كغنم لم تعين
Its commentaries
وَشُبِّهَ فِي الْجَوَازِ مَعَ شَرْطِ الْخَلَفِ قَوْلُهُ: (كَغَنَمٍ) أَيْ كَجَوَازِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمٍ (عُيِّنَتْ) إنْ شَرَطَ الْخَلَفَ لِمَا يَتْلَفُ مِنْهَا
لَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ فَلَا تَصِحُّ، وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ كَجَوَازِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمٍ) أَيْ وَجِيبَةٍ
(قَوْلُهُ: إنْ شَرَطَ الْخَلَفَ) أَيْ إنْ شَرَطَ الرَّاعِي عَلَى رَبِّهَا خَلَفَ مَا يَتْلَفُ مِنْهَا أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِالْخَلَفِ
وَيَلْزَمُ رَبَّهَا الْخَلَفُ لِمَا مَاتَ حِينَئِذٍ فَإِنْ امْتَنَعَ لَزِمَهُ جَمِيعُ الْأُجْرَةِ لِلرَّاعِي.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ) أَيْ الْإِجَارَةُ بِمَعْنَى أَنَّهَا تَقَعُ فَاسِدَةً
وَيَلْزَمُ رَبَّ الْغَنَمِ أَنْ يَدْفَعَ لِلرَّاعِي أُجْرَةَ مِثْلِهِ إذَا عَمِلَ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ تَجُوزُ،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْخَلَفَ وَالْحُكْمُ يُوجِبُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا مَاتَ مِنْهَا شَيْءٌ لَزِمَ رَبَّهَا خَلَفُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ دَفَعَ لِلرَّاعِي جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ ابْنُ حَبِيبٍ وَبِهِ أَقُولُ ابْنُ يُونُسَ، وَهُوَ عِنْدِي أَصْوَبُ
ص (كَغَنَمٍ لَمْ تُعَيَّنْ، وَإِلَّا فَلَهُ الْخَلَفُ عَلَى آجِرِهِ) ش: كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ بِلَمْ قَبْلَ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ، وَهِيَ مُشْكِلَةٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْغَنَمَ إذَا لَمْ تُعَيَّنْ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهَا إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَيَصِيرُ قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَهُ الْخَلَفُ لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى،
وَإِنْ عُيِّنَتْ فَلَهُ الْخَلَفِ، وَيُرِيدُ مَعَ عَدَمِ الشَّرْطِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ فَاسِدٌ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ الْخَلَفُ فِي الْمُعَيَّنَةِ،
وَإِنْ أُرِيدَ مَعَ الشَّرْطِ، فَيَكُونُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ، وَقَدْ تَكَلَّفَ الْبِسَاطِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ فَقَالَ: التَّشْبِيهُ وَقَعَ بَيْنَ الْغَنَمِ إذَا لَمْ تُعَيَّنْ وَبَيْنَ التَّجْرِ بِثَمَنِ السِّلْعَةِ سَنَةً مَعَ شَرْطِ الْخَلَفِ فِي أَنَّ عَلَى الْمَالِكِ الْخَلَفَ لَا فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ بِالشَّرْطِ وَعَدَمِ صِحَّتِهَا مَعَ عَدَمِهِ يَعْنِي أَنَّ الْغَنَمَ إذَا لَمْ تُعَيَّنْ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ عَلَيْهَا،
وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ الْخَلَفُ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ بِالْخَلَفِ
بِخِلَافِ الْمُعَيَّنَةِ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ فَافْهَمْهُ فَإِنَّهُ كَاللُّغْزِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ فِي الْجَوَائِحِ يَجُوزُ كَذَا كَمَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى رَعْي غَنَمٍ لَمْ تُعَيَّنْ، وَذَكَرَ لَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ الْآتِي قَالَ: وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَهُ الْخَلَفُ مَعْنَاهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ بِالْخَلَفِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ،
وَإِنْ عُيِّنَتْ مَعَ الشَّرْطِ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْخَلَفِ، أَوْ يَدْفَعَ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَمَعْنَاهُ عَلَى الثَّانِي: أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى الْغَنَمِ الْمُعَيَّنَةِ لَا يَجُوزُ يَعْنِي إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ، وَهُوَ عَلَى أَجْرِهِ الْأَوَّلِ انْتَهَى.
وَهُوَ فِي غَايَةِ التَّكَلُّفِ بَعِيدُ الْمُلَاءَمَةِ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ كَغَنَمٍ عُيِّنَتْ بِالْفِعْلِ الْمَاضِي الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ، وَإِلَّا فَلَهُ الْخَلَفُ عَلَى آجِرِهِ، وَهَذِهِ لَا إشْكَالَ فِيهَا، وَمَعْنَاهَا: أَنَّ الْغَنَمَ إذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً فَإِنَّهُ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى رَعْيِهَا إذَا شُرِطَ الْخَلَفُ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُعَيَّنَةً فَلَا يَحْتَاجُ إلَى شَرْطٍ، وَلَهُ الْخَلَفُ عَلَى آجِرِهِ يُرِيدُ، أَوْ يَدْفَعُ لَهُ الْأُجْرَةَ كَامِلَةً
قَالَ فِي كِتَابِ أَوَائِلِ الْإِجَارَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِثَمَنٍ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ لَهُ بِثَمَنِهَا سَنَةً كَانَ كَمَنْ آجُرهُ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ لَهُ بِهَذِهِ الْمِائَةِ سَنَةً، أَوْ يَرْعَى لَهُ غَنَمًا بِعَيْنِهَا سَنَةً،
فَإِنْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ خَلَفَ مَا هَلَكَ، أَوْ تَلِفَ جَازَ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ،
فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ فَهَلَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَأَبَى رَبُّهُ مِنْ خَلَفِهِ قِيلَ لَهُ: أَدِّ الْإِجَارَةَ وَاذْهَبْ بِسَلَامٍ، وَتَكُونُ لَهُ أُجْرَتُهُ تَامَّةً،
وَلَوْ آجَرَهُ عَلَى رِعَايَةِ مِائَةِ شَاةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ جَازَ،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ خَلَفَ مَا مَاتَ مِنْهَا، وَلَهُ خَلَفُ مَا مَاتَ مِنْهَا بِالْقَضَاءِ،
فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً فَلَا بُدَّ مِنْ الشَّرْطِ انْتَهَى.
وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَمَا تَرَى مُطَابِقٌ لِهَذَا عَلَى النُّسْخَةِ الثَّانِيَةِ، وَقَوْلُهُ: عَلَى آجِرِهِ أَتَى بِهِ لِزِيَادَةِ الْبَيَانِ، وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِي لَهُ الْخَلَفُ إنَّمَا هُوَ الْآجِرُ أَعْنِي رَبَّ الْغَنَمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ الْمَسْأَلَةِ وَتَفْرِيعَاتِهَا مَبْسُوطٌ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَذَكَرُوا مِنْ جُمْلَةِ شُرُوطِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ لَا يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّجِرَ بِالرِّبْحِ
بِخِلَافِ أَوْلَادِ الْغَنَمِ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْعَى أَوْلَادَهَا قَالُوا؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ مَجْهُولٌ، وَمَا تَلِدُهُ الْغَنَمُ مَعْرُوفٌ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ لِاحْتِمَالِ وِلَادَتِهَا وَاحِدًا، أَوْ أَكْثَرَ إلَّا أَنَّهُ أَقَلُّ غَرَرًا مِنْ الثَّمَنِ فَتَأَمَّلْهُ.
(كَغَنَمٍ عُيِّنَتْ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ: وَكَذَلِكَ مَنْ آجَرَهُ يَرْعَى لَهُ غَنَمًا بِعَيْنِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَغَنَمٍ عُيِّنَتْ (ش) هَكَذَا الصَّوَابُ كَمَا فِي نُسْخَةِ ابْنِ غَازِيٍّ لِيُوَافِقَ نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ شَخْصًا يَرْعَى لَهُ غَنَمًا بِعَيْنِهَا سَنَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ بِشَرْطِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي الْعَقْدِ أَنَّ مَا مَاتَ مِنْ الْغَنَمِ أَوْ مَا تَلِفَ مِنْهَا أَخْلَفَهُ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْخَلَفَ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ امْتَنَعَ رَبُّ الْمَاشِيَةِ مِنْ الْخَلَفِ قِيلَ لِلرَّاعِي اذْهَبْ بِسَلَامٍ وَيَأْخُذُ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ) أَيْ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ إلَخْ) أَيْ: فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ
(قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ رَبُّ الْمَاشِيَةِ مِنْ الْخَلَفِ) أَيْ: بَعْدَ دُخُولِهِمْ عَلَى شَرْطِ الْخَلَفِ وَمَاتَ شَيْءٌ مِنْهَا أَوْ تَلِفَ فَإِنَّ رَبَّهَا إنْ لَمْ يَأْتِ بِالْخَلَفِ يَسْتَحِقُّ الرَّاعِي جَمِيعَ الْأُجْرَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(غَنَمٍ لَمْ تُعَيَّنْ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا الْغَنَمُ فِي الْعَقْدِ عَلَى رَعْيِهَا فَتَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ خَلَفُ مَا يَمُوتُ مِنْهَا أَوْ يَضِيعُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.