وَفَاتِحَةٌ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ
Its commentaries
(وَ) خَامِسُهَا (فَاتِحَةٌ) أَيْ قِرَاءَتُهَا (بِحَرَكَةِ لِسَانٍ عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ) أَيْ مُنْفَرِدٍ لَا عَلَى مَأْمُومٍ هَذَا إذَا أَسْمَعَ نَفْسَهُ بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ قِرَاءَتُهَا) إنَّمَا قَدَّرَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ
(قَوْلُهُ: بِحَرَكَةِ لِسَانٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ كَائِنَةٍ بِحَرَكَةِ إلَخْ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا أَجْرَاهَا عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَكْفِي
(قَوْلُهُ: عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ) أَيْ سَوَاءً كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً جَهْرِيَّةً أَوْ سِرِّيَّةً وَهَلْ تَجِبُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَلَوْ عَلَى مَنْ يُلْحِنُ فِيهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ قُلْنَا إنَّ اللَّحْنَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَلَوْ غَيَّرَ الْمَعْنَى كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَإِنَّهَا تَجِبُ إذْ هِيَ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ مَا لَا لَحْنَ فِيهِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يُبْطِلُهَا فَلَا يَقْرَؤُهَا وَعَلَيْهِ إذَا كَانَ يُلْحِنُ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ فَإِنَّهُ يَقْرَأُ مَا لَا لَحْنَ فِيهِ وَيَتْرُكُ مَا يُلْحِنُ فِيهِ هَذَا إذَا كَانَ مَا يُلْحِنُ فِيهِ مُتَوَالِيًا وَإِلَّا فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَتْرُكُ الْكُلَّ قَالَهُ عج قَالَ شَيْخُنَا وَاسْتِظْهَارُهُ وُجُوبَ قِرَاءَتِهَا مَلْحُونَةً بِنَاءً عَلَى أَنَّ اللَّحْنَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ اسْتِظْهَارٌ بَعِيدٌ إذْ الْقِرَاءَةُ الْمَلْحُونَةُ لَا تَجُوزُ بَلْ لَا تُعَدُّ قِرَاءَةً فَصَاحِبُهَا يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعَاجِزِ وَفِي ح لَوْ قَرَأَ بِالزَّبُورِ أَوْ التَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ بَطَلَتْ وَهُوَ كَالْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَرَأَ بِمَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: لَا عَلَى مَأْمُومٍ) أَيْ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَانَتْ الصَّلَاةُ جَهْرِيَّةً أَوْ سِرِّيَّةً خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ الْقَائِلِ بِلُزُومِهَا لِلْمَأْمُومِ فِي السِّرِّيَّةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ لُزُومِهَا لَهُ وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ لَهُ قِرَاءَتُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَطْ.
ص (وَفَاتِحَةٌ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ) ش: قَالَ فِي الْمَدْخَلِ فِي تَفَقُّدِ الْعَالِمِ أَحْوَالَ أَهْلِهِ: وَمِنْ أَهَمِّ الْأَشْيَاءِ وَآكِدِهَا تَفَقُّدُ الْقِرَاءَةِ إذْ الْقِرَاءَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: وَاجِبَةٌ وَسُنَّةٌ وَفَضِيلَةٌ، فَالْوَاجِبَةُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ بِجَمِيعِ حُرُوفِهَا وَحَرَكَاتِهَا وَشَدَّاتِهَا؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ ذَلِكَ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْمُومًا، وَالسُّنَّةُ سُورَةٌ مَعَهَا وَالْفَضِيلَةُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، أَعْنِي فِي غَيْرِ الْفَرَائِضِ،
ثُمَّ قَالَ: وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ فِي وَلَدِهِ وَعَبْدِهِ وَأَمَتِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِهِمْ عُجْمَةٌ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى النُّطْقِ فَلَا حَرَجَ، انْتَهَى.
ذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَثْنَاءِ مَسَائِلِ الصَّلَاةِ فِي ذِكْرِ مَسَائِلَ وَقَعَتْ لِبَعْضِ الْأَفْرِيقِيِّينَ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِيمَا عَدَا الْفَرَائِضِ سُنَّةٌ فَتَأَمَّلْهُ. ص (عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ)
ش: وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُهَا عَنْهُ قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ: لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ وَهَذَا الْحَمْلُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةِ الْإِمَامِ
فَلَوْ نَوَى الْإِمَامُ أَنْ لَا يَحْمِلَ الْقِرَاءَةَ أَوْ السَّهْوَ فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ فَانْظُرْهُ.
(وَفَاتِحَةٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: فَرَائِضُ الصَّلَاةِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ (بِحَرَكَةِ لِسَانٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا تُجْزِئُ الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يُحَرِّكَ بِهَا لِسَانَهُ. اُنْظُرْ هَلْ كَذَلِكَ وَلَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، أَوْ فِيمَا عَدَا الْفَاتِحَةَ فِي النَّافِلَةِ. عَنْ مُجَاهِدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ خَتْمَتَيْنِ فِي رَمَضَانَ.
وَقَالَ الْبُرْزُلِيِّ: نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا أَبِي الْعَبَّاسِ مِنْ أَسَاتِيذِ الْقُرَّاءِ أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ خَتْمَةً قَالَ: وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ يَمُرُّ عَلَيْهِ بِقَلْبِهِ،
وَأَمَّا بِلِسَانِهِ مِنْ غَيْرِ إسْقَاطِ حُرُوفٍ فَهُوَ مُحَالٌ عَادَةً، وَنُقِلَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ وَقَعَ عَلَى أَنَّ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ بِقَلْبِهِ وَلَا يُحَرِّكَ بِهِ لِسَانَهُ. (عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَا تَلْزَمُ الْفَاتِحَةُ مَأْمُومًا خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي السِّرِّيَّةِ، وَلَا يَقْرَؤُهَا فِي جَهْرِيَّةٍ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ
(ص) وَفَاتِحَةٌ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ (ش) خَامِسُهَا قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ وَلَوْ بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ لَا عَلَى الْمَأْمُومِ لِخَبَرِ «قِرَاءَةُ الْإِمَامِ قِرَاءَةُ الْمَأْمُومِ» وَسَوَاءٌ السَّرِيَّةُ وَالْجَهْرِيَّةُ كَانَ الْإِمَامُ يَسْكُتُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّكْبِيرِ أَمْ لَا إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي السَّرِيَّةِ وَرَدَّ بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُسْمِعَ أُذُنَيْهِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ، فَقَوْلُهُ وَفَاتِحَةٌ أَيْ وَقِرَاءَةُ فَاتِحَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ؛
لِأَنَّ فَاتِحَةً جَامِدٌ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ وَهَلْ تَجِبُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ وَلَوْ عَلَى مَنْ يَلْحَنُ فِيهَا أَمْ لَا؟ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ قُلْنَا إنَّ اللَّحْنَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ تَجِبُ إذْ هِيَ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ مَا لَا لَحْنَ فِيهَا وَعَلَى مُقَابِلِهِ لَا يَقْرَؤُهَا وَعَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ يَلْحَنُ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَقْرَأَ مَا لَا لَحْنَ فِيهِ وَيَتْرُكَ مَا يَلْحَنُ فِيهِ وَهَذَا إذَا كَانَ مَا يَلْحَنُ فِيهِ مُتَوَالِيًا وَإِلَّا فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَتْرُكُ الْكُلَّ كَمَا فِي شَرْحِ الْأُجْهُورِيِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَفَاتِحَةٌ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ) بِجَمِيعِ حُرُوفِهَا وَشَدَّاتِهَا وَحَرَكَاتِهَا
قَالَ فِي الْمَدْخَلِ فَالْوَاجِبُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ بِجَمِيعِ حُرُوفِهَا وَحَرَكَاتِهَا وَشَدَّاتِهَا؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ ذَلِكَ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْمُومًا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ) ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ فِي مَحَلِّ الْمُبَالَغَةِ وَإِنْ قَصَدَ بِهَا الرَّدَّ عَلَى الْغَيْرِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ بِدُونِ سَمَاعِ الْغَيْرِ فَيُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَجْعَلَ قَوْلَهُ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ احْتِرَازًا عَنْ الْقِرَاءَةِ بِقَلْبِهِ فَيَصْدُقُ بِسَمَاعِ نَفْسِهِ وَحِينَئِذٍ فَيَحْتَاجُ لِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ السَّرِيَّةُ وَالْجَهْرِيَّةُ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي لُزُومِهَا لَهُ فِي السَّرِيَّةِ.
(قَوْلُهُ كَانَ الْإِمَامُ يَسْكُتُ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ يَقْرَؤُهَا إنْ كَانَ مِمَّنْ يَسْكُتُ.
(قَوْلُهُ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ لَيْسَ مَذْهَبِيًّا مَعَ أَنَّ الْخِلَافَ فِيهَا مَذْهَبِيٌّ أَيْضًا فَكَانَ الْأَوْلَى الْإِتْيَانَ بِلَوْ.
(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ أَيْ كَائِنًا بِحَرَكَةِ لِسَانٍ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إنَّمَا يُقَدِّرُ قِرَاءَةً؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ.
(وَ) خَامِسُهَا (فَاتِحَةٌ) أَيْ قِرَاءَتُهَا (بِحَرَكَةِ لِسَانٍ) فَلَا يَكْفِي إجْرَاؤُهَا عَلَى الْقَلْبِ بِدُونِ حَرَكَةِ لِسَانٍ (عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ) لَا عَلَى مَأْمُومٍ وَتَكْفِي إنْ أَسْمَعَ بِهَا نَفْسُهُ بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
على إمام وفذ يعني أن الفاتحة إنما تجب على الإمام والفذ،
وأما المأموم فلا تجب عليه؛ لأن الإمام يحملها عنه وإن لم يقصد الحمل،
فلو نوى أنه لا يحملها أو لا يحمل السهو، فلا أثر لنيته كما في الحطاب. والظاهر أن قوله: "على إمام" ظرف مستقر في موضع الصفة أو الحال من فاتحة، أو متعلق بتجب مقدرا دل عليه قوله: "فرائض" . والله سبحانه أعلم.
وفي الخبر (قراءة الإمام قراءة المأموم (١) )، ولا تلزم قراءة الفاتحة المأموم في السرية ولا في الجهرية، خلافا لابن العربي القائل: تلزمه في السرية، وسواء كان إمامه يسكت بين التكبير والقراءة أم لا، خلافا لرواية ابن نافع: يقرؤها إن كان ممن يسكت؛ وسواء في عدم اللزوم سمع قراءة الإمام أم لا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.