Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ولو تزوج مفارقته بدون ثلاث ولو بعد زوج آخر عادت ببقيته.

1,418

ولو ادعى رجعة العدة وهي منقضية ولم تنكح فإن اتفقا على وقت الانقضاء كيوم الجمعة وقال: راجعت قبله فقالت بل بعده حلفت أنها لا تعلم أنه راجع فتصدق لان الأصل عدم الرجعة قبله

1,419

فلو اتفقتا على وقت الرجعة كيوم الجمعة وقالت: انقضت يوم الخميس وقال: بل انقضت يوم السبت صدق بيمينه أنها ما انقضت يوم الخميس لاتفاقهما على وقت الرجعة والأصل عدم انقضاء العدة قبله.

1,420

ولو تزوج رجل مفارقته ولو بخلع بدون ثلاث ولو بعد أن نكحت ل زوج آخر ودخوله بها عادت إليه ببقيته: أي بقية الثلاث فقط من ثنتين أو واحدة. فصل [في أحكام الإيلاء]

الإيلاء خلف زوج يتصور وطؤه على امتناعه من وطؤه زوجته مطلقا أو فوق أربعة أشهر كأن يقول: لا أطوك أو لا أطوك خمسة أشهر أو حتى يموت فلان فإذا مضت أربعة أشهر من الإيلاء بلا وطء فلها مطالبته بالفيئة وهي الوطء أو بالطلاق فإن أبى طلق عليه القاضي.

وينعقد الإيلاء بالحلف بالله تعالى وبتعليق طلاق أو عتق أو التزام قربة.

1,421

وإذا وطئ مختارا بمطالبة أو دونها لزمته كفارة يمين إن حلف بالله. فصل [في بيان أحكام الظهار]

إنما يصح الظهار ممن يصح طلاقه وهو أن يقول لزوجته أنت كظهر أمي ولو بدون علي وقوله أنت كأمي كناية وكالأم محرم لم يطرأ تحريمها.

وتلزمه كفارة ظهار بالعود وهو أن يمسكها زمنا يمكن فراقها فيه.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولو ادعى) أي المطلق طلاقا رجعيا.

وقوله رجعة: مفعول ادعى.

وقوله في العدة: متعلق برجعة أي: ادعى أنه راجعها في أثناء العدة

(قوله: هي منقضية) الجملة حالية: أي ادعى ذلك والحال أنها قد انقضت والمراد أنه ادعى بعد انقضائها أنه قد راجعها في العدة.

وخرج به ما إذا ادعى رجعة في العدة وهي باقية فيصدق هو لقدرته على إنشائها.

وقوله: ولم تنكح، معطوف على الجملة الحالية قبله فيكون هو حالا أيضا: أي ادعى ذلك والحال أنها لم تنكح غيره.

وخرج به ما إذا نكحت غيره ثم ادعى أنه راجعها في العدة فإذا لم يقم بينة فتسمع دعواه لتحليفها،

10,847

فإن أقرت غرمت له مهر مثل للحيلولة ولا ينفسخ النكاح

note

ثم إن مات الثاني أو طلقها رجعت للأول بلا عقد عملا بإقرارها واستردت منه غرمته له وإن أقام بينة بأنه راجعها انفسح نكاح الثاني

(قوله: فإن اتفقا الخ) جواب لو: أي

10,848

فلو ادعى ذلك ففيه تفصيل وهو أنهما إن اتفقا الخ.

وقوله: على وقت الإنقضاء: أي على الوقت الذي تنقضي العدة فيه لولا الرجعة.

وقوله كيوم الجمعة: مثال لوقت الإنقضاء

(قوله: وقال) أي لمطلق طلاقا رجعيا.

وقوله راجعت قبله: أي قبل وقت الإنقضاء الذي هو يوم الجمعة كيوم الخميس

(قوله: فقالت:) أي الرجعية.

وقوله بل بعده: أي بل راجعت بعده، أي بعد وقت الإنقضاء كيوم السبت

(قوله: حلفت أنها لا تعلم أنه راجع) أي قبل وقت الإنقضاء الذي هو يوم الجمعة وإنما حلفت على نفي العلم لأن الرجعة فعل الغير - وهو الزوج - والحلف على فعل الغير إنما يكون على نفي العلم فقط

(قوله: فتصدق) أي الرجعية بحلفها على نفي العلم

(قوله: لأن الأصل الخ) علة لتصديقها.

وقوله قبله: أي وقت الإنقضاء

(قوله: فلو اتفقتا الخ) الأولى أن يقول: أو اتفقا كما في المنهاج، عطفا على اتفقا الأولى: إذ هو من جملة التفصيل الذي صرحت به آنفا.

وقوله كيوم الجمعة، تمثيل لوقت الرجعة المتفق عليه

(قوله: وقالت) أي الرجعية.

وقوله انقضت: أي العدة: وقوله يوم الخميس.

أي وهو قبل يوم الرجعة.

وقوله وقال: أي المطلق المذكور.

وقوله: بل انقضت أي العدة.

وقوله يوم السبت: أي الذي هو بعد يوم الرجعة

(قوله: صدق) أي المطلق المذكور، أي فتصح رجعته .. وقوله: إنها أي العدة، وقوله: ما انقضت يوم الخميس: أي بل يوم السبت

(قوله: لإتفاقهما الخ) علة لتصديقه بيمينه، وبقي ما إذا لم يتفقا على شئ بل اقتصر هو على أن الرجعة سابقة واقتصرت على أن الإنقضاء سابق صدق بيمينه من سبق إلى القاضي،

10,849

فإن ادعيا معا بأن قالت: انقضت عدتي مع قوله راجعتك صدقت هي لأن الإنقضاء لا يعلم غالبا إلا منها.

وقوله والأصل إلخ: هذا من جملة العلة بل هو محطها.

وقوله قبله: أي قبل وقت الرجعة

(قوله: ولو تزوج رجل مفارقته) أي عقد رجل على مفارقته بعد انقضاء العدة،

10,850

ومثله بالأولى ما لو راجعها في العدة وقوله: ولو بخلع، أي ولو كان الفراق بخلع وهذا بناء على الأصح أن الخلع ينقص عدد الطلاق فالخلع طلقة واحدة وتعود إليه إذا عقد عليها ببقية الطلاق.

10,851

أما على مقابله فلا طلاق حتى أنه تعود إليه ببقيته

(قوله: ولو بعد أن نكحت الخ) أي ولو تزوج بها بعد نكاحها زوجا آخر

(قوله: ودخوله بها) بالجر عطف على المصدر المؤول من أن ونكحت: أي تزوج بها بعد نكاحها آخر وبعد دخول الآخر بها

(قوله: عادت إليه) جواب لو.

وقوله ببقيته: أي فالزوج الآخر فيما إذا تزوجت لا يهدم الطلاق قبل استيفاء عوده، لأن عددها متوقف عليه فوجوده وعدمه سواء،

10,852

بخلاف ما إذا تزوجت على آخر بعد استيفاء عدد الطلاق فإنه يهدمه وتعود له كالزوجة الجديدة.

وقوله فقط راجع للبقية: أي عادت إليه بالبقية لا غير: أي فلا تعود إليه بكل عدد الطلاق.

وقوله من ثنتين: بيان للبقية وهذا فيما إذا طلقها واحدة وكان المطلق حرا.

وقوله أو واحدة: وهذا فيما إذا طلقها ثنتين وكان المطلق كذلك أو واحدة ولكن كان رقيقا والله سبحانه وتعالى أعلم. فصل أي في بيان أحكام الإيلاء.

كالتخيير بين الفيئة والطلاق: وذكره بعد الرجعية لصحته للرجعية.

والأصل فيه قوله تعالى: * (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) * وإنما عدى فيها بمن، وهو إنما يتعدى بعلى يقال: آلى على كذا لأنه ضمن معنى البعد فكأنه قال: * (للذين يؤلون، مبعدين أنفسهم، من نسائهم) * وهو حرام للإيذاء، وهل هو صغيرة أو كبيرة؟ خلاف.

فقيل إنه كبيرة كالظهار والمعتمد أنه صغيرة وكان طلاقا في الجاهلية فغير الشرع حكمه وخصه بالحلف على الإمتناع من وطئ الزوجة مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر، وأركانه ستة: حالف ومحلوف به، ومحلوف عليه، ومدة، وصيغة، وزوجة، وشرط في الحالف أن يكون زوجا مكلفا مختارا يتصور منه الجماع فلا يصح من غير الزوج كسيد ولا من غير مكلف إلا السكران ولا من مكره ولا ممن لا يتصور منه الجماع كمجبوب وأشل وشرط في المحلوف به أن يكون واحدا من ثلاثة:

10,853

إما اسم من أسمائه تعالى أو صفة من صفاته تعالى،

10,854

وإما تعليق طلاق أو عتق،

10,855

وإما التزام ما يلزم بالنذر كصلاة وصوم وغيرهما من القرب.

وسيأتي حكم ما إذا حلف بواحد منها.

وشرط في المحلوف عليه ترك وطئ شرعي فلا إيلاء بحلفه على امتناعه من تمتعه بها بغير وطئ ولا من وطئها في دبرها أو في قبلها في نحو حيض أو إحرام.

وشرط في المدة أن تكون زائدة على أربعة أشهر،

10,856

فلو كانت أربعة أشهر أو أقل فلا يكون إيلاء بل مجرد حلف.

وشرط في الصيغة لفظ يشعر بإيلاء وهو

10,857

إما صريح كقوله: والله لا أغيب حشفتي في فرجك أو لا أطؤك أو لا أجامعك أو نحو ذلك

10,858

وإما كناية كقوله: والله لا أمسك أو لا أباضعك أو لا أباشرك أو لا آتيك ونحو ذلك

note

ثم أن الإيلاء المستكمل للشروط يرتفع حكمه بواحد من أربعة أمور: بالوطئ مدة الإيلاء، والطلاق البائن، وانقضاء مدة الحلف.

وموت بعض المحلوف عليهن في قوله: لأربع من النساء والله لا أطؤكن.

وجميع ما ذكر يعلمن كلامه

(قوله: الإيلاء حلف الخ) أي شرعا،

10,859

وأما لغة فهو مطلق الحلف.

قال الشاعر: وأكذب ما يكون أبو المثنى إذا آلى يمينا بالطلاق وهو من آلى بالمد يؤلى بالهمز إذا حلف ويرادفه اليمين والقسم، ولذلك قرأ ابن عباس: * (للذين يقسمون من نسائهم) *

10,860

وقيل من الألية بالتشديد وهي اليمين والجمع إلا بالتخفيف كعطية وعطايا.

قال الشاعر: قليل الألايا حافظ ليمينه فإن سبقت منه الألية برت وقوله زوج: أي حرا كان أو رقيقا.

وقوله يتصور وطؤه: أي ويمكن طلاقه ليخرج به الصبي والمجنون.

وخرج بالأول المجبوب والأشل - كما تقدم -

(قوله: على امتناعه) متعلق بحلف.

وقوله من وطئ الخ: متعلق بامتناع.

وقوله زوجته: أي التي يتصور وطؤها، وذلك بأن يقول: والله لا أطؤك.

10,861

ومثله ما لو قال: والله لا أجامعك فإن قال: أردت بالوطئ الوطئ بالقدم وبالجماع الإجتماع لم يقبل ظاهرا ويدين باطنا فتجري عليه أحكام الإيلاء ظاهرا ولا يأثم باطنا إثم الإيلاء لأنه لم يحلف على الإمتناع من الوطئ في الفرج بل على الإمتناع من الوطئ بالقدم في الأولى والإجتماع في الثانية.

وقوله مطلقا: صفة لمصدر محذوف: أي امتناعا مطلقا: أي غير مقيد بمدة، وذلك كأن يقول: والله لا أطؤك ويسكت ومثل الإطلاق ما لو أبد كقوله: والله لا أطؤك أبدا

(قوله: أو فوق أربعة أشهر) معطوف على مطلقا: أي أو امتناعا مقيدا بأكثر من أربعة أشهر،

10,862

وظاهره ولو بما لا يسع الرفع إلى القاضي، وهو معتمد م ر وحجر، وفائدة ذلك حينئذ أنه يأثم إثم الإيلاء وإن لم يترتب عليه الرفع إلى القاضي، واعتمد زي وسم أنه لا بد أن يكون فوق أربعة أشهر بما يمكن فيه الرفع إلى القاضي، وعليه فلا يأثم فيما إذا كان الزائد على الأربعة أشهر لا يسع الرفع إلى القاضي إثم الإيلاء وإن كان يأثم إثم الإيذاء لإيذائها بقطع طمعها من الوطئ تلك المدة.

وخرج بقيد الفوقية على أربعة أشهر ما إذا قال: والله لا أطؤك أربعة أشهر فلا يكون موليا بل يكون حالفا لأن المرأة تصبر على الزوج هذه المدة كما روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه خرج ذات ليلة فسمع امرأة تنشد أبياتا وهي هذه: تطاول هذا الليل واسود جانبه وأرقني أن لا خليل ألاعبه فوالله لولا الله أني أراقبه لحرك من هذا السرير جوانبه مخافة ربي والحياء يصدني وأكرم بعلي أن تنال مراتبه فسأل عمر رضي الله عنه بعض بناته كم تصبر المرأة عن زوجها؟

قالت: أربعة أشهر ويعيل صبرها بعدها

(قوله: كأن يقول: الخ) أتى بمثالين الأول: للمطلق،

10,863

والثاني: للمقيد بفوق أربعة أشهر

(قوله: أو حتى يموت فلان) معطوف على فوق أربعة أشهر: أي أو يقول لا أطؤك حتى يموت فلان، وهو يفهم أن الفوقية على الأربعة الأشهر تعتبر ولو في ظنه بأن يغلب على ظنه بقاء ما علق به إلى تمام العدة كالمثال المذكور،

10,864

فإن الموت مستبعد ظنا وإن كان قريبا في الواقع

(قوله: فإذا مضت الخ) مرتب على محذوف تقديره ويمهل المولي وجوبا حرا كان أو رقيقا أربعة أشهر ولاء،

10,865

فإذا مضت أربعة أشهر الخ ويقطع الولاء مانع من الوطئ.

قام بها حسيا كان كنشوز وحبسها ومرضها وشرعيا كصوم فرض،

10,866

فإذا زال المانع منها تستأنف مدة الإيلاء ولا يقطعه حيض أو نفاس ولا مانع قام به كجنونه ومرضه.

وقوله من الإيلاء: الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من أربعة أشهر: أي حال كونها مبتدأة من الإيلاء وهذا في غير الرجعية،

10,867

أما فيها فتبتدئ من وقت الرجعة فإذا طلقها طلاقا رجعيا ثم آلى منها لم تحسب المدة حتى يراجع.

وقوله بلا وطئ: متعلق بمضت: أي مضت من غير وطئ.

وخرج به ما إذا وطئها في الأربعة الأشهر فينحل الإيلاء ويلزمه كفارة اليمين في الحلف بالله تعالى، ومثل الوطئ في ذلك الطلاق البائن وموت بعض المحلوف عليهن لما تقدم ان هذه الأمور ترفع حكم الإيلاء.

وعبارة الإرشاد وشرحه: فإن تمت هذه الأربعة ولم ينحل الايلاء بوطئ أو غيره، كزوال الملك عن القن المعلق عتقه بالوطئ طالبته الخ.

اه

(قوله: فلها مطالبته) أي بالقاضي: أي بأن تطلب من القاضي أن يطلب منه ذلك.

note

ثم إن ظاهر العبارة أنها تردد الطلب بين الفيئة والطلاق، وهو المعتمد، خلافا لمن قال: إنها ترتب فتطلب منه أولا الفيئة فإن لم يفئ تطلب منه الطلاق.

وقوله بالفيئة: بفتح الفاء وكسرها مأخوذة من فاء إذا رجع لرجوعه إلى الوطئ الذي امتنع منه، محل مطالبتها بالفيئة إذا لم يقم به مانع شرعي كإحرام أو صوم واجب وإلا طالبته بالطلاق فقط لحرمة والفيئة عليه حينئذ،

10,868

فإن كان المانع القائم به طبيعيا كخوف بطء برء وعجز عن افتضاض بكرا دعاه وحلف عليه طالبته بفيئة اللسان بأن يقول: إذا قدرت فئت فتكتفي بالوعد كما قال القائل: قد صرت عندك كمونا بمزرعة إن فاته السقي أغنته المواعيد ولا تطالبه بالوطئ لأنه عاجز عنه ويكفي منه ما يندفع به الأذى الذي حصل من اللسان.

10,869

ولو استمهل للفيئة باللسان لم يمهل، إذ لا كلفة عليه في الوعد.

10,870

وقال في المنهج وشرحه: ويمهل إذا استمهل يوما فأقل ليفئ فيه لأن مدة الإيلاء مقدرة بأربعة أشهر فلا يزاد عليها بأكثر من مدة التمكن من الوطئ عادة كزوال نعاس وشبع وجوع وفراغ صيام.

اه

(قوله: وهي) أي الفيئة

(قوله: أو بالطلاق) معطوف على بالفيئة: أي أو مطالبته بالطلاق: أي إن لم يفئ وذلك للآتي

(قوله: فإن أبى) أي امتنع من الفيئة ومن الطلاق، وقوله طلق عليه القاضي: أي بطريق النيابة عنه طلقة واحدة، وذلك كأن يقول: أوقعت على فلانة عن فلان طلقة، أو حكمت عليه في زوجته بطلقة،

10,871

فلو زاد عليها لغا الزائد.

وقد نظم ذلك ابن رسلان في زبده فقال: حلفه أن لا يطأ في العمر زوجته، أو زائدا عن أشهر أربعة،

10,872

فإن مضت لها الطلب بالوطئ في فرج وتكفير وجب أو بطلاقها،

10,873

فإن أباهما طلق فرد طلقة من حكما

(قوله: وينعقد الإيلاء بالحلف بالله تعالى) أي أو صفة من صفاته وذلك كأن يقول: والله أو والرحمن لا أطؤك خمسة أشهر.

وقوله: وبتعليق طلاق أو عتق: أي على وطئها كأن يقول لها: إن وطئتك فأنت طالق أو فعبدي حر.

وقوله أو التزام قربة: كأن يقول: لله علي صوم أو عتق أو ألف درهم إن وطئتك

(قوله: وإذا وطئ) أي في مدة الإيلاء في القبل فخرج الدبر واستدخال المني، وقوله مختارا: قيد للزوم الكفارة،

10,874

وأما الفيئة فتحصل بالوطئ مكرها

10,875

وكذا ناسيا أو جاهلا أو مجنونا أو وهي كذلك وباستدخالها ذكره فلا مطالبة لها بعده ولا يحنث ولا ينحل الإيلاء إن بقي قدر مدته،

10,876

فإن وطئ بعده عامدا عالما مختارا انحل الإيلاء وحنث أيضا.

اه.

ش ق

(قوله: بمطالبة) متعلق بوطئ.

وقوله أو دونها: أي دون مطالبة

(قوله: لزمته كفارة يمين) أي وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد أو كسوتهم،

10,877

فإن عجز عن ذلك فصيام ثلاثة أيام وهي واجبة عليه حنثه،

10,878

وأما المغفرة والرحمة في * (فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم) * فلما عصى به من الإيلاء فلا ينفيان الكفارة المستقر وجوبها في كل حنث

(قوله: إن حلف بالله) فإن حلف بالتزام قربة تخير بين ما التزمه، وكفارة اليمين أو بتعليق نحو طلاق وقع عليه لوجود المعلق عليه الذي هو الوطئ والله سبحانه وتعالى أعلم. فصل أي في بيان أحكام الظهار كلزوم الكفارة إذا صار عائدا وذكر عقب الإيلاء لكونه مثله في التحريم وكونه كان طلاقا في الجاهلية لا رجعة فيه.

وهو لغة مأخوذ من الظهر بمعنى الإستعلاء لما فيه من استعلاء شئ على شئ آخر.

وشرعا تشبيه الزوج زوجته غير البائن بأنثى لم تكن حلاله، وإنما عبروا بالظهار المأخوذ من الظهر ولم يعبروا بالبطان المأخوذ من البطن مثلا مع أنه يصح التشبيه بالبطن لأن صيغته المتعارفة في الجاهلية أن يقول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي وخصوا الظهر لأنه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج ففي قوله: أنت علي كظهر أمي كناية تلويحية عن الركوب، فكأنه قال: أنت لا تركبين كما لا تركب الأم، والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: * (والذين يظاهرون من نسائهم) * الآية.

وسبب نزولها أن أوس بن الصامت ظاهر من زوجته خولة بنت حكيم وكان قد عمي فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال لها: حرمت عليه.

فقالت يا رسول الله أنظر في أمري معه فإني لا أصبر عنه ومعي منه صبية صغار إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا.

فقال لها: حرمت.

فكرر وكررت ثلاث مرات.

فلما أيست منه اشتكت إلى الله تعالى وحدتها وفاقتها فأنزل الله * (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) * الآيات، وقد مر بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته فاستوقفته زمنا طويلا ووعظته.

وقالت له: يا عمر قد كنت تدعى عميرا ثم قيل لك يا أمير المؤمنين فاتق الله يا عمر فإنه من أيقن بالموت خاف الفوت،

10,879

ومن أيقن بالحساب خاف العذاب وهو واقف يسمع كلامها، فقيل له: يا أمير المؤمنين أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف؟ فقال: والله لو حبستني من أول النهار إلى آخره لا زلت إلا للصلاة المكتوبة.

أتدرون من هذه العجوز؟ هي التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات أيسمع رب العالمين قولها ولا يسمعه عمر؟ والظهار حرام من الكبائر: لقوله تعالى فيه * (وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) * ولأن فيه إقداما على إحالة حكم الله تعالى وتبديله، وهذا أخطر من كثير من الكبائر وقضيته الكفر لولا خلو الإعتقاد عن ذلك وأركانه أربعة: مظاهر، ومظاهر منها، ومشبه به، وصيغة، وشرط في المظاهر كونه زوجا يصح طلاقه فلا يصح من غير زوج من أجنبي وإن نكح من ظاهر منها وسيد

note

فلو قال لأمته أنت علي كظهر أمي لم يصح،

10,880

ولا يصح من صبي ومجنون ومكره لعدم صحة طلاقهم.

وشرط في المظاهر منها كونها زوجة ولو رجعية فلا يصح من أجنبية ولو مختلعة ولا من أمة مملوكة،

10,881

بخلاف الزوجة الأمة فيصح الظهار منها.

وشرط في المشبه به أن يكون كل أنثى أو جزء أنثى محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة لم تكن حلاله قبل كأمه وبنته وأخته من النسب ومرضعة أبيه أو أمه وزوجة أبيه التي نكحها قبل ولادته أو معها فيما يظهر وأخته من الرضاعة إن كانت ولادتها بعد إرضاعه أو معه فيما يظهر، فخرج بالأنثى الذكر والخنثى لأن كلا منهما ليس محلا للتمتع وبالمحرم أخت الزوجة لأن تحريمها من جهة الجمع وزوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن تحريمهن ليس للمحرمية بل لشرفه - صلى الله عليه وسلم -، وبقولنا: لم تكن حلاله قبل زوجة أبيه التي نكحها بعد ولادته وأخته من الرضاعة التي كانت مولودة قبل إرضاعه فلا يكون التشبيه بها ظهارا لأنها كانت حلالا له وإنما طرأ تحريمها: وشرط في الصيغة لفظ يشعر بالظهار وفي معناه الكتابة وإشارة الأخرس المفهمة.

ثم هو إما صريح كأنت أو رأسك أو يدك أو نحو ذلك من الأعضاء الظاهرة كظهر أمي أو كيدها أو رجلها وإن لم يكن لها يد أو رجل أو نحو ذلك من الأعضاء الظاهرة أيضا،

10,882

بخلاف الباطنة فيهما على المعتمد كالكبد والطحال والقلب، وبخلاف ما لا يعد جزءا كاللبن والريق،

10,883

وإما كناية كأنت كأمي أو كعينها أو غيرها مما يذكر للكرامة كرأسها،

10,884

فإن قصد الظهار كان ظهارا وإلا فلا.

وجميع ما ذكر يعلم من كلامه تصريحا وتلويحا

(قوله: إنما يصح الظهار ممن يصح طلاقه) فلا يصح ممن لا يصح طلاقه كالصبي والمجنون والمكره كما تقدم آنفا.

(واعلم) أن الظهار كان طلاقا في الجاهلية كالإيلاء فغير الشرع حكمه إلى تحريم المظاهر منها بعد العود ولزوم الكفارة ففيه شبه باليمين من حيث لزوم الكفارة وشبه بالطلاق من حيث ترت ب التحريم عليه ولذلك صح توقيته نظرا للأول وتعليقه نظرا للثاني، فإقا قال: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي تكون مظاهرا منها بدخولها الدار.

note

ولو قال: إن ظاهرت من ضرتك فأنت علي كظهر أمي،

10,885

فإذا ظاهر من الضرة صار مظاهرا منهما عملا بمقتضى التنجيز والتعليق وتأقيته يكون بيوم أو بشهر أو غيرهما

note

فلو قال: أنت علي كظهر أمي خمسة أشهر كان ظهارا وإيلاء فتجري عليه أحكامهما فبالنظر للإيلاء تصبر عليه المرأة أربعة أشهر ثم تطالبه بالفيئة أو الطلاق،

10,886

فإن وطئ زال حكم الإيلاء وصار عائدا في الظهار بالوطئ في المدة فيجب عليه النزع حالا ولا يجوز له وطؤها ثانيا حتى يكفر أو تنقضي المدة وكالمقيد بالزمان المقيد بالمكان كأن قال: أنت علي كظهر أمي في مكان كذا فيصير عائدا بالوطئ فيه فيجب عليه النزع حالا ولا يجوز وطؤها ثانيا في هذا المكان حتى يكفر

(قوله: وهو) أي الظهار.

وقوله أن يقول الخ: وهذا باعتبار صورته الأصلية الكثيرة الغالبة، وإلا فمثل القول الكتابة وإشارة الأخرس المفهمة كما تقدم

(قوله: أنت) أي أو رأسك أو يدك ونحو ذلك من كل عضو ظاهر.

وقوله كظهر أمي: أي أو بطنها أو عينها أو يدها أو رجلها - كما تقدم - وقوله ولا بدون علي: أي أن الظهار هو قول ما ذكر سواء زاد لفظ على بعد أنت أو لم يزده كالمثال الذي ذكره

(قوله: وقوله) أي الزوج.

وقوله أنت كأمي: أي أو كعينها أو رأسها مما يذكر للكرامة.

وقوله كناية: أي فإن قصد به الظهار كان ظهارا وإلا فلا

(قوله: وكالأم محرم) أي بنسب أو رضاع أو مصاهرة،

10,887

فإذا قال: أنت علي كظهر أختي من النسب أو من الرضاع أو كظهر أم زوجتي كان ظهارا

(قوله: لم يطرأ تحريمها) الجملة صفة لمحرم: أي محرم لم يطرأ تحريمها على المظاهر.

وخرج به من طرأ تحريمها عليه كزوجة ابنه وأم زوجته وزوجة أبيه بعد ولادته فإن هؤلاء كن حلالا له والتحريم فيهن طارئ،

10,888

فلو شبه زوجته بواحدة منهن لم يكن مظاهرا منها - كما تقدم -

(قوله: وتلزمه كفارة ظهار) أي وهي عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب،

10,889

فإن عجز فصيام شهرين متتابعين،

10,890

فإن عجز فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد طعام فهي مرتبة ابتداء وانتهاء،

10,891

بخلاف كفارة اليمين فإنها مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء لأنه يخير ابتداء بين الإطعام والكسوة والإعتاق،

10,892

فإن لم يقدر على هذه الخصال صام ثلاثة أيام.

ومثل كفارة الظهار كفارة جماع نهار رمضان،

10,893

ومثلها أيضا كفارة القتل إلا أنها لا إطعام فيها اقتصارا على الوارد.

وقوله بالعود: الباء سببية متعلقة بتلزم: أي تلزم الكفارة بسبب العود ولو طلقها بعده فلا تسقط عنه الكفارة بعد العود بالطلاق بعده.

ومثل الطلاق غيره من أنواع الفرقة، وذلك لإستقرارها بالإمساك بعد الظهار زمنا يسع الفرقة ولم يفارق.

وظاهر عبارته وجوب الكفارة بالعود فقط وهو أحد أوجه ثلاثة، ثانيها وجوبها بالظهار والعود شرط، ثالثها: وجوبها بهما معا، وهو المعتمد الموافق لترجيحهم أن كفارة اليمين وجبت باليمين والحن ث جميعا، وينبني على ذلك أنه على الأخير يجوز تقديمها على العود لأنها حينئذ لها سببان فيجوز تقديمها على أحد السببين، وعلى الأولين لا يجوز تقديمها على العود لأن لها سببا وشرطا على الثاني وسببا فقط على الأول ومحل جواز تقديمها عليه على الآخر إن كانت بغير الصوم،

10,894

فإن كانت به فلا يجوز تقديمها عليه لأنه عبادة بدنية والعبادة البدنية لا تقدم على وقتها

(قوله: وهو) أي العود.

وقوله أن يمسكها زمنا يمكن فراقها فيه: أي يسكت عن طلاقها بقدر نطقه بما يقع به فراقها كطلقتك وأنت طالق ولو جاهلا أو ناسيا، وإنما سمي الإمساك المذكور عود لأنه عاد لما قاله: أي خالفه ونقضه يقال: قال فلان قولا وعاد له أو فيه: أي نقضه وخالفه وذلك لأن قوله: أنت علي كظهر أمي يقتضي أن لا يمسكها زوجة بعد،

10,895

فإذا أمسكها زوجة بعد فقد عاد في قوله ومحل كون الإمساك المذكور يكون عودا في الظهار غير المؤقت وغير المقيد بمكان وفي غير الرجعية.

10,896

أما في الأول والثاني فلا يصير عائدا إلا بالوطئ في الوقت أو في المكان

10,897

وأما في الثالث فلا يصير عائدا إلا بالرجعة.

وقد نظم ابن رسلان في زبده حاصل مسائل الظهار فقال: قول مكلف ولو من ذمي لعرسه، أنت كظهر أمي أو نحوه،

10,898

فإن يكن لا يعقب طلاقها، فعائد يجتنب الوطئ كالحائض، حتى كفرا بالعتق ينوي الفرض عما ظاهرا رقبة مؤمنة بالله جل سليمة عما يحل بالعمل إن لم يجد، يصوم شهرين على تتابع، إلا لعذر حصلا وعاجز، ستين مدا ملكاستين مسكينا، كفطرة حكى والله سبحانه وتعالى أعلم. فصل في العدة أي في بيان أحكامها: ككونها تحصل بوضع الحمل أو بالاقراء أو بالأشهر وإنما أخر الكلام عليها إلى هنا لترتبها غالبا على الطلاق، وإنما قدم الكلام على الإيلاء والظهار عليها لأنهما كانا طلاقا في الجاهلية وللطلاق تعلق بهما، والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع، وهي من حيث الجملة معلومة من الدين بالضرورة، كما هو ظاهر.

وقولهم لا يكفر جاحدها لأنها غير ضرورية ينبغي حمله على بعض تفاصيلها، وإنما كررت الاقراء الملحق بها الأشهر مع حصول البراءة بواحد استظهارا: أي طلبا لظهور ما شرعت لأجله وهو براءة الرحم واكتفى بها مع أنها لا تفيد تيقن البراءة لأن الحامل قد تحيض لكونه نادرا وهي من الشرائع القديمة

(قوله: هي مأخوذة من العدد) أي لغة، كما يفيده مقابله الآتي

10,899

وقيل هي لغة إسم مصدر لاعتد، والمصدر الاعتداد

(قوله: لاشتمالها) أي العدة بالمعنى الشرعي، فهو بيان لحكمة تسمية المعنى الشرعي بها فيكون تعليلا لمحذوف: أي وإنما سميت المدة التي تتربص فيها المرأة بالعدة التي هي مأخوذة من العدد لاشتماله تلك المدة على عدد أقراء أو أشهر،

10,900

ولو أخر هذا التعليل عن المعنى الشرعي وزاد وسميت بذلك لكان أولى وأوضح

(قوله: غالبا) راجع لقوله على عدد: أي أن اشتمالها على عدد هو في الغالب، واحترز به عن وضع الحمل فإنه لا عدد في صورته وعن عدة الأمة بشهر ونصف

(قوله: وهي) أي العدة: وقوله شرعا: أي في الشرع

(قوله: مدة تتربص فيها المرأة) أي تنتظر وتمنع نفسها عن النكاح في تلك المدة وشملت المرأة الحرة والأمة، وخرج بها الرجل فلا عدة عليه قالوا إلا في حالتين الأولى ما إذا كان معه امرأة وطلقها رجعيا وأراد التزوج بمن لا يجوز جمعها معها كأختها الثانية ما إذا كان معه أربع زوجات وطلق واحدة منهن رجعيا وأراد التزوج بخامسة فلا يجوز له ذلك في الحالتين المذكورتين إلا بعد انقضاء العدة وفي كون العدة واجبة على الرجل فيهما نظر، بل غاية ما فيه أنه يتربص بلا تزوج حتى تنقضي العدة الواجبة على المرأة

(قوله: لمعرفة الخ) علة التربص أي تتربص في تلك المدة لأجل معرفة براءة رحمها من الحمل، وهذا بالنسبة لغير الصغيرة والآيسة والمراد بالمعرفة ما يشمل الظن إذ ما عدا وضع الحمل يدل عليها ظنا والرحم جلدة معلقة في فرج المرأة فمها كالكيس يجتمع فيه مني الرجل ومني المرأة فيتخلق منهما الولد

(قوله: أو للتعبد) معطوف على لمعرفة الخ فهو علة ثانية للتربص أي أو تتربص في تلك المدة لأجل التعبد، وهذا بالنسبة للصغيرة والآيسة وهو المغلب في العدة بدليل عدم الإكتفاء بقرء واحد مع حصول البراءة به، وبدليل وجوب عدة الوفاة وإن لم يدخل بها.

10,901

قال في التحفة: وقول الزركشي لا يقال فيها أي في العدة تعبد لأنها ليست من العبادات المحضة عجيب.

اه.

(قوله: وهو) أي التعبد.

وقوله اصطلاحا: أي في اصطلاح الفقهاء.

وقوله: ما لا يعقل معناه: أي أمر لا تدرك حكمته، بل الشارح تعبدنا به

note

ثم إن في جعل ما خبرا عن التعبد مسامحة: إذ الأمر الواقع عليه لفظ ما بمعنى المتعبد به فهو ليس عين التعبد.

وقوله عبادة كان: أي كالصلاة.

وقوله أو غيرها: كالعدة في بعض أحوالها

(قوله: أو لتفجعها) معطوف على لمعرفة إلخ، فهو علة ثالثة للتربص أي أو تتربص لتفجعها: أي توجعها وتحزنها يقال: فجعته المصيبة: أي أوجعته وفي البجيرمي: وقد يجتمع التعبد مع التفجع في فرقة الموت عمن لا يولد له أو كانت قبل الدخول وقد تجتمع براءة الرحم مع التفجع فيمن يولد له في فرقة الموت وقد تجتمع الثلاثة كما في هذا المثال لأن العدة فيها نوع من التعبد دائما واجتماع الأقسام بعضها مع بعض مأخوذ من ذكر أو لأنها مانعة خلو فتجوز الجمع اه.

وقوله: على زوج مات: متعلق بتفجع.

أي لتفجعها على فراق زوج بالموت

(قوله: وشرعت) أي العدة وقوله صونا الخ فيه أنه لا يشمل نحو الصغيرة وغير المدخول بها في عدة الوفاة.

وأجيب بأنه حكمة وهي لا يلزم اطرادها.

وقوله: عن الاختلاط فيه أن الرحم إذا دخله مني الرجل انسد فمه فلا يقبل منيا آخر فلا يتصور اختلاط.

وأجيب بأن المراد به الإشتباه

(قوله: تجب عدة لفرقة زوج حي) سيأتي مقابله في قوله وتجب لوفاة زوج.

10,902

وفي البجيرمي: ومثل فرقة الحياة مسخه حيوانا، ومثل فرقة الموت مسخه جمادا.

اه.

(قوله: بطلاق الخ) الباء سببية متعلق بفرقة أي فرقة حاصلة بسبب طلاق

(قوله: أو فسخ نكاح) أي بعيبه أو عيبها، ومثل الفسخ الإنفساخ بلعان أو رضاع أو غيره كردة

(قوله: حاضر الخ) يحتمل جعله بدلا من زوج فيكون تعميما فيه.

ويحتمل أن يكون مضافا إليه لفظ نكاح.

وقوله مدة طويلة: متعلق بغائب: أي غائب مدة طويلة.

10,903

وفي التقييد به نظر لأنه على الإحتمال الأول يكون قوله حاضر أو غائب مرتبطا بكل من الطلاق أو من الفسخ فبالنسبة للطلاق لا فرق بين أن يكون المطلق غائبا مدة طويلة أو قصيرة،

10,904

ومثله بالنسبة للفسخ ولا يرد عليه ما سيأتي في باب النفقات من أن كثيرين اختاروا في غائب تعذر تحصيل النفقة منه الفسخ لأنه يلزم من التعذر المذكور أن تكون المدة طويلة، وعلى الإحتمال الثاني يكون قوله: حاضر، أو غائب مرتبطا بالفسخ فقط.

ولا فرق فيه أيضا بين أن يكون الذي يفسخ غائبا مدة طويلة أو قصيرة ولا يرد عليه ما سيأتي أيضا لما تقدم آنفا فتنبه

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.