وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ
Its commentaries
(وَلِلسَّيِّدِ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ) الذَّكَرِ الْقِنِّ وَمَنْ فِيهِ شَائِبَةٌ كَمُكَاتَبٍ حَيْثُ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَهُ الْإِمْضَاءُ،
وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ بَعْدَ عِلْمِهِ (بِطَلْقَةٍ فَقَطْ)
فَلَوْ أَوْقَعَ طَلْقَتَيْنِ لَمْ يَلْزَمْ الْعَبْدَ إلَّا وَاحِدَةٌ (بَائِنَةٌ) أَيْ وَهِيَ بَائِنَةٌ لَا رَجْعِيَّةٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الرَّجْعِيَّ إنَّمَا يَكُونُ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ حَلَّ وَطْؤُهُ وَهَذَا لَيْسَ بِلَازِمٍ
(قَوْلُهُ: وَلِلسَّيِّدِ إلَخْ) اللَّامُ هُنَا لِلتَّخْيِيرِ أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ،
وَلَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْإِجَازَةِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ الْمَصْلَحَةِ مَعَ عَبْدِهِ.
(قَوْلُهُ: الذَّكَرِ) أَيْ وَأَمَّا الْأَمَةُ فَإِنَّ نِكَاحَهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا يَتَحَتَّمُ رَدُّهُ إلَّا الْمُبَعَّضَةَ الَّتِي بَعْضُهَا رِقٌّ وَبَعْضُهَا حُرٌّ فَإِنَّ لَهُ الْخِيَارَ عَلَى مَا قَالَهُ طفى وَقَالَ بْن يَتَحَتَّمُ الرَّدُّ فِيهَا أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ الْإِمْضَاءُ، وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ بَعْدَ عِلْمِهِ) أَيْ وَلَيْسَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَهُ الْإِجَازَةُ إنْ قَرُبَ أَحَدُ شِقَّيْ التَّخْيِيرِ هُنَا كَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: بِطَلْقَةٍ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ: طَلَّقْتُ زَوْجَةَ عَبْدِي فُلَانٍ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ وَهِيَ بَائِنَةٌ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ بَائِنَةً فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ لَا بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِطَلْقَةٍ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَقُولِ السَّيِّدِ، وَقَدْ يُقَالُ لَا دَاعِيَ لِذَلِكَ، إذْ قَوْلُهُ: بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ لَيْسَ هُوَ مَقُولَ السَّيِّدِ عِنْدَ الرَّدِّ حَتَّى يَحْتَاجَ لِمَا ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِبَيَانِ الْحُكْمِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَقَطْ، إذْ السَّيِّدُ لَا يَقُولُ فَقَطْ فَيَتَعَيَّنُ أَنَّ بَائِنَةً بِالْجَرِّ عَلَى الْوَصْفِيَّةِ وَالْقَطْعِ فِي نَعْتِ النَّكِرَةِ غَيْرُ سَائِغٍ دُونَ تَقَدُّمِ نَعْتٍ تَابِعٍ لِمَا قَبْلَهُ كَمَا عِنْدَ ابْنِ هِشَامٍ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا لَيْسَ بِلَازِمٍ) أَيْ بَلْ هُوَ مُنْحَلٌّ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: نِكَاحُ ذِي الرِّقِّ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهِ يَصِحُّ بِإِمْضَائِهِ رَبَّهُ وَلَهُ رَدُّهُ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: وَوَارِثُهُ مِثْلُهُ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَلَوْ بَعُدَ (بِطَلْقَةٍ فَقَطْ) ابْنُ عَرَفَةَ: لِرَبِّهِ فَسْخُهُ بِطَلْقَةٍ وَفِيهِ بِبَتَاتِهِ رِوَايَتَانِ.
فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَلَى الثَّانِيَةِ (بَائِنَةٍ) فِيهَا: لِسَيِّدِهِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ طَلْقَةً بَائِنَةً
(ص) وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ كَانَ قِنًّا أَوْ ذَا شَائِبَةٍ مِنْ مُكَاتَبٍ فَمَنْ دُونَهُ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَهُ الْإِمْضَاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِذَا فُسِخَ يَكُونُ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ لَا أَكْثَرَ وَلَا الثَّانِيَةَ إنْ أَوْقَعَ اثْنَيْنِ وَاحْتَرَزَ بِالْعَبْدِ مِنْ الْأَمَةِ فَإِنَّ نِكَاحَهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا يَتَحَتَّمُ رَدُّهُ وَوَارِثُ السَّيِّدِ كَهُوَ،
وَلَوْ اخْتَلَفَ وَارِثُوهُ فِي رَدِّهِ وَإِمْضَائِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ ذِي الْفَسْخِ
(قَوْلُهُ بَائِنَةً) لَيْسَتْ مَجْرُورَةً؛ لِأَنَّ الطَّلْقَةَ إذَا قُيِّدَتْ بِبَائِنَةٍ كَانَتْ بَتَاتًا
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ) اللَّامُ لِلتَّخْيِيرِ أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ،
وَلَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْإِمْضَاءِ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ الْمَصْلَحَةِ مَعَ عَبْدِهِ مُطْلَقًا قَرُبَ نِكَاحُ الْعَبْدِ أَوْ بَعُدَ وَالتَّقْيِيدُ بِالْقُرْبِ فِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ وَلَهُ الْإِمْضَاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ) مُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ أَبُو الْفَرَجِ أَنَّهُ يُفْسَخُ؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ فِيهِ خِيَارٌ وَصَحَّحَهُ الْبَاجِيُّ
(قَوْلُهُ وَوَارِثُ السَّيِّدِ كَهُوَ) إذْ هُوَ سَيِّدُهُ أَيْضًا،
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ابْتِدَاءً الْخَلَلُ فِي سِيَادَتِهِ
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ ذِي الْفَسْخِ) فَإِنْ قَسَمُوا عَلَى أَنَّهُ إنْ وَقَعَ لِذِي إجَازَتِهِ جَازَ لَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ عَلَى هَذَا
(وَلِلسَّيِّدِ) أَيْ الْمَالِكِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ) الذَّكَرِ الْقِنِّ وَمَنْ فِيهِ شَائِبَةٌ كَمُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ، وَمُبَعَّضٍ، الَّذِي عَقَدَهُ بِلَا إذْنِهِ، وَلَهُ إجَازَتُهُ،
وَلَوْ طَالَ بَعْدَ الْعِلْمِ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْهَا قَبْلُ وَإِلَّا فَلَهُ إجَازَةٌ إنْ قَرُبَ كَمَا يَأْتِي وَاللَّامُ لِلتَّخْيِيرِ فَلَهُ رَدُّهُ وَلَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي إبْقَائِهِ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ الْمَصْلَحَةِ مَعَ عَبْدِهِ.
وَأَمَّا الْأُنْثَى، فَيَتَحَتَّمُ رَدُّ نِكَاحِهَا بِلَا إذْنِهِ (بِطَلْقَةٍ) لِصِحَّتِهِ (فَقَطْ) لَا أَزْيَدَ عَلَى الْمَشْهُورِ
فَلَوْ أَوْقَعَ طَلْقَتَيْنِ فَلَا يَلْزَمُ الْعَبْدَ إلَّا وَاحِدَةٌ عَلَى الرَّاجِحِ (بَائِنَةٍ) لِأَنَّهَا جَبْرِيَّةٌ وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ إنْ لَمْ يَبِعْهُ إلَّا أَنْ يُرَدّ بِهِ أَوْ يُعْتِقْهُ، وَلَهَا رُبْعُ دِينَارٍ إنْ دَخَلَ، وَاتُّبِعَ عَبْدٌ وَمُكَاتَبٌ بِمَا بَقِيَ، إنْ غَرَّا، [منح الجليل] إنَّمَا يَكُونُ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ حَلَّ وَطْؤُهُ، وَهَذَا لَيْسَ لَازِمًا وَطْؤُهُ مَمْنُوعٌ. وَلَفْظُ بَائِنَةٍ لَيْسَ مِنْ مَقُولِ السَّيِّدِ عِنْدَ الرَّدِّ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِبَيَانِ الْحُكْمِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَقَطْ وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ طَلْقَةً بَائِنَةً اهـ.
وَيَتَعَيَّنُ جَرُّهُ بِالتَّبَعِيَّةِ لِطَلْقَةٍ لِامْتِنَاعِ قَطْعِ نَعْتِ النَّكِرَةِ الَّتِي لَمْ تُنْعَتْ بِنَعْتٍ مُتْبِعٍ قَبْلَهُ، وَمَحَلُّ رَدَّ السَّيِّد نِكَاحَ عَبْدِهِ بِلَا إذْنِهِ
وللسيد رد نكاح عبده يعني أن السيد ذكرا أو أنثى له أن يرد نكاح عبده المذكر صغيرا أو كبيرا، وسوات في ذلك القن ومن فيه شائبة كمكاتب ومدبر ومعتق لأجل ومعتق بعضه ولو قل جزء رقه وله الإجازة ولو طال بعد علمه، ويخير السيد في ذلك ولو كانت المصلحة في الإبقاء لأن السيد لا يجب عليه فعل المصلحة لعبده، ومثل السيد ورثته ولو اختلف الورثة في الإجازة والفسخ فالقول قول ذي الفسخ،
فإن قسموا على أنه إن وقع لذي إجازته جاز لم تجز القسمة على هذا. قاله الحطاب.
وأما الأنثى فقد مر أنه يتحتم رد نكاحها إذا تزوجت بغير إذن سيدها ولو لم تكن هي الموجبة للنكاح. بطلقة يعني أن السيد إذا أراد أن يرد نكاح عبده الذكر فإنما له أن يطلق عليه طلقة فقط لا أزيد من واحدة على المشهور،
فإن أوقع السيد أكثر من واحدة لم يلزم العبد إلا واحدة على الراجح قاله الشيخ عبد الباقي، والشبراخيتي.
وقال الإمام الحطاب: فلو طلق عليه سيده طلقتين هل يلزمه ذلك أو لا يلزمه إلا واحدة؟ ذكر في التوضيح في ذلك قولين،
وأن اللخمي استحسن القول بعدم لزوم الزائد على الواحدة، وذكر عن ابن يونس أن أكثر الرواة رووا لزوم واحدة فقط،
وقال غيره: هو اختيار الجمهور. انتهى.
وقال الشارح قوله: "بطلقة فقط" هو المشهور. ابن يونس: وعليه أكثر الرواة،
وقال غيره: هو اختيار الجمهور، وحكى ابن بشير قولا بأنه يوقع جميع طلاق العبد طلقتين. بائنة بالجر صفة لطلقة أي أن الطلقة التي يرد بها السيد نكاح عبده تكون بائنة، فلا تصح رجعة العبد حيث رد السيد نكاحه لبينونتها، ويأتي أن الرجعة إنما تكون في نكاح لازم حل وطؤه إن لم يبعد يعني أن ما تقدم من أن السيد له رد نكاح عبده التزوج بغير إذنه وإمضاؤه إنما هو إذا لم يبعه،
وأما إذا باعه فلا مقال له في نكاحه لسقوط تصرفه فيه، ويقال للمشتري إن كنت علمت بالزواج فهو عيب دخلت عليه فليس لك أن ترد نكاحه،
وإن لم تعلم به فلك رد البيع وإجازته،
فإن تمسك به فليس له أن يرد نكاحه، فليس المشتري كالوارث والوهوب له كالمشتري لا كالوارث. قال الشيخ عبد الباقي: وينبغي أن تكون الصدقة كالهبة. انتهى. وهو ظاهر. والله سبحانه أعلم. إلا أن يرد به مستثنى من المفهوم أي فإن باعه فلا يرد نكاحه إلا أن يرده له المشتري بعيب التزويج، فللبائع حينئذ أن يرد نكاحه إن باعه غير عالم بتزوجه،
فإن كان عالما بتزوجه حين باعه فليس له أن يرد نكاحه على أحد القولين وهو ظاهر المدونة، وصدر به في الشامل وعطف عليه الثاني بقيل أي قيل إن له أن يرد وهذا يفيد اعتماد الأول،
فإن أعتقه المشتري ثم اطلع على عيب التزويج رجع بالأرش على البائغ العالم،
وكذا غير العالم عند ابن محرز. ومقابله للصقلي وعبد الحق عن أبي عمران، ومفهوم المص أنه لو رضي المشتري بعيب التزويج ولكن رده بعيب آخر رجع البائع على المشتري بأرش عيب التزويج لأنه كعيب حدث عنده،
وظاهره ولو كان البائع عالما به أيضا، وليس للبائع حينئذ رد نكاحه لأخذه الأرش،
وإن لم يعلم به المشتري فلا رجوع له عليه ويرد نكاحه البائع إن شاء حيث لم يبعه عالما به. انتهى. قاله عبد الباقي.
قوله: ولو كان عالما به حكى الحطاب في ذلك قولين مجملين، والظاهر أن ذلك إنما يجري على القول بأن بيعه لا يمنع من رد نكاحه إذا رجع إليه بعيب،
وأما على مقابله وهو ظاهر المدونة فلا معنى لرجوعه مع علمه به قبل البيع. تأمل قاله الرهوني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.