ورفع منه
Its commentaries
(وَ) عَاشِرُهَا (رَفْعٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ السُّجُودِ
وَالْمُعْتَمَدُ صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ عَنْ الْأَرْضِ حَالَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَيْثُ اعْتَدَلَ.
ص (وَرَفْعٌ مِنْهُ) ش: يَعْنِي مِنْ السُّجُودِ ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيُّ فِي كَوْنِ الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً خِلَافٌ وَعَلَى الْفَرْضِ فِي فَرْضِ الطُّمَأْنِينَةِ خِلَافٌ، انْتَهَى. وَعَدَّ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ الرَّفْعَ مِنْ السُّجُودِ وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا،
وَكَذَلِكَ الشَّبِيبِيُّ لَمَّا عَدَّ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ فِي أَوَائِلِ بَابِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَأَسْمَائِهَا قَالَ: وَالْفَصْلُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِالْجُلُوسِ بَعْدَ أَنْ قَالَ: وَالسُّجُودُ وَالرَّفْعُ مِنْهُ انْتَهَى ثُمَّ
قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَأَمَّا الْجُلُوسُ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَوَاجِبٌ عَلَى الْمَشْهُورِ،
وَقِيلَ: سُنَّةٌ، انْتَهَى وَفِي فَصْلِ السَّهْوِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: وَتَارِكُ سَجْدَةٍ يَجْلِسُ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقِيلَ: يَرْجِعُ سَاجِدًا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ جَلَسَ
أَمَّا لَوْ جَلَسَ أَوَّلًا لَخَرَّ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ اتِّفَاقًا،
وَقَالَ ابْنُ جُزَيٍّ فِي الْقَوَانِينَ فِي الْبَابِ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْجُلُوسِ: أَمَّا الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَوَاجِبٌ إجْمَاعًا،
وَأَمَّا الْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ فَسُنَّةٌ وَفِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَخِيرَ وَاجِبٌ
وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْهُ بِقَدْرِ السَّلَامِ، انْتَهَى فَانْظُرْ مَا حَكَاهُ مِنْ الْإِجْمَاعِ. وَسَمِعْت أَنَّ عُمْدَتَهُ فِي كِتَابِهِ هَذَا الِاسْتِذْكَارُ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَدْ حَذَّرُوا مِنْ إجْمَاعَاتِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَمَنْ اتِّفَاقِيَّاتِ ابْنِ رُشْدٍ وَمَنْ خِلَافِيَّاتِ الْبَاجِيِّ قَالَهُ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَالْمَاءُ أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. أَوْ يَكُونُ الْخَلَلُ فِي الْخِلَافِ الَّذِي حَكَاهُ الْبَاجِيُّ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَقَدْ قَوِيَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَقَدْ حَكَى فِي الْإِكْمَالِ الْخِلَافَ فِي الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَرَفْعٌ مِنْهُ) التَّلْقِينُ: الْفَصْلُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ.
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ سَحْنُونٍ: مَنْ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ مِنْ السُّجُودِ لَا يُجْزِئُهُ وَخَفَّفَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَرَفْعٌ مِنْهُ (ش) عَاشِرُهَا الرَّفْعُ مِنْ السُّجُودِ؛ لِأَنَّ السَّجْدَةَ وَإِنْ طَالَتْ لَا تُتَصَوَّرُ سَجْدَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَصْلِ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَكُونَا اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ فَرْضِيَّةَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ رَأَى أَنَّ الْجُلُوسَ بَيْنَهُمَا هُوَ الِاعْتِدَالُ مِنْ رَفْعِ السُّجُودِ فَاسْتَغْنَى الْمُؤَلِّفُ عَنْهُ بِذِكْرِ الِاعْتِدَالِ فِي جَمِيعِ الْأَرْكَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَرَفْعٌ مِنْهُ) قَالَ عب وَفِي إجْزَاءِ صَلَاةِ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مَعَ الرَّفْعِ الْفَرْضِ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ الْإِجْزَاءُ اهـ. أَيْ إنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ
وَالْمَشْهُورُ الْإِجْزَاءُ إلَّا أَنَّ شَيْخَنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَدَّ ذَلِكَ،
وَقَالَ الْمَشْهُورُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ.
(وَ) عَاشِرُهَا (رَفْعٌ مِنْهُ) أَيْ السُّجُودِ الْمَازِرِيُّ الْفَصْلُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَاجِبٌ اتِّفَاقًا لِأَنَّ السَّجْدَةَ وَإِنْ طَالَتْ لَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهَا سَجْدَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَصْلِ حَتَّى يَكُونَا سَجْدَتَيْنِ، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ فِي كَوْنِ الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً خِلَافٌ لِأَنَّهُ فِي الِاعْتِدَالِ لَا فِي أَصْلِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا
وَالْمُعْتَمَدُ صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ عَنْ الْأَرْضِ بَيْنَهُمَا حَيْثُ اعْتَدَلَ.
ورفع منه؛ يعني أن الرفع من السجود فرض باتفاق؛ لأنه لو لم يرفع منه فهو سجدة واحدة، إذ السجدة ولو طالت لا تتصور سجدتين، فلا بد من فصل بين السجدتين برفع حتى تكونا اثنتين مع أنه لا يمكن الإتيان بما بعد السجود من الأركان إلا بالرفع منه.
وفي إجزاء صلاة من لم يرفع يديه أو إحداهما بين السجدتين مع الرفع الفرض، قولان، المشهور الإجزاء. كما في الحطاب عن الذخيرة؛ لأن الأصل الوجه،
وأما اليدان فتبع له، والتابع لا يضر تركه.
وفي الحطاب عن الذخيرة أنه على القول بوجوبه يرجع له ما لم يعقد ركعة، وهل يرجع فيضع يديه في الأرض ثم يرفعهما، أو يضعهما على فخذيه فقط؟ يتخرج على الخلاف في الرفع من الركوع إذا ترك، ووجه القول بالبطلان ما جاء أن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه، وقوله: "ورفع منه" . لا يعارض قول ابن عرفة: الباجي في كون الجلسة بين السجدتين فرضا أو سنة خلاف؛ لأن هذا الخلاف في الاعتدال لا في أصل الفصل بين السجدتين.
قاله الشيخ محمد بن الحسن. (وكان صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه لم يسجد حتى يستوي جالسا (١) ). كما في الصحيحين، خلافا لأبي حنيفة القائل بأنه: يكفي أن يرفع رأسه عن الأرض كحد السيف، ولعل المصنف إنما ترك ذكر فرضية الجلوس بين السجدتين اعتمادا على الاعتدال؛ لأنه يلزم منه الجلوس بين السجدتين. الشبيبي. الجلوس للفصل بين السجدتين واجب على المشهور،
وقيل سنة. وذكر ابن جزي في القوانين أن: الجلوس بين السجدتين واجب إجماعا. نقله الإمام الحطاب. قال: وسمعت أن معتمده في كتابه هذا الاستذكار لابن عبد البر، وقد حذروا من إجماعات ابن عبد البر، واتفاقيات ابن رشد،
ومن خلافيات الباجي، ثم قال: وعلى كل تقدير فقد قوي القول بوجوب الجلوس بين السجدتين. انتهى. واختلف في الحكمة في كون الركوع واحدا والسجود اثنتين، فقيل: إن آدم عليه السلام لما سجد تاب الله عليه، فرفع رأسه وسجد ثانيا شكرا لله تعالى،
وقيل: (لأن الملائكة رفعوا رؤوسهم من السجدة ليلة الإسراء، وسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عادوا إلى السجدة). فلذلك صار السجود في الصلاة اثنتين.
وقال المهاجري: (روي أن جبريل عليه السلام أم النبي صلى الله عليه وسلم فأطال السجود، فظن أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع رأسه، ولم يكن رفع، فرفع جبريل، فعاد إلى السجود فصيرها الله عبادة يتعبد بها) .
وقيل: لأن الأولى إشارة إلى خلق الإنسان من التراب، والثانية إشارة إلى أنه يعود إليه.
وقيل: إنهم يدعون إلى السجود يوم القيامة حين يكشف عن ساق، فيسجد المؤمنون، ولا يقدر المنافقون والكافرون على السجود،
فإذا رأى المؤمنون ذلك سجدوا ثانيا شكرا لله تعالى، فالأولى للدعاء، والثانية للشكر.
وقيل: لأن السجود أحب الطاعة إلى الله تعالى فلذلك كرر. قاله الشيخ إبراهيم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.