وتحريكهما دائما
Its commentaries
(وَ) نُدِبَ (تَحْرِيكُهَا) أَيْ السَّبَّابَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا (دَائِمًا) فِي جَمِيعِ التَّشَهُّدِ
وَأَمَّا الْيُسْرَى فَيَبْسُطُهَا مَقْرُونَةَ الْأَصَابِعِ عَلَى فَخِذِهِ
(قَوْلُهُ: يَمِينًا وَشِمَالًا) أَيْ لَا لِأَعْلَى وَلَا لِأَسْفَلَ أَيْ لِفَوْقٍ وَتَحْتٍ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ
(قَوْلُهُ: فِي جَمِيعِ التَّشَهُّدِ) أَيْ مِنْ أَوَّلِهِ وَهُوَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ لِآخِرِهِ وَهُوَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُحَرِّكُهَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ فِي حَالَةِ الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِمَا ذَكَرُوهُ فِي عِلَّةِ تَحْرِيكِهَا وَهُوَ أَنَّهُ يُذَكِّرُهُ أَحْوَالَ الصَّلَاةِ فَلَا يُوقِعُهُ الشَّيْطَانُ فِي سَهْوٍ أَنَّهُ يُحَرِّكُهَا دَائِمًا لِلسَّلَامِ وَإِنَّمَا كَانَ تَحْرِيكُهَا يُذَكِّرُهُ أَحْوَالَ الصَّلَاةِ لِأَنَّ عُرُوقَهَا مُتَّصِلَةٌ بِنِيَاطِ الْقَلْبِ فَإِذَا تَحَرَّكَتْ انْزَعَجَ الْقَلْبُ فَيَتَنَبَّهُ بِذَلِكَ
ص (وَتَحْرِيكُهَا دَائِمًا) ش: هَذَا هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَاَلَّذِي صَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ وَجَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ التَّحْرِيكَ سُنَّةً قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ ضِدُّ قَوْلِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ إيَّاكُمْ وَتَحْرِيكَ أَصَابِعِكُمْ فِي التَّشَهُّدِ وَلَا تَلْتَفِتُوا الرِّوَايَةُ الْعُتْبِيَّة فَإِنَّهَا بَلِيَّةٌ انْتَهَى. وَفَّقَ ابْنُ بَشِيرٍ بَيْنَ الْأَقْوَالِ فَانْظُرْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَحْرِيكُهَا دَائِمًا) . ابْنُ الْقَاسِمِ: يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ فِي التَّشَهُّدِ يُرِيدُ يُحَرِّكُهَا مُلِحًّا. ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ هِيَ السُّنَّةُ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إيَّاكُمْ وَالتَّحْرِيكَ فِي التَّشَهُّدِ وَلَا تَلْتَفِتُوا لِرِوَايَةِ الْعُتْبِيَّةِ فَإِنَّهَا بَلِيَّةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَتَحْرِيكُهَا دَائِمًا (ش) أَيْ وَنُدِبَ تَحْرِيكُ السَّبَّابَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا نَاصِبًا حَرْفَهَا إلَى وَجْهِهِ كَالْمُدْيَةِ دَائِمًا أَيْ مِنْ أَوَّلِ التَّشَهُّدِ لِآخَرِهِ وَهُوَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَالْمُوَافِقُ لِمَا ذَكَرُوهُ فِي عِلَّةِ تَحْرِيكِهَا أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى السَّلَامِ وَلَوْ طَالَ التَّشَهُّدُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْمُوَافِقُ لِمَا ذَكَرُوهُ فِي عِلَّةِ تَحْرِيكِهَا) الْعِلَّةُ أَنَّهَا تُذَكِّرُ أَحْوَالَ الصَّلَاةِ فَلَا يُوقِعُهُ الشَّيْطَانُ فِي سَهْوٍ وَإِنَّمَا اخْتَصَّتْ بِالْإِشَارَةِ دُونَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ عُرُوقَهَا مُتَّصِلَةٌ بِنِيَاطِ الْقَلْبِ وَإِذَا حُرِّكَتْ انْزَعَجَ الْقَلْبُ فَيَتَنَبَّهُ لِذَلِكَ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ يُحَرِّكُهَا إلَى السَّلَامِ جِهَةَ الْيُمْنَى وَالْيَسَارِ لَا فَوْقَ وَتَحْتَ كَمَا قِيلَ بِهِ أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ طَالَ التَّشَهُّدُ) الْمُنَاسِبُ وَلَوْ طَالَ الْجُلُوسُ.
(وَ) نُدِبَ (تَحْرِيكُهَا) أَيْ السَّبَّابَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا تَحْرِيكًا (دَائِمًا) تت أَيْ فِي تَشَهُّدِهِ وَتَيَامُنٌ بِالسَّلَامِ، وَدُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ وَهَلْ لَفْظُ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [منح الجليل] وَآخِرُهُ وَرَسُولُهُ عبق هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُحَرِّكُهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالدُّعَاءِ عَقِبَهُ إلَى السَّلَامِ، وَاَلَّذِي شَاهَدْت عُلَمَاءَ عَصْرِنَا عَلَيْهِ تَحْرِيكُهَا لِلسَّلَامِ وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِ الدُّعَاءِ وَانْتِظَارِ سَلَامِ الْإِمَامِ، وَهَذَا مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِأَنَّهَا مُقْمِعَةٌ لِلشَّيْطَانِ لِتَذَكُّرِ الْمُصَلِّي بِهِ مَا يَمْنَعُهُ عَنْ السَّهْوِ فِي صَلَاتِهِ وَالشُّغْلِ عَنْهَا، وَخُصَّتْ السَّبَّابَةُ بِهِ لِاتِّصَالِ عُرْوَتِهَا بِنِيَاطِ الْقَلْبِ فَإِذَا تَحَرَّكَتْ انْزَعَجَ فَتَنَبَّهَ لِذَلِكَ
وَقِيلَ يَقْصِدُ بِتَحْرِيكِهَا الْإِشَارَةَ إلَى أَنَّ اللَّهَ إلَهٌ وَاحِدٌ. ابْنُ نَاجِي لَوْ قُطِعَتْ الْيُمْنَى لَا يُحَرِّكُ الْيُسْرَى لِأَنَّ شَأْنَهَا الْبَسْطُ عَلَى الْفَخِذِ مَقْرُونَةَ الْأَصَابِعِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ، التَّادَلِي فِيهِ مَجَالُ الْبَحْثِ إذْ قَدْ يُقَالُ إنَّمَا شَأْنُهَا الْبَسْطُ مَعَ وُجُودِ الْيُمْنَى لَا مَعَ فَقْدِهَا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.