لِتَسْقِيَهَا بِمَائِهَا بِمَا شِئْت مِنْ الطَّعَامِ. اهـ. وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَاءَ غَيْرُ رِبَوِيٍّ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي سَلَمِهَا الثَّالِثِ.

السَّادِسُ: إذَا وَقَعَ كِرَاؤُهَا بِمَا مُنِعَ كِرَاؤُهَا بِهِ، فَإِنَّمَا لَهُ كِرَاؤُهَا بِالدَّرَاهِمِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ عِيسَى بْنَ مِسْكِينٍ وَغَيْرَهُ مِنْ قُضَاةِ أَصْحَابِنَا بِأَفْرِيقِيَّةِ حَكَمُوا بِأَنْ يُعْطِيَ لَهُ قِيمَةَ الْجُزْءِ الَّذِي يَقَعُ لَهُ مِنْ ثُلُثِ أَوْ رُبُعِ دَرَاهِمَ لِأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ لَهَا بِالْمَغْرِبِ قِيمَةُ كِرَاءٍ بِالْعَيْنِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ قِيمَةُ كِرَائِهَا يَوْمَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ لَا كِرَاءَ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي الْأَرْضِ إذَا لَمْ يُصِبْ شَيْئًا فِيهَا. ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ أَرْضُ الْأَنْدَلُسِ عِنْدِي

16,543

بِخِلَافِ ذَلِكَ الْكِرَاءِ فِيهَا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ مَعْرُوفٌ، فَيَجِبُ أَنْ يُقْضَى فِيهَا بِكِرَاءِ الْمِثْلِ. وَقُلْت

16,544

وَكَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أَرْضِ تُونُسَ،

16,545

وَفِي قَوْلِهِمْ فَنَظَرَ إلَى مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ مِنْ ثُلُثِ أَوْ رُبُعِ دَرَاهِمَ نَظَرٌ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ الْبِنَاءُ عَلَى مَا دَخَلَا عَلَيْهِ مِنْ الْجُزْءِ، وَهُوَ عَقْدٌ فَاسِدٌ فَيَجِبُ لَغْوٌ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ فِيهِ، وَيَنْظُرُ إلَى قِيمَتهَا بِالْجُزْءِ أَنْ لَوْ جَازَ فِيهَا ثُمَّ يَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ ذَلِكَ الْجُزْءِ. اهـ. الْحَطّ وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ، فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

السَّابِعُ: شَدَّدَ سَحْنُونٌ فَقَالَ مَنْ أَكْرَاهَا بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَذَلِكَ جُرْحَةٌ فِيهِ، وَتَأَوَّلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى مَنْ كَانَ عَالِمًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُهُ، أَوْ قَلَّدَ مَنْ مَذْهَبُهُ الْمَنْعُ. سَحْنُونٌ وَلَا يُؤْكَلُ طَعَامُهُ وَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ ذَلِكَ الطَّعَامُ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ كِرَائِهَا، وَتَأَوَّلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْوَرَعِ.

16,546

وَفِي الْجَوَاهِرِ كَرِهَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - شِرَاءَ طَعَامٌ مِنْ مُكْتَرِي الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ، وَمَذْهَبُهُ أَنَّ الطَّعَامَ كُلَّهُ لِمُكْتَرِي الْأَرْضِ، وَعَلَيْهِ كِرَاؤُهَا عَيْنًا. الْحَطّ هَذَا إنْ لَمْ يَتُبْ وَيُصْلِحْ مَا وَقَعَ لَهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ،

16,547

وَأَمَّا لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا يَظْهَر لِلتَّوَقُّفِ وَحَمْلِ طَعَامٍ لِبَلَدٍ بِنِصْفِهِ، إلَّا أَنْ يَقْبِضَهُ الْآنَ، [منح الجليل] حِينَئِذٍ وَجْهٌ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ مِمَّنْ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ مَغْصُوبَةٍ جَوَازُ شِرَاءِ مَا يَحْصُلُ بِالْمُعَامَلَةِ الْفَاسِدَةِ قَبْلَ أَنْ يُصْلِحَا شَأْنَهُمَا، قَالَ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ شِرَاءُ الطَّعَامِ مِنْ مُكْتَرِي الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُصْلِحَ شَأْنَهُ مَعَ رَبِّهَا، فَالْكَلَامُ الْأَوَّلُ عَلَى التَّنَزُّهِ وَهُوَ الْأَوْلَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

قوله: إلا كخشب؛ يعني أن الخشب يجوز أن يكترى بها الأرض؛ يعني وإن كانت مما يستنبته الناس فيها. قال عبد الباقي: إلا أن يكون ما تنبته مما يطول مكثه حتى يعد كأنه جنس منها، كخشب وعور هندي، وصندل وهو ما يصنع منه الطيب، وحلفاء، فيجوز كراؤها به،

55,538

وكذا حشيش، خلافا للباجي، ولو طعام بهيمة كما في البادية،

55,539

بخلاف تبن فيمنع لأنه عين ما تنبته. اهـ. قوله: وحلفاء،

55,540

وكذا حشيش، قال بناني: إنما جاز الكراء بالحلفاء والحشيش لأنهما ينبتان بأنفسهمات فحقه أن يذكرهما قبل الاستثناء. اهـ. وقوله: إلا كخشب،

55,541

وكذا يجوز كراؤها بشجر ليس به ثمر أو به ثمر مؤبر لأنه يبقى لربه، لا به وهو غير مؤبر، سحنون: من أكرى أرضا بما يخرج منها فذلك جرحة في حقه، وتأوله أبو محمد على العالم بالمنع وهو مذهبه أو قلد سحنونا،

55,542

وقال سحنون أيضا: ولا يؤكل طعامه ولا يشترى منه ذلك الطعام الذي أخذ من كرائها، وتأوله ابن رشد على أنه من الورع. اهـ. من الحطاب. وصريحه أنه فيما تنبته، ونقله التتائي عن سحنون في كرائها بطعامها، فيحتمل أن له نقلين. اهـ.

55,543

وقال التتائي: إلا كخشب وقصب وعود هندي وحطب فيجوز. قاله سحنون لطول مكثه،

55,544

وفي الذخيرة عن محمد: جواز كرائها بالحشيش لأنه لا يزرع،

55,545

وقيل: يجوز كراؤها بكل شيء. اهـ.

55,546

وفي الحطاب: وقال في المدونة: ويجوز بيع رقبة الأرض بشجر فيها ثمر كما تباع بطعام عاجل وآجل. اهـ.

55,547

وقال في النوادر بعد أن ذكر منع كراء الأرض بما يؤكل أو يشرب من الأشربة ما نصه: ولا بأس بشرائها بذلك كله ما لم يكن فيه يومئذ طعام، وصوابه: ما لم يكن فيها يومئذ طعام، ثم قال: ولا بأس أن تكتري بئر أرض إلى جانب أرضك لتسقيها بمائها بما شئت من الطعام. اهـ. وقد مر أنه يجوز كراء الأرض بالماء،

55,548

وقال الخرشي: قال محمد: لا بأس أن تكتري الأرض بالحُصُر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.