والقول له في قدر النفقة
Its commentaries
(وَالْقَوْلُ لَهُ) أَيْ لَلْوَصِيّ، وَكَذَا وَصِيُّهُ وَمُقَدَّمٌ الْقَاضِي وَالْكَافِلُ (فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ) إذَا تَنَازَعَ فِيهَا مَعَ الْمَحْجُورِ وَهُوَ فِي حَضَانَتِهِ وَأَشْبَهَ بِيَمِينِهِ أَوْ تَنَازَعَا فِي أَصْلِ الْإِنْفَاقِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا لِأَنَّهُ أَمِينٌ
لَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَضَانَتِهِ بِأَنْ كَانَ فِي حَضَانَةِ غَيْرُهُ وَتَنَازَعَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ الْقَوْلُ لَهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ كَمَا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إذًا لَمْ يُشَبِّهْ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ
(قَوْلُهُ إذَا تَنَازَعَ فِيهَا مَعَ الْمَحْجُورِ) الْأَوْلَى فِيهِ أَيْ فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّثَ الضَّمِيرَ لِاكْتِسَابِ الْمُضَافِ التَّأْنِيثَ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ تَنَازَعَا فِي أَصْلِ الْإِنْفَاقِ أَوْ فِيهِمَا) أَيْ فَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ بِالشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ كَوْنُ الْمَحْجُورِ فِي حَضَانَتِهِ وَأَنْ يُشَبِّهَ فِيمَا يَدَّعِيهِ وَيَحْلِفُ
(قَوْلُهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْحَاضِنُ مَلِيئًا أَوْ مُعْدَمًا كَمَا فِي ابْنِ عُمَرَ وَهَذَا هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَظَاهِرُ مَا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَبُولُ قَوْلِ الْوَصِيِّ فِي أَصْلِ النَّفَقَةِ وَفِي قَدْرِهَا سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ فِي حَضَانَتِهِ أَوْ لَا وَلِلْجُزُولِيِّ تَفْصِيلٌ آخَرُ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ الْوَصِيُّ إذَا كَانَتْ الْحَاضِنَةُ فَقِيرَةً وَسَكَتَ لِآخِرِ الْمُدَّةِ، وَالْحَالُ أَنَّ الْوَلَدَ يَظْهَرُ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ وَالْخَيْرُ؛ لِأَنَّ هَذَا قَرِينَةٌ مُصَدِّقَةٌ لَهُ
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْحَاضِنَةُ غَنِيَّةً فَلَا يُصَدَّقُ الْوَصِيُّ وَهَذَا التَّفْصِيلُ اسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ.
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُشَبِّهْ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي حَضَانَتِهِ
(وَالْقَوْلُ لَهُ فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يُصَدَّقُ الْوَصِيُّ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى الْأَيْتَامِ وَإِنْ كَانُوا فِي حَجْرِهِ مَا لَمْ يَأْتِ بِسَرَفٍ. ابْنُ عَاتٍ: لِأَنَّهُ لَوْ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ لَشَقَّ عَلَيْهِ، وَهَذَا مِنْ الْأَمْرِ الْمَوْضُوعِ لِذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: إنَّ اللُّقَطَةَ تُدَفَّع لِمَنْ جَاءَ بِعَلَامَتِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالْقَوْلُ لَهُ فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّ إذَا تَنَازَعَ مَعَ مَحْجُورِهِ فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ،
فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَصِيِّ لِأَنَّهُ أَمِينٌ، وَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ حَيْثُ أَشْبَهَ وَكَانَ فِي حَضَانَتِهِ
وَمِثْلُهُ مَا إذَا كَانَ فِي كَفَالَةِ أُمِّهِ وَهِيَ فَقِيرَةٌ وَكَانَ أَثَرُ النِّعْمَةِ ظَاهِرًا عَلَى الْوَلَدِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي لَهُ لِلْوَصِيِّ الشَّامِلِ لِوَصِيِّ الْوَصِيِّ وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِهِ
وَمِثْلُهُ مُقَدَّمُ الْقَاضِي وَالْحَاضِنُ وَالْكَافِلُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْقَوْلُ لَهُ) أَيْ وَصِيِّ الْمَحْجُورِ (فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ) الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَى مَحْجُورِهِ،
وَكَذَا فِي أَصْلِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا يُصَدَّقُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَأْتِ بِسَرَفٍ إنْ كَانُوا فِي حِجْرِهِ. عِيَاضٌ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - بِيَمِينِهِ، وَهَذَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ أَبُو عِمْرَانَ إنْ أَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يَحْسِبَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا شَكَّ فِيهِ، وَيَسْقُطُ مِمَّا زَادَ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ.
عِيَاضٌ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ اسْتِغْنَاءِ الْيَتِيمِ عَنْ تِلْكَ النَّفَقَةِ الَّتِي لَا شَكَّ فِيهَا أَيَّامًا مُتَفَرِّقَةً أَوْ مُتَوَالِيَةً لِمَرَضٍ أَوْ صِلَةٍ مِنْ أَحَدٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي الْمَوَّازِيَّةِ يَحْلِفُ مَا لَمْ يَأْتِ بِأَمْرٍ مُسْتَنْكَرٍ، وَفِيهَا يُصَدَّقُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ إنْ كَانُوا فِي حِجْرِهِ. قُلْت زَادَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي حِجْرِهِ لَفْظَ يَلِيهِمْ، وَمَفْهُومُهُ إنْ لَمْ يَكُونُوا فِي حِجْرِهِ يَلِيهِمْ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَوَقَعَ ذَلِكَ نَصًّا فِي الْمَوَّازِيَّةِ.
الشَّيْخُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ قَالَ الْوَصِيُّ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ أَوْ بَعْضَهَا فَإِنْ كَانُوا فِي حِجْرِهِ يَلِيهِمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي السَّدَادِ،
وَإِنْ كَانُوا عِنْدَ أُمِّهِمْ أَوْ أَخِيهِمْ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، يُرِيدُ إنْ أَنْكَرُوا فِي رُشْدِهِمْ.
الْأَبْهَرِيُّ الْوَصِيُّ مُصَدَّقٌ فِيمَا دَفَعَ مِنْ النَّفَقَةِ؛ إذْ لَوْ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهَا لَشَقَّ عَلَيْهِ؛ إذْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى الْإِشْهَادِ عَلَى دِرْهَمٍ وَدَانِقٍ وَحَبَّةٍ وَهَذَا مِنْ الْأَمْرِ الْمَوْضُوعِ عَنْ النَّاسِ، وَلِذَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - تُدْفَعُ اللُّقَطَةُ لِمَنْ جَاءَ بِعَلَامَتِهَا، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي» ، إنَّمَا هُوَ إذَا ادَّعَى شَيْئًا فِي يَدِ غَيْرِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَوْلُهُ مَقْبُولٌ فِيمَا دَفَعَ مِنْ النَّفَقَةِ إنْ أَشْبَهَتْ نَفَقَةَ الْأَيْتَامِ فِي حَضَانَتِهِ كَانُوا أَوْ عِنْدَ حَاضِنَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَعَلَى الْحَاضِنِ لَا فِي تَارِيخِ الْمَوْتِ، وَدَفْعِ مَالِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ.
[منح الجليل] لَهُمْ أَوْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسِهِمْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ تَلْزَمُهُ فِي دَعْوَى الْأَيْتَامِ وَلِلْحَاضِنِ الْيَمِينُ عَلَيْهِ فِي دَعْوَاهُ.
والقول له في قدر النفقة يعني أنه إذا تنازع الوصي مع محجوره في قدر النفقة، فقال: أنفقت عليك خمسين دينارا مثالًا،
وقال المحجور: بل عشرين، فإن القول قول الوصي مع يمينه إن أشبه وكان في حضانته،
قال الخرشي: ومثله ما إذا كان في كفالة أمه وهي فقيرة وكان أثر النعمة ظاهرا على الولد. انتهى.
وقال عبد الباقي: والقول له أي للوصي،
وكذا وصيه ومقدم القاضي والحاضن وللكافل كما في ابن عمر في قدر النفقة إذا تنازع فيها مع المحجور وهو في حضانته، وأشبه وحلف أو تنازعا في أصل الإنفاق أو فيهما معا لأنه أمين مع وجود الشروط الثلاثة المذكورة،
فإن لم يكن في حضانته وتنازع مع الحاضن في ذلك لم يقبل قوله إلا ببينة، كان الحاضن مليا أو معدما كما في ابن عمر، وللجزولي فيه تفصيل، كما أنه لا يقبل قوله فيما لا يشبه أو لم يحلف، واختلف إذا أراد أن يحسب أقل ما يمكن ويسقط الزائد حتى لا يحلف، فقال أبو عمران: لا يمين عليه،
وقال عياض: يلزمه اليمين إذ قد يمكن أقل منه. انتهى. قوله وهو في حضانته الخ، قال البناني: أي فإن لم يكن في حجره فلا قول له، وظاهر ما في زكاة الفطر من المدونة أنه لا يشترط كونه في حضانته ولكن الأكثر على خلاف إلا ما استحسنه اللخمي أن الأم إذا كانت محتاجة فقيرة ويظهر على الولد النعمة والخير أن الوصي يصدق،
وإن لم يكونوا في حجره. انظر التوضيح. والله تعالى أعلم. انتهى. وقوله: وحلف هذا هو الصواب وإن اقتصر في المفيد على أنه لا يحلف، وقوله فإن لم يكن في حضانته لم يقبل قوله: إلا ببينة الخ، قال الرهوني: هذا هو المشهور، ومذهب المدونة خلاف ما يوهمه كلام ابن سلمون من أن المعتمد قبول قوله مطلقا لتصديره وقد اغتر به من لم يطلع على كلام المدونة وغيرها من جل أهل المذهب، ونص المدونة: مالك: ويصدق في الإنفاق عليهم إن كانوا في حجره ما لم يأت بسرف،
وإن ولى النفقة غيره ممن يحضنهم من أم أو غيرها لم يصدق على دفع النفقة إلى من يليهم إلا ببينة. انتهى منها بلفظها من كتاب الوصايا الأول.
ومثله لابن يونس عنها: ففيه ما نصه: ومن المدونة قال مالك: ولو قال أنفقت عليهم وهم صغار،
فإن كانوا في حجره يليهم قبل قوله ما لم يأت بأمر مستنكر أو سرف من النفقة، قال محمد: إن كانوا في عياله أو كانوا عند غيره فكان يرى ينفق عليهم ويكسوهم فإنه ينظر فيما زعم أنه أنفقه تلك المدة،
فإن كان سدادا والزيادة يسيرة حلف وكان مصدقا،
وإن جاء بسرف لم يحسب له من تلك إلا السداد، كما لو كان له على السرف بينة لم يحسب له من ذلك إلا السداد. وقاله ابن القاسم عن مالك.
وفي المدونة: وإن كان يليهم غيره مثل أمهم وأختهم أو غيرهما، فقال: أنفقت عليهم أو دفعت النفقة إلى من يليهم وأنكروا لم يصدق إلا ببينة وإلا غرم. انتهى منه بلفظه. قال أبو الحسن في شرح المدونة ما نصه: قوله: قال مالد ويصدق في الإنفاق عليهم الخ، الشيخ: لأنه إذا كانوا في حجره يشق الإشهاد عليه في كل وقت. عياض: لمالك وابن القاسم وأشهب بعد يمينه وهذا مما لا يختلف فيه؛
لأن ما يشبه قد يكون أولا يكون وقد يصدق فيه أو يكذب.
أيو عمران: ولو أراد الوصي أن يحسب ما لابد منه ولا شك فيه بحال وأسقط طلبه فيما زاد فلا يمين عليه. عياض: لا بد من اليمين إذ يمكن أن يستغني الأيتام عن مقدار تلك النفقة التي لا شك فيها أياما مفترقة أو متوالية لمرض أو صلة من أحد أو غير ذلك، ثم قال ما نصه: قوله وإن ولي النفقة غيره ممن يحضنهم الخ؛ الشيخ: لأنه لا مشقة عليه في الإشهاد، إذ لا يدفع إلا شهرا بشهر أو عشرد بعشرة أيام،
بخلاف ما لو كانوا في حجره. اللخمي: إلا أن يدل دليل على صدقه مثل أن تكون الأم فقيرة ويظهر أثر النعمة على الصبيان. انظره. انتهى منه بلفظه. انتهى.
وقال ابن ناجي ما نصه: قوله وإن ولي النفقة ما ذكره هو المشهور،
وقال اللخمي: إذا كانت الأم فقيرة لخ ما نقله أبو الحسن ثم نقل عن الطرر ما نصه،
وقال أحمد بن نصر قول مقبول فيما دفع من النفقة إذا أشبه نفقة الأيتام في حضانته كانوا أو عند حاضنتهم من غير بينة، فتحصل ثلاثة أقوال: لا يقبل قوله مطلقا وعكسه على ما في الطرر،
وقال ابن عبد السلام: فهمه بعضهم من بعض ألفاظ المدونة وتفصيل اللخمي. انتهى منه بلفظه.
وقول عبد الباقي: وقال عياض: تلزمه اليمين إذ قد يمكن أقل منه، هذه عبارة التوضيح بعينها وفيها قلق يعلم من تأمل كلام عياض السابق، وظاهر كلام الزرقاني أن القولين على حد السواء وهو ظاهر كلام أبي الحسن والتوضيح وابن ناجي.
وفي الحطاب: قال الشارح: هو أي قول عياض الظاهر عندي. انتهى. قال الحطاب.
قلت: وكلام ابن عرفة يفيد رجحانه فإنه قال ما نصه: عياض: لابد من يمينه لاحتمال استغناء اليتيم عن تلك النفقة التي لا شك فيها أياما متفرقة أو متوالية لمرض أو صلة من أحد، وهو ظاهر قول مالك وابن القاسم في الموازية من قوله ويحلف ما لم يأت بأمر مستنكر. انتهى منه بلفظه. وقول البناني: وظاهر ما في زكاة الفطر من المدونة أنه لا يشترط كونه في حضانته مثله في التوضيح، وهو يوهم أنه ليس في المدونة ما يخالف هذا، وقد علمت ما فيه وهذا البحث لا يرد على التوضيح لأنه نسب للمدونة قيد كونهم في حجره، وقول البناني: إلا ما استحسنه اللخمي هذه عبارة التوضيح وفيها نظر لما تقدم من نقل ابن ناجي عن الطرر وما نقله عنها هو كذلك فيها، وزاد متصلا بقوله من غير بينة ما نصه: وعلى الحاضن لهم أو عليهم أنفسهم البينة أنه لم ينفق عليهم وإلا فالقول قوله من غير يمين تلزمه في دعوى الأيتام في ذلك، وللحاضن اليمين عليه في دعواه.
انتهى منها بلفظها. ونقله ابن عرفة أيضا.
تنبيهات: الأول: في المفيد ما نصه: وإذا كان اليتيم بالغا أو دون البلوغ بيسير فأقر على نفسه بقبض نفقته فإن ذلك يلزمه لأنه أقر على نفسه بما لا بد له منه. انتهى منه بلفظه. الثاني: قال أبو إسحاق: سئل ابن زرب عن الوصي يقول دفعت عن اليتيم العشر والمغارم والجعائل للشرط ونائب العامل، قال: إن كان ذلك معروفا بالبلد وادعى ما يشبه أن يؤخذ به غيره صدق. انتهى. ونحوه لابن مرزوق عنه، وظاهر قوله: "صدق" أنه دون يمين؛
ولكن إذا كان المشهور أنه لا بد من اليمين على النفقة فهذا أحرى. والله تعالى أعلم. قاله الرهوني.
الثالث: قال في مختصر الوقار: وإقرار الرجل في مرضه ليتيمه بمال يمنع من طلبه بما كان ينفق عليه في حياته؛ إذ حكم ذلك حكم الإسقاط. انتهى. يعني أن الورثة إذا أقر موروثهم بمال ليتيمه فطلبوا اليتيم بما كان موروثهم ينفق عليه فليس لهم ذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.