Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) الْقَوْلُ لِلصَّانِعِ (فِي) قَدْرِ (الْأُجْرَةِ إنْ أَشْبَهَ) الْأَجِيرُ فِي الْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ بِيَمِينِهِ أَشْبَهَ رَبُّهُ أَمْ لَا فَيَأْخُذُ مَا ادَّعَى مِنْ الْأَجْرِ فَإِنْ انْفَرَدَ رَبُّهُ بِالشَّبَهِ فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينِهِ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَكَانَ لِلْأَجِيرِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ كَأَنْ نَكَلَا وَقَوْلُهُ: (وَحَازَ) مِنْ الْحَوْزِ خَاصٌّ بِالْفَرْعِ الْأَخِيرِ أَيْ الْقَوْلُ لِلصَّانِعِ فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ إنْ حَازَ مَصْنُوعَهُ بِأَنْ كَانَ تَحْتَ يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً، وَلَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ يَدِهِ، فَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْلَ لِلصَّانِعِ فِي الْأُجْرَةِ بِشَرْطَيْنِ الشَّبَهِ وَالْحِيَازَةِ،

4,234

وَأَمَّا مَا قَبْلَهُ فَبِشَرْطٍ وَاحِدٍ فَإِنْ أَخَذَهُ رَبُّهُ فَالْقَوْلُ لَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْفَرِدْ الصَّانِعُ بِالشَّبَهِ فَيَنْبَغِي كَمَا قِيلَ إنَّهُ إذَا انْفَرَدَ بِالشَّبَهِ فَالْقَوْلُ لَهُ،

4,235

وَإِذَا لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَلَفَا، وَلَزِمَ كِرَاءُ الْمِثْلِ.

note

وَذَكَرَ مَفْهُومَ وَحَازَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ أَشْبَهَ الْأَجِيرُ فِي الْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ) فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ فِي الْفُرْعِ الْأَوَّلِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ، وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ شِبْهُهُمَا، وَلَا عَدَمُ شِبْهِ وَاحِدٍ،

12,639

وَكَذَا لَا يَتَأَتَّيَانِ فِي الْفَرْعِ الثَّانِي، وَلَا فِي الثَّالِثِ،

12,640

وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ الْأَجِيرُ فِي الْفَرْعِ الثَّانِي نَظَرًا لِمَا زَادَتْهُ صَنْعَتُهُ فِي الْمَصْنُوعِ عَنْ قِيمَتِهِ بِدُونِهَا فَيَرْجِعُ الْأَجِيرُ بِهِ أَوْ يَدْفَعُ قِيمَتَهُ بِدُونِ الصَّنْعَةِ وَيَأْخُذُهُ،

12,641

وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ فِي الْفَرْعِ الثَّالِثِ حَلَفَ رَبُّهُ وَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ،

12,642

وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ فِي الْفَرْعِ الرَّابِعِ فَقَدْ أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ انْفَرَدَ رَبُّهُ بِالشَّبَهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ نَكَلَا) أَيْ وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ يَدِهِ) أَيْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فِي قَدْرِ الثَّمَنِ عِنْدَ اخْتِلَافِهِمَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ اشْتِرَاطُ الْحِيَازَةِ فِي الْأَجِيرِ

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَنْفَرِدْ الصَّانِعُ بِالشَّبَهِ) أَيْ بِأَنْ أَشْبَهَا مَعًا

(قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ لَهُ) أَيْ فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ،

12,643

وَلَوْ كَانَ غَيْرَ حَائِزٍ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَزِمَ كِرَاءُ الْمِثْلِ) أَيْ وَلَا يُنْظَرُ لِحَوْزٍ.

12,644

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا إذَا أَشْبَهَا مَعًا فَالْقَوْلُ لِلْحَائِزِ مِنْهُمَا،

12,645

وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ، وَلَا يُنْظَرُ لِحَوْزٍ،

12,646

وَإِنْ أَشْبَهَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَحُزْ. اهـ بْن

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَفِي الْأُجْرَةِ إنْ أَشْبَهَ وَجَازَ) ش: تَصَوُّرُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ وَابْنِ غَازِيٍّ وَاضِحٌ،

28,775

فَإِنْ اخْتَلَفَ الصَّانِعُ وَالْمَصْنُوعُ لَهُ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا نَقْدَ يَوْمِ التَّعَاقُدِ، وَالْآخَرُ يَوْمَ الْفَرَاغِ فَقَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ: إنَّهُ يَقْضِي بِنَقْدِ يَوْمِ التَّعَاقُدِ، وَنَصُّهُ: فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ تَفْلِيسِ الصُّنَّاعِ،

28,776

وَإِذَا طَلَبَ الصَّانِعُ بَعْدَ فَرَاغِ الْمَتَاعِ نَقْدَ يَوْمئِذٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا النَّقْدُ الَّذِي كَانَ جَارِيًا يَوْمَ دَفَعَ إلَيْهِ،

28,777

وَكَذَلِكَ الْمُكْرِي لَهُ نَقْدُ الْبَلَدِ الَّذِي حَمَلَهُ مِنْهُ لَا نَقْدُ الْبَلَدِ الَّذِي حَمَلَهُ إلَيْهِ،

28,778

وَإِنْ لَمْ يَجْرِ عَنْهُ بِبَلَدٍ حُمِلَ إلَيْهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 9966 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِي الْأُجْرَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّانِعَ إذَا ادَّعَى مِنْ الْأُجْرَةِ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَجْرًا لِذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ وَخَالَفَهُ رَبُّهُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الصَّانِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَيَأْخُذُ مَا ادَّعَى مِنْ الْأَجْرِ أَشْبَهَ رَبَّهُ أَمْ لَا فَإِنْ أَشْبَهَ رَبَّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ فَقَطْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَيَدْفَعُ لِلصَّانِعِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَكَانَ لِلصَّانِعِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فَقَوْلُهُ (إنْ أَشْبَهَ) رَاجِعٌ لِلْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ وَقَوْلُهُ (وَحَازَ) خَاصٌّ بِالِاخْتِلَافِ فِي الْأُجْرَةِ فَإِنْ لَمْ يَحُزْ الصَّانِعُ مَصْنُوعَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ كَالْبَنَّاءِ فَقَوْلُهُ (لَا كَبِنَاءٍ) مَفْهُومُ حَازَ وَبَنَّاءٍ بِبَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَتَشْدِيدِ النُّونِ أَيْ: وَالْقَوْلُ لِلْأَجِيرِ كَخَيَّاطٍ لَا كَبَنَّاءٍ فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لِعَدَمِ حَوْزِهِ

9,377

وَيَصِحُّ كَوْنُهُ بِبَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَنُونٍ مُخَفَّفَةٍ أَيْ: وَالْقَوْلُ لِلْأَجِيرِ فِي كَخِيَاطَةٍ لَا فِي كَبِنَاءٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا الْحَوْزُ وَعَدَمُهُ وَهَذَا مُجَرَّدُ مِثَالٍ بَلْ،

9,378

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ خَيَّاطٌ غَيْرَ حَائِزٍ كَمَا لَوْ كَانَ يَخِيطُ فِي بَيْتِ رَبِّ الْمَخِيطِ وَلَا يُمْكِنُهُ مِنْهُ بَلْ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ يَتْرُكُهُ وَلَا يَنْقُلُهُ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ الْحِيَازَةُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً وَلَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ تَحْتِ يَدِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا كَبِنَاءٍ إلَخْ) قَالَ عج وَاَلَّذِي يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ بِالتَّأَمُّلِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحُزْ الصَّانِعُ وَلَكِنَّهُ أَشْبَهَ وَلَمْ يُشْبِهْ رَبَّهَا فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِقَوْلِ الصَّانِعِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَحَازَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي قَبُولِ قَوْلِ الصَّانِعِ مُطْلَقًا بَلْ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ حَيْثُ أَشْبَهَا،

11,288

وَأَمَّا إنْ أَشْبَهَ أَحَدَهُمَا فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ الْحَائِزُ غَيْرَهُ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَهَلْ يُعْمَلُ بِقَوْلِ الْحَائِزِ مِنْهُمَا أَوْ الْوَاجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَا يُنْظَرُ لِلْحَوْزِ انْتَهَى.

11,289

وَقَالَ اللَّقَانِيِّ قَوْلُهُ وَحَازَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا عِنْدَ شَبَهِهِمَا وَإِلَّا فَلَا تَنْفَعُ الْحِيَازَةُ وَيَنْظُرُ فَإِنْ أَشْبَهَ أَحَدَهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَكَانَتْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ) أَيْ: الصَّانِعِ فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ وَهَذَا

11,290

بِخِلَافِ الْمُتَبَايِعِينَ إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَفَاتَ الْمَبِيعُ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُشْتَرِي حَيْثُ أَشْبَهَا وَحَلَفَا وَسَوَاءٌ كَانَ حَائِزًا لِلسِّلْعَةِ أَمْ لَا وَلَعَلَّ الْفَرْقَ كَمَا نَقَلَهُ بَعْضُ تَلَامِذَةِ الشَّارِحِ عَنْهُ قُوَّةُ يَدِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْهُ حَازَ أَوْ لَمْ يَحُزْ

11,291

بِخِلَافِ الصَّانِعِ لَا تَقْوَى يَدُهُ قُوَّةَ يَدِ الْمُشْتَرِي إلَّا زَمَنَ ضَمَانِهِ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْحَوْزِ انْتَهَى.

منح الجليل'Illaysh

(الْأُجْرَةِ) بِأَنْ قَالَ عَشَرَةٌ، وَقَالَ الْآخَرُ خَمْسَةٌ فَالْقَوْلُ إنْ أَشْبَهَ وَحَازَا، لَا كَبِنَاءٍ [منح الجليل] لِلْأَجِيرِ (إنْ أَشْبَهَ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ وَافَقَ الْأَجِيرَ فِي دَعْوَاهُ الِاسْتِصْنَاعَ وَالصِّفَةَ وَالْأُجْرَةَ الْعَادَةَ بَيْنَ مِثْلِهِ وَمِثْلِ رَبِّ الشَّيْءِ. (وَ) إنْ (حَازَ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَزَايٍ، أَيْ اسْتَوْلَى الْأَجِيرُ عَلَى الْمَصْنُوعِ، وَمَفْهُومُ أَشْبَهَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُشْبِهْ فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ إنْ أَشْبَهَ،

17,233

فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ أَيْضًا حَلَفَا وَرُدَّ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا، وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ، وَذُكِرَ مَفْهُومٌ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي الأجرة؛ يعني أن الصانع إذا ادعى من الأجر ما يشبه أن يكون أجرًا لذلك الثوب المصنوع وخالفه ربه في ذلك فإن القول قول الصانع مع يمينه ويأخذ ما ادعى من الأجر أشبه ربه أم لا، وعلم مما قررت أن قوله: إن أشبه، راجع للفروع الأربعة؛ أي والقول للأجير إن أشبه، واعلم أنه في الفرع الأخير يكون القول للأجير إن أشبه أشبه ربه أم لا،

57,690

وإن أشبه ربه فقط فالقول قوله: وإن لم يشبها حلفا ثم يكون عليه أجر مثله، ونكولهما كحلفهما، ويقضى للحالف على الناكل، كما يأتي تحصيل ذلك، وقوله: في الأجرة؛ أي في أصلها أو قدرها. اهـ. وقوله: وحاز، خاص بالفرع الأخير وهو اختلافهما في الأجرة، ومعنى حاز أنه حازه تحت يده، قال البناني: شرط الحوز إنما يحتاج إليه إذا أشبها معا

57,691

وأما إن أشبه الصانع فقط فلا يحتاج إلى الحوز.

57,692

والحاصلُ أنهما إن أشبها معا فالقول قول الحائز منهما وإن لم يشبها معا فأجرة المثل ولا ينظر إلى حوز،

57,693

وإن أشبه أحدهما فقط فالقول له وإن لم يحز. اهـ.

57,694

وقال عبد الباقي: إن أشبه في الفروع الأربعة وحاز الأجير المصنوع تحت يده في الفرع الأخير، ولا يتصور في الفرع الأول اعتبار الحيازة،

57,695

وأما الثاني والثالث فإنه وإن تصور فيهما لكن النقل عدم اعتبارها؛ يعني الحيازة فيهما فإن لم يشبه في الفرع الأول فلا شيء له، ولا يتأتى فيه دعوى شبههما ولا عدم شبه واحد،

57,696

وإن لم يشبه في الثاني والثالث نظر لا زادته صنعته في المصنوع عن قيمته بدونها، فيرجع به أو يدفع قيمته بدونها ومفاد ابن عرفة في الثالث أنه إذا لم يشبه الصانع حلف ربه وثبت له الخيار المذكور لا للصانع إلا أن يسلمه لربه مجانا فلا خيار له. اهـ. قال البناني: قول الزرقاني: ومفاد ابن عرفة في الثالث لخ، نص ابن عرفة فيه: الصقلي إن ادعى الصانع ما لا يشبه صدق رب الثوب مع يمينه وخير في أخذه مصبوغا ويدفع أجرته أو يسلمه ويأخذ قيمة ثوبه أبيض، الصقلي: هذا وفاق لقول ملك، قال: إلا أن يشاء الصباغ أن يسلم صنعته بلا ثمن،

57,697

فإن أبى كان شركة بينهما هذا بقيمة ثوبه أبيض وهذا بقيمة صنعته واختلف فيه وهذا أحسن. انتهى. قال الرهوني: عَقِبَ قوله: وهذا أحسن ما نصه محمد بن يونس: هذا خلاف أصلنا لأنه إذا أتى الصباغ بما لا يشبه وصدق رب المتاع مع يمينه صار حكم الصباغ حكم المتعدي فربه يخير بين أن يغرمه قيمة ثوبه أو يأخذه ويدفع قيمة الصبغ ولا كلام للصباغ. اهـ.

57,698

وقال البناني: كلامه آخرًا يشمل الثاني فلا يقصر على الثالث. اهـ؛ يعني بكلامه آخرا هذا الذي ذكرت عن الرهوني،

57,699

وقول ابن عرفة: فإن أبى كان شركة بينهما، معناه فإن أبى الصانع من تسليمه مجانا وأبى ربه من دفع الأجرة ومن قبض القيمة، هذا ظاهره فتأمله. قاله البناني. وتحصل مما مر أن القول للأجير في الفروع الأربعة إن أشبه أشبه الآخر في الثاني والثالث أم لا، لكن في الفرع الأول لا يتأتى شبههما معا ولا عدم شبه واحد منهما،

57,700

فإن لم يشبه الأجير في الفرع الأول فلا شيء له،

57,701

وإن لم يشبه في الثاني والثالث فله ما زادته صنعته في الشيء أو دفع قيمته بدونها، ومفاد ابن عرفة في الثاني والثالث أنه إذا لم يشبه الصانع حلف ربه وثبت له الخيار المذكور لا للصانع إلا أن يسلمه لربه مجانا فلا خيار له، وظاهر ما لابن عرفة ثبوت الخيار لرب الشيء المصنوع ولو كان الصبغ ينقصه وهو ظاهر لأن خيرته تنفي ضرره،

57,702

فإن أبى من الحلف جرى على حكم النكول،

57,703

وإن لم يشبه في الفرع الرابع فإن أشبه رب الشيء المصنوع فقط فالقول قوله مع يمينه ويدفع للصانع ما حلف،

57,704

فإن لم يشبها حلفا وكان للصانع أجرة المثل،

57,705

وكذا لو نكلا ويقضى للحالف على الناكل. انظر الخرشي والشبراخيتي. واعلم أنه في الفرع الرابع إنما يكون القول للأجير بشرطين أحدُهما عام وهو قوله: إن أشبه، والآخر خاص وهو قوله وحاز.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.