وَلِتَعَدُّدِهِنَّ: الثُّلُثَانِ
Its commentaries
(وَلِتَعَدُّدِهِنَّ) أَيْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَالْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ أَوْ لِأَبٍ أَيْ لِلْمُتَعَدِّدِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ (الثُّلُثَانِ) فَرْضًا فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْمَصْدَرَ، وَأَرَادَ اسْمَ الْفَاعِلِ أَيْ الْمُتَعَدِّدُ مِنْهُنَّ، وَأَتَى بِضَمِيرِ جَمْعِ النِّسْوَةِ لِيُخْرِجَ الزَّوْجَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُتَعَدِّدُ مِنْهُنَّ) فِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ تَصْدُقُ بِغَيْرِ الْمُرَادِ إذْ تَصْدُقُ عَلَى نَحْوِ بِنْتٍ وَأُخْتٍ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفًا وَالْأَصْلُ: وَلِلْمُتَعَدِّدِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهُنَّ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ أَوَّلًا
(قَوْلُهُ: لِيَخْرُجَ الزَّوْجُ) إذْ لَوْ كَانَ دَاخِلًا لَأَتَى بِضَمِيرِ الْمُذَكَّرِ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الزَّوْجِ مَعْلُومٌ مِنْ اسْتِحَالَةِ تَعَدُّدِ الزَّوْجِ هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَلِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ) ش: يُرَدُّ عَلَى ظَاهِرِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَعَلَى قَوْلِهِ بَعْدُ: وَالثُّلُثَانِ لِذِي النِّصْفِ إنْ تَعَدَّدَ أَنَّ الْبِنْتَ، وَالْأُخْتَ يَرِثَانِ الثُّلُثَيْنِ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ سَبَقَهُ إلَيْهَا الْحُوفِيُّ، وَالْقَاضِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ) قَالَ ابْنُ شَاسٍ: الثُّلُثَانِ فَرْضُ كُلِّ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا تَسْتَحِقُّ إحْدَاهُنَّ إذَا انْفَرَدَتْ النِّصْفَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ وَلِلثَّانِيَةِ مَعَ الْأُولَى السُّدُسُ، وَإِنْ كَثُرْنَ (ش) يَعْنِي أَنَّ بِنْتَ الصُّلْبِ وَبِنْتَ الِابْنِ وَالْأُخْتَ الشَّقِيقَةَ وَالْأُخْتَ لِلْأَبِ إذَا كَانَ مَعَ كُلِّ أُخْتٍ لَهَا فِي دَرَجَتِهَا وَاحِدَةٌ، أَوْ أَكْثَرُ فَلَهُمَا، أَوْ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ فَرْضًا وَأَتَى بِنُونِ الْجَمْعِ لِيُخْرِجَ الزَّوْجَ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْبَنَاتُ مِنْ زَوْجَةٍ، أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ مِنْ أَمَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مِلْكٍ، أَوْ مِنْ زَوْجَتِهِ، أَوْ أَمَتِهِ،
وَأَمَّا مِيرَاثُهُنَّ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ كَابْنٍ وَعِشْرِينَ بِنْتًا فَبِالتَّعْصِيبِ لَا الْفَرْضِ وَبِنْتُ الِابْنِ فَأَكْثَرُ تَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ،
وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ لِلْأَبِ فَأَكْثَرُ مَعَ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ فَقَوْلُهُ وَلِلثَّانِيَةِ أَيْ وَلِجِنْسِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ بِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ مَعَ الْأُولَى وَهِيَ الْبِنْتُ وَالْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ وَبِهَذَا يَصِحُّ الْجَمْعُ فِي كَثُرْنَ أَيْ،
وَإِنْ كَثُرَ أَفْرَادُ الْجِنْسِ .
(قَوْلُهُ لِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ) أَيْ: لِلْمُتَعَدِّدِ فَأَطْلَقَ الْمَصْدَرَ وَأَرَادَ اسْمَ الْفَاعِلِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ لِلْأَبِ) الصَّوَابُ حَذْفُ هَذِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَأَكْثَرُ
فَلَوْ حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهَا لَتَكَرَّرَ مَعَ مَا سَيَأْتِي؛ وَلِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ وَحَجَبَهَا يَرْجِعُ لِبِنْتِ الِابْنِ كَمَا قَالَهُ هُوَ.
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِنَا وَلِجِنْسِ الثَّانِيَةِ أَيْ: مَعَ مُلَاحَظَةِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: وَإِنْ كَثُرْنَ أَيْ: أَفْرَادُ جِنْسِ الثَّانِيَةِ .
(وَلِتَعَدُّدِ) أَيْ الْمُتَعَدِّدِ مِنْ (هُنَّ) أَيْ صَاحِبَاتُ النِّصْفِ مِنْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ إنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ، وَالشَّقِيقَةُ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ إنْ لَمْ تَكُنْ شَقِيقَةً فَلِلْبِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ بِنْتَيْ الِابْنِ كَذَلِكَ أَوْ الشَّقِيقَتَيْنِ أَوْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ كَذَلِكَ (الثُّلُثَانِ) فَأَصْحَابُهُمَا أَرْبَعَةٌ.
وَأَمَّا مِيرَاثُهُنَّ أَكْثَرُ مِنْهُمَا كَابْنٍ وَعِشْرِينَ بِنْتًا فَبِالتَّعْصِيبِ لَا بِالْفَرْضِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} ، فِي الذَّخِيرَةِ اعْتَبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - ظَاهِرَ اللَّفْظِ فَحَمَلَ الثُّلُثَيْنِ لِثَلَاثِ بَنَاتِ فَأَكْثَرَ وَلِلْبِنْتَيْنِ النِّصْفَ.
وَاخْتَلَفَ الْجُمْهُورُ فِي كَلِمَةِ فَوْقَ فَقِيلَ زَائِدَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ} ، وَتُطْلِقُ الْعَرَبُ الْجَمْعَ عَلَى الِاثْنَيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} وَخَطَّأَهُ الْمُحَقِّقُونَ بِأَنَّ زِيَادَةَ الظَّرْفِ بَعِيدَةٌ.
وَقِيلَ فِيهَا تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَالْأَصْلُ اثْنَتَيْنِ، وَلِلثَّانِيَةِ مَعَ الْأُولَى السُّدُسُ،
وَإِنْ كَثُرْنَ، [منح الجليل] فَفَوْقَ وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ أَيْضًا. وَالصَّوَابُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَّ عَلَى الزَّائِدِ عَلَى اثْنَتَيْنِ فِي الْبَنَاتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الِاثْنَتَيْنِ فِيهِنَّ، وَنَصَّ عَلَى الِاثْنَتَيْنِ فِي الْأَخَوَاتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الزَّائِدَ فِيهِنَّ اكْتِفَاءً بِمَا فِي آيَةِ الْبَنَاتِ فِي الْأَخَوَاتِ وَبِمَا فِي آيَةِ الْأَخَوَاتِ فِي الْبَنَاتِ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَاسْتَقَامَتْ الظَّوَاهِرُ وَقَامَتْ الْحُجَّةُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذَا جَعَلَ الثُّلُثَيْنِ لِأُخْتَيْنِ فَالْبِنْتَانِ أَوْلَى بِهِمَا لأقربيتهما ا؛
وَلِأَنَّ الْبِنْتَ تَأْخُذُ مَعَ الِابْنِ الثُّلُثَ فَأَوْلَى أَنْ تَأْخُذَهُ مَعَ بِنْتٍ تُمَاثِلُهَا؛ وَلِأَنَّ الذَّكَرَ إذَا كَانَ مَعَ أُنْثَى كَانَ لَهُ الثُّلُثَانِ، فَجَعَلَ الِاثْنَتَانِ بِمَنْزِلَةِ ذَكَرٍ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ، فَهُوَ مِنْ بَابِ مُلَاحَظَةِ الْحِكْمَةِ فِي جَعْلِ الْأُنْثَى عَلَى نِصْفِ الذَّكَرِ، وَسَقَطَ اعْتِبَارُ زِيَادَةِ الْبَنَاتِ عَلَى اثْنَيْنِ كَمَا سَقَطَ اعْتِبَارُ زِيَادَةِ الذَّكَرِ عَلَى وَاحِدٍ، فَسَوَّى بَيْنَ الْبَابَيْنِ فِي إلْغَاءِ الزِّيَادَةِ، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْبِنْتَيْنِ وَالْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ خِلَافُ الْقِيَاسِ وَالْحَدِيثُ الْآتِي وَضَّحَ أَنَّ «أَخَا سَعْدٍ مَنَعَ ابْنَتَيْهِ الْمِيرَاثَ فَشَكَتْ أُمُّهُمَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهَا يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فَأَرْسَلَ إلَيْهِ، وَقَالَ أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ» ، وَهَذَا بَيَانٌ لِمَا فِي الْكِتَابِ لَا نَسْخَ لَهُ.
وَالنَّصُّ عَلَى الِاثْنَتَيْنِ فِي الْأَخَوَاتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} ؛ لِأَنَّ الِاثْنَتَيْنِ كَذَكَرٍ وَالذَّكَرُ لَهُ الثُّلُثَانِ مَعَ الْأُخْتِ، فَجَعَلَ لَهُمَا ذَلِكَ وَلَوْ بَقِيَتْ الْبِنْتُ أَوْ الْأُخْتُ عَلَى النِّصْفِ حَالَ الِاجْتِمَاعِ وَلَمْ تُضَارَرْ بِأُخْتِهَا مُضَارَّتَهَا مَعَ الِابْنِ، مَعَ أَنَّ الِابْنَ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ إذَا كَانَ مَعَهُ أُخْتُهُ، وَيُضَارَرُ بِهَا لَلَزِمَ تَرْجِيحُ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى الذَّكَرِ، وَسَوَّى بَيْنَ الِاثْنَتَيْنِ وَالزَّائِدِ عَلَيْهِمَا كَمَا سَوَّى بَيْنَ الذَّكَرِ وَالزَّائِدِ عَلَيْهِ فِي حَوْزِ جَمِيعِ الْمَالِ وَاسْتُفِيدَ حُكْمُ الزَّائِدِ مِنْ آيَةِ الْبَنَاتِ كَمَا اُسْتُفِيدَ حُكْمُ الْبِنْتَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَفَادَهُ فِي الذَّخِيرَةِ. (وَلِ) جِنْسِ (الثَّانِيَةِ) أَيْ بِنْتِ الِابْنِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ كَذَلِكَ حَالَ كَوْنِهَا
ولتعددهن الثلثان الضمير عائد على النسوة الأربع: البنت وبنت الابن والأخت الشقيقة والتي للأب؛ يعني أنه إذا تعددت الأخوات الشقائق فلهن الثلثارْ
وكذا اللواتي للأب وكذا البنت إذا تعددت فلها الثلثان
وكذا بنت الابن وإن سفل إذا تعددت فلها الثلثان. قال الشبراخيتي: ولتعددهن أي الإناث الأربع، ولذلك أتى بنون الإناث فيخرج الزوج. انتهى. ونحوه لغيره. تنبيهات: الأول: قوله: "ولتعددهن" يصح أن تكون اللام للتعليل ويكون المصدر على بابه،
ويصح أن تكون اللام للاستحقاق وحينئذ فالمراد بالمصدر اسم الفاعل أي للمتعدد منهن الثلثان. الثاني: إن قيل إن قوله: "ولتعددهن الثلثان" قد يصدق بغير المراد إذ يصدق ببنت وأخت، فالجواب أن المراد تعدد البنات أو الأخوات؛ إذ قوله: "والأوليان الأخريين" صريح في أنهما إذا اجتمعتا ورثت البنات بالفرض والأخوات بالعصوبة، ويأتي قوله: "وللثانية مع الأولى" لخ على أن ذلك صادق بالثلثين لأن السدس تكملة للثلثين. والله تعالى أعلم. الثالث: قول المصنف: "ولتعددهن الثلثان" ما قاله المنصف هنا تبعا لأهل المذهب، قال به جمهور الصحابة وخالف في ذلك ابن عباس رضي الله تعالى عنهما،
فقال: للبنيتن النصف لقوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} ، فجعل للاثنتين النصف والثلثين لأكثر منهما، والصواب أن الله تعالى نص على الزائد على اثنتين في البنات ولم يذكر الاثنتين، ونص على الاثنتين في الأخوات ولم يذكر الزائد اكتفاء بآية البنات في الأخوات وبآية الأخوات في البنات؛ لأن القرآن كالكلمة الواحدة يفسر بعضه بعضا. وعلم فرض البنتين بالحديث فاستقامت الظواهر وقامت الحجة لأن الله تعالى إذا جعل الثلثين للأختين، فالبنتان أولى لقربهن ولأن البنت تأخذ الثلث مع أخيها فأولى أن تأخذه مع أختها.
قاله الشبراخيتي. وقوله: "الثلثان" تضم لام الثلثين وتسكن
وكذا لام الثلث، وتضم دال السدس وتسكن،
وفي الربع ثلاث لغات ضم بائه وتسكينها والثالث ربيع،
وفي الثمن ثلاث لغات ضم ميمه وتسكينها والثالث ثمين. قاله غير واحد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.