وإن لم يشبها: حلفا وفسخ بكراء المثل فيما مشى
Its commentaries
(وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا) وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ بَعْدَ السَّيْرِ الْكَثِيرِ أَوْ بُلُوغِ بَرْقَةَ (حَلَفَا، وَفَسَخَ بِكِرَاءِ الْمِثْلِ فِيمَا مَشَى) وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَقُضِيَ لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ.
وَأَشَارَ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ، وَهِيَ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْمَسَافَةِ وَالْأُجْرَةِ مَعًا بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ السَّيْرِ الْكَثِيرِ) أَيْ مِنْ اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الْمَسَافَةِ فَقَطْ بَعْدَ السَّيْرِ الْكَثِيرِ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَفَسَخَ بِكِرَاءِ الْمِثْلِ فِيمَا مَشَى (ش) أَيْ: وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ بَعْدَ السَّيْرِ الْكَثِيرِ وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا قُضِيَ لِلْآخَرِ عَلَيْهِ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّقْدِ وَعَدَمِهِ مَعَ عَدَمِ الشَّبَهِ لَهُمَا وَتَلْخِيصُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَبَيَانُهَا عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ تَنْظُرَ فَإِنْ أَشْبَهَ قَوْلَ الْمُكْرِي خَاصَّةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ انْتَقَدَ أَوْ لَمْ يَنْتَقِدْ وَإِنْ أَشْبَهَ قَوْلَ الْمُكْتَرِي خَاصَّةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ نَقَدَ الْكِرَاءَ أَوْ لَمْ يَنْقُدْ وَإِنْ أَشْبَهَ مَا قَالَا مَعًا نَظَرْت فَإِنْ انْتَقَدَ الْكِرَاءُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْرِي وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِدْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي وَإِذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُكْرِي فَيَحْلِفُ وَيَكُونُ لَهُ جَمِيعُ الْكِرَاءِ وَإِذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُكْتَرِي حَلَفَ وَلَزِمَ الْجَمَّالَ مَا قَالَ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى فَيَكُونُ لَهُ حِصَّةُ مَسَافَةِ بَرْقَةَ عَلَى دَعْوَى الْمُكْتَرِي وَيَفْسَخُ عَنْهُ الْبَاقِيَ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ قَوْلُ وَاحِدٍ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَكَانَ لَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ فِيمَا مَشَى وَأَيُّهُمَا نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ لِمَنْ حَلَفَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ: الَّذِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ سَابِقًا أَنَّهُ لَا يُرَاعَى الْأَشْبَهُ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَفُسِخَ) الْكِرَاءُ وَحُوسِبَ الْجَمَّالُ (بِكِرَاءِ الْمِثْلِ فِيمَا مَشَى) مِنْ الْمَسَافَةِ وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ مِنْهُمَا عَلَى النَّاكِلِ. ابْنُ رُشْدٍ تَلْخِيصُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَبَيَانُهَا عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ: أَنْ يُنْظَرَ،
فَإِنْ أَشْبَهَ قَوْلَ الْمُكْرِي خَاصَّةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ انْتَقَدَ أَوْ لَمْ يَنْتَقِدْ،
وَإِنْ أَشْبَهَ قَوْلَ الْمُكْتَرِي خَاصَّةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ نَقَدَ الْكِرَاءَ أَوْ لَمْ يَنْقُدْهُ،
وَإِنْ أَشْبَهَ مَا قَالَا جَمِيعًا نُظِرَ،
فَإِنْ انْتَقَدَ الْكِرَاءَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْرِي،
وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِدْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي وَإِذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُكْرِي فَيَحْلِفُ وَلَهُ جَمِيعُ الْكِرَاءِ،
وَإِذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُكْتَرِي حَلَفَ وَلَزِمَ الْجَمَّالَ مَا قَالَ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى فَلَهُ حِصَّةُ مَسَافَةِ بَرْقَةَ عَلَى دَعْوَى الْمُكْتَرِي وَيُفْسَخُ عَنْهُ الْبَاقِي،
وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ قَوْلَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَلَفَا وَفُسِخَ، وَلَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ فِيمَا مَشَى وَأَيُّهُمَا نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ لِمَنْ حَلَفَ.
وإن لم يشبها والحال أن تنازعهما بعد سير كثير حلفا وفسخ بكراء المثل فيما مشى؛ يعني أنه إذا لم ينت به قول واحد منهما فإنهما يتحالفان ويتفاسخان وله كراء المثل فيما مشى ويقضى للحالف على الناكل، وقد علمت أن هذا بعد سير كثير. قال الخرشي عن الأجهوري: وظاهر كلام ابن يونس أنهما يتحالفان ويتفاسخان فيما إذا لم يشبها وإن لم يبلغا الغاية الأولى،
وفي كلام ابن رشد خلافه، فإنه قال: الثاني من الأوجه أن لا يشبه قول واحد منهما فإنما يتحالفان ويتفاسخان في المسألة ويكون على المكتري في المسافة التي اتفقا عليها كراء مثلها،
وكذا الحكم إن نكلا معا. انتهى. فهذا يفيد أنهما لا يتحالفان ويتفاسخان قبل بلوغ الغاية الأولى، وهو واضح حيث لم يتفقا على التحالف والتفاسخ قبلها، وإلا عمل بما اتفقا عليه، وكلام ابن يونس يفيد أنهما يتحالفان ويتفاسخان قبل وصول المسافة الأولى،
ولو طلب أحدهما المشي إلى المسافة الأولى وأبى الآخر، وهو ظاهر كلام المؤلف. اهـ. وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين النقد وعدمه مع عدم الشبه لهما. تنبيهات: الأول: تلخيص هذه المسألة أن تقول: إن عدم السير أو قل حلفا وفسخ، انتقد الجمال الكراء أم لا، ولا يراعى شبه ولا عدمه على قول مالك في المدونة،
وقال غيره: إذا انتقد الجمال وأشبه كان القول قوله،
وأما بعد سير كثير أو بلوغ برقة فإن أشبه قول المكتري فقط فالقول قوله انتقد الجمال الكراء أم لا، فيلزم الجمال ما قال المكتري من إفريقية، إلا أن يحلف الجمال على ما ادعى من المسافة الكثيرة فيكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري ويفسخ الباقي،
وإن أشبه قول المكري فقط فالقول قوله بيمينه انتقد الأجرة أم لا، فلا يلزمه إلا تبليغه لبرقة بالمائة،
وإن أشبها معا فإن انتقد الجمال فالقول قوله بيمين أيضا فلا يلزمه إلا تبليغه لبرقة القريبة بالمائة،
وإن لم ينتقد حلف المكتري ولزم الجمال ما قال المكتري إلا أن يحلف الجمال على ما ادعى من المسافة القريبة فله حصة برقة على دعوى المكتري أن المائة إلى إفريقية وفسخ الباقي،
وإن لم يشبه واحد منهما تحالفا وتفاسخا، ويكون له كراء المثل فيما مشى، وسواء انتقد أم لا، ويقضى للحالف على الناكل، ونكولهما كحلفهما. الثاني: قوله: وللمكري في المسافة فقط، قال فيه ابن غازي: قد كان المص في غنى عن أن يقول: في المسافة فقط. انتهى. ولعله مقدم من ناسخ المبيضة،
ومحله بعد قوله: فإن نقده فالقول للجمال فيما يشبه لخ؛ لأن المراد به أن القول للجمال في المسافة فقط لا في دعوى أن الكراء بمائة. قاله البناني. وإنما كان المص في غنى عن قوله: في المسافة فقط؛ لأنها هي الموضوع، ولذا قال عبد الباقي: وأتى بهذه وإن كانت موضوع المسألة لأجل قوله: إن أشبه لخ. اهـ. الثالث: قال ابن يونس: تلخيص هذه المسألة وبيانها على أصل قول ابن القاسم أن تنظر فإن أشبه قول المكري خاصة فالقول قوله انتقد أو لم ينقد،
وإن أشبه قول المكتري خاصة فالقول قوله نقد الكراء أو لم ينقد،
وإن أشبه ما قالا جميعا نظرت فإن انتقد الكراء فالقول قول المكري وإن لم ينتقد فالقول قول المكتري،
وإذا كان القول قول المكري فيحلف ويكون له جميع الكراء،
وإذا كان القول قول المكتري حلف ولزم الجمال ما قال، إلا أن يحلف على ما ادعى فيكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري ويفسخ عنه الباقي،
وإن لم يشبه قول واحد منهما تحالفا وتفاسخا وكان له كراء المثل فيما مشى، وأيهما نكل قضي لمن حلف. انتهى. الرابع: قال الرهوني عند قول المص وفسخ بكراء المثل فيما مشى، ظاهر المص أنه لا يلزمه أن يبلغه إلى المسافة المتفق عليها،
وظاهره كان في مستعتب أم لا،
ثم نقل عن الرجراجي النص في ذلك فقال عنه: فإن لم يشبها فلا يخلو
إما أن يكون في مستعتب أم لا،
فإن كان في مستعتب بحيث يجد، [ما يكتري] فالتحالف والتفاسخ بينهما في الحال،
ومن نكل منهما قضي لصاحبه عليه،
وإن لم يكونا في مستعتب فهل يقع التحالف بينهما ويكون له من المسافة كراء المثل أو لا بد أن يبلغا رأس المسافة أو يجدا مستعتبا دونه؟ قولان، الأول لابن القاسم على ظاهر ما في كتاب الرواحل،
والثاني للغير على ظاهر ما في كتاب الأرض، ويكون له في الجميع كراء المثل، ولا فرق عند ابن القاسم بين الدابة المعينة والمضمونة. اهـ. قال الرهوني: وهو نص في عين النازلة، لكن قال أبو علي: وقول الرجراجي: إذا كان في غير مستعتب يفسخ الكراء على ظاهر قول ابن القاسم، غير صحيح إلى آخر كلامه. واللَّه تعالى أعلم.
ثم ذكر المسألة الثالثة وهي تخالفهما في المسافة،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.