وبول وعذرة من آدمي ومحرم ومكروه
Its commentaries
(وَبَوْلٌ وَعَذِرَةٌ مِنْ آدَمِيٍّ وَ) مِنْ (مُحَرَّمٍ) كَحِمَارٍ (وَ) مِنْ (مَكْرُوهٍ) كَسَبْعٍ وَهِرٍّ وَوَطْوَاطٍ
وَلَمَّا ذَكَرَ الْأَعْيَانَ الطَّاهِرَةَ وَالنَّجِسَةَ ذَكَرَ حُكْمَ مَا إذَا حَلَّتْ النَّجَاسَةُ بِطَاهِرٍ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبَوْلٌ وَعَذِرَةٌ مِنْ آدَمِيٍّ) أَيْ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْآدَمِيِّ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَكَلَ الصَّغِيرُ الطَّعَامَ أَمْ لَا زَالَتْ رَائِحَةُ الْبَوْلِ مِنْهُ أَمْ لَا كَانَ الْبَوْلُ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا،
وَلَوْ مُتَطَايِرًا كَرُءُوسِ الْإِبَرِ، وَلَوْ نَزَلَ الْبَوْلُ أَوْ الطَّعَامُ عَلَى حَالَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
ص (وَبَوْلٍ وَعَذِرَةٍ مِنْ آدَمِيٍّ) ش: قَالَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَإِنَّ الظَّاهِرَ طَهَارَةُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ لِإِقْرَارِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - شَارِبَةَ بَوْلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (وَمُحَرَّمٍ وَمَكْرُوهٍ)
ش: قَالَ فِي الْمُغْنِي حِمَارُ الْوَحْشِ إذَا دَجَنَ لَمْ يُؤْكَلْ عِنْد مَالِكٍ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِمَا يَنْبَنِي حُكْمُ بَوْلِهِ انْتَهَى. فَعَلَى الْمَشْهُورِ يَكُونُ نَجِسًا وَيُخْتَلَفُ فِي حُكْمِ بَوْلِهِ بِتَوَحُّشِهِ وَتَأَنُّسِهِ.
[فَرْعٌ بَوْلُ الْوَطْوَاطِ وَبَعْرُهُ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ بَوْلُ الْوَطْوَاطِ وَبَعْرُهُ نَجِسَانِ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِنَجَاسَةِ غِذَائِهِ وَبَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الطِّيَرَةِ؛ لِأَنَّهُ يَلِدُ وَلَا يَبِيضُ فَهُوَ كَفَأْرَةٍ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَفِي الْوَجِيزِ لِابْنِ غَلَّابٍ إلْحَاقُ الْوَطْوَاطِ بِالْفَأْرِ فِي اللَّحْمِ وَالْبَوْلِ وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ بَوْلُ الْفَأْرَةِ وَالْوَطْوَاطِ وَبَعْرُهُمَا نَجِسٌ انْتَهَى.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُغْسَلُ مَا أَصَابَهُ بَوْلُ الْفَأْرَةِ وَحَمَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الْوُجُوبِ قَائِلًا؛ لِأَنَّ بَوْلَهَا نَجِسٌ وَحَمَلَهُ غَيْرُهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَحَكَى فِي التَّوْضِيحِ فِي الْفَأْرِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: بِالتَّحْرِيمِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ قَالَ وَفِي مَجْهُولِ الْجَلَّابِ أَنَّ الْمَشْهُورَ التَّحْرِيمُ وَذَكَرَ عَنْ سَنَدٍ أَنَّ بَوْلَ الْفَأْرِ مَكْرُوهٌ انْتَهَى.
وَكَذَا نَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ أَنَّ بَوْلَ الْهِرِّ وَالْفَأْرِ وَالطَّعَامَ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ كَلَحْمِهِ،
وَأَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ تَحْرِيمهَا فَبَوْلُهَا نَجِسٌ،
وَكَذَا الْوَطْوَاطُ وَالْهِرُّ وَمَا وَقَعَا فِيهِ مِنْ الطَّعَامِ نَجِسٌ وَسَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذَا.
(وَبَوْلٌ وَعَذِرَةٌ مِنْ آدَمِيٍّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يُغْسَلُ قَلِيلُ الْبَوْلِ وَكَثِيرُهُ، وَبَوْلُ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ سَوَاءٌ، وَيُغْسَلُ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ. (وَمُحَرَّمٌ وَمَكْرُوهٌ) قَالَ ابْنُ عَلَاقٍ: الَّذِي يَحْكِيهِ الْأَشْيَاخُ أَنَّ الْأَبْوَالَ تَابِعَةٌ لِلُّحُومِ
وَقَالَ فِي التَّلْقِينِ: بَوْلُ الْمَكْرُوهِ مَكْرُوهٌ وَنَحْوُهُ.
قَالَ الْقَاضِي وَاللَّخْمِيُّ انْتَهَى وَكَانَ ابْنُ عَلَاقٍ أَنْكَرَ الْقَوْلَ بِأَنَّ بَوْلَ الْمَكْرُوهِ نَجِسٌ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مُسَاوَاةُ بَوْلِ الْخَيْلِ لِكَثِيرِ الدَّمِ.
وَفِي الْمَسَالِكِ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ فِي جِلْدِ الْفَرَسِ أَنَّهُ جِلْدُ حَيَوَانٍ مَكْرُوهٌ لَا مُحَرَّمٌ ابْنُ يُونُسَ.
قَالَ ابْنُ اللَّبَّادِ: إنْ لَمْ تَصِلْ الْفَأْرَةُ لِنَجَاسَةٍ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهَا ابْنُ رُشْدٍ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَوْلُ الْفَأْرَةِ نَجِسًا يُعِيدُ مَنْ صَلَّى بِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا يُعِيدُ لِلْخِلَافِ فِي أَكْلِهَا وَلِابْنِ الْحَاجِبِ: مَا بَالَ فِيهِ هِرٌّ وَفَأْرَةٌ مِنْ طَعَامٍ فَيُكْرَهُ أَكْلُهُ كَكَرَاهَةِ لَحْمِهَا إلَّا أَنْ يَأْكُلَا النَّجَاسَةَ ابْنُ حَبِيبٍ: بَوْلُ الْوَطْوَاطِ وَبَعْرُهُ نَجِسٌ الشَّامِلُ: وَقِيلَ: إنَّهُ طَاهِرٌ.
(ص) وَبَوْلٌ وَعَذِرَةٌ مِنْ آدَمِيٍّ وَمُحَرَّمٍ وَمَكْرُوهٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَوْلَ وَالْعَذِرَةَ نَجَسَانِ مِمَّا ذَكَرَهُ
فَأَمَّا بَوْلُ الْآدَمِيِّ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِيهِ
وَالْمَشْهُورُ نَجَاسَتُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَكَلَ الطَّعَامَ أَمْ لَا زَالَتْ رَائِحَتُهُ أَمْ لَا ابْنُ نَاجِي، وَهُوَ ذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ الْفَتْوَى اهـ.
وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَوْلُ كَثِيرًا أَوْ يَسِيرًا مُتَطَايِرًا كَرُءُوسِ الْإِبَرِ وَرُوِيَ اغْتِفَارُهُ،
وَأَمَّا بَوْلُ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ وَرَوْثُهُ غَيْرُ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهُ نَجَسٌ اتِّفَاقًا،
وَأَمَّا بَوْلُ الْمَكْرُوهِ وَرَوْثُهُ وَكَذَا الْمُبَاحُ الَّذِي يَصِلُ إلَى النَّجَاسَةِ فَإِنَّهُ نَجَسٌ عَلَى الْمَذْهَبِ
وَقِيلَ مَكْرُوهٌ مِنْ الْمَكْرُوهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَصَاحِبِ الذَّخِيرَةِ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ الْمَذْهَبُ لِتَقْدِيمِهِمْ لَهُ وَعَطْفِهِمْ الْقَوْلَ بِالنَّجَاسَةِ عَلَيْهِ بِقِيلَ وَوَجْهُ النَّجَاسَةِ مِنْ الْمَكْرُوهِ أَنَّ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ أَنْ تَكُونَ الْأَرْوَاثُ وَالْأَبْوَالُ نَجِسَةً مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ كَمَا قَالَ الْمُخَالِفُ لِلِاسْتِقْذَارِ خَرَجَ الْمُبَاحُ بِدَلِيلٍ، وَهُوَ «طَوَافُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى بَعِيرٍ وَتَجْوِيزُهُ الصَّلَاةَ عَلَى مَرَابِضِ الْغَنَمِ» وَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ وَيَدْخُلُ فِي الْمُحَرَّمِ حِمَارُ الْوَحْشِ إذَا دُجِّنَ إذْ لَا يُؤْكَلُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ بَعْضٌ فِي الْمُغْنِي وَعَلَيْهِمَا يَنْبَنِي حُكْمُ بَوْلِهِ انْتَهَى وَيَدْخُلُ فِي الْمَكْرُوهِ الْوَطْوَاطُ وَالْفَأْرُ حَيْثُ كَانَ يَصِلُ إلَى النَّجَاسَةِ وَإِلَّا كَانَ مُبَاحًا كَمَا يَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ أَنَّ الْخُلْدَ مُبَاحُ الْأَكْلِ،
ثُمَّ إنَّ إضَافَةَ الْبَوْلِ لِلْجَمِيعِ صَحِيحَةٌ وَإِضَافَةَ الْعَذِرَةِ لِلْجَمِيعِ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ.
(قَوْلُهُ وَالْمَشْهُورُ نَجَاسَةُ بَوْلِهِ) كَذَا فِي عِبَارَةِ بَهْرَامَ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ لَا خِلَافَ فِي نَجَاسَةِ عَذِرَتِهِ مُطْلَقًا،
وَأَمَّا بَوْلُهُ فَالْمَشْهُورُ أَيْضًا أَنَّهُ نَجِسٌ وَسَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَخْ كَمَا قَالَ شَارِحُنَا هُنَا وَيَبْعُدُ وُجُودُ الْخِلَافِ فِي الْكَبِيرِ، ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت تت فِي كَبِيرِهِ جَعَلَ نَجَاسَةَ بَوْلِ الْكَبِيرِ اتِّفَاقًا وَالْخِلَافُ فِي الْبَوْلِ الَّذِي زَالَتْ رَائِحَتُهُ وَفِي بَوْلِ الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ الْمَاءُ فِي بَطْنِهِ وَيَنْزِلُ بِصِفَتِهِ وَلِابْنِ وَهْبٍ يُغْسَلُ بَوْلُ الصَّبِيَّةِ وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ
وَقِيلَ بِطَهَارَةِ بَوْلِ مَنْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ مِنْ الْآدَمِيِّ
(قَوْلُهُ أَكَلَ الطَّعَامَ أَمْ لَا) اُخْتُلِفَ فِيمَا الْمُرَادُ بِالطَّعَامِ فَأَخَذَ مِنْ الِاسْتِذْكَارِ أَنَّهُ الْمُعْتَادُ وَاقْتَصَرَ ابْنُ بَطَّالٍ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ اللَّبَنُ
(قَوْلُهُ وَرُوِيَ اغْتِفَارُهُ) أَيْ اغْتِفَارُ مَا كَانَ مُتَطَايِرًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ
(قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ الْمَذْهَبُ) ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ إذَا دُجِّنَ) أَيْ تَأَنَّسَ
فَلَوْ تَوَحَّشَ بَعْدَ تَأَنُّسِهِ فَاسْتَظْهَرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ طَهَارَةَ بَوْلِهِ وَرَوْثِهِ
(قَوْلُهُ قَالَ بَعْضٌ فِي الْمُغْنِي) لِلْبِسَاطِيِّ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ قَالَ الْبِسَاطِيُّ فِي الْمُغْنِي أَيْ
قَالَ فِي كِتَابِهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِي الْمَكْرُوهِ الْوَطْوَاطُ) قِيلَ لِنَجَاسَةِ غِذَائِهِ
وَقِيلَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الطَّيْرِ؛ لِأَنَّهُ يَلِدُ وَلَا يَبِيضُ.
(وَبَوْلٌ وَعَذِرَةٌ مِنْ آدَمِيٍّ وَمُحَرَّمٍ) كَبَغْلٍ (وَمَكْرُوهٍ) كَسَبُعٍ وَهِرٍّ وَلَا فَرْقَ فِي الْآدَمِيِّ بَيْنَ الصَّغِيرِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ، وَالْكَبِيرِ، وَلَا بَيْنَ الذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى، وَلَا بَيْنَ قَلِيلِ الْبَوْلِ وَكَثِيرِهِ وَلَا بَيْنَ الْمُتَغَيِّرِ وَالنَّازِلِ بِصِفَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِمَرَضٍ إلَّا الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَفَضْلَتُهُمْ طَاهِرَةٌ وَلَوْ قَبْلَ بِعْثَتِهِمْ لِاصْطِفَائِهِمْ قَبْلَهَا وَاسْتِنْجَاؤُهُمْ كَانَ لِلتَّنْظِيفِ وَالتَّشْرِيعِ.
وَبَيَّنَ حُكْمَ حُلُولِ النَّجَاسَةِ بِطَعَامٍ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.