Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِيهَا) (الْحِنْثُ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ الثَّوْبَيْنِ (فِي) حَلِفِهِ (لَا كَسَوْتُهَا) إيَّاهُمَا (وَنِيَّتُهُ الْجَمْعُ) بَيْنَهُمَا أَيْ عَدَمِهِ أَيْ لَا يَكْسُوهَا الثَّوْبَيْنِ مَعًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِيهَا الْحِنْثُ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ بِكِسْوَتِهَا أَحَدُهُمَا

(قَوْلُهُ: وَنِيَّتُهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا) الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ، وَأَوْلَى فِي الْحِنْثِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَصْلًا.

(قَوْلُهُ: أَيْ عَدَمُهُ) أَيْ وَنِيَّتُهُ عَدَمُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الْكِسْوَةِ لَا فِي الزَّمَانِ بِأَنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَكْسُوهَا بِهِمَا مَعًا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ أَوْ زَمَنَيْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِيهَا الْحِنْثُ بِأَحَدِهِمَا فِي لَا كِسْوَتُهُمَا وَنِيَّتُهُ الْجَمْعُ وَاسْتَشْكَلَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ خُبْزًا وَزَيْتًا حَنِثَ بِأَكْلِ أَحَدِهِمَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ جَمِيعَهُمَا فَلَا يَحْنَثُ.

3,988

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: مَنْ حَلَفَ لَا كَسَا امْرَأَتَهُ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ وَنِيَّتُهُ لَا كَسَاهَا إيَّاهُمَا جَمِيعًا فَكَسَاهَا أَحَدُهُمَا حَنِثَ يَعْنِي إنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ أَنْ لَا يَكْسُوَهُمَا إيَّاهَا مُجْتَمِعَتَيْنِ وَلَا مُفْتَرِقَيْنِ.

3,989

انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ وَنَحْوُهُ لِلَّخْمِيِّ وَزَادَ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ نَوَى أَنْ لَا يَجْمَعَهُمَا لَهَا لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَسَاهَا وَاحِدًا. ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ الشَّيْخُ: فَارَقَ جَوَابَهُ فِي تَنْوِيَتِهِ فِي لَا آكُلُ خُبْزًا وَزَيْتًا لِأَنَّ الْعُرْفَ جَمَعَهُمَا

3,990

بِخِلَافِ الثَّوْبَيْنِ لَيْسَ الْعُرْفُ جَمَعَهُمَا. ابْنُ رُشْدٍ: اتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى حِنْثِ مَنْ حَلَفَ لَأَفْعَلُ فِعْلَيْنِ بِأَحَدِهِمَا وَلَا فَعَلَ فِعْلًا بِبَعْضِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ جَمَعَهُمَا فَلَا يَحْنَثُ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إنْ دَخَلْتُمَا الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ أَوْ يَقُولَ لَهُمَا: إنْ مَسَسْتُكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ. اُنْظُرْ رَسْمَ إنْ أَمْكَنْتنِي وَذَكَرَ فِيهِ كَاَلَّذِي يَقُولُ لِعَبْدَيْهِ: إنْ شِئْتُمَا الْحُرِّيَّةَ فَأَنْتُمَا حُرَّانِ، فَشَاءَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَشَأْ الْآخَرُ كَاَلَّذِي يَتَصَدَّقُ عَلَى الرَّجُلَيْنِ بِعَبْدٍ وَيَقُولُ: إنْ قَبِلْتُمَاهُ فَقَبِلَهُ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَقْبَلْ الْآخَرُ.

وَانْظُرْ فِي ثَالِثِ تَرْجَمَةٍ مِنْ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ فِي الْقَائِلِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت دَارَ فُلَانٍ وَدَارَ فُلَانٍ فَدَخَلْت إحْدَاهُمَا أَنَّهُ حَانِثٌ،

note

ثُمَّ إنْ دَخَلْت الثَّانِيَةَ لَمْ تَطْلُقْ ثَانِيَةً. وَانْظُرْ فِي التَّرْجَمَةِ نَفْسَهَا إنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَخَالَعَهَا فَدَخَلَتْهَا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ ثُمَّ رَدَّهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ. ابْنُ شَاسٍ. [فَصْلٌ النَّذْرُ][أَرْكَانُ النَّذْرِ وَأَحْكَامُهُ] ُ وَالنَّظَرُ فِي أَرْكَانِ النُّذُورِ وَأَحْكَامِهِ

3,991

أَمَّا أَرْكَانُهُ فَهِيَ: الْمُلْتَزِمُ وَالْمُلْتَزَمُ وَصِيغَةُ الِالْتِزَامِ.

3,992

وَأَمَّا أَحْكَامُهُ فَالْمُلْتَزَمَاتُ أَنْوَاعٌ الصَّوْمُ وَالْحَجُّ وَإِتْيَانُ الْمَسَاجِدِ وَالضَّحَايَا وَالْهَدَايَا

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِيهَا الْحِنْثُ بِأَحَدِهِمَا فِي لَا كَسَوْتهمَا وَنِيَّتُهُ عَدَمُ الْجَمْعِ وَاسْتَشْكَلَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَنَّهُ لَا يَكْسُوهَا هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ وَنِيَّتُهُ عَدَمُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَكَسَاهَا أَحَدَهُمَا فَقَطْ وَلَبِسَتْهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِذَلِكَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاسْتَشْكَلَ الْحِنْثُ حَيْثُ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَدَمَ الْجَمْعِ وَاعْتَذَرَ عَنْهُ بِحَمْلِهِ عَلَى مَنْ رَفَعَتْهُ الْبَيِّنَةُ أَيْ وَالْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَلَوْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا قُبِلَتْ نِيَّتُهُ اتِّفَاقًا فَقَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا أَيْ الثَّوْبَيْنِ وَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ لَا كَسَوْتهمَا وَفِي نُسْخَةٍ لَا كَسَوْتهَا أَيْ إيَّاهُمَا وَقَوْلُهُ وَنِيَّةُ الْجَمْعِ أَيْ عَدَمُ الْجَمْعِ لَهَا بَيْنَهُمَا وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ وَأَوْلَى فِي الْحِنْثِ لَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَصْلًا.

note

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْأَيْمَانِ وَكَانَتْ النُّذُورُ قَرِينَةً لَهَا فِي التَّرَاجِمِ وَتُشَارِكُهَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ جَعَلَ لِلنَّذْرِ فَصْلًا تَالِيًا لِبَابِ الْيَمِينِ فَقَالَ.

(فَصْلٌ) لِذِكْرِ أَرْكَانِ (النَّذْرِ) وَأَحْكَامِهِ

3,909

قَالَ فِي التَّنْبِيهِ فِي فَصْلِ النَّذْرِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ النُّذُورُ جَمْعُ نَذْرٍ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى نُذُرٍ بِضَمِّ النُّونِ وَالذَّالِ يُقَالُ نَذَرْت أَنْذِرُ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ فِي الْمَاضِي وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَمَعْنَاهُ الِالْتِزَامُ انْتَهَى قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ النَّذْرُ الْأَعَمُّ مِنْ الْجَائِزِ إيجَابُ امْرِئٍ عَلَى نَفْسِهِ لِلَّهِ أَمْرًا لِحَدِيثِ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» وَإِطْلَاقُ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْمُحَرَّمِ نَذْرًا بِمَعْنَى أَنَّ النَّذْرَ يُطْلَقُ بِمَعْنًى أَعَمَّ وَبِمَعْنًى أَخَصَّ وَالْأَعَمُّ يُطْلَقُ عَلَى الْمَنْدُوبِ وَالْمَكْرُوهِ وَالْحَرَامِ لِمَا وَرَدَ فِي الْإِطْلَاقَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَخَصُّهُ الْمَأْمُورُ بِأَدَائِهِ الْتِزَامُ طَاعَةٍ بِنِيَّةِ قُرْبَةٍ لَا لِامْتِنَاعٍ مِنْ أَمْرٍ هَذَا يَمِينٌ حَسْبَ مَا مَرَّ قَوْلُهُ طَاعَةٍ أَخْرَجَ بِهِ الْمَكْرُوهَ وَالْمُبَاحَ وَالْمُحَرَّمَ الدَّاخِلَ فِي الْأَعَمِّ وَقَوْلُهُ بِنِيَّةِ قُرْبَةٍ أَخْرَجَ بِهِ الْتِزَامَ الطَّاعَةِ لَا بِنِيَّةِ قُرْبَةٍ وَهُوَ أَحَدُ أَقْسَامِ الْيَمِينِ وَقَوْلُهُ لَا لِامْتِنَاعٍ مِنْ أَمْرٍ أَخْرَجَ بِهِ الْيَمِينَ لِأَنَّهُ لِامْتِنَاعٍ مِنْ أَمْرٍ وَهُوَ عَدَمُ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَأَرْكَانُهُ ثَلَاثَةٌ الصِّيغَةُ وَسَتَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَوْ عَلَيَّ ضَحِيَّةٌ وَالشَّيْءُ الْمُلْتَزَمُ وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ بِهِ مَا نُدِبَ.

وَالشَّخْصُ الْمُلْتَزِمُ وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا كَسَوْتهمَا) الْمُرَادُ الْجَمْعُ فِي الْكِسْوَةِ لَا الزَّمَانِ بِأَنْ تُلْبِسَهُمَا مَعًا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ بَلْ الْمُرَادُ لَا كَسَوْتهمَا مُجْتَمِعَيْنِ وَلَا مُتَفَرِّقَيْنِ

(قَوْلُهُ وَاعْتَذَرَ عَنْهُ إلَخْ) .

اعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَظْهَرْ لِلْمُصَنِّفِ صِحَّةُ هَذَا الْجَوَابِ لَمْ يَذْكُرْهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ نِيَّةٌ مُوَافِقَةٌ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ وَالنِّيَّةُ الْمُوَافِقَةُ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ تُقْبَلُ وَلَوْ فِي الْقَضَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ كَسَوْتُك هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ كَمَا يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا كَسَوْتهمَا جَمِيعًا يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ لَا كَسَوْتهمَا كُلَّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادٍ وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ صَارَتْ النِّيَّةُ مُخَالِفَةً لِظَاهِرِ اللَّفْظِ.

[فَصْلٌ فِي أَحْكَام النَّذْرِ] (بَابُ النَّذْرِ)

(قَوْلُهُ قَرِينَةً لَهَا) قَرِينَةٌ بِالنُّونِ كَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِنُونٍ بَعْدَ الْيَاءِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَكَانَتْ النُّذُورُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ قَرِينَةً لَهَا فِي التَّرَاجِمِ كَقَوْلِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَرِيبَةٌ مِنْ الْقُرْبِ بِمَعْنَى أَنَّ بَابَ النَّذْرِ بَعْدَ بَابِ الْيَمِينِ بِقُرْبٍ عِنْدَهُمْ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ) أَيْ الْتِزَامُ الْمُحْرِمِ

(قَوْلُهُ وَبِمَعْنًى أَخَصَّ) إلَّا وَصَحَّ أَنْ يَقُولَ كَمَا يُطْلَقُ بِمَعْنًى أَخَصَّ

(قَوْلُهُ هَذَا يَمِينٌ) أَيْ إذَا كَانَ الِامْتِنَاعُ مِنْ أَمْرٍ وَقَوْلُهُ مَا مَرَّ أَيْ فِي بَابِ الْيَمِينِ وَقَوْلُهُ لَا لِامْتِنَاعٍ مِنْ أَمْرٍ مُحْتَرَزٍ قَوْلُهُ بِنِيَّةِ قُرْبَةٍ كَأَنْ يَقُولَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ صَدَقَةُ دِينَارٍ مَثَلًا وَقَوْلُهُ لَا لِامْتِنَاعٍ مِنْ أَمْرٍ يَشْمَلُ مَا إذَا قَالَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَوْ عَلَيَّ صَدَقَةُ كَذَا مَعَ أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ نَذَرَ

note

ثُمَّ إنَّ التَّعْلِيقَ الَّذِي لَا يُقْصَدُ بِهِ الِامْتِنَاعُ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ كَذَا أَوْ فَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ فَصِيغَتُهُ كَصِيغَةِ النَّذْرِ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ (فَإِنْ قُلْت) مُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَدَارِي صَدَقَةٌ نَذْرٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ لَا بُدَّ لِلنَّذْرِ مِنْ صِيغَةٍ وَهِيَ لِلَّهِ أَوْ عَلَيَّ

(قَوْلُهُ أَخْرَجَ بِهِ الْيَمِينَ) هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِنِيَّةِ قُرْبَةٍ خِلَافًا لِمَا يَتَبَادَرُ مِنْ الشَّارِحِ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَفِيهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ طَلَبَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ أَنْ يَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَكْسُوَهَا إيَّاهُمَا وَنَوَى أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَكَسَاهَا إحْدَاهُمَا (الْحِنْثُ) بِكِسْوَتِهَا (بِأَحَدِهِمَا) أَيْ الثَّوْبَيْنِ (فِي) حَلِفِهِ (لَا كَسَوْتُهَا) أَيْ الْمَرْأَةَ إيَّاهُمَا وَفِي نُسْخَةٍ لَا كَسَوْتُهُمَا بِضَمِيرِ تَثْنِيَةٍ (وَ) الْحَالُ (نِيَّتُهُ) أَيْ الْحَالِفِ (الْجَمْعُ) أَيْ لَا يَكْسُوَهَا الثَّوْبَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ وَلَا مُفْتَرِقَيْنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفيها الحنث بأحدهما في لا كسوتها ونيته الجمع؛ يعني أنه

25,245

قال في المدونة: ومن قال لامرأته أنت طالق إن كسوتك هذين الثوبين، ونيته أن لا يكسوها إياهما جميعا فكساها أحدهما فهو في ذلك حانث. واستشكل؛ يعني أنه استشكل الحنث بكسوتها أحدهما بأنه يخالف نيته، وقوله فيما مر: "وبالبعض" ، محله ما لم ينو عدم أكل جميعه وإلا لم يحنث بالبعض، وأجاب المص بحمل ذلك على ما إذا كانت يمينه بطلاق أو عتق معين وروفع،

25,246

وأما إن جاء مستفتيا فينبغي أن يتفق على قبول ما ادعاه وهذا الجواب حسن؛ لأن النية هنا مخالفة لظاهر اللفظ،

25,247

ومن حلف ليشترين لزوجته بهذا الدينار ثوبا فخرج به لذلك فسقط منه،

25,248

فإن كان أراد الشراء بالدينار بعينه فقد حنث،

25,249

وإن أراد الشراء به وبغيره فليشتر بغيره ولا يحنث. قاله أشهب وابن دينار في المجموعة. نقله الإمام الحطاب. قال صاحب القبس: حلف شخص لا لعبت معد شطرنجا إلا هذ الدست، فجاء رجل فخلط عليهم ذلك الدست، فاختلف فيه فتاوي الفقهاء، فأفتى بعض الشافعية بعدم حنثه، وأفتى غيرهم بحنثه، واجتمعت بعد ذلك بالطرطوشي فأفتى بعدم الحنث. والله سبحانه أعلم.

25,250

تنبيه من حلف لا آكل خبزا وزيتا أو لا آكل خبزا وجبنا فأكل أحدهما حنث،

25,251

وقال أشهب: لا يحنث. اللخمي: وهو أبين؛ لأن الزيت والجبن مؤتدم، والمراد أن لا يأكل الخبز مؤتدما بأحد هذين،

25,252

ولو حلف لا آكل خبزا وكعكا أولا آكل زيتا وجبنا فاكل أحدهما حنث.

note

ولما أنهى الكلام على الأيمان -وكانت النذور تشاركها في كثير من الأحكام- جعل النذر فصلا تاليا لها: فقال: [فصل: في بيان النذر وأحكامه وبيان ما يلزم منه وما لا يلزم] والنذر بذال معجمة ساكنة لغة: الوعد بخير أو شر، يقال: نذرت لله تعلى نذرا بالفتح، معناه وعدت، ونذر بالكسر نذارة علم بالشيء. قاله الشيخ إبراهيم، وغيره.

25,253

وقال الشيخ الخرشي: قال في التنبيه: النذور جمع نذر وربما جمع على نُذُر بضم النون والذال، يقال: نذرت أنذر بفتح الذال في الماضي وبكسرها وضمها في المستقبل ومعناه الالتزام. انتهى. واصطلاحا اسمان أعم وأخص، فالأعم إيجاب أمري على نفسه لله تعالى أمرا، لحديث من نذر أن يعصي الله فلا يعصه، وأطلق الفقهاء على المحرم نذرا، والأخص التزام طاعة بنية قربة لا لامتناع من أمر، هذا يمين حسبما مر. قاله ابن عرفة.

قوله: لا لامتناع من أمر، تصريح بمفهوم قوله: بنية قربة، فهو كالمؤكد له. وعرفه المؤلف بما هو قريب من الأعم،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.