Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(تَعَرُّضٌ) لِحَيَوَانٍ (بَرِّيٍّ) فَاعِلُ حَرُمَ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ أَيْ حَرُمَ بِهِ وَبِالْحَرَمِ تَعَرُّضٌ بِضَمِّ الرَّاءِ مُشَدَّدَةً لِحَيَوَانٍ بَرِّيٍّ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَيَدْخُلُ فِيهِ السُّلَحْفَاةُ وَالضُّفْدَعُ الْبَرِّيَّانِ وَالْجَرَادُ لَا الْكَلْبُ الْإِنْسِيُّ

1,125

وَيُبَاحُ الْبَحْرِيُّ (وَإِنْ تَأَنَّسَ) الْبَرِّيُّ أَيْ صَارَ كَالْحَيَوَانِ الْإِنْسِيِّ بِأَنْ خَرَجَ عَنْ طِبَاعِ الْوَحْشِ وَأَلِفَ النَّاسَ (أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ) كَخِنْزِيرٍ وَقِرْدٍ وَلَوْ مَمْلُوكًا وَيُقَوَّمُ لِلْجَزَاءِ عَلَى تَقْدِيرِ جَوَازِ بَيْعِهِ (أَوْ) كَانَ الْبَرِّيُّ (طَيْرَ مَاءٍ) أَيْ يَأْلَفُ الْمَاءَ وَيُلَازِمُهُ وَيَعِيشُ بِالْبَرِّ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَعَرُّضٌ لِحَيَوَانٍ بَرِّيٍّ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُتَوَحِّشٌ فَلَا يَجُوزُ اصْطِيَادُهُ وَلَا التَّسَبُّبُ فِي اصْطِيَادِهِ وَقَوْلُنَا وَالْحَالُ أَنَّهُ مُتَوَحِّشٌ خَرَجَ الْإِوَزُّ وَالدَّجَاجُ وَخَرَجَ بِالْبَرِّيِّ الْحَيَوَانُ الْبَحْرِيُّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ اصْطِيَادُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} .

(قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِيهِ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ الَّذِي يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ السُّلَحْفَاةُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لَا الْكَلْبُ) أَيْ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ الَّذِي يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ الْكَلْبُ الْإِنْسِيُّ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا بَرِّيًّا لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ لَا عَلَى الْمُحْرِمِ وَلَا فِي الْحَرَمِ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ جَائِزٌ بَلْ يُنْدَبُ عَلَى الْمَشْهُورِ مُطْلَقًا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَيْسَ مِنْ الصَّيْدِ الْكَلْبُ إلَخْ وإلَّا فَهُوَ حَيَوَانٌ بَرِّيٌّ قَطْعًا تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَأَنَّسَ) أَيْ هَذَا إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى تَوَحُّشِهِ بَلْ وَإِنْ تَأَنَّسَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ) عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ إنْ أَيْ وَإِنْ لَمْ يُؤْكَلْ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الشَّافِعِيِّ الْقَائِلِ إنَّهُ إنَّمَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِلْمَأْكُولِ.

(قَوْلُهُ: وَيُقَوَّمُ) أَيْ غَيْرُ الْمَأْكُولِ.

(قَوْلُهُ: وَيَعِيشُ فِي الْبَرِّ) أَيْ لِكَوْنِهِ مِنْ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِطَيْرِ الْمَاءِ مَا يَطِيرُ مِنْ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ لِأَنَّ هَذَا سَمَكٌ يَجُوزُ صَيْدُهُ لِلْمُحْرِمِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ طَيْرُ مَاءٍ) ش: قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الْأَلْغَازِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الطَّيْرَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبَحْرِ إذَا كَانَ يَخْرُجُ إلَى الْبَرِّ، وَلَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْبَحْرِ جَازَ صَيْدُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ طَيْرِ الْبَحْرِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(تَعَرُّضُ بَرِّيٍّ) هَذَا فَاعِلُ حَرُمَ قَالَ ابْنُ شَاسٍ: فَلْيُخَصِّصْ التَّحْرِيمَ بِصَيْدِ الْبَرِّ.

3,177

الْقَرَافِيُّ: وَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِأَجْزَائِهِ وَبَيْضِهِ. (وَإِنْ تَأَنَّسَ أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ) ابْنُ شَاسٍ: فَيَحْرُمُ صَيْدُ الْبَرِّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ وَمَا لَمْ يُؤْكَلْ لَحْمُهُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُتَأَنِّسًا لَهُ أَوْ وَحْشِيًّا، مَمْلُوكًا أَوْ مُبَاحًا (أَوْ طَيْرَ مَاءٍ) . التَّهْذِيبُ: إنْ أَصَابَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ شَيْئًا فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) تَعَرُّضُ بَرِّيٍّ (ش) هُوَ فَاعِلُ حَرُمَ وَمَا قَبْلَهُ جُمَلٌ اعْتِرَاضٍ بَيْنَهُمَا أَيْ وَمِمَّا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرَمِ وَعَلَى مَنْ فِي الْحَرَمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا أَنْ يَتَعَرَّضَ لِحَيَوَانٍ بَرِّيٍّ فَيَحْرُمُ اصْطِيَادُهُ وَالتَّسَبُّبُ فِي اصْطِيَادِهِ يُرِيدُ مَا لَمْ يَكُنْ صَادَهُ حَلَالٌ لِحَلَالٍ فِي الْحِلِّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْحَلَالِ أَنْ يَذْبَحَهُ فِي الْحَرَمِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَذَبْحُهُ بِحَرَمٍ مَا صِيدَ بِحِلٍّ عَلَى مَا فِيهِ.

3,402

وَأَمَّا الْحَيَوَانُ الْبَحْرِيُّ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَصْطَادَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} ، وَمِنْهُ الضِّفْدَعُ وَتُرْسُ الْمَاءِ،

3,403

بِخِلَافِ السُّلَحْفَاةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبَرَارِيِ، وَالْإِضَافَةُ فِي قَوْلِهِ: تَعَرُّضُ بَرِّيٍّ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ أَيْ تَعَرُّضٌ لِبَرِّيٍّ وَلَيْسَ مِنْهُ الْكَلْبُ الْإِنْسِيُّ وَيَدْخُلُ فِي الْبَرِّيِّ الْجَرَادُ (ص) وَإِنْ تَأَنَّسَ، أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَحْرُمُ بِالْإِحْرَامِ وَبِالْحَرَمِ التَّعَرُّضُ لِلْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ وَإِنْ تَأَنَّسَ أَيْ صَارَ كَالْحَيَوَانِ الْإِنْسِيِّ

3,404

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَأَمَّا الْبَرِّيُّ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ إتْلَافُهُ جَمِيعُهُ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ وَمَا لَمْ يُؤْكَلْ كَانَ مُتَأَنِّسًا أَوْ مُتَوَحِّشًا مَمْلُوكًا، أَوْ مُبَاحًا فَقَوْلُهُ، أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ إنْ أَيْ وَإِنْ لَمْ يُؤْكَلْ كَقِرْدٍ وَخِنْزِيرٍ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الشَّافِعِيِّ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِلْمَأْكُولِ (ص) ، أَوْ طَيْرَ مَاءٍ وَبَيْضَهُ وَجُزْأَهُ (ش) طَيْرٌ بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى خَبَرِ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ الْمَعْطُوفَةِ عَلَى فِعْلِ الشَّرْطِ قَبْلَهُ

3,405

وَيَجُوزُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى بَرِّيٍّ كَأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي مُسَمَّاهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ طَيْرَ الْمَاءِ مِمَّا يَدْخُلُ فِي الْبَرِّيِّ وَهُوَ حَيَوَانٌ بَرِّيٌّ يُلَازِمُ الْمَاءَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَطِيرُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ وَكَمَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِكُلِّهِ يَحْرُمُ لِبَعْضِهِ وَضَبَطَ ابْنُ غَازِيٍّ لِجَرْوِهِ بِالرَّاءِ وَالْوَاوِ أَيْ أَوْلَادِهِ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَبَيْضَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَرُمَ التَّعَرُّضُ لِبَيْضِهِ فَأَحْرَى جَرْوُهُ فَدَعْوَاهُ أَنَّ نُسْخَةَ جُزْئِهِ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَالْهَمْزِ تَصْحِيفٌ مَمْنُوعَةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي شُرْبِ لَبَنِ الصَّيْدِ حَيْثُ وَجَدَهُ مَحْلُوبًا كَمَا يَجِدُ مِنْ لَحْمٍ قَدْ ذُكِّيَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِبَهُ؛

لِأَنَّهُ لَا يُمْسِكُهُ وَلَا يُؤْذِيهِ فَإِنْ حَلَبَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا يُشْبِهُ الْبَيْضَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ تَعَرُّضُ بَرِّيٍّ) وَانْظُرْ مَا تَوَلَّدَ مِنْ إنْسِيٍّ وَوَحْشِيٍّ وَمِنْ بَحْرِيٍّ وَبَرِّيٍّ وَالِاحْتِيَاطُ الْحُرْمَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ قَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ) أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ أَيْ؛ لِأَنَّ الْحَلَالَ إذَا اصْطَادَ فِي الْحِلِّ وَدَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ وَجَبَ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ وَلَوْ أَقَامَ بِمَكَّةَ إقَامَةً تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ فَإِنْ ذَبَحَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ ذَبَحَهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ أَوْ خَرَجَ بِهِ عَنْ الْحَرَمِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ جَازَ لَهُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ آفَاقِيٍّ صَادَهُ فِي الْحِلِّ وَفِي تت أَنَّ مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ طَوِيلًا كَأَهْلِهَا وَالْمُرَادُ بَعْدَ إحْلَالِهِ مِنْ الْإِحْرَامِ

4,843

(تَنْبِيهٌ) يُعْتَبَرُ التَّحْرِيمُ وَقْتَ الْإِصَابَةِ لَا وَقْتَ الرَّمْيِ

4,844

فَلَوْ رَمَى عَلَى صَيْدٍ وَهُوَ حَلَالٌ ثُمَّ أَحْرَمَ قَبْلَ وُصُولِ الرَّمْيِ إلَيْهِ وَأَصَابَتْهُ الرَّمْيَةُ بَعْدَ إحْرَامِهِ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ،

4,845

وَأَمَّا الْجَزَاءُ الَّذِي يُوجِبُهُ الْحَرَمُ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ كَوْنُ الصَّيْدِ بِالْحَرَمِ وَقْتَ الْإِصَابَةِ، أَوْ مُرُورِ السَّهْمِ بِالْحَرَمِ.

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ الضِّفْدَعُ وَتُرْسُ الْمَاءِ) يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ مِنْهُمَا بَرِّيٌّ مَعَ أَنَّهُ يُوجَدُ مِنْهُمَا بَرِّيٌّ وَهُوَ مَا مَقَرُّهُ الْبَرُّ وَإِنْ كَانَ يَعِيشُ فِي الْمَاءِ

4,846

بِخِلَافِ الْبَحْرِيِّ فَإِنَّهُ مَقَرُّهُ الْبَحْرُ وَإِنْ كَانَ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ الْكَلْبُ الْإِنْسِيُّ) أَيْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ بَلْ يُنْدَبُ قَتْلُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَأَيْضًا الْكَلَامُ فِي صَيْدِ الْوَحْشِ

(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ) أَيْ وَفِيهِ الْجَزَاءُ عَلَى أَنْ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ يُلَازِمُ الْمَاءَ) أَيْ وَيَعِيشُ فِي الْبَرِّ،

4,847

وَأَمَّا الطَّيْرُ الَّذِي يَأْلَفُ الْمَاءَ وَلَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ كَالْغَطَّاسِ فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ لِأَنَّهُ بَحْرِيٌّ،

4,848

وَأَمَّا الطَّيْرُ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ سَمَكٌ

منح الجليل'Illaysh

(تَعَرُّضُ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ آخِرُهُ ضَادٌ مُعْجَمَةٌ حَيَوَانٍ (بَرِّيٍّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ: مَنْسُوبٍ لِلْبَرِّ اُحْتُرِزَ بِهِ مِنْ الْبَحْرِيِّ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ التَّعَرُّضُ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} وَفِيهِ حُذِفَ النَّعْتُ أَيْ: وَحْشِيٍّ بِدَلِيلِ الْمُبَالَغَةِ إنْ اسْتَمَرَّ وَحْشِيًّا.

بَلْ (وَإِنْ تَأَنَّسَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ: تَطَبَّعَ بِطِبَاعِ الْإِنْسِيِّ وَشَمِلَ الْبَرِّيُّ الْجَرَادَ وَالضُّفْدَعَ الْبَرِّيَّ وَالسُّلَحْفَاةَ الْبَرِّيَّةَ الَّتِي مَقَرُّهَا فِي الْبَرِّ،

3,430

وَإِنْ عَاشَتْ فِي الْمَاءِ بِخِلَافِ الْبَحْرِ يَأْتِ الَّتِي مَقَرُّهَا الْبَحْرُ،

3,431

وَإِنْ عَاشَتْ فِي الْبَرِّ قَالَهُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا تَفْسِيرُ مَذْهَبِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلَيْسَ مِنْ الصَّيْدِ الْكَلْبُ الْبَرِّيُّ قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ، وَسَوَاءٌ أُكِلَ لَحْمُ الْبَرِّيِّ (أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْكَافِ كَخِنْزِيرٍ وَقِرْدٍ وَسَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ مُبَاحًا (أَوْ) كَانَ الْبَرِّيُّ (طَيْرَ مَاءٍ) أَيْ طَيْرًا بَرِّيًّا يُلَازِمُ الْمَاءَ لِأَكْلِهِ السَّمَكَ الصَّغِيرَ، وَلِذَا أُضِيفَ لِلْمَاءِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَطِيرُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ لِإِبَاحَتِهِ لِلْمُحْرِمِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن تأنس؛ يعني أنه لا يجوز للمحرم ولمن في الحرم التعرض لحيوان بري وحشي،

21,757

وإن كان قد خرج عن طباع الوحش وتأنس، ويدخل في البري الجراد فيحرم اصطياده، ويدخل فيه أيضا الضفدع البري والسلحفاة البرية ونحوهما، والحيوان البري هو ما مقره البر وإن كان يعيش في الماء، والبحري ما مقره البحر وإن كان يعيش في البر. قاله عيسى عن ابن القاسم. ابن رشد: وهو تفسير مذهب مالك، وليس من الصيد الكلب الإنسي، فيجوز للمحرم أو من في الحرم قتله،

21,758

وأما قول البساطي: المشهور عدم جواز قتله، فمراده به الكلب المأذون فيه بالنسبة لغرم القيمة لربه، ولا فرق فيه بين المحرم وغيره، وما تولد من الإنسي والوحشي والبري والبحري فالاحتياط الحرمة في جميع ذلك. أو لم يؤكل، عطف على قوله: "تأنس" ، فهو في حيز المبالغة؛ يعني أنه يحرم التعرض للحيوان البري على المحرم، وعلى من في الحرم سواء كان ما يصاد مأكول اللحم أم لا، كخنزير وقرد مملوكا أم لا، خلافا للشافعي في تخصيصة بما يؤكل.

واعلم أنه يجوز للمحرم أن يذبح الأنعام كلها. نقله ابن فرحون وغيره. وقوله: "إن لم يؤكل" ، قد مر أنه خلاف مذهب الشافعي، وعلى مذهبنا ففيه أي في غير المأكول الجزاء، ويقوم على أن لو جاز بيعه. أو طير ماء، منصوب معطوف على خبر كان المحذوفة؛ أي وإن كان الحيوان البري قد تأنس أو كان طير ماء، ومعنى كلامه أن طير الماء أي الطير البري الذي يلازم الماء -فلذا أضيف إليه- يحرم التعرض له على المحرم، وعلى من بالحرم، فلا يجوز اصطياده،

21,759

وأما الطير الذي يألف الماء وهو من دواب الماء، فيجوز اصطياده كما في الخرشي.

21,760

وقال الحطاب: قال ابن فرحون في الألغاز: قال مالك: لا يقتل المحرم الطير الذي يكون في البحر إذا كان يخرج إلى البر.

21,761

فإن كان يخرج إلى البر ولا يعيش إلا في البحر جاز صيده؛ لأنه من طير البحر. انتهى والله أعلم. انتهى. وقوله: أو طير ماء،

note

قال اللخمي: ولما يجوز له أن يصيد طير الماء،

21,762

وفي المدونة: وإن أصاب شيئا من طير الماء فعليه الجزاء. انتهى. قاله الشارح. وبيضه، بالجر عطف على بري؛ يعني أند يحرم على المحرم وعلى من بالحرم التعرض لبيض الحيوان البري، وجزئه؛ يعني أنه كما يحرم التعرض للحيوان البري بجملته يحرم التعرض لجزئه أي بعضه، فقوله: "جزئه" ، بالجيم والزاي المعجمة كما هو في غالب النسخ،

21,763

وقال بعضهم: هي تصحيف، وهذه النسخة هي التي ارتضاها الحطاب،

21,764

واستدل لها بقول المناسك: ويحرم التعرض لأبعاض الصيد وبيضه. انتهى.

21,765

وقال محمد بن الحسن: بحث في هذه النسخة؛ بأن الجزء مستغنى عن ذكره؛ لأنه إن فرض متصلا فالتعرض له تعرض للكل،

21,766

وإن فرض منفصلا فإما ميتة بأن ذكاه محرم أو حلال في حرم أو كان بلا ذكاة، وهذا سيأتي،

21,767

وإما أن لا يكون كذلك فلا يحرم التعرض له أي أكله. والله أعلم. انتهى. وضبطه ابن غازي بالجيم والراء المهملة؛ أي جرو واحد الأجراء، والمراد به هنا صغار الحيوان البري الذي يحرم صيده، ومعنى المصنف على هذه النسخة أنه يحرم على المحرم وعلى من بالحرم أن يتعرض لصغار الحيوان البري ككباره، قال ابن غازي: أطلقه هنا على الصغير من كل بري تبعا لابن شأس؛ إذ قال: يحرم التعرض لأجرائه وبيضه.

انتهى. وبحث في هذه النسخة أيضا بأنه يغني عنه قوله: "وبيضه" ؛ لأنه إذا حرم التعرض لبيضه فأحرى جروه، ولأنه يدخل في عموم قوله: "بري" ، وأيضا يأتي له النص على الجرو في قوله: "والصغير والمريض" الخ. انظر حسن نتائج الفكر للإمام عبد الباقي. ولا شيء على المحرم في شرب لبن الصيد حيث وجده محلوبا، كما يوجد من لحم الصيد قد ذكي من حلال في حل،

21,768

ولا يجوز للمحرم أن يحلبه لأنه لا يمسكه ولا يؤذيه،

21,769

فإن حلبه فلا ضمان عليه ولا يشبه البيض،

21,770

وقال أبو حنيفة: إن نقص الصيد بذلك ضمن ما نقصه،

21,771

وإن لم ينقصه لم يضمن، وهذا يجري على قول في المذهب في جرح الصيد إذا نقصه،

21,772

وقال الشافعي: يضمن اللبن بقيمته، واعتبره بالبيض، ودليلنا أن ذلك [ليس من أجزاء الصيد ] ولا يكون منه صيد. انظر الحطاب.

note

ولما كان التعرض لصيد البر حراما ابتداء ودواما، نبه على الدوام بقوله: وليرسله؛ يعني أنه يجب على المحرم أن يرسل الصيد البري إن كان بَيدِهِ أي حوزه، كان بيده حقيقة أو بقفص أو نحو ذلك. وعلم مما قررت أن قوله: "بيده" ، خبر لكان مضمرة،

21,773

ويصح أن يكون حالا من الهاء في قوله: "وليرسله" ؛ أي يجب على المحرم أن يرسل الصيد حال كون الصيد كائنا في يده،

21,774

قال عبد الباقي: ويصح أيضا أن يكون متعلقا بيرسله، والباء بمعنى: من. انتهى. وفيه نظر؛ لأن الباء لا تكون بمعنى من الابتدائية، وإنما تكون بمعنى من التبعيضية، نحو: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} . انظر حاشية بناني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.