Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

[فصل في الكفاءة] لا يكافئ حرة ولا عفيفة ونسيبة

[فصل في الكفاءة]

وهي معتبرة في النكاح لا لصحته بل لأنها حق للمرأة والولي فلهما إسقاطها.

لا يكافئ حرة أصلية أو عتيقة ولا من لم يمسها الرق أو آباءها أو الأقرب إليها منهم غيرها بأن لا يكون مثلها في ذلك ولا أثر لمس الرق في الأمهات.

ولا عفيفة وسنية وغيرهما من فاسق ومبتدع فالفاسق كفء للفاسقة: أي إن استوى فسقهما.

ولا نسيبة من عربية وقرشية وهاشمية أو مطلبية غيرها يعني لا يكافئ عربية أبا غيرها من العجم وإن كانت أمة عربية ولا قرشية

Adds nothing on this mas’ala.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وهي) أي الكفاءة.

وقوله معتبرة في النكاح لا لصحته: أي غالبا، فلا ينافي أنها قد تعتبر للصحة، كما في التزويج بالإجبار، وعبارة التحفة: وهي معتبرة في النكاح لا لصحته مطلقا بل حيث لا رضا من المرأة وحدها في جب ولا عنة ومع وليها الأقرب فقط فيما عداهما.

اه.

ومثله في النهاية وقوله بل حيث لا رضا، مقابل قوله لا لصحته مطلقا، فكأنه قيل لا تعتبر للصحة على الإطلاق وإنما تعتبر حيث لا رضا.

اه.

ع ش.

(والحاصل) الكفاءة تعتبر شرط للصحة عند عدم الرضا، وإلا فليست شرطا لها

(قوله: بل لأنها حق للمرأة) أستفيد منه أن المراعى فيها جانب الزوجة لا الزوج.

وقوله والولي: أي واحدا كان أو جماعة مستوين في الدرجة، فلا بد مع رضاها بغير الكفء من رضا سائر الأولياء به.

ولا يكفي رضا أحدهم دون الباقين، كما سيأتي في كلامه،

(قوله: فلهما) أي المرأة والولي

(قوله: إسقاطها) أي الكفاءة: أي ولو كانت شرطا لصحة العقد مطلقا لما صح حينئذ.

والمراد بالسقوط رضاهما بغير الكفء وذلك لانه - صلى الله عليه وسلم - زوج بناته من غير كفء ولا مكافئ لهن، وأمر فاطمة بنت قيس نكاح أسامة فنكحته وهو مولى وهي قرشية ولو كانت شرطا للصحة مطلقا لما صح ذلك

(قوله: ولا يكافئ حرة الخ) شروع في بيان خصال الكفاءة.

والذي يؤخذ من كلامه متنا وشرحا أنها ست وهي الحرية والعفة والنسب والدين والسلامة من الحرف الدنيئة والسلامة من العيوب، وبعضهم عدها خمسا وأدرج العفة في الدين ونظمها بقوله: شرط الكفاءة خمسة قد حررت ينبيك عنها بيت شعر مفرد نسب ودين حرفة حرية فقد العيوب وفي اليسار تردد

10,206

والراجح أنه لا يشترط، كما سيأتي، في كلامه، لأن المال غاد ورائح ولا يفتخر به أصحاب المروءات والبصائر.

وللعلامة مرعي الحنبلي: قالوا الكفاءة ستة فأجبتهم قد كان هذا في الزمان الأقدم

10,207

أما بنو هذا الزمان فإنهم لا يعرفون سوى يسار الدرهم

note

ثم أن العبرة في هذه الخصال بحال العقد فلا يؤثر طروها بعده ما عدا الرق فإن طروه يبطل النكاح ولا وجودها مع زوالها قبله.

10,208

قال في التحفة: نعم ترك الحرف الدنيئة قبله لا يؤثر إلا إن مضت سنة.

كذا طلقه غير واحد، وهو ظاهر إن تلبس بغيرها بحيث زال عنه اسمها ولم ينسب إليه البتة، وإلا فلا بد من مضي زمن يقطع نسبتها عنه بحيث صار لا يعير بها.

وهل تعتبر السنة في الفاسق إذا تاب كالحرفة القياس؟ نعم: قال ثم رأيت ابن العماد والزركشي بحثا أن الفاسق إذا تاب لا يكافئ العفيفة: وينبغي حمله على ما إذا لم تمض سنة من توبته، وظاهر كلام بعضهم اعتماد إطلاقهما، لكن بالنسبة للزنا.

اه.

(قوله: حرة أصلية) مفعول يكافئ.

وقوله أو عتيقة: مقابل قوله أصلية

(قوله: ولا من لا يمسها الرق) هو معنى قوله حرة أصلية، فكان عليه أن يقول ولا من لم يمس الرق آباءها أو الأقرب إليها منهم

(قوله: غيرها) فاعل يكافئ وقدر الشارح عند كل صفة نظير هذا فيكون فاعل لفعل مقدر نظير المذكور وإن نظرت لأصل المتن ففاعل الفعل قوله بعد

10,209

تتمة الصفات غير بالتنوين

(قوله: بأن لا يكون) تصوير لكون الزوج غير مكافئ لها.

وقوله في ذلك.

أي فيما ذكر من كونها حرة أصلية الخ وذلك بأن تكون حرة أصلية وهو ليس كذلك بأن يكون رقيقا أو عتيقا، أو تكون هي عتيقة وهو رقيق أو تكون هي لم يمس آباءها الرق وهو مس آباء الرق، أو الأقرب إليها من الآباء لم يمسه الرق والأقرب إليه منهم مسه الرق: كأن يكون أبوه الثالث مسه الرق وأبوها الرابع مسه الرق، ففي جميع ذلك لا يكون كفأ لها

(قوله: ولا أثر لمس الرق في الأمهات) أي لا يؤثر في الكفاءة مس الرق في الأمهات،

10,210

فلو كانت حرة لم يمس أبويها الرق وهو كذلك لكن مس أمه الرق كافأها لأنه يتبع الأب في النسب لا الأم

(قوله: ولا عفيفة الخ) أي ولا يكافئ عفيفة أي صالحة.

وقوله وسنية: أي غير مبتدعة.

وقوله وغيرهما: فاعل يكافئ.

أي لا يكافئهما غيرهما، وذلك لقوله تعالى: * (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا؟ لا يستوون) * وقوله من فاسق ومبتدع: بيان لغيرهما

(قوله: فالفاسق الخ) تفريع على ما يفهم من كلامه وذلك لأنه يفهم من كون العفيفة ليست كفأ للفاسق أن الفاسقة كفء له

(قوله: إن استوى فسقهما) أي اتحدا نوعا وقدرا،

10,211

فإن زاد فسقه أو اختلف فسقهما نوعا، بأن يكون شارب الخمر وهي زانية لم يكافئها

(قوله: ولا نسيبة) أي ولا يكافئ نسيبة.

وقوله من عربية وقرشية وهاشمية أو مطلبية: بيان للنسبية.

وقوله غيرها: فاعل يكافئ المقدر، أي لا يكافئ النسبية غير النسبية ، وقد بسط الكلام على ذلك في الروض وشرحه فلنذكره تكميلا للفائدة.

(ونصه) ولا يكافئ العربية والقرشية والهاشمية إلا مثلها: لشرف العرب على غيرهم، ولأن الناس تفتخر بأنسابهما أتم فخار، ولخبر: قدموا قريشا ولا تقدموها رواه الشافعي بلاغا: أي بلفظ بلغني، ولخبر مسلم: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم وبنو هاشم وبنو المطلب أكفاء، لخبر البخاري: نحن وبنو المطلب شئ واحد ومحله في الحرة.

10,212

ولو نكح هاشمي أو مطلبي أمة فأتت منه ببنت فهي مملوكة لمالك أمها فله تزويجها من رقيق ودنئ النسب، كما سيأتي، وأفهم كلامه ما صرح به في الروضة من أن موالي كل قبيلة ليسوا أكفاء لها فسائر العرب، أي باقيهم، أكفاء: أي بعضهم أكفاء بعض.

10,213

وقال الرافعي: مقتضى اعتبار النسب في العجم اعتباره في غير قريش من العرب، لكن ذكر جماعة أنهم أكفاء، وجرى النووي على ما انتصر له المصنف، فقال مستدركا على الرافعي ما ذكره الجماعة هو مقتضى كلام الأكثرين، وذكر إبراهيم المروزي أن غير كنانة لا يكافئها، واستبدل له السبكي بخبر مسلم السابق فحصل في كونهم أكفاء وجهان.

وقد نقل الماوردي عن البصريين أنهم أكفاء وعن البغداديين خلافة فتفضل مضر على ربيعة وعدنان على قحطان اعتبارا بالقرب منه - صلى الله عليه وسلم -، وتقدم عنه نظيره في قسم الفئ والغنيمة.

وهذا هو الأوجه: اه.

وجرى في الأنوار على أن غير قريش من العرب بعضهم كفء لبعض وعبارته الثالثة: النسب فالعجمي ليس كفؤا للعربية ولا غير القرشي للقرشية ولا غير الهاشمي والمطلبي للهاشمية أو المطلبية وهما كفآن، ويعتبر النسب في العجم كفي العرب وغير قريش من العرب بعضهم كفء بعض.

والعبرة في النسب بالآباء إلا في أولاد بنات النبي - صلى الله عليه وسلم -.

اه.

(قوله: يعني لا يكافئ إلخ) تفصيل لما أجمله أولا بقوله ولا نسيبة غيرها

(قوله: عربية أبا) أي من جهة الأب

(قوله: غيرها) فاعل يكافئ.

وقوله من العجم بيان للغير.

(واعلم) أنه يعتبر النسب في العجم كما يعتبر في العرب، كما تقدم، فالفرس أفضل من القبط، وبنو إسرائيل أفضل من القبط

(قوله: وإن كانت أمة عربية) أي فلا عبرة بها لما تقدم من الأنوار أن العبرة في النسب بالآباء

(قوله: ولا قرشية غيرها) أي ولا يكافئ قرشية غيرها.

وقوله من بقية العرب: بيان لغيرها

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.