وتسقط بنشوز
Its commentaries
وتسقط بنشوز مهمات: من شرح المنهاج لشيخنا: لو اشترى حليا أو ديباجا لزوجته وزينها به لا يصير ملكا لها بذلك ولو اختلفت هي والزوج في الإهداء والعارية صدق
ومثله وارثه.
ولو جهز بنته بجهاز لم تملكه إلا بإيجاب وقبول والقول قوله في أنه لم يملكها.
ويؤخذ مما تقرر أن ما يعطيه الزوج صلحة أو صباحية كما اعتيد ببعض البلاد لا تملكه إلا بلفظ أو قصد إهداء خلافا لما مر عن فتاوى الحناطي وإفتاء غير واحد بأنه لو أعطاها مصروفا للعرس ودفعا وصباحية فنشزت استرد الجميع غير صحيح إذ التقييد بالنشوز لا يتأتى في الصباحية لما قررته فيها [في الصفحة: ٣٩٢] أنها كالصلحة لأنه إن تلفط بإهداء أو قصده ملكته من غير جهة الزوجية وإلا فهو ملكه
وأما مصروف العرس فليس بواجب فإذا صرفته بإذنه ضاع عليه.
وأما الدفع أي المهر فإن كان قبل الدخول استرده وإلا فلا لتقرره به فلا يسترد بالنشوز.
وتسقط المؤن كلها بنشوز منها إجماعا: أي بخروج عن طاعة
(قوله: مهمات الخ) الملائم ذكرها في آخر التنبيه المار قبيل قوله ولها مسكن أو يؤخر التنبيه عن قوله ولها مسكن - كما نبهت على هذا هناك - وذلك لأنه إنما ذكرها هنا مع أن غالبها قد تقدم في باب الهبة لكونها لها تعلق بالتنبيه المذكور من جهة أنها كالتقييد لما ذكر فيه من كون الطعام والكسوة والفرش تملكه بمجرد الدفع إليها ولا يحتاج ذلك إلى إيجاب وقبول، وبيانه أن ظاهر هذا أنها تملك ما ذكر بالدفع إليها مطلقا سواء كان من جنس الواجب عليه أم لا مع أنه ليس كذلك بل لا بد من تقييده بكونه من جنس الواجب عليه، وإلا فلا بد من لفظ الايجاب والقبول أو قصد الهدية ويستفاد التقييد المذكور من المهمات والمراد من معظمها ويدل لما ذكرته سياق التحفة ونصها بعد كلام وظاهر أنها على الأول أي على أن المذكورات من الطعام وما بعده تمليك لا إمتاع تملكه بمجرد الدفع والاخذ من غير لفظ وإن كان زائدا على ما يجب لها لكن في الصفة دون الجنس فيقع عن الواجب بمجرد إعطائه لانه الصفة الزائدة وقعت تابعة فلم تحتج للفظ،
بخلاف الجنس فلا تملكه إلا باللفظ لانه قد يعيرها قصدا لتجملها به ثم يسترجعه منها وحينئذ فكسوتها الواجبة لها باقية في ذمته.
وفي الكافي: لو اشترى حليا أو ديباجا إلى آخر ما ذكره المؤلف.
اه.
فتنبه
(قوله: لو اشترى) أي الزوج.
وقوله حليا أو ديباجا: أي ونحوهما من كل ما يتخذ للزينة
(قوله: وزينها به) أي زين الزوج زوجته بالمذكور من الحلي والديباج
(قوله: لا يصير إلخ) الجملة جواب لو: أي لا يصير المذكور من الحلي والديباج ملكا لها بنفس التزيين المذكور بل إنما يصير بصدور الايجاب والقبول منهما أو بقصد الهدية منه لها بذلك
(قوله: ولو اختلفت هي والزوج في الاهداء والعارية) أي فادعت هي أنه أهدى لها الحلي والديباج المذكورين وادعى هو أنه لم يهدهما لها وإنما جعلهما عندها عارية
(قوله: صدق) أي الزوج لأن الأصل عدم التمليك
(قوله: ومثله وارثه) أي مثل الزوج في ذلك وارثه: يعني لو اختلفت هي ووارث الزوج في الاهداء والعارية صدق الوارث
(قوله: ولو جهز) أي أعطى الاب بنته، وهذه المسألة ذكرها هنا استطرادي لأنها ليس لها تعلق بالزوج والزوجة
(قوله: بجهاز) هو بفتح الجيم ويجوز الكسر، الامتعة
(قوله: لم تملكه إلخ) جواب لو الثانية، وكان حقه أن يصرح بهذا أيضا في المسألة الأولى
(قوله: والقول إلخ) أي أن ادعت البنت بأنه ملكها إياه بإيجاب وقبول وادعى هو بأنه لم يملكها فالقول قول الاب في أنه لم يملكها
(قوله: ويؤخذ مما تقرر) أي من أنها لا تملك ما ذكر إلا بالايجاب والقبول
(قوله: أن ما يعطيه الزوج) أي لزوجته.
وقوله صلحة: اسم للشئ المعطى لاجل المصالحة إذا غضبت.
وقوله أو صباحية: هي اسم للشئ المعطى صبح الزواج ويسمى صبيحة
(قوله: كما اعتيد) أي إعطاء الصلحة والصباحية ببعض البلاد
(قوله: لا تملكه) أي ما أعطاه الزوج لها من الصلحة والصباحية
(قوله: إلا بلفظ) أي مفيد للتمليك،
ويصح أن يقرأ بغير تنوين ويكون هو وما بعده مضافين إلى إهداء
(قوله: خلافا لما مر) أي في باب الهبة من أنها تملكه من غير لفظ ونص عبارته هناك.
ونقل شيخنا ابن زياد عن فتاوي ابن الخياط إذا أهدى الزوج للزوجة بعد العقد بسببه فإنها تملكه ولا يحتاج إلى إيجاب وقبول،
ومن ذلك ما يدفعه الرجل إلى المرأة صبح الزواج، مما يسمى صبحية في عرفنا، وما يدفعه إليها إذا غضبت أو تزوج عليها فإن ذلك تملكه المرأة بمجرد الدفع إليها.
انتهت.
ثم إن قوله هنا الحناطي وهناك ابن الخياط يعلم أنه وقع تحريف في النسخ ولم يعلم الاصح منهما
(قوله: وإفتاء الخ) مبتدأ.
وقوله غير صحيح خبره
(قوله: بأنه) أي الحال والشأن
(قوله: لو أعطاها) أي زوجته قبل الدخول.
وقوله مصروفا للعرس: أي لوليمة الزواج.
وقوله ودفعا: أي أعطاها دفعا أي مهرا.
وقوله وصباحية: أي أو أعطاها صباحية
(قوله: فنشزت) أي بعد أن أعطاها ما ذكر
(قوله: استرد) أي الزوج، وهو جواب لو.
وقوله الجميع: أي جميع ما ذكر من مصروف العرس والدفع والصباحية
(قوله: إذ التقييد بالنشوز إلخ) تعليل لعدم الصحة.
وقوله لا يتأتى في الصباحية: أي لا يأتي فيها
(قوله: لما قررته فيها) أي في الصباحية، وهو تعليل لعدم تأتي النشوز فيها، وذلك لأنه إن دفعها لها بلفظ الاهداء أو قصده صارت ملكا لها سواء وقع منها ذلك أم لا
(قوله: أنها كالصلحة) في عبارة التحفة إسقاط لفظة أنها وهو الاولى لانه على إثباتها يستفاد أنه قرر حكم الصلحة أولا ثم قاس عليها الصباحية مع أنه لم يصنع كذلك
(قوله: لانه إن تلفظ الخ) هذا عين الذي قرره فيلزم تعليل الشئ بنفسه، فالاولى أن يبدل لام التعليل بمن البيانية، وقد علمت معنى العلة المذكورة آنفا
(قوله: فليس بواجب) أي عليه
(قوله: فإذا صرفته بإذنه ضاع عليه) أي سواء وقع منها نشوز أم لا، ويفهم منه أنها لو لم تصرفه أو صرفته لا بإذنه لا يضيع عليه بل هو باق على ملكه في لاول وتغرمه له في الثاني
(قوله: وأما الدفع: أي المهر فإن كان قبل الدخول استرده) اسم كان يحتمل أن يعود على النشوز المعلوم من السياق وضمير استرده يعود على الدفع بمعنى المهر المفروض وقوعه قبل الدخول وهو الذي ربط المبتدأ بالجملة الواقعة خبرا، ويحتمل أن يعود على الدفع المذكور ويقدر مضاف ومتعلق والتقدير على الأول،
وأما الدفع الواقع قبل النشوز، كما هو أصل فرض المسألة،
فإن كان النشوز وقع قبل الدخول أيضا استرده وعلى الثاني،
وأما الدفع فإن كان تسليمه وقع قبل الدخول استرده بالنشوز الواقع قبله أيضا والاول أقرب إلى صنيعه وأولى لما في الثاني من كثرة الحذف، ثم إنه إذا استرده يبقيه عنده إلى زوال النشوز وحصول التمكين فإذا زال النشوز وحصل التمكين رده كله لها أو إلى طلاقها،
فإذا طلقها رد لها النصف وأخذ هو النصف وكان حقه أن يسترد منها النصف فقط لأنه هو الذي يستحقه على تقدير أنه يطلقها.
ولذلك كتب السيد عمر على قول التحفة استرده ما نصه: محل تأمل إن أريد استرداد جميعه.
اه.
ولعل ما ذكرته هو وجه التأمل.
ثم إني رأيت في الروض وشرحه في باب الصداق ما يخالف ما ذكر من استرداده ونص عبارته: لو امتنعت من تسليم نفسها بلا عذر وقد بادر بتسليم الصداق لم يسترده لتبرعه بالمبادرة كما لو عجل الدين المؤجل فإنه لا يسترده.
اه.
ومثله في فتح الجواد
(قوله: وإلا فلا) أي وإن لم يكن النشوز حاصلا قبل الدخول فلا يسترده على الإحتمال الأول: أي وإن لم يعط الدفع لها قبل الدخول، بل أعطى بعده فلا يسترده على الثاني
(قوله: لتقرره) أي الدفع.
وقوله به: أي بالدخول
(قوله: فلا يسترد بالنشوز) لا حاجة إليه لأنه عين قوله فلا
(قوله: وتسقط الخ) المراد بالسقوط ما يشمل عدم الوجوب من أول الأمر حتى لو طلع الفجر وهي ناشزة فلا وجوب، ويقال سقطت بمعنى أنها لم تجب من أول الأمر وإن كان السقوط
فرع الوجوب فغلب ما في الاثناء على ما في الابتداء وسمى الكل سقوطا.
وقوله المؤن: المراد بها ما يشمل المسكن
(قوله: بنشوز) متعلق بتسقط.
وقوله منها: متعلق بمحذوف صفة لنشوز: أي نشوز حاصل من الزوجة
(قوله: إجماعا) مرتبط بقوله تسقط: أي تسقط بالاجماع
(قوله: أي بخروج الخ) تفسير للنشوز
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.