Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) لَا يَطْهُرُ (فَخَّارٌ) تَنَجَّسَ (بِغَوَّاصٍ) أَيْ كَثِيرِ الْغَوْصِ أَيْ النُّفُوذِ فِي أَجْزَاءِ الْإِنَاءِ كَخَمْرٍ وَبَوْلٍ وَمَاءٍ مُتَنَجِّسٍ مَكَثَ فِي الْإِنَاءِ مُدَّةً يُظَنُّ أَنَّهَا قَدْ سَرَتْ فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهِ لَا بِغَيْرِ غَوَّاصٍ وَلَا إنْ لَمْ يَمْكُثْ بِأَنْ أُزِيلَ فِي الْحَالِ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ وَخَرَجَ بِالْفَخَّارِ النُّحَاسُ وَنَحْوُهُ الزُّجَاجُ وَالْمَدْهُونُ الْمَانِعُ دِهَانُهُ الْغَوْصَ كَالصِّينِيِّ وَالْمُزَفَّتِ

70

لَا إنْ لَمْ يَمْنَعْ كَالْمَدْهُونِ بِالْخَضِرَةِ أَوْ الصُّفْرَةِ كَأَوَانِي مِصْرَ فَإِنَّهُ لَا يَطْهُرُ إنْ طَالَ إقَامَةُ الْغَوَّاصِ فِيهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفَخَّارٌ بِغَوَّاصٍ) قَالَ بْن أَطْلَقَ فِي الْفَخَّارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفَخَّارَ الْبَالِيَ إذْ حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةُ غَوَّاصَةٍ يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ كَمَا فِي نَوَازِلِ الْعَلَّامَةِ سَيِّدِي عَبْدِ الْقَادِرِ الْفَاسِيِّ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى فَخَّارٍ لَمْ يُسْتَعْمَلْ قَبْلَ حُلُولِ الْغَوَّاصِ فِيهِ أَوْ اُسْتُعْمِلَ قَلِيلًا انْتَهَى كَلَامُهُ وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا حَيْثُ قَالَ وَفَخَّارٌ بِغَوَّاصٍ،

394

وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ؛ لِأَنَّ الْفَخَّارَ يَقْبَلُ الْغَوْصَ دَائِمًا كَمَا فِي كَبِيرِ خش نَقْلًا عَنْ اللَّقَانِيِّ اهـ

note

ثُمَّ إنَّ عَدَمَ قَبُولِ الْإِنَاءِ لِلتَّطْهِيرِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى بِهِ مَثَلًا،

395

وَأَمَّا الطَّعَامُ يُوضَعُ فِيهِ بَعْدَ غَسْلِهِ أَوْ الْمَاءُ فَإِنَّهُ لَا يَنْجُسُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ أَجْزَاءٌ لِلنَّجَاسَةِ كَمَا قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ اهـ بْن.

وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ الْفَخَّارِ أَوَانِي الْخَشَبِ الَّذِي يُمْكِنُ سَرَيَانُ النَّجَاسَةِ إلَى دَاخِلِهِ وَلَيْسَ مِثْلُ الْفَخَّارِ بِغَوَّاصٍ الْحَدِيدُ أَوْ النُّحَاسُ يُحْمَى وَيُطْفَأُ فِي النَّجَاسَةِ لِدَفْعِهِ بِالْحَرَارَةِ وَالْقُوَّةِ قَالَهُ فِي المج

(قَوْلُهُ: كَخَمْرٍ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَتَحَجَّرْ فِي الْإِنَاءِ

396

أَمَّا لَوْ تَحَجَّرَ فِي الْفَخَّارِ كَانَ الْوِعَاءُ طَاهِرًا تَبَعًا لِلْخَمْرِ؛ لِأَنَّ الظَّرْفَ تَابِعٌ لِلْمَظْرُوفِ

(قَوْلُهُ: إنَّهَا قَدْ سَرَتْ فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهِ) لَيْسَ هَذَا شَرْطًا بَلْ لَوْ سَرَتْ فِي الْبَعْضِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: لَا بِغَيْرِ غَوَّاصٍ) أَيْ كَالْعَذِرَةِ وَاللَّحْمِ النَّجِسِ

(قَوْلُهُ: كَأَوَانِي مِصْرَ) أَيْ لِأَنَّ أَوَانِيَ مِصْرَ الْمَدْهُونَةَ تَشْرَبُ قَطْعًا فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْفَخَّارِ

397

(تَنْبِيهٌ) مَا صُبِغَ بِصِبْغٍ نَجِسٍ يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ بِأَنْ يُغْسَلَ حَتَّى يَزُولَ طَعْمُهُ فَمَتَى زَالَ طَعْمُهُ فَقَدْ طَهُرَ،

398

وَلَوْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ لَوْنِهِ وَرِيحِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا لَوْنٌ وَرِيحٌ عَسِرَا

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 121 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفَخَّارٌ بِغَوَّاصٍ) الْبَاجِيُّ: فِي تَطْهِيرِ آنِيَةِ الْخَمْرِ يُطْبَخُ فِيهَا مَاءٌ رِوَايَتَانِ ابْنُ بَشِيرٍ: أَوَانِي الْفَخَّارِ تُسْتَعْمَلُ فِيهَا الْأَشْيَاءُ النَّجِسَةُ الْغَوَّاصَةُ كَالْخَمْرِ هَلْ تَطْهُرُ قَوْلَانِ.

وَذَلِكَ خِلَافٌ فِي شَهَادَةٍ تَرْجِعُ إلَى الْحِسِّ وَفِي النَّوَادِرِ: فِي أَوَانِي الْخَمْرِ تُغْسَلُ وَيُنْتَفَعُ بِهَا وَلَا تَضُرُّهَا الرَّائِحَةُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا يُنْتَفَعُ بِالزِّقَاقِ،

71

وَأَمَّا الْقِلَالُ فَيُطْبَخُ فِيهَا الْمَاءُ مَرَّتَيْنِ وَتُغْسَلُ مِنْ الذَّخِيرَةِ أَبُو عُمَرَ: لَا بَأْسَ بِالِاسْتِمْتَاعِ بِظُرُوفِ الْخَمْرِ بَعْدَ تَطْهِيرِهَا وَغَسْلِهَا بِالْمَاءِ وَتَنْظِيفِهَا إلَّا أَنَّ الزِّقَاقَ الَّتِي بَالَغَتْهَا الْخَمْرُ وَدَاخَلَتْهَا إنْ عُرِفَ أَنَّ الْغَسْلَ لَا يَبْلُغُ مِنْهَا مَبْلَغَ التَّطْهِيرِ فَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا، اُنْظُرْ فِي النِّكَاحِ عِنْدَ قَوْلِهِ:" بِقُلَّةِ خَلٍّ فَإِذَا هِيَ خَمْرٌ " اُنْظُرْ تَرْجَمَةَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ مِنْ الْمُنْتَقَى بَيْنَ مُخَالَطَةِ الْخَمْرِ لِلرُّبِّ أَوْ الْخَلِّ فَرْقٌ.

وَانْظُرْ الْفَخَّارَ الْمُحَنْتَمَ فِي نَوَازِلِ الْبُرْزُلِيُّ إذَا غُسِلَ قِدْرُ الطَّبْخِ مِرَارًا وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ وَيُسَخَّنُ فِيهِ الْمَاءُ لِلْغَسْلِ فَالطُّهْرُ بِهِ جَائِزٌ انْتَهَى وَهَذَا

72

فَرْعٌ أَنَّ الْمُحَنْتَمَ يَطْهُرُ، وَانْظُرْ إذَا طُفِيَ السِّكِّينُ فِي الْمَاءِ النَّجِسِ فَقِيلَ: يُطْفَأُ مَرَّةً أُخْرَى فِي الْمَاءِ الطَّاهِرِ.

73

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَكْفِي غَسْلُهُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: يَكْفِي غَسْلُهُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ لِأَنَّ السِّكِّينَ لَا تَقْبَلُ أَجْزَاؤُهَا الْمَاءَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفَخَّارٌ بِغَوَّاصٍ (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى زَيْتٍ وَالْمَعْنَى وَلَا يَطْهُرُ فَخَّارٌ مِنْ نَجَسِ غَوَّاصٍ كَالْخَمْرِ وَالْبَوْلِ وَالْمَاءِ الْمُتَنَجِّسِ وَقَوْلُهُ بِغَوَّاصٍ أَيْ كَثِيرُ النُّفُوذِ وَالدُّخُولِ فِي أَجْزَاءِ الْإِنَاءِ أَقَامَ فِي الْإِنَاءِ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ النَّجَاسَةَ سَرَتْ فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهَا قَالَ بَعْضٌ وَلَوْ أُزِيلَتْ فِي الْحَالِ وَغُسِلَتْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَطْهُرُ

223

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَفُهِمَ مِنْ تَقْيِيدِهِ أَيْ ابْنِ الْحَاجِبِ بِالْغَوَّاصِ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِغَيْرِهِ اهـ.

وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَاحْتَرَزَ بِالْفَخَّارِ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمَدْهُونَةِ كَالصِّينِيِّ وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَوْ الَّتِي لَا تَقْبَلُ ذَلِكَ كَالنُّحَاسِ وَالزُّجَاجِ اهـ. فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمَدْهُونَ عِنْدَنَا بِمِصْرَ يُشْرَبُ قَطْعًا فَيَدْخُلُ فِي الْفَخَّارِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تَكُونَ مَدْهُونَةً بِالزِّفْتِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفَخَّارٌ بِغَوَّاصٍ) وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ؛ لِأَنَّ الْفَخَّارَ يَقْبَلُ الْغَوْصَ دَائِمًا قَالَهُ فِي ك نَقْلًا عَنْ اللَّقَانِيِّ

(قَوْلُهُ أَنَّ النَّجَاسَةَ سَرَتْ فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ إذْ لَوْ سَرَتْ فِي الْبَعْضِ بِحَيْثُ صَارَ نَجِسًا بِذَلِكَ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ أُزِيلَتْ فِي الْحَالِ يَظْهَرُ فِي الْمُسْتَعْمَلِ،

720

وَأَمَّا الْجَدِيدُ فَلَا يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) لَا نَظَرَ؛ لِأَنَّ بَهْرَامَ قَالَ كَالصِّينِيِّ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَاَلَّذِي فِي مَعْنَاهُ هُوَ مَا شَابَهَهُ مِمَّا لَا يَغُوصُ فِيهِ الْمَاءُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا) يَطْهُرُ (فَخَّارٌ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَشَدِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ إنَاءُ الطِّينِ الْمُحْرَقِ غَيْرُ الْمَدْهُونِ، أَوْ الْمَدْهُونُ بِمَا لَا يَمْنَعُ الْغَوْصَ كَفَخَّارِ مِصْرَ الْمَدْهُونِ الْمُسَمَّى بِالْعَجَمِيِّ الْمُعَدِّ لِلِّينِ، وَالْفُولِ وَنَحْوِهِمَا تَنَجَّسَ (بِ) نَجِسٍ (غَوَّاصٍ) أَيْ مَائِعٍ يَغُوصُ وَيَنْفُذُ فِي الْفَخَّارِ كَدَمٍ وَبَوْلٍ وَمُسْكِرٍ وَمَاءٍ مُتَنَجِّسٍ فَهِيَ صِيغَةُ نَسَبٍ لَا مُبَالَغَةٍ فَإِنْ تَنَجَّسَ بِجَامِدٍ قَبِلَ التَّطْهِيرَ،

120

وَأَمَّا النُّحَاسُ، وَالْحَدِيدُ وَالرَّصَاصُ وَالزُّجَاجُ وَالصِّينِيُّ، وَالْمُزَفَّتُ فَتَقْبَلُ التَّطْهِيرَ

121

وَكَذَا الْفَخَّارُ الْمُوَدَّكُ الْعَتِيقُ الَّذِي لَا يَشْرَبُ

122

وَكَذَا الْحَدِيدُ، أَوْ النُّحَاسُ الْمَحْمِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْرَبُ وَمَا يُشَاهَدُ فِيهِ مِنْ الْغَلَيَانِ وَنَقْصِ الْمَاءِ فَمِنْ تَدَافُعِ حَرَارَةِ النَّارِ، وَالْمَاءِ، وَدَلِيلُ عَدَمِ شُرْبِهِ عَدَمُ زِيَادَةِ وَزْنِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفخار بغواص يعني أن آنية الفخار بتشديد الخاء أي الطين إذا غاصت فيها النجاسة لا تقبل التطهير، والغواص من أبنية المبالغة؛ أي إن النجاسة إذا دخلت في أجزاء الإناء كبول أو خمر أقام في الإناء مدة يغلب على الظن أن النجاسة سرت في جميع أجزائه فإنه لا يقبل التطهير

1,034

فلو أحميت آنية الفخار ثم أطفئت بنجس فإنها لا تطهر

1,035

بخلاف النحاس: والذهب والفضة، والرصاص، والزجاج فإنها إذا أحميت ثم أطفئت بنجس فإنها تطهر بغسلها خلافا لقول ابن فرحون: هي كالفخار، ومثل النحاس وما في حكمه الفخار البالي،

1,036

وإذا كان الإناء مملوا ماء وأصابت النجاسة ظاهره لم يتنجس الماء، ويكفي غسل ظاهره ولو أقعدت قلة مملوءة ماء على عذرة رطبة لم يتنجس الماء لأن شأنه الرشح إلى أسفل، وتطهر قدور المجوس المطبوخ فيها الميتة بغلي الماء فيها كما في الحديث فخرجت عن الأصل بالسنة، ومثل الفخار الطوب المحروق بنجس بناء على ما قدمه المص في رماد النجس،

1,037

ولو طلي الفخار بما يمنع الغوص قَبلَ التطهيرَ،

1,038

ولو أزيلت النجاسة عن الفخار في الحال وغسلت فالظاهر أنه يطهر. وعلم مما تقدم أن اللحم ونحوه مما فيه رطوبة إذا أصابته نجاسة بعد الطبخ أو قبله ولم يطبخ بها أنه يغسل ويؤكل وهو ظاهر إذا لم يتشربها، وإلا لم يؤكل كما مر والله أعلم.

note

ثم إن عدم قبول الإناء التطهير إنما هو باعتبار الصلاة،

1,039

وأما الطعام يوضع فيه فإنه لا ينجس لأنه لم تكن فيه أجزاء النجاسة، والمنصوص أن أواني الخمر وزقاقها يجوز استعمالها بعد غسلها وتنظيفها ولا بأس بحمل الطعام في الإناء العد للنجاسة قبل استعماله فيها إن كان لضرورة وإلا فلا ينبغي، وما يعاف في العادات يكره في العبادات كالأواني المعدة بصورها للنجاسات والصلاة في المراحيض الطاهرة والوضوء بالمستعمل، وللشافعية لا يجوز وضع مصحف على نعل نظيف لم يلبس،

1,040

وقال العز يمنع من عمل حرفة خسيسة في المسجد كخياطة نعل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.