وَلَا إرْثَ إنْ تَخَلَّفَ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ عَنْ الإسلام أو التبست المطلقة من مسلمة وكتابية
Its commentaries
(وَلَا إرْثَ) لِمَنْ أَسْلَمَتْ مِنْهُنَّ (إنْ) مَاتَ مُسْلِمًا قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ وَ (تَخَلَّفَ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ) حَرَائِرَ (عَنْ الْإِسْلَامِ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَارُهُنَّ فَوَقَعَ الشَّكُّ فِي سَبَبِ الْإِرْثِ وَلَا إرْثَ مَعَ الشَّكِّ
فَلَوْ تَخَلَّفَ عَنْ الْإِسْلَامِ دُونَهُنَّ فَالْإِرْثُ لِلْمُسْلِمَاتِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيمَنْ اعْتَادَ الْأَرْبَعَ فَأَكْثَرَ أَنْ لَا يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَلَّ (أَوْ) مَاتَ مُسْلِمٌ عَنْ زَوْجَتَيْنِ مُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ وَقَدْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا وَ (الْتَبَسَتْ الْمُطَلَّقَةُ) بَائِنَةً أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ (مِنْ مُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ) فَلَا إرْثَ لِلْمُسْلِمَةِ لِثُبُوتِ الشَّكِّ فِي زَوْجِيَّتِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا إرْثَ إنْ تَخَلَّفَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ عَنْ عَشْرِ كِتَابِيَّاتٍ فَأَسْلَمَ مِنْهُنَّ سِتٌّ وَتَخَلَّفَ عَنْ الْإِسْلَامِ أَرْبَعٌ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ فَإِنَّهُ لَا إرْثَ لِجَمِيعِهِنَّ
أَمَّا الْكِتَابِيَّاتُ فَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ،
وَأَمَّا الْمُسْلِمَاتُ فَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَخْتَارَ الْكِتَابِيَّاتِ وَهُنَّ غَايَةُ مَا يَخْتَارُ فَوَقَعَ الشَّكُّ فِي سَبَبِ الْإِرْثِ وَلَا إرْثَ مَعَ الشَّكِّ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا) أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَذَلِكَ بِأَنْ قَالَ لِإِحْدَاهُمَا أَنْت طَالِقٌ وَمَاتَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَمْ تُعْلَمْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تُعْلَمْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ غَيْرِهَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ بَائِنًا أَيْ أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَكَانَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ تُعْلَمْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ غَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ: وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ) أَمَّا إذَا كَانَ رَجْعِيًّا وَمَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا الْتِبَاسَ وَالْإِرْثُ كُلّه لِلْمُسْلِمَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى احْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْمُطَلَّقَةُ هِيَ الْكِتَابِيَّةُ فَالْمِيرَاثُ كُلُّهُ لِلْمُسْلِمَةِ وَعَلَى احْتِمَالِ كَوْنِ الْمُطَلَّقَةِ هِيَ الْمُسْلِمَةُ وَالْعِدَّةُ لَمْ تَنْقَضِ فَلَهَا الْمِيرَاثُ أَيْضًا.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا إرْثَ إنْ تَخَلَّفَ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ عَنْ الْإِسْلَامِ أَوْ الْتَبَسَتْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ مُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانِي كِتَابِيَّاتٍ فَأَسْلَمَ أَرْبَعٌ وَمَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ لَمْ يُوقَفْ شَيْءٌ مِنْ الْمِيرَاثِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَتْ الْمُفَارَقَاتُ الْمُسْلِمَاتُ فَلَا يَتَيَقَّنُ حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ مُسْلِمَةٌ وَكِتَابِيَّةٌ فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَمَاتَ وَلَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يُوقَفْ لَهُمَا مِيرَاثٌ
(ص) وَلَا إرْثَ إنْ تَخَلَّفَ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ عَنْ الْإِسْلَامِ (ش) صُورَتُهَا أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ كِتَابِيَّاتٍ فَأَسْلَمَ مِنْهُنَّ سِتٌّ وَتَخَلَّفَ عَنْ الْإِسْلَامِ أَرْبَعٌ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ فَإِنَّهُ لَا إرْثَ لِجَمِيعِهِنَّ أَيْ لَا إرْثَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ
أَمَّا الْكِتَابِيَّاتُ فَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ.
وَأَمَّا الْمُسْلِمَاتُ فَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَخْتَارَ الْكِتَابِيَّاتِ وَهُنَّ غَايَةُ مَا يَخْتَارُ فَوَقَعَ الشَّكُّ فِي سَبَبِ الْإِرْثِ وَلَا إرْثَ مَعَ الشَّكِّ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ أَنَّهُ لَوْ تَخَلَّفَ دُونَ الْأَرْبَعِ لَحَصَلَ الْإِرْثُ لِلْمُسْلِمَاتِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيمَنْ اعْتَادَ الْأَرْبَعَ فَأَكْثَرَ أَنْ لَا يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُنَّ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِنَّ وَبِهَذَا يُرَدُّ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُ قَدْ يَخْتَارُ مَا دُونَ الْأَرْبَعِ. (ص) أَوْ الْتَبَسَتْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ مُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى تَخَلَّفَ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ زَوْجَتَانِ مُسْلِمَةٌ وَكِتَابِيَّةٌ فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا أَنْتَ طَالِقٌ وَمَاتَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَمْ تُعْلَمْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَالطَّلَاقِ بَائِنٌ أَوْ رَجْعِيٌّ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا إرْثَ لِلْمُسْلِمَةِ لِثُبُوتِ الشَّكِّ فِي زَوْجِيَّتِهَا،
وَلَوْ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ لَا الْتِبَاسَ وَالْإِرْثُ جَمِيعُهُ لِلْمُسْلِمَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى احْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْمُطَلَّقَةُ هِيَ الْكِتَابِيَّةُ فَالْمِيرَاثُ كُلُّهُ لِلْمُسْلِمَةِ وَعَلَى احْتِمَالِ كَوْنِ الْمُطَلَّقَةِ هِيَ الْمُسْلِمَةُ وَالْعِدَّةُ لَمْ تَنْقَضِ فَلَهَا الْمِيرَاثُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ) وَمِثْلُهُ إذَا تَخَلَّفَ أَرْبَعُ إمَاءٍ مُسْلِمَاتٍ لَا كَافِرَاتٍ؛ لِأَنَّهُنَّ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُنَّ بِالْعَقْدِ
(قَوْلُهُ أَوْ الْتَبَسَتْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ مُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ) وَمِثْلُ الْكِتَابِيَّةِ الْأَمَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ مَاتَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ وَبَعْدَ إسْلَامِ بَعْضِهِنَّ فَ (لَا إرْثَ) لِلْمُسْلِمَاتِ مِنْهُنَّ (إنْ تَخَلَّفَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا عَنْ الْإِسْلَامِ (أَرْبَعُ) زَوْجَاتٍ (كِتَابِيَّاتٍ) حَرَائِرَ (عَنْ الْإِسْلَامِ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ يَخْتَارُهُنَّ دُونَ الْمُسْلِمَاتِ فَفِي سَبَبِ إرْثِ الْمُسْلِمَاتِ شَكٌّ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَمَفْهُومُ أَرْبَعَةٍ أَنَّهُ إنْ تَخَلَّفَ دُونَهُنَّ فَالْإِرْثُ لِلْمُسْلِمَاتِ، لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيمَنْ اعْتَادَ الْأَرْبَعَ عَدَمُ اقْتِصَارِهِ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُنَّ، فَلَا يُقَالُ قَدْ يَخْتَارُ الْمُتَخَلِّفَاتِ فَقَطْ فَلَا إرْثَ لِلْمُسْلِمَاتِ أَيْضًا،
فَإِنْ كُنَّ عَشْرًا وَأَسْلَمْنَ إلَّا وَاحِدَةً قُسِمَ الْمِيرَاثُ عَلَى تِسْعٍ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِلْمُتَخَلِّفَةِ، وَيَجْرِي الصَّدَاقُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَكَمُّلِهِ لِلْمَدْخُولِ أَوْ الْتَبَسَتْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ مُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ،
لَا إنْ طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ وَجُهِلَتْ، وَدَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا الصَّدَاقُ، وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثِ، وَلِغَيْرِهَا رُبْعُهُ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ [منح الجليل] بِهَا وَلَوْ الْجَمِيعُ وَاسْتِحْقَاقُ غَيْرِهَا مِنْ صَدَاقِهَا مِثْلُ الْخَارِجِ مِنْ قِسْمَةِ أَرْبَعَةٍ عَلَى جَمِيعِهِنَّ وَهُوَ خُمُسَانِ. (أَوْ) مَاتَ مُسْلِمٌ لَهُ زَوْجَتَانِ مُسْلِمَةٌ وَكِتَابِيَّةٌ إحْدَاهُمَا مُطَلَّقَةٌ طَلَاقًا بَائِنًا أَصَالَةً أَوْ بِانْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ وَ (الْتَبَسَتْ) الزَّوْجَةُ (الْمُطَلَّقَةُ) بِاَلَّتِي لَمْ تَطْلُقْ (مِنْ) زَوْجَتَيْنِ (مُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ) فَلَا إرْثَ لِلْمُسْلِمَةِ لِلشَّكِّ فِي زَوْجِيَّتِهَا
ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات عن الإسلام يعني أن الكافر إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة ثم مات بعد أن أسلم ست مثلا من النسوة التي عنده وتخلف عن الإسلام منهن أربع كتابيات والمسألة بحالها أنه مات ولم يختر، فإنه لا إرث للمسلمات لاحتمال أنه يختار الكتابيات، فيقع حينئذ الشك في سبب الإرث ولا إرث مع الشك، ومفهوم قوله: "أربع كتابيات" أنه لو كان المتخلف عن الإسلام ثلاث كتابيات أو أقل لكان الميراث للمسلمات؛
لأن الغالب فيمن اعتاد الأربع أن لا يقتصر على أقل منهن،
فإن كان المتخلف واحدة قسم الميراث على تسع إن كن عشرا ولكل واحدة منهن خمسا صداقها كما مر،
ولو ماتت النساء بعد إسلامهن وقبل أن يختار منهن شيئا ولم يقل اخترت الميتات فالظاهر أنه لا يرث منهن شيئا،
وكذا إن ماتت الرضيعات قبل اختياره منهن شيئا. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.
وأما إن قال: اخترت الميتات فهل له ذلك ويرثهن كما مر أم لا؟ قولان، واحترز بقوله: "أربع كتابيات" عما لو كان الأربع المتخلفات أو بعضهن مجوسيات فإن الإرث ثابت للمسلمات، وقوله: "ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات عن الإسلام"
وكذا لا إرث لو مات عن أربع إماء مسلمات وعن حرائر؛ لاحتمال أنه يختار الإماء إذ يقر عليهن وإن لم يوجد شرط تزويجها خلافا لما في التوضيح؛
فلو قال: ولا إرث إن مات عن أربع لا يرثن يصح اختيارهن لكان أشمل،
وأما لو كانت الإماء كتابيات فالإرث للحرائر لأنه لا يصح اختيار الأمة الكتابية لأنها لا توطأ بالنكاح وإنما توطأ بالملك. انظر الشبراخيتي. أو التبست المطلقة من مسلمة وكتابية يعني أنه لو مات مسلم له زوجتان إحداهما مسلمة والأخرى كتابية، وكان قد طلق إحداهما طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة ولم تعلم المطلقة منهما هل هي المسلمة أو الكتابية؟ فإنه لا إرث للمسلمة للشك في سبب الإرث الذي هو الزوجية،
فإن كان الطلاق رجعيا ولم تنقض العدة فالإرث ثابت للمسلمة؛ لأنها لو كانت هي المطلقة لوجب لها الإرث لأن الرجعية كالزوجة. انظر شرح عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: ومثل الكتابية الأمة
فلو قال: وممنوعة الإرث لكان أشمل، بأن قال إحداكما طالق ولم يعين من نواها ومات قبل البناء أو بعده والطلاق بائن أو رجعي وانقضت العدة قبل موته،
فإن لم تنقض العدة فالإرث للمسلمة؛ لأن الكتابية لا إرث لها،
وكذا لو ماتت المسلمة فلا إرث له منها، وفهم من قوله: "التبست" ثبوت الإرث حيث لا التباس كما لو أسلمت الكتابية. انتهى.
وقال الشارح عند قوله: "أو التبست المطلقة من مسلمة وكتابية" ما نصه: يعني
وكذلك الحكم في عدم الإرث إذا قال لزوجتيه المسلمة والكتابية؛ إحداكما طالق ومات ولم يعين المطلقة منهما يريد كان ذلك قبل البناء أو بعده والطلاق بائن أو رجعي وانقضت العدة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.