وَإِنْ أَعْتَقَ جَنِينًا أَوْ دَبَّرَهُ: فَحُرٌّ وَإِنْ لأكثر الحمل
Its commentaries
(وَإِنْ) (أَعْتَقَ جَنِينًا) فِي بَطْنِ أَمَتِهِ (أَوْ دَبَّرَهُ) (فَحُرٌّ) بِمُجَرَّدِ الْوِلَادَةِ فِي الْأَوَّلِ وَمُدَبَّرٌ فِي الثَّانِي إنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ لِأَكْثَرِ الْحَمْلِ بَلْ (وَإِنْ) تَأَخَّرَ (لِأَكْثَرِ) أَمَدِ (الْحَمْلِ) مِنْ وَقْتِ انْقِطَاعِ إرْسَالِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْتَقَ جَنِينًا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ صُوَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَمَانِيَةٌ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَمَةَ الَّتِي أَعْتَقَ سَيِّدُهَا جَنِينَهَا أَوْ دَبَّرَهُ
إمَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا زَوْجٌ مُسْتَرْسِلٌ عَلَيْهَا أَوْ لَا؛
وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ تَكُونَ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ حِينَ الْعِتْقِ أَوْ التَّدْبِيرِ أَوْ لَا وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ ذَلِكَ الْوَلَدَ لِأَقَلَّ أَمَدِ الْحَمْلِ أَوْ لِأَكْثَرِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ فَيَلْزَمُهُ الْعِتْقُ أَوْ التَّدْبِيرُ فِيمَا تَلِدُهُ بِمُجَرَّدِ الْوِلَادَةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لَهَا زَوْجٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا أَمْ لَا وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ الْحَمْلِ أَوْ لِأَكْثَرِهِ
وَكَذَا إذَا كَانَتْ خَفِيَّةَ الْحَمْلِ وَلَيْسَ لَهَا زَوْجٌ مُرْسِلٌ عَلَيْهَا بِأَنْ مَاتَ أَوْ كَانَ غَائِبًا، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ أَوْ التَّدْبِيرُ فِيمَا تَلِدُ بِمُجَرَّدِ الْوِلَادَةِ وَلَوْ لِأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ خَفِيَّةَ الْحَمْلِ وَلَهَا زَوْجٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا فَلَا يَلْزَمُ الْعِتْقُ أَوْ التَّدْبِيرُ إلَّا فِيمَا تَلِدُهُ لِأَقَلَّ مِنْ أَقَلِّ أَمَدِ الْحَمْلِ وَهَذِهِ الصُّورَةُ هِيَ الَّتِي اسْتَثْنَاهَا الْمُصَنِّفُ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي كَلَامِهِ مُتَّصِلٌ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ إلَّا لَا يُقَيَّدُ بِظَاهِرَةِ الْحَمْلِ وَمَا بَعْدَهَا يَجِبُ أَنْ يُقَيَّدَ بِخَفِيَّتِهِ
(قَوْلُهُ: فِي بَطْنِ أَمَتِهِ) أَيْ الَّتِي لَيْسَتْ بِفِرَاشِهِ بِأَنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً بِأَجْنَبِيٍّ أَوْ بِعَبْدِهِ أَوْ اشْتَرَاهَا حَامِلًا مِنْ زِنًا أَوْ زَنَتْ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ: ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ أَمْ لَا) لَكِنْ إنْ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ حِينَ الْعِتْقِ أَوْ التَّدْبِيرِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهَا زَوْجٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا أَمْ لَا،
وَإِنْ كَانَتْ خَفِيَّةَ الْحَمْلِ فَتُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا كَمَا عَلِمْت
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أَعْتَقَ جَنِينًا أَوْ دَبَّرَهُ فَحُرٌّ وَإِنْ لِأَكْثَرِ الْحَمْلِ إلَّا لِزَوْجٍ مُرْسَلٍ عَلَيْهَا فَلِأَقَلِّ الْحَمْلِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ أَوْ دَبَّرَهُ وَهِيَ حَامِلٌ يَوْمَئِذٍ فَمَا أَتَتْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلِ إلَى أَقْصَى حَمْلِ النِّسَاءِ فَحُرٌّ، أَوْ مُدَبَّرٌ إنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا حَمْلًا يَوْمَ عِتْقِهِ فَلَا يُعْتِقُهَا هُنَا إلَّا مَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعِتْقِ،
وَلَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ يَوْمَ الْعِتْقِ ظَاهِرَةُ الْحَمْلِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ مَا أَتَتْ بِهِ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ. قَالَ غَيْرُهُ: إنْ كَانَ الزَّوْجُ مُرْسَلًا عَلَيْهَا وَلَيْسَتْ بَيِّنَةَ الْحَمْلِ أُنْظِرَتْ إلَى حَدِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،
وَإِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ مَيِّتًا فَمَا وَلَدَتْ إلَى أَقْصَى أَمَدِ النِّسَاءِ فَهُوَ حُرٌّ.
(ص) وَإِنْ أَعْتَقَ جَنِينًا أَوْ دَبَّرَهُ فَحُرٌّ وَإِنْ لِأَكْثَرِ الْحَمْلِ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ الَّتِي لَيْسَتْ بِفِرَاشِهِ أَوْ دَبَّرَهُ يُرِيدُ وَهِيَ ظَاهِرَةُ الْحَمْلَ يَوْمِئِذٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ حُرًّا فِي الْأُولَى وَمُدَبَّرًا فِي الثَّانِيَةِ وَلَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرِ أَمَدِ الْحَمْلِ وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي أَكْثَرِهِ هَلْ أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ وَقَوْلُهُ (إلَّا لِزَوْجٍ مُرْسَلٍ عَلَيْهَا فَلِأَقَلِّهِ) يُشِيرُ بِهِ إلَى أَنَّ الْأَمَةَ إذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا أَيْ حَاضِرٌ مُتَمَكِّنٌ مِنْهَا فَأَعْتَقَ سَيِّدُهَا مَا فِي بَطْنِهَا أَوْ دَبَّرَهُ وَالْحَالُ أَنَّهَا غَيْرُ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ يَوْمِئِذٍ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ حِينَئِذٍ إلَّا مَا أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ أَمَدِ الْحَمْلِ أَيْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعِتْقِ وَلَا مَفْهُومَ لِزَوْجٍ أَيْ أَوْ سَيِّدٍ مُرْسَلٍ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ مَا فِي بَطْنِ أَمَةِ عَبْدِهِ وَالسَّيِّدُ الَّذِي هُوَ الْعَبْدُ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا فَقَوْلُهُ وَإِنْ أَعْتَقَ جَنِينًا يَتَبَادَرُ مِنْهُ كَوْنُ الْأَمَةِ حَامِلًا بِمَنْ أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ
ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الْأُولَى لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لِأَكْثَرِ الْحَمْلِ) مِنْ حِينِ انْقِطَاعِ إرْسَالِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ وَهِيَ ظَاهِرَةُ الْحَمْلِ إلَخْ) الْأَوْلَى الْعُمُومُ ثُمَّ وَجَدْت عَنْ ابْنِ عب مَا قُلْته فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَيُقَيَّدُ بِغَيْرِ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ وَوَجَدْت مَا يُؤَيِّدُهُ بَلْ هُوَ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ؛ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ أَمْرُهَا ظَاهِرٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ؛ قَوْلَهُ وَإِنْ أَعْتَقَ جَنِينًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِتَمَامِهِ فِي غَيْرِ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ وَذَلِكَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ يُؤْخَذُ عَامًّا بِحَسَبِ ظَاهِرِهِ أَيْ كَانَ هُنَاكَ زَوْجٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا أَمْ لَا فَاسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلَهُ إلَّا لِزَوْجٍ مُرْسَلٍ عَلَيْهَا فَيَئُولُ الْأَمْرُ إلَى أَنَّ مَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ الزَّوْجُ غَيْرُ مُرْسَلٍ عَلَيْهَا فَيُحْكَمُ بِالْحُرِّيَّةِ وَإِنْ لِأَكْثَرِ الْحَمْلِ وَمَا بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ الزَّوْجُ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ أَوْ دَبَّرَهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي الْمُصَنِّفِ حَذْفًا
(قَوْلُهُ فَلِأَقَلِّهِ) حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ فَلِأَقَلِّ أَقَلِّهِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ أَقَلَّ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا كَنَقْضِ الْخَمْسَةِ الْأَيَّامِ؛ لِأَنَّ؛ مَا نَقَصَتْهُ الْخَمْسَةُ الْأَيَّامُ يُعْطَى حُكْمَ السِّتَّةِ وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَى قَوْلِهِ فَلِأَقَلَّ أَيْ كَمَنْ تَأْتِي بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً أَوْ أَكْثَرَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ هُنَاكَ زَوْجٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا فَلَا يَتَحَقَّقُ وُجُودُهُ إلَّا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ السِّتَّةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا
(قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّهَا غَيْرُ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ) أَيْ
وَأَمَّا ظَاهِرَةُ الْحَمْلِ فَلَا إشْكَالَ فِيهَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذَاتِ الزَّوْجِ وَغَيْرِهَا وَقَوْلُهُ
ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ؛ لِأَنَّ؛ مَا قَبْلَهُ يَتَنَاوَلُهُ لَفْظًا وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ؛ إلَخْ تَعْلِيلٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ
(وَإِنْ أَعْتَقَ) الْمَالِكُ الرَّشِيدُ (جَنِينًا) فِي بَطْنِ أَمَتِهِ مِنْ زَوْجِهَا (أَوْ دَبَّرَهُ) أَيْ السَّيِّدُ الْجَنِينَ فَمَا تَلِدُهُ مِنْ هَذَا الْحَمْلِ (فَ) هُوَ (حُرٌّ) إنْ كَانَ أَعْتَقَهُ وَمُدَبَّرٌ إنْ كَانَ دَبَّرَهُ إنْ وَلَدَتْهُ لِمُدَّةِ الْحَمْلِ الْمُعْتَادَةِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا، بَلْ (وَإِنْ) وَلَدَتْهُ (لِأَكْثَرِ) أَيْ أَطْوَلِ مُدَّةِ (الْحَمْلِ) خَمْسَ سِنِينَ فِي كُلِّ حَالٍ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن أعتق جنينا أو دبره فحر يعني أنَّه إذا أعتق جنينا في بطن أمته أو دبره فهو حر في الأولى ومدبر في الثانية، وإن لأكثر الحمل يعني أنَّه إذا قال لها: ما في بطنك حر أو مدبر فولدت،
فإن ذلك الولد يكون حرا في قوله ما في بطنك حر، ويكون مدبرا في قوله: ما في بطنك مدبر حيث وضعته لدون أقصى أمد الحمل بل وإن وضعته لأكثر أمد الحمل، وهل هو أربع أو خمس؟ فيه الخلاف المار، وفهم من هذا أنها لو أتت به لأكثر من أمد الحمل كست سنين مثلا لم يعتق على ما مر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.