ولو معارا وإخدام حرة تخدم,
Its commentaries
ولو معارا وإخدام حرة تخدم,
ولو معارا ومكترى ولو سكن معها في منزلها بإذنها أو لامتناعها من النقلة معه أو في منزل منحو أبيها بإذنها لم يلزمه أجرة لان الإذن العرى عن ذكر العوض ينزل على الإعارة والإباحة.
وعليه ولو معسرا خلافا لجمع أو قنا إخدام حرة بواحدة لا أكثر لأنه من المعاشرة بالمعروف
بخلاف الأمة وإن كان جميلة.
تخدم أي يخدم مثلها عادة عند أهلها فلا عبرة بترفهها في بيت زوجها وإنما يجب عليه الإخدام ولو بحرة صحبتها أو مستأجرة أو بمحرم أو مملوك لها ولو عبدا أو بصبي غير مراهق فالواجب للخادم الذي عينه الزوج مد وثلث على موسر ومد على معسر ومتوسط مع كسوة أمثال الخادم من قيمص وإزار ومقنعة ويراد للخادمة خف وملحفة إذا كانت تخرج وإن كانت قنة اعتادت كشف الرأس وإنما لم يجب الخف والملحفة للمخدومة على المعتمد لان له منعها من الخروج والاحتياج إليه لنحو الحمام نادر.
تنبيه: ليس على خادمها إلا ما يخصها وتحتاج إليه كحمل الماء للمستحم والشرب وصبه على بدنها
وغسل خرق الحيض والطبخ لأكلها
أما ما لا يخصها كالطبخ لأكله وغسل ثيابه فلا يجب على واحد منهما بل هو على الزوج فيوفيه بنفسه أو بغيره.
(قوله: ولو معارا ومكترى) غاية في المسكن وهي للتعميم: أي لا فرق بين أن يكون مملوكا له أو معارا أو مكترى، وذلك لحصول المقصود بما ذكر
(قوله: ولو سكن الخ) لو شرطية، جوابها قوله لم يلزمه أجرة
(قوله: بإذنها) أي له في السكنى معه
(قوله: أو لامتناعها) أي أو لم يكن بإذنها لكن كانت ممتنعة من الانتقال معه إلى بيته أو بلده
(قوله: أو في منزل الخ) معطوف على قوله في منزلها: أي أو سكن معها في منزل نحو أبيها كأمها
(قوله: بإذنه) أي نحو أبيها: أي أو منعه من النقلة
(قوله: لم يلزمه أجرة) عبارة المغني: سقط حق السكنى ولا مطالبة لها بأجرة سكناها معها إلخ.
اه
(قوله: لان الاذن العرى الخ) هذا التعليل قاصر على صورة الاذن، وكان عليه أن يزيد بعده ولان امتناعها أو منع نحو أبيها من النقلة معه أمارة على رضاها أو رضاه بسكنى الزوج، فهو منزل منزلة الاذن،
ولو سكن معها مع السكوت وعدم الامتناع من النقلة معه لزمته الاجرة
(قوله: ينزل على الاعارة) أي يحمل على إعارة المسكن.
وقوله والاباحة: معطوف على الاعارة من عطف اللازم إذ الاعارة عقد يتضمن إباحة الانتفاع بالمعار
(قوله: وعليه) أي ويجب على الزوج.
وقوله ولو معسرا: الغاية للرد: أي يجب على الزوج الاخدام، ويستوي فيه الموسر والمتوسط والمعسر
(قوله: خلافا لجمع) أي قائلين بعدم وجوبه على المعسر، واستدلوا بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يوجب لسيدتنا فاطمة على سيدنا علي رضي الله عنهما خادما لاعساره.
قال في التحفة: ويرد بأنه لم يثبت أنهما تنازعا في ذلك فلم يوجبه،
وأما مجرد عدم إيجابه من غير تنازع فهو لما طبع عليه - صلى الله عليه وسلم - من المسامحة بحقوقه وحقوق أهله على أنها واقعة حال محتملة فلا دليل فيها.
اه
(قوله: أو قنا) معطوف على معسرا: أي ولو كان الزوج قنا مكاتبا أو غيره
(قوله: إخدام حرة) وفي المغني ما نصه: أفهم قوله إخدام أن الزوج لو قال أنا أخدمها بنفسي ليسقط عني مؤنة الخادم لم يلزمها الرضا به لانها تستحي منه وتعير به، وأنها لو قالت أنا أخدم نفسي وآخذ أجرة الخادم أو ما يأخذ من نفقة لم يلزمه الرضا بذلك لانها تصير مبتذلة.
اه.
ملخصا
(قوله: بواحدة لا أكثر) ظاهره وإن احتاجت إلى الاكثر، وهو كذلك، إلا إن مرضت واحتاجت لاكثر من واحدة فيجب قدر الحاجة.
كذا في البجيرمي
(قوله: لأنه) أي الاخدام وهو تعليل لوجوب الاخدام عليه.
وقوله من المعاشرة بالمعروف: أي المأمور بها
(قوله: بخلاف الامة) أي بخلاف الزوجة الأمة فلا يجب إخدامها ولو مبعضة ما لم تكن مريضة لان العرف على أن تخدم نفسها لنقصها.
وقوله وإن كانت جميلة: أي وإن كانت تخدم في بيت سيدها
(قوله: تخدم) الجملة صفة لحرة، وهو شرط في وجوب الاخدام لها: أي يجب الاخدام لها بشرط أن تكون ممن تخدم.
وقوله أي يخدم مثلها: أفاد به أن الشرط أن يكون مثلها ممن يخدم سواء هي خدمت بالفعل أو لم تخدم به،
فلو كان مثلها لا يخدم ولكن هذه خدمت بالفعل في بيت أهلها لا يجب على الزوج إخدامها.
وقوله عند أهلها: متعلق بيخدم أي أن العبرة في خدمة مثلها ببيت أهلها
(قوله: فلا عبرة إلخ) محترز قوله عند أهلها يعني لو ارتفعت في بيت زوجها وترفهت فيه بحيث صار يليق بحالها في بيت الزوج الخادم لم يجب، كما صرح به الشيخ أو حامد في تعليقه وأقره في الروضة،
(قوله: وإنما يجب عليه الاخدام الخ) الأولى والأخصر أن يقول والاخدام الواجب عليه يكون بحرة الخ إذ لا معنى للحصر ولا للغاية.
وعبارة المنهاج: وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها إخدامها بحرة أو أمة له أو مستأجرة الخ اه وحاصل ذلك أن له الاخدام بكل ما يحصل المقصود به، لكن بشرط حل النظر من الجانبين فله ذلك بحرة ولو متبرعة.
وقول ابن الرفعة لها الامتناع من المتبرعة للمنة يرد بأن المنة عليه لا عليها وبأمة له أو مستأجرة وبصبي غير مراهق وبنحو محرم لها أو مملوك لها وبممسوح لا بنحو مراهق ولا بذمية مع مسلمة لحرمة النظر ولا بنفسه: أي الزوج لانها تستحي منه وتعير به، كما تقدم
(قوله: صحبتها) الجملة صفة لحرة، والضمير المستتر يعود إليها والبارز يعود على الزوجة: أي له الاخدام بحرة صحبت زوجته، والمراد صحبتها لتخدمها من غير استئجار لها بل بالنفقة فقط
(قوله: أو مستأجرة) أي له الاخدام بمستأجرة للخدمة
(قوله: أو بمحرم) أي لزوجته
(قوله: أو مملوك لها) أي أو له وكان أمة أو عبدا غير مراهق.
وقوله ولو عبدا: غاية في المملوك لها، ولا فرق بين أن يكون صغيرا أو كبيرا
(قوله: أو بصبي) الأولى حذف الباء - كالذي قبله - وقوله غير مراهق: فإن كان مراهقا لا يجوز إخدامها
(قوله: فالواجب للخادم الذي عينه الزوج مد الخ) الفاء فاء الفصيحة الواقعة في جواب سؤال حاصله: إذا وجب الاخدام عليه فما الواجب عليه للخادم من النفقة؟ فأجاب بأن الواجب إلخ.
ثم إنه لا يخفى ما في عبارته من إيهام أن الواجب للخادم مطلقا ما ذكره مع أن فيه تفصيلا، وهو أنه إن كان مستأجرا فعليه أجرته فقط،
وإن كان ملكا له فعليه كفايته سواء كانت مدا وثلثا أو تزيد أو تنقص فليس عليه نفقة مقدرة،
وإن كان حرة صحبتها أو محرما أو مملوكا لها فله ما ذكره بقوله مد وثلث ومن إيهام التقييد بالذي عينه وهو أن الذي عينته هي ليس لها ما ذكره مع أن معينها إذا رضي به كمعينه في التفصيل المذكور.
ويدل لما ذكرته عبارة فتح الجواد ونصها: ثم الخادم إن لم يعينه الزوج بأن كان ملكه وجب له كفايته من غير تقدير وإن عين،
فإن كان مستأجرا لم يجب له غير أجرته،
وإن كان ملكها أو حرة صحبتها ورضي الزوج وجب لمن عينتها منهما أو عينها هو صبح كل يوم مد الخ.
اه.
بحذف.
وأصرح منها عبارة المنهاج ونصها: فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها أو بأمته أنفق عليها بالملك أو بمن صحبتها لزمه نفقتها وجنس طعامها: أي التي صحبتها جنس طعام الزوجة إلخ.
اه
(قوله: مد وثلث) قال في التحفة: ووجهه أن نفقة الخادمة على المتوسط ثلثا نفقة المخدومة عليه فجعل الموسر كذلك إذ المد والثلث ثلثا المدين.
اه
(قوله: على موسر) الملائم أن يقول عليه: أي الزوج إن كان موسرا ومد إن كان معسرا أو متوسطا
(قوله: ومتوسط) إنما ألحقوه بالمعسر في الخادم لا في الزوجة لان مدار نفقة الخادم على سد الضرورة
(قوله: مع كسوة) أي مع أدم له على الصحيح لان العيش لا يتم بدونه وهو، كما في التحفة، كجنس أدم المخدومة ودونه نوعا،
وأما قدره فهو بحسب الطعام.
وفي وجوب اللحم وجهان، والذي يتجه ترجيحه منهما اعتبار عادة البلد.
وقوله أمثال الخادم: أي واللائق بالخادم دون ما يليق للمخدومة جنسا ونوعا
(قوله: من قميص الخ) بيان لكسوة
(قوله: ومقنعة) تقدم بيانها، والاولى ذكرها بعد قوله ويزاد للخادمة لايهام تقديمه أن المقنعة مشتركة بين الخادم والخادمة وليس كذلك.
وعبارة فتح الجواد ويزاد ذكر قبعا وأنثى مقنعة وخمارا وخفا وملحفة.
اه.
وعبارة شرح المنهج: وقدر الكسوة قميص ونحو مكعب وللذكر نحو قمع وللانثى مقنعة وخف ورداء لحاجتها إلى الخروج، ولكل جبة في الشتاء لا سراويل، وله ما يفرشه وما يتغطى به كقطعة لبد وكساء في الشتاء وبارية في الصيف ومخدة.
اه.
وكتب البجيرمي على قوله لا سراويل ما نصه: هذا مبني على عرف قديم وقد اطرد العرف الآن بوجوبه للخادمة، وهذا هو المعتمد.
زي.
اه
(قوله: ويزاد للخادمة خف وملحفة) أي ملاءة.
وقوله إذا كانت تخرج: قيد في زيادة ما ذكر
(قوله: وإنما لم يجب الخف والملحفة للمخدومة على المعتمد) قال سم والأوجه كما أفاده الشيخ - أي شيخ الاسلام - وجوب الخف والرداء للمخدمة أيضا فإنها تحتاج للخروج إلى حمام أو غيره من الضرورات وإن كان نادرا م ر.
ش.
اه
(قوله: لأن إلخ) علة لعدم الوجوب
(قوله: والاحتياج إليه) أي إلى الخروج.
وقوله نادر: أي والنادر لا حكم له
(قوله: تنبيه ليس على خادمها إلخ) عبارة التحفة،
وفي المراد بإخدامها الواجب خلاف،
والمعتمد منه أنه ليس على خادمها إلا ما يخصه إلى آخر ما ذكره الشارح، وزاد عليه ولو منعها من أن تتولى خدمة نفسها لتفوز بمؤنة الخادم لانها تصير بذلك مبتذلة.
اه.
وقوله إلا ما يخصها: أي إلا الامر المختص بها، وسيذكر محترزه.
وقوله وتحتاج إليه: قيد، فلو كان الامر يخصها لكن لا تحتاج إليه فإنه لا يجب على الخادم فعله
(قوله: كحمل الماء الخ) تمثيل للامر الذي يخصها وتحتاج إليه.
وقوله للمستحم: هو بضم الميم مع فتح التاء والحاء موضع الغسل.
وقوله والشرب: معطوف على المستحم: أي وكحمل الماء للشرب
(قوله: وصبه على بدنها) أي وكصب الماء عليه، فهو معطوف على حمل
(قوله: وغسل الخ) معطوف على حمل أيضا: أي وكغسل خرق الحيض، وقوله والطبخ: معطوف أيضا على حمل: أي وكالطبخ لاكلها
(قوله: أما ما لا يخصها) أي بل يخص الزوج.
وقوله كالطبخ الخ: تمثيل للذي لا يخصها.
وقوله لاكله: أي الزوج.
وقوله: وغسل ثيابه: أي وكغسل ثيابه أي الزوج
(قوله: فلا يجب) جواب أما.
وقوله على واحد منهما: أي من الخادم والزوجة، والأنسب بالمقابلة أن يقول فلا يجب على الخادم كما لا يجب على الزوجة
(قوله: بل هو) أي ما لا يخصها مما ذكر
(قوله: فيوفيه) أي فيوفي الزوج ما يخصها بل يخصه.
وقوله بنفسه أو بغيره: أي يوفيه: أي يفعله إن شاء بنفسه وإن شاء بغيره باستئجار أو غيره
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.