ودلالة محرم أو حل
Its commentaries
(وَدَلَالَةِ مُحْرِمٍ، أَوْ حِلٍّ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ، وَالدَّالُّ لَهُمَا مُحْرِمٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّيْدُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ فِي الْحِلِّ، أَوْ الْحَرَمِ فَلَا جَزَاءَ عَلَى الدَّالِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَدَلَالَةِ مُحْرِمٍ، أَوْ حِلٍّ) أَيْ لَا جَزَاءَ فِي أَنْ يَدُلَّ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالًا عَلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ أَوْ فِي الْحَرَمِ وَلَوْ صَادَهُ الْمُحْرِمُ، أَوْ الْحَلَالُ الْمَدْلُولُ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا دَلَّ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالًا عَلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ أَوْ فِي الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَى ذَلِكَ الْمُحْرِمِ الدَّالِّ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ
وَكَذَلِكَ إذَا دَلَّ حِلٌّ مُحْرِمًا، أَوْ حَلَالًا عَلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ، أَوْ فِي الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَى ذَلِكَ الْحِلِّ الدَّالِّ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا، وَالْجَزَاءُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَدْلُولِ إنْ كَانَ مُحْرِمًا، أَوْ كَانَ حَلَالًا وَكَانَ الصَّيْدُ فِي الْحَرَمِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا جَزَاءَ عَلَى الدَّالِّ) أَيْ عَلَى الْمُحْرِمِ الدَّالِّ.
ص (وَدَلَالَةُ مُحْرِمٍ أَوْ حِلٍّ)
ش: وَكَذَا إنْ أَعَانَهُ بِمُنَاوَلَةِ سَوْطٍ، أَوْ رُمْحٍ، فَقَدْ أَسَاءَ، وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيِّ وَاقْتَصَرَ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي دَلَالَةِ الْمُحْرِمِ عَلَى الصَّيْدِ، وَفِيمَنْ أَعْطَى سَوْطَهُ، أَوْ رُمْحَهُ لِمَنْ يَقْتُلُ بِهِ صَيْدًا وَفِيمَا إذَا فَزِعَ مِنْهُ الصَّيْدُ فَمَاتَ وَفِيمَا إذَا تَعَلَّقَ بِفُسْطَاطِهِ
وَالْمَشْهُورُ فِي الْجَمِيعِ نَفْيُ الْجَزَاءِ مَا عَدَا مَوْتِهِ مِنْ الْفَزَعِ فَاَلَّذِي صَدَرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وُجُوبُ الْجَزَاءِ
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ دَلَّ صَائِدًا عَلَيْهِ، أَوْ أَعَانَهُ بِمُنَاوَلَةٍ، أَوْ إشَارَةٍ، أَوْ أَمَرَ غَيْرَ عَبْدِهِ بِقَتْلِهِ أَسَاءَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَالْقَاتِلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا، وَعَلَيْهِ جَزَاءٌ انْتَهَى.
(فَرْعَانِ الْأَوَّلُ) : قَالَ سَنَدٌ
أَمَّا إذَا أَمَرَ عَبْدَهُ، أَوْ وَلَدَهُ وَمَنْ تَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ،
وَمَنْ يَدُهُ كَيَدِهِ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ ضَمَانٌ آخَرُ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ فِيمَنْ أَحْرَمَ، وَبِيَدِهِ صَيْدٌ، فَأَمَرَ عَبْدَهُ بِذَبْحِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا الْجَزَاءَ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ هُنَا سَبَبُ الْيَدِ، وَبِسَبَبِ الْقَتْلِ انْتَهَى بَعْضُهُ بِالْمَعْنَى (الثَّانِي) : قَالَ سَنَدٌ فِي الطِّرَازِ وَإِذَا قُلْنَا لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ، فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ، فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ وَالْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ انْتَهَى. يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَيْتَةٍ،
وَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ قَالَ هُوَ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ مَا صِيدَ لِلْحَلَالِ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ،
وَكَذَلِكَ مَا صَادَهُ الْحَلَالُ بِأَمْرِهِ، أَوْ كَانَ مِنْ الْمُحْرِمِ فِيهِ مَعُونَةٌ، أَوْ إشَارَةٌ، وَهَذَا أَيْضًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ فِي الْإِكْمَالِ إذَا دَلَّ الْمُحْرِمُ الْحَلَالَ عَلَى الصَّيْدِ لَمْ يُؤْكَلْ الصَّيْدُ انْتَهَى
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَمَّا ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ وَأَنَّهُ دَلِيلٌ لَنَا عَلَى أَنَّ مَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ، أَوْ ذَبَحَهُ مَيْتَةٌ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَمَرَهُ أَحَدٌ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ، أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ لَمْ يُؤْكَلْ انْتَهَى.
وَفِي الْأَبِيِّ إنَّ ضَحِكَ الصَّحَابَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بَعْضِهِمْ إلَى بَعْضٍ إنَّمَا كَانَ لِتَأَنِّي الصَّيْدِ وَغَفْلَةِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْهُ،
وَلَوْ كَانَ ضَحِكُهُمْ إلَيْهِ لَكَانَ إشَارَةً إلَيْهِ، وَقَدْ اعْتَذَرَ الدَّاوُدِيُّ بِمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْعُذْرِيِّ فَضَحِكَ بَعْضُهُمْ إلَيْهِ فَقَالَ: إنَّ ضَحِكَ الْمُحْرِمِ لِيُنَبِّهَ الْحَلَالَ لَا يَمْنَعُ مِنْ أَكْلِهِ وَرِوَايَةُ الْعُذْرِيِّ غَلَطٌ وَتَصْحِيفٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَدَلَالَةِ مُحْرِمٍ أَوْ حِلٍّ) التَّهْذِيبُ: إذَا دَلَّ الْمُحْرِمُ عَلَى صَيْدٍ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالًا فَقَتَلَهُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ فَلْيَسْتَغْفِرْ الدَّالُّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَرَمْيُهُ عَلَى
فَرْعٍ أَصْلُهُ بِالْحَرَمِ. ابْنُ عَرَفَةَ: مَا عَلَى غُصْنٍ بِالْحِلِّ أَصْلُهُ بِالْحَرَمِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: مَعَهَا. لِابْنِ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِصَيْدِهِ وَنُوقِضَ بِقَوْلِهَا يَمْسَحُ مَا طَالَ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْمَسْحِ الشَّعْرُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ نَابِتًا لِرَأْسٍ، وَمُتَعَلِّقُ الصَّيْدِ الْحَيَوَانُ مِنْ حَيْثُ مَحَلُّهُ وَمَحَلُّهُ الْحِلُّ لِأَنَّهُ مَحَلُّ مَحَلِّهِ وَلِذَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْعَكْسِ يَقْطَعُ وَلَا يُصَادُ مَا عَلَيْهِ.
(ص) وَدَلَالَةِ مُحْرِمٍ أَوْ حِلٍّ (ش) أَيْ فَلَا جَزَاءَ عَلَى الْمُحْرِمِ وَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ أَوْ مَفْعُولِهِ وَالصَّيْدُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ فِي الْحِلِّ، أَوْ فِي الْحَرَمِ فَالصُّوَرُ ثَمَانِيَةٌ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَدَلَالَةُ مُحْرِمٍ، أَوْ حِلٍّ كَانَ الْمَدْلُولُ مُحْرِمًا، أَوْ حَلَالًا وَقَوْلُهُ أَوْ حِلٍّ كَانَ الْمَدْلُولُ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالًا وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَدَلَالَةُ مُحْرِمٍ أَوْ حِلٍّ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ وَفَاعِلُهُ الْمُحْرِمُ أَيْ لَا جَزَاءَ عَلَى الْمُحْرِمِ بِسَبَبِ دَلَالَتِهِ عَلَى الصَّيْدِ مُحْرِمًا، أَوْ حَلَالًا إذَا قَتَلَهُ الْمَدْلُولُ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَكَذَا لَوْ أَعَانَ الْمُحْرِمُ مُحْرِمًا، أَوْ حَلَالًا عَلَى الصَّيْدِ بِمُنَاوَلَةِ سَوْطٍ، أَوْ رُمْحٍ لَا جَزَاءَ عَلَى الْمُعِينِ بَلْ عَلَى الْمَدْلُولِ أَوْ الْمُعَانِ إذَا كَانَ مُحْرِمًا.
(قَوْلُهُ فَالصُّوَرُ ثَمَانِيَةٌ) لِأَنَّ الدَّالَّ
إمَّا مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ وَالْمَدْلُولَ كَذَلِكَ وَالصَّيْدَ فِي الْحِلِّ أَوْ الْحَرَمِ وَهَذِهِ الثَّمَانِيَةُ حَاصِلَةٌ عَلَى إضَافَتِهِ لِلْفَاعِلِ وَعَلَى إضَافَتِهِ لِلْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُعَيِّنُ أَنَّ الْمَصْدَرَ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ أَيْ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالصُّوَرُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةٌ
(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى) هَذِهِ الثَّالِثَةُ أَحْسَنُهَا وَالصُّوَرُ أَرْبَعَةٌ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الدَّالَّ عَلَيْهَا الْمُحْرِمُ فَقَطْ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ
قَالَ فِي الْإِكْمَالِ إذَا دَلَّ الْمُحْرِمُ الْحَلَالَ عَلَى الصَّيْدِ لَمْ يُؤْكَلْ الصَّيْدُ انْتَهَى، وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ الْمَأْمُورُ عَبْدًا أَوْ وَلَدًا لِلْآمِرِ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ إطَاعَتُهُ فَالْجَزَاءُ عَلَى الْآمِرِ وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ ضَمَانٌ
بِخِلَافِ مَنْ أَحْرَمَ وَبِيَدِهِ صَيْدٌ فَأَمَرَ عَبْدَهُ فَذَبَحَهُ فَعَلَيْهِمَا الْجَزَاءُ.
(وَدَلَالَةِ مُحْرِمٍ أَوْ حِلٍّ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ وَفَاعِلُهُ الْمَحْذُوفُ مُحْرِمٌ أَيْ: دَلَّ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالًا عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَى الدَّالِّ وَقَدْ أَثِمَ وَمِثْلُهَا الْإِعَانَةُ.
Adds nothing on this mas’ala.
ودلالة محرم؛ يعني أن المُحْرِم إذا دل مُحْرِمًا على الصيد فقتله فإنه لا جزاء عليه،
وكذا لو دل الحلال وهو في الحرم غيره على صيد فإنه لا جزاء عليه، ولم يختلفوا فيما إذا قتله محرم أن عليه الجزاء، وفيما إذا قتله حلال في الحل أنه لا جزاء عليه، واختلفوا في الدال إذا كان محرما
والمشهور لا جزاء عليه كما قاله المصنف.
قال في المدونة: وإذا دل المحرم على صيد محرما أو حلالا فقتله المدلول عليه، فليستغفر الله تعالى الدال ولا شيء عليه، وحكى ابن المواز عن أشهب أنه قال: إذا دل المحرم محرما على صيد فقتله فعلى كل واحد منهما جزاء،
وإن دل عليه حلالا فليستغفر الله تعالى ولا شيء عليه. أبو إسحاق: كذا الرواية عن أشهب، والأشبه أن على الدال الجزاء إذا دل على الصيد حلالا. أو حل؛ يعني أن المحرم إذا دل حلالا على الصيد فقتله فإنه لا جزاء على الدال، قوله: "ودلالة محرم أو حل" ، من إضافة المصدر لفعوله، والفاعل محذوف أي أن المحرم إذا دل على الصيد محرما أو حلالا فإنه لا جزاء على الدال المحرم، ومثل دلالة المحرم لغير على الصيد إعانته للغير بمناولة سوط أو رمح مثلا، فقد أساء أي أثم ولا جزاء عليه على المشهور، واقتصر صاحب المدخل على القول بوجوب الجزاء على المحرم في دلالة المحرم على الصيد، وفيمن أعطى سوطه أو رمحه لمن يقتل صيدا.
سند: وإذا أمر عبده أو ولده أو من تلزمه طاعته ومن يده كيده فالضمان عليه فيه وليس على العبد ضمان آخر،
بخلاف من أحرم وبيده صيد فأمر عبده بذبحه فإن عليهما جميعا الجزاء،
وإذا دل المحرم الحلال على الصيد لم يؤكل.
والحاصل أن الصيد لا يؤكل فيما مر من قوله: "كفسطاطه" إلى هنا.
وقال سند في الطراز فيما قتله الحل بدلالة محرم: وإذا قلنا لا جزاء عليه فلا يأكل منه
ويحرم عليه، وإن أكل منه فعليه الجزاء. قاله القاضي أبو الحسن، والقاضي عبد الوهاب، ويفهم منه أنه ليس بميتة،
ويجوز لغيره أن يأكل وليس كذلك، فقد قال هو في شرح مسألة ما صيد للحلال: وجملة ذلك إن صاده المحرم لا يحل له أكله لا يختلف فيه،
وكذلك ما صاده له الحلال بأمره أو كان من المحرم فيه معونة أو إشارة وهو أيضا متفق عليه. انتهى. نقله الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.