وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَلَوْ قَبِلَ
Its commentaries
(وَلَهُ) أَيْ لِلْوَصِيِّ (عَزْلُ نَفْسِهِ) مِنْ الْإِيصَاءِ (فِي حَيَاةِ الْمُوصِي) ؛ لِأَنَّ عَقْدَهَا غَيْرُ لَازِمٍ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فَلِلْمُوصِي عَزْلُهُ بِغَيْرِ مُوجِبٍ (وَلَوْ قَبِلَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ قَبِلَ الْإِيصَاءَ مِنْ الْمُوصِي وَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ الِامْتِنَاعُ مِنْ قَبُولٍ وَفِي جَعْلِهِ عَزْلًا تَسَامُحٌ بِأَنْ يُرَادَ بِهِ الرَّدُّ وَالْأَحْسَنُ أَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبَلَ إلَخْ) أَيْ هَذِهِ إذَا امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِ الْإِيصَاءِ بَلْ وَلَوْ قَبِلَهُ وَرَدَّ بِلَوْ مَا قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَبَعْضُ الْمَغَارِبَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا قَبِلَ لَمْ يَجُزْ لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ وَلَوْ فِي حَالِ حَيَاةِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهَا كَهِبَةِ بَعْضِ مَنَافِعِهِ اهـ عَدُوِّي.
(قَوْلُهُ وَفِي جَعْلِهِ) أَيْ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْقَبُولِ عَزْلًا تَسَامُحٌ؛ لِأَنَّ عَزْلَهُ
فَرْعٌ عَنْ تَحَقُّقِ وِصَايَتِهِ وَتَحَقُّقُ ذَلِكَ
فَرْعٌ عَنْ قَبُولِهِ الْوِصَايَةَ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يُرَادَ بِهِ) أَيْ بِالْعَزْلِ الرَّدُّ أَيْ وَلَهُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَقْبَلْ بَلْ وَإِنْ قَبِلَ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ بَعْدَ الْقَبُولِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَلَوْ قَبِلَ) . ابْنُ شَاسٍ: لِلْمُوصِي عَزْلُ الْوَصِيِّ وَلِلْمُوصِي عَزْلُ نَفْسِهِ بَعْدَ الْقَبُولِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُ هَذَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) ، وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي، وَلَوْ قَبِلَ لَا بَعْدَهُمَا، وَإِنْ أَبَى الْقَبُولَ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَلَا قَبُولَ لَهُ بَعْدُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ عَنْ الْوَصِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَهُوَ الْمَشْهُورُ لِمَا عَلِمْت أَنَّ عَقْدَ الْوَصِيَّةِ غَيْرُ لَازِمٍ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَلِلْمُوصِي أَنْ يَعْزِلَ الْوَصِيَّ،
وَلَوْ بِلَا جَرِيمَةٍ تُوجِبُ ذَلِكَ
ثُمَّ إنَّ إطْلَاقَ الْعَزْلِ عَلَى مَا قَبْلَ الْقَبُولِ فِيهِ مُسَامَحَةٌ
فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ الْوَاوُ فِي وَلَوْ قَبْلَ لِلْحَالِ، أَوْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْعَزْلِ الرَّدُّ أَيْ، وَلَهُ رَدَّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَقْبَلْ بَلْ،
وَلَوْ قَبِلَ، وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ عَنْ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَالْقَبُولِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَبُولُ قَبْلَ الْمَوْتِ، أَوْ بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يَطْرَأَ عَجْزٌ،
وَإِنْ أَبَى الْوَصِيُّ مِنْ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ لِأَنَّهُ بَعْدَ إبَايَتِهِ صَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ،
فَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مُقَدَّمِ الْقَاضِي لَا حُكْمُ الْوَصِيِّ مِنْ قِبَلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ لَا يَعُودُ إلَّا بِأَمْرِ الْقَاضِي .
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبِلَ) أَيْ: خِلَافًا لِعَبْدِ الْوَهَّابِ وَبَعْضِ الْمَغَارِبَةِ أَنَّهُ إذَا قَبِلَ لَمْ يَجُزْ لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ،
وَلَوْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهُ كَهِبَةِ بَعْضِ مَنَافِعِهِ قَوْلُهُ حَيْثُ أَشْبَهَ وَكَانَ فِي حَضَانَتِهِ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَفَادَهَا شَارِحُنَا وَهِيَ أَنْ يَكُونَ فِي حَضَانَتِهِ وَأَنْ يُشْبِهَ وَأَنْ يَحْلِفَ وَفَرَضَ الْمُصَنِّفُ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ (أَقُولُ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا تَنَازَعَا فِي أَصْلِ الْإِنْفَاقِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ مَعَ وُجُودِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عِنْدَ انْتِفَاءِ شَرْطٍ مِنْهَا وَاخْتُلِفَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَحْسِبَ أَقَلَّ مَا يُمْكِنُ وَيُسْقِطَ الزَّائِدَ حَتَّى لَا يَحْلِفَ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَقَالَ عِيَاضٌ يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ إذْ قَدْ يُمْكِنُ أَقَلُّ مِنْهُ
(وَلَهُ) أَيْ الْوَصِيِّ (عَزْلُ نَفْسِهِ) عَنْ الْوَصَايَا (فِي حَيَاةِ الْمُوصِي) إنْ لَمْ يَقْبَلْهَا، بَلْ (وَلَوْ قَبِلَ) هَا،
وَفِي تَسْمِيَةِ عَدَمِ الْقَبُولِ عَزْلًا تَسَمُّحٌ
وله عزل نفسه في حياة الموصي يعني أن الوصي له أن يعزل نفسه عن الوصية، أي له أن يرد علي الموصي إيصاءه إليه بأن يمتنع من وصيته وهذا واضح حيث لم يقبل الوصي الإيصاء، بل ولو قبل أي له أن يرد الإيصاء المذكور قبل قبوله للوصية،
وكذا له ردها بعد قبولها، ورد "بلوَ" قول عبد الوهاب وبعض المغاربة أنه إذا قبل لم يجز له عزل نفسه، كان القبول قبل الموت أو بعده، وأطلق المصنف العزل على ما قبل القبول وفيه مسامحة، فالمراد بالعزل الرد للإيصاء. والله تعالى أعلم. قال الشبراخيتي: وله عزل نفسه عن الوصية في حياة الوصي، وإطلاق العزل على ما قبل القبول فيه مسامحة ولو قبل على الأصح، خلافا لعبد الوهاب وبعض المغاربة أنه إذا قبل لم يجز له عزل نفسه ولو في حياة الوصي لأنه كهبة بعض منافعه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.