أو شك هل سها
Its commentaries
(أَوْ) (شَكَّ هَلْ سَهَا) عَنْ شَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَمْ لَا ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ هَلْ سَهَا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ شَكَّ هَلْ سَهَا فَزَادَ رَكْعَةً أَوْ نَقَصَ سُورَةً مَثَلًا أَوْ لَمْ يَسْهُ أَصْلًا
(قَوْلُهُ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ) أَيْ فَتَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ التَّفَكُّرُ قَلِيلًا أَوْ طَالَ لِأَنَّ الشَّكَّ بِانْفِرَادِهِ لَا يُوجِبُ سُجُودَ سَهْوٍ وَتَطْوِيلُ التَّفَكُّرِ فِي ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سُجُودٌ لَكِنْ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَحَلُّ يُشْرَعُ فِيهِ التَّطْوِيلُ وَإِلَّا سَجَدَ كَمَا تَقَدَّمَ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ شَكَّ هَلْ سَهَا) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ شَكَّ هَلْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ أَمْ لَا؟ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْجَلَّابِ وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ سَهَا فِيهَا أَمْ لَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ مَنْ شَكَّ هَلْ سَهَا فَنَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَسْهُ أَوْ شَكَّ هَلْ سَهَا فَزَادَ فِي صَلَاتِهِ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَسْهُ أَوْ شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ جَمِيعًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الشَّكَّ فِي النُّقْصَانِ كَتَحَقُّقِهِ، وَإِنَّمَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ مَنْ شَكَّ هَلْ سَهَا أَوْ لَا فَتَذَكَّرَ قَلِيلًا ثُمَّ تَيَقَّنَ عَدَمَ السَّهْوِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فِي شُرُوحِهِ الثَّلَاثَةِ عِنْدَ هَذَا الْمَحِلِّ يُرِيدُ ثُمَّ تَيَقَّنَ عَدَمَ السَّهْوِ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ شَكَّ فَتَفَكَّرَ قَلِيلًا ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ قَالَ الشَّارِحُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ وَحُكِيَ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ عَلَيْهِ السُّجُودُ انْتَهَى.
وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ لَمْ يَأْتِ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ وَنَصُّهُ بَعْدَ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ
وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ أَطَالَ التَّفَكُّرَ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ بِانْفِرَادِهِ لَا يُوجِبُ سُجُودَ سَهْوٍ وَتَطْوِيلُ الْفِكْرِ فِي ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سُجُودُ سَهْوٍ وَعَلَى ذَلِكَ تَدُلُّ أُصُولُ الْمَذْهَبِ وَأَشْهَبُ يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ فِي ذَلِكَ
بِخِلَافِ إذَا كَانَ يَنْوِي بِهِ التَّفَكُّرَ فِي مَوْضِعٍ شُرِعَ تَطْوِيلُهُ، انْتَهَى. وَنَحْوَهُ لِابْنِ نَاجِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَنَقَلَ سَنَدٌ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ بِأَبْسَطِ مِمَّا ذَكَرَهَا الْبَرَاذِعِيّ وَنَصُّهُ وَقَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَنْ شَكَّ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَتَفَكَّرَ قَلِيلًا فَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا قَالَ: لَا سَهْوَ عَلَيْهِ.
قَالَ سَنَدٌ: إنْ كَانَ هَذَا فِي مَحِلٍّ شُرِعَ فِيهِ اللُّبْثُ كَالْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ وَالسُّجُودِ وَشِبْهِهِ فَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاطِنِ فَاخْتَلَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ ثُمَّ
قَالَ: فَلَوْ تَفَكَّرَ فَلَمْ يَتَيَقَّنْ فَهَذَا يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ، انْتَهَى.
وَتَقَدَّمَ نَحْوُ هَذَا لِلْبَاجِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَطُولٍ بِمَحَلٍّ لَمْ يُشْرَعْ بِهِ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ الرَّجْرَاجِيُّ وَالْجُزُولِيُّ وَالشَّبِيبِيُّ وَغَيْرُهُمْ فِي تَقْسِيمِ السَّهْوِ وَأَنَّهُ يَكُونُ بِزِيَادَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ وَبِنَقْصٍ مُتَيَقَّنٍ وَبِزِيَادَةٍ مَشْكُوكٍ فِيهَا وَبِنَقْصٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ وَبِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ مُتَيَقَّنَيْنِ وَبِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ مَشْكُوكَيْنِ بِزِيَادَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ وَنَقْصٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ وَعَكْسِهِ، وَأَنَّهَا ثَمَانِيَةُ أَوْجُهٍ قَالَ الشَّبِيبِيُّ يَسْجُدُ فِي وَجْهَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ وَهُمَا إذَا تَيَقَّنَ الزِّيَادَةَ وَإِذَا شَكَّ فِيهَا وَفِي السُّنَّةِ الْبَاقِيَةِ قَبْلَ السَّلَامِ وَيُعَارِضُ هَذَا كُلَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْجَلَّابِ وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَسَهَا فِيهَا أَمْ لَا؟
فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، انْتَهَى. وَلَكِنَّهُ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
(تَنْبِيهٌ) يُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي الْجَلَّابِ وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ سَهَا فِيهَا أَمْ لَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى مَنْ حَصَلَ عِنْدَهُ شَكٌّ مِنْ غَيْرِ مُسْتَنَدٍ وَلَا عَلَامَةٍ بِحَيْثُ إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَهْمِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ مِنْهُ سَهْوٌ بِزِيَادَةِ شَيْءٍ أَوْ نُقْصَانِهِ وَلَا يَتَيَقَّنُ شَيْئًا وَقَعَ الشَّكُّ فِيهِ
بِخِلَافِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ فِي كَلَامِ الْجُزُولِيِّ وَغَيْرِهِ فَإِنَّ الْمَشْكُوكَ فِيهِ مُعَيَّنٌ.
أَمَّا زِيَادَةُ شَيْءٍ أَوْ نَقْصِهِ أَوْ هُمَا مَعًا فَتَأَمَّلْهُ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ كَلَامِ شُرَّاحِهِ قَالَ الْغَسَّانِيُّ فِي شَرْحِهِ إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يَسْتَنِدُ إلَى سَبَبٍ مُلْغًى لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ فِي الَّذِي يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَعَدَمُ السَّهْوِ حَتَّى يَثْبُتَ وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: لَوْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؟
فَإِذَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إذَا شَكَّ فِي الطَّلَاقِ فَأَحْرَى أَنْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إذَا شَكَّ هَلْ سَهَا أَمْ لَا، انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي الْقَرَافِيِّ وَنَصُّهُ الشَّكُّ الَّذِي لَا سَبَبَ لَهُ يُلْغَى وَزَادَ وَالْمَسْأَلَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَشُكَّ فِي الْفَرَائِضِ، انْتَهَى.
قَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ فِي تَصْحِيحِهِ عَنْ التِّلِمْسَانِيِّ هَذَا إذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْفَرَائِضِ وَإِنَّمَا يَشُكُّ هَلْ سَهَا عَنْ غَيْرِهَا قَالَ: وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْجَلَّابِ، انْتَهَى.
(أَوْ شَكَّ هَلْ سَهَا) الْقَرَافِيُّ: الْقَاعِدَةُ أَنَّ مَنْ شَكَّ هَلْ سَهَا أَمْ لَا؟ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ.
فَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَبَيْنَ مَنْ شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى ثَلَاثٍ وَيَسْجُدُ بَعْدُ.
الْقَرَافِيُّ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَعْظَمِ الْمُشْكِلَاتِ وَيَتَعَذَّرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَقَدْ ذَكَرْت هَذَا الْإِشْكَالَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْفُضَلَاءِ الْأَعْيَانِ فَلَمْ يَجِدُوا عَنْهُ جَوَابًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ شَكَّ هَلْ سَهَا أَوْ سَلَّمَ؟ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا شَكَّ هَلْ سَهَا عَنْ شَيْءٍ أَمْ لَا فَتَفَكَّرَ قَلِيلًا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَسْهَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَكَذَلِكَ إذَا شَكَّ هَلْ سَلَّمَ أَمْ لَا؟ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ قَرِيبًا وَلَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يُفَارِقْ مَكَانَهُ فَإِنْ انْحَرَفَ عَنْهَا سَجَدَ أَوْ طَالَ جِدًّا بَطَلَتْ وَإِنْ تَوَسَّطَ أَوْ فَارَقَ مَكَانَهُ بَنَى بِإِحْرَامٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا يَأْتِي فِي نَاسِي السَّلَامِ، وَحَذَفَ الْمُؤَلِّفُ مُعَادِلَهُمَا تَقْدِيرُهُ هَلْ سَهَا أَوْ لَمْ يَسْهَ أَوْ سَلَّمَ أَوْ لَمْ يُسَلِّمْ.
(قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ إلَخْ) الْمُرَادُ بِهِ حَيْثُ تَعَلَّقَ بِالْفَرَائِضِ مُطَلَّقُ التَّرَدُّدِ الشَّامِلِ لِلْوَهْمِ.
(قَوْلُهُ فَتَفَكَّرْ قَلِيلًا) بَلْ وَكَذَا لَوْ طَالَ التَّفَكُّرُ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ بِانْفِرَادِهِ لَا يُوجِبُ سُجُودَ سَهْوٍ وَتَطْوِيلُ التَّفَكُّرِ فِي ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ السُّجُودُ وَعَلَى ذَلِكَ تَدُلُّ أُصُولُ الْمَذْهَبِ ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ لَكِنْ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَحَلٍّ شُرِعَ فِيهِ التَّطْوِيلُ
وَأَمَّا بِمَحَلٍّ لَمْ يُشْرَعْ فِيهِ ذَلِكَ فَيَسْجُدُ كَمَا تَقَدَّمَ.
(أَوْ شَكَّ هَلْ سَهَا) فِي صَلَاتِهِ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ لَمْ يَسْهُ. ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ وَلَمْ يُطَوِّلْ فِي تَفَكُّرِهِ أَوْ طَوَّلَ بِمَحَلٍّ شُرِعَ فِيهِ التَّطْوِيلُ فَلَا يَسْجُدْ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ طَوَّلَ بِمَحَلٍّ لَمْ يُشْرَعْ الطُّولُ بِهِ يَسْجُدُ
Adds nothing on this mas’ala.
فقال: أو شك هل سها؛ يعني أنه لا سجود على من شك هل سها عن شيء يتعلق بالصلاة من زيادة أو نقص، أو لم يسه فتفكر قليلا، ثم تبين أنه لم يسه، وعلى هذا التقرير فكلام المصنف ناقص يقدر معه فتفكر قليلا، كما في المدونة. ويحتمل أن يراد به الشك الذي لم يستند لعلامة فإنه بمنزلة الوهم،
وعليه حمل القلشاني قول الجلاب: ومن شك في صلاته فلم يدر سها فيها أم لا فلا شيء عليه، لكنه مقيد بالشك في غير الفرائض، فكلامه ناقص على كلا الاحتمالين، والاحتمال الأول أقرب. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.