مع لحاف لشتاء وعليه آلة تنظيف كمشط ودهن
Its commentaries
وإزار وسراويل وخمار أي مقنعة ولو لأمة ومكعب أي: مع لحاف لشتاء وعليه آلة تنظيف كمشط ودهن ما يلبس في رجلها ويعتبر في نوعه عرف بلدها نعم قال الماوردي إن كانت ممن يعتدن أن لا يلبسن في أرجلهن شيئا في البيوت لا يجب لأرجلها شيء.
ويجب ذلك لها مع لحاف للشتاء يعني وقت البرد ولو في غير الشتاء ويزيد في الشتاء جبة محشوة.
أما في غير وقت البرد ولو في وقت الشتاء في البلاد الحارة فيجب لها رداء أو نحوه إن كانوا ممن يعتادون فيه غطاء غير لباسهم أو ينامون عرايا كما هو السنة.
فإن لم يعتادوا لنومهم غطاء لم يجب ذلك ولو اعتادوا ثوبا للنوم وجب كما جزم به بعضهم.
ويختلف جودة الكسوة وضدها بيساره وضده.
ويجب عليه توابع ذلك من نحو تكة سراويل وزر نحو قميص وخيط وأجرة خياط وعليه فراش لنومها ومخدة ولو اعتادوا على السرير وجب.
فرع: يجب تجديد الكسوة التي لا تدوم سنة بأن تعطاها كل ستة أشهر من كل سنة ولو تلفت أثناء الفصل ولو بلا تقصير لم يجب تجديدها
ويجب كونها جديدة.
ولها عليه آلة تنظف لبدنها وثوبها وإن غاب عنها لاحتياجها إليه كالأدم فمنها سدر ونحوه كمشط وسواك وخلال وعليه دهن
(قوله: وإزار) معطوف على قميص: أي والواجب أيضا إزار
(قوله: وسراويل) الواو بمعنى أو، وهو ثوب مخيط يستر أسفل البدن ويصون العورة، وهو معرب مؤنث عند الجمهور،
وقيل مذكر.
اه.
مغني
(قوله: وخمار) معطوف على قميص أيضا
(قوله: أي مقنعة) تفسير للخمار، وهي بكسر الميم شئ من القماش يوضع على الرأس
(قوله: ولو لامة) أي فإنه يجب لها
(قوله: ومكعب) بكسر الميم وسكون الكاف وتخفيف العين أو بضم الميم وفتح الكاف وتشديد العين.
وقوله أي ما يلبس في رجلها.
تفسير مراد له، وذلك كالمداس والبابوج والصرمة، وكالقبقاب إن جرت العادة به
(قوله: ويعتبر في نوعه) أي المكعب.
وقوله عرف بلدها: أي لا بلده
(قوله: نعم إلخ) استدراك من وجوب المكعب لها
(قوله: ويجب ذلك) أي ما ذكر من القميص وما بعده.
وقوله لها: أي للزوجة ونحوها مما مر.
وقوله مع لحاف لشتاء: أي مع زيادة لحاف في الشتاء
(قوله: يعني وقت البرد) أي أن المراد بالشتاء الذي يزاد فيه اللحاف وقت البرد ولو في غير وقت الشتاء
(قوله: ويزيد في الشتاء الخ) لا يحسن ارتباطه بما قبله،
ولو قال ومع جبة الخ عطفا على مع لحاف لكاف أولى أخصر.
وقوله محشوة: أي بالقطن أو نحوه كصوف.
وفي المغنى: فان اشتد البرد فجبتان أو فروتان فأكثر بقدر الحاجة،
وإذا لم تستغن في البلاد الباردة بالثياب عن الوقود وجب لها من الحطب والفحم بقدر العادة.
اه
(قوله: أما في غير وقت البرد الخ) مقابل قوله مع لحاف لشتاء الخ
(قوله: فيجب لها الخ) الأنسب بالمقابلة أن يقول فلا تجب زيادة جبة محشوة.
وقوله أو نحوه: أي الرداء كالملحفة أي الملاءة التي يتلحف بها وهي غير لحاف الشتاء، كما يدل عليه عبارة المغني ونصها: وتجب لها ملحفة بدل اللحاف أو الكساء في الصيف.
اه
(قوله: أن كانوا إلخ) قيد في وجوب الرداء ونحوه، والضمير يعود على قوم هذه الزوجة.
ولو قال إن كانت من قوم الخ لكان أولى.
وقوله يعتادون فيه: أي في غير وقت البرد.
وقوله غطاء غير لباسهم: أي غطاء زائدا على لباسهم: أي ما يلبسونه من القميص ونحوه كالازار والرداء
(قوله: أو ينامون عرايا) معطوف على يعتادون: أي أو كانوا ممن ينامون عرايا - أي يعتادون النوم عرايا - أي مجردين من لباسهم.
والمراد يعتادون ذلك من استعمال غطاء آخر بدله، وليس المراد أنهم يعتادون ذلك من غير غطاء لانه حينئذ تنكشف عورتهم وهو حرام، كما هو مقرر معلوم،
(قوله: كما هو السنة) الضمير يعود على العري عند النوم: أي أن العري عند النوم هو السنة، والمراد بالعري فيه أيضا التجرد من ثيابهم التي يلبسونها مع استعمال غطاء بدلها لا التجرد مطلقا من غير أخذ غطاء لان هذا مخالف للسنة لا من السنة.
إذ يترتب عليه كشف العورة المحرم، وممن صرح بأن العري عند النوم هو السنة العلامة الرملي في شرح المنهاج في باب شروط الصلاة وعبارته هناك:
ولو نام في ثوب فكثر فيه دم البراغيث التحق بما يقتله منها عمدا لمخالفته السنة من العري عند النوم، ثم رأيت صورة سؤال رفع للعلامة السيد محمد بن عبد الرحمن الاهدل رحمه الله تعالى في المراد من العري في نظير العبارة المذكورة، فأجاب رحمه الله تعالى بما يؤيد ما قررته فيه ولفظها.
سئل: ما المراد بالتعري في قول الايعاب ولو نام في ثيابه فكثر فيها دم البراغيث التحق بما يقتله منها عمدا لمخالفته السنة من التعري عند النوم اه.
فأجاب: المراد بالتعري التجرد عن اللباس الذي كان على بدنه ثم يأخذ غطاء غير لباسه أو يتجرد عما سوى الازار كما يدل على ذلك الاحاديث الواردة في ذلك، وليس المراد بالتعري التعري عن جميع الثياب على البدن،
فإن ذلك يؤدي إلى كشف العورة لغير ضرورة، وذلك حرام، بل معدود من جملة الكبائر، كما في الزواجر.
اه.
ملخصا.
وقوله أو يتجرد عما سوى الازار: هذا احتمال ثان في المراد من التعري، والاول الذي اقتصرت عليه أولى، وذلك لأن الحكمة في سنية التعري خوف إصابة النجاسة لملبوسه عند النوم، وهو لا يشعر به وهي غير مغتفرة.
لان النوم فيه ينزل منزلة العمد في إصابة النجاسة، كما تفيده العبارة المارة،
وإذا كان لابسا لازاره انتفت الحكمة المذكورة.
فتنبه
(قوله: فإن لم يعتادوا لنومهم غطاء) أي غير لباسهم، بل إنما يعتادون النوم فيه.
وهذا مقابل قوله إن كانوا ممن يعتادون فيه غطاء غير لباسهم، وإنما اقتصر عليه ولم يأت بمقابل قوله أو ينامون عرايا وهو أو لم يناموا عرايا لان ذلك يعني عنه، وذلك لأنه يلزم من كونهم لم يعتادوا عند النوم غطاء غير لباسهم، بل إنما يعتادون النوم فيه أنهم لم يناموا عرايا
(قوله: لم يجب ذلك) أي الرداء ونحوه بل الواجب عليه لباسهم فقط، وعبارة المغني: قال الروياني وغيره لو كانوا لا يعتادون في الصيف لنومهم غطاء غير لباسهم لم يجب غيره.
اه
(قوله: ولو اعتادوا ثوبا للنوم وجب) إن كان المراد اعتادوا ثوبا للنوم غير لباسهم كان عين قوله فيجب لها رداء أو نحوه بالنسبة للحالة الأولى: أعني قوله إن كانوا ممن يعتادون فيه غطاء وإن كان المراد أنهم يعتادون ثوبا مع التجرد من لباسهم أغنى عنه ذلك بالنسبة للحالة الثانية.
أعني قوله أو ينامون عرايا.
وعبارة التحفة: ويختلف عددها، أي الكسوة باختلاف محل الزوجة بردا وحرا،
ومن ثم لو اعتادوا ثوبا للنوم وجب كما جزم به بعضهم وجودتها وضدها بيساره وضده اه.
ولو صنع المؤلف كصنيع شيخه لكان أولى
(قوله: ويختلف جودة الكسوة الخ) عبارة المنهاج مع المغني: وجنسها أي الكسوة قطن: أي ثوب يتخذ منه لانه لباس أهل الدين وما زاد عليه ترفه ورعونة، ويختلف ذلك بحال الزوج من يسار وإعسار وتوسط، فيجب لامرأة الاول من لينه والثاني من غليظه والثالث مما بينهما هذا إن اعتدنه،
فإن جرت عادة البلد لمثله بكتان أو حرير وجب في الأصح مع وجوب التفاوت في مراتب ذلك الجنس بين الموسر وغيره عملا بالعادة،
والثاني لا يلزمه ذلك، بل يقتصر على القطن لما مر وتعتبر العادة في الصفاقة ونحوها.
نعم: لو جرت العادة بلبس الثياب الرفيعة التي لا تستر ولا تصح فيها الصلاة فإنه لا يعطيها منها اه.
(قوله: وضدها) أي الجودة وهي الرداءة.
وقوله بيساره: أي الزوج، وهو متعلق بيختلف.
وقوله وضده: أي اليسار، وهو الاعسار، وعبارته: لا تشمل حالة التوسط بين الجودة والرداءة وبين اليسار والاعسار ويمكن أن يقال إن المراد بالضد مطلق الخلاف، فالمراد بضد الجودة خلافها وهو صادق بحالة التوسط وبحالة الرداءة، والمراد بضد اليسار خلافه وهو صادق بالاعسار وبحالة التوسط
(قوله: ويجب عليه) أي الزوج
(قوله: توابع ذلك) أي الكسوة
(قوله: من نحو الخ) بيان للتوابع.
وقوله تكة: وهو مضاف إلى ما بعده وهي ما يتمسك بها السراويل.
وقوه وزر: معطوف على نحو من عطف الخاص على العام، وهو بكسر الزاي واحد أزرار القميص - كما في المختار -
وقال في المصباح: زر الرجل القميص زرا من باب قتل أدخل الازرار في العرى.
اه.
وقوله وخيط وأجرة خياط: معطوفان أيضا على نحو تكة
(قوله: وعليه) أي ويجب على الزوج مطلقا موسرا كان أو متوسطا أو معسرا، لكن يفاوت بينهم في الكيفية.
وقوله فراش: أي كطراحة ومضربة وثيرة: أي لينة وقطيفة، أي دثار مخمل، أي له خمل،
ويجب لها أيضا ما تقعد عليه من بساط ثخين له وبرة كبيرة وهو المسمى بالسجادة في الشتاء، ونطع بكسر النون وفتحها مع إسكان الطاء وفتحها وهو الجلد كالفروة في الصيف بالنسبة للموسر، ونحو لباد في الشتاء وحصير في الصيف بالنسبة للمعسر.
وتقدم قريبا وجوب ما تتغطى به كاللحاف في الشتاء والرداء في الصيف.
واعلم، أنه لا يجب تجديد ما ذكر من الفراش وما بعده في كل فصل كالكسوة، بل يجب تصليحه كلما احتاج لذلك بحسب ما جرت به العادة، وهو المسمى عند الناس بالتنجيد
(قوله: ومخدة) بكسر الميم وهي ما يوضع الرأس عليها، وسميت بذلك لوضع الخد عليها
(قوله: ولو اعتادوا على السرير) أي اعتادوا النوم عليه.
وقوله وجب: أي السرير، ولو اعتادوا النوم على فراش الجلوس لم يجب غيره
(قوله: يجب تجديد الكسوة إلخ) أعاده مع أن قوله فيما تقدم
ويجب لها أول كل ستة الخ: يفيد مفاده لاجل التقييد بقوله التي لا تدوم سنة ولاجل بيان حكم ما إذا تلفت في أثناء الفصل
(قوله: التي لا تدوم سنة) فإن كانت تدوم سنة كالاكسية الوثيقة فلا يجب تجديدها في كل فصل، كما تقدم،
(قوله: بأن تعطاها الخ) تصوير لتجديدها
(قوله: ولو تلفت) أي الكسوة،
وفي البجيرمي: قال المنوفي وكذا لو أتلفتها أو تمزقت قبل أو ان التمزق لكثرة نومها فيها وتحاملها عليها لم يلزمه الابدال أيضا.
اه
(قوله: ولو بلا تقصير) غاية في التلف
(قوله: ولم يجب تجديدها) أي الكسوة لانه وفاها عليه كالنفقة إذا تلفت في يدها فلا يجب عليه اعطاؤها بدلها
(قوله: ولها عليه إلخ) أي
ويجب للزوجة ولو أمة على الزوج.
وقوله آلة تنظف: أي ما له دخل في التنظيف: أي إزالة الوسخ والرائحة الكريهة فيشمل نحو الاجانة مما يغسل فيه، وشمل نحو مرتك - بفتح الميم وكسرها - إذا تعين لدفع صنان،
أما إذا لم يتعين كأن كان يندفع بماء وتراب فلا يجب
(قوله: وإن غاب عنها) أي يجب عليه آلة التنظيف وإن غاب الزوج عنها ولو كانت الغيبة طويلة، وظاهر هذا عدم الاكتفاء بما يزيل شعثها فقط، وحينئذ فيتدافع مع قوله الآتي وليس لحامل بائن ومن زوجها غائب إلا ما يزيل الشعث الخ، إلا أن يقال أن المراد بآلة التنظيف ما له دخل في التنظيف ولو من بعض الوجوه وهو ما يزيل الشعث فقط فلا تدافع، والغاية المذكورة ساقطة من عبارة التحفة وهو أولى
(قوله: لاحتياجها إليه) أي إلى التنظيف وهو علة لوجوب آلة التنظيف.
وقوله كالادم: أي نظير الادم في وجوبه لها
(قوله: فمنها) أي من آلة التنظيف.
وقوله سدر: هو شجر النبق.
وقوله ونحوه: أي كصابون وأشنان وغاسول
(قوله: كمشط) بضم الميم وسكون الشين أو ضمها وبكسر الميم مع سكون الشين ما تمشط به المرأة شعرها، وهو تمثيل لنحو السدر بالنسبة للشرح، وتمثيل لآلة التنظيف بالنسبة للمتن
(قوله: وسواك) قال سم: هو ظاهر إن احتيج إليه لتنظيف الفم لتغير لونه أو ريحه،
أما لو لم يحتج إليه لذلك بأن لم يكن فيه تغير مطلقا وإنما احتاجت لمجرد التعبد به وإقامة سنية الاستياك ففي الوجوب نظر.
اه
(قوله: وخلال) هو بكسر الخاء ما تخلل به أسنانها،
ومثله المدري وهو ما تفرق به شعر رأسها
(قوله: وعليه دهن إلخ) أي
ويجب عليه دهن لرأسها الخ: أي
أما دهن الاكل فتقدم في الادم
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.