سلام مسنون عن جمع,
Its commentaries
سلام مسنون عن جمع, سلام مسنون عن جمع أي اثنين فأكثر فيسقط الفرض عن الباقين ويختص بالثواب فإن ردوا كلهم ولو مرتبا أثيبوا ثواب الفرض كالمصلين على الجنازة ولو سلم جمع مرتبون على واحد فرد مرة قاصدا جميعهم
وكذا لو أطلق على الأوجه أجزأه ما لم يحصل فصل ضار.
ودخل في قولي مسنون سلام امرأة على امرأة أو نحو محرم أو سيد أو زوج
وكذا على أجنبي وهي عجوز لا تشتهى ويلزمها في هذه الصورة رد سلام الرجل
أما مشتهاة ليس معها امرأة أخرى فيحرم عليها رد سلام أجنبي
ومثله ابتداؤه.
ويكره رد سلامها
ومثله ابتداؤه أيضا.
والفرق أن ردها وابتداءها يطمعه لطمعه فيها أكثر
بخلاف ابتدائه ورده قاله شيخنا.
ولو سلم على جمع نسوة وجب رد إحداهن إذ لا يخشى فتنة حينئذ.
وخرج بقولي عن جمع الواحد فالرد فرض عين عليه ولو كان المسلم صبيا مميزا.
ولا بد في الابتداء والرد من رفع الصوت بقدر ما يحصل به السماع المحقق ولو في ثقيل السمع نعم: إن مر عليه سريعا بحيث لم يبلغه صوته فالذي يظهر كما قاله شيخنا أنه يلزمه الرفع وسعيه دون العدو خلفه.
(وقوله: مسنون) صفة السلام، وخرج به غير المسنون مما سيذكره في قوله ولا يندب السلام على قاضي حاجة الخ فلا يجب رده.
(قوله: عن جمع) عن بمعنى على، وهي ومجرورها متعلق بسلام: أي أن رد السلام الكائن على جماعة فرض كفاية عليهم، إذا قام به واحد منهم سقط الحرج عن الباقين.
(قوله: أي اثنين فأكثر) ولا بد أن يكونوا مكلفين، أو سكارى لهم نوع تمييز سمعوه.
(قوله: ويختص) أي الرد بالثواب.
(قوله: فإن ردوا كلهم) أي كل المسلم عليهم.
(وقوله: ولو مرتبا) أي ولو كان ردهم مرتبا، وليس في آن واحد.
(قوله: أثيبوا) أي كلهم.
(وقوله: ثواب الفرض) أي فرض الكفاية.
(قوله: كالمصلين على الجنازة) أي فإنهم يثابون كلهم ثواب الفرض.
فإن قلت: لم لم يسقط الفرض برد الصبي
بخلاف نظيره في الجنازة؟.
قلت: لأن القصد ثم الدعاء، وهو منه أقرب للاجابة، والقصد هنا الامن، وهو ليس من أهله.
(قوله: ولو سلم جمع مرتبون) أي أو دفعة.
(قوله: فرد مرة) أي فأجابهم بجواب واحد.
(وقوله: قاصدا جميعهم) أي قاصدا الرد على جميعهم:
(وقوله: وكذا لو أطلق) أي لم يقصد شيئا.
وخرج بذلك ما إذا قصد الابتداء فلا يسقط به الفرض.
(قوله: أجزأه) أي الرد عن الجميع.
(قوله: ما لم يحصل فصل ضار) أي بين السلام والجواب،
فإن حصل فصل ضار فلا يجزئه، وفيه أنه كيف يتصور عدم وجود فصل ضار بالنسبة لغير السلام الاخير المتصل بالجواب، إذا كان المسلمون كثيرا، وسلم واحد بعد واحد كما هو فرض المسألة.
ثم رأيت في المغني ما يؤيد الاشكال ونص عبارته: وظاهر كلام المجموع أنه لا فرق بين أن يسلموا دفعة واحدة أو متفرقين، وهو كما قاله بعض المتأخرين ظاهر فيما إذا سلموا دفعة واحدة،
أما لو سلموا واحدا بعد واحد، وكانوا كثيرين، فلا يحصل الرد لكلهم: إذ قد مر أن شرط حصول الواجب، أن يقع متصلا بالابتداء.
اه.
(قوله: سلام امرأة على امرأة) أي فإنه مسنون.
(قوله: أو نحو محرم) بالجر عطف على امرأة: أي سلامها على نحو محرم، والأولى حذف لفظ نحو، لأن ما اندرج تحته صرح به بعد.
(قوله: أو سيد أو زوج) أي أو سلامها على زوج أو سيد.
(قوله: وكذا على أجنبي) أي
وكذا دخل في المسنون، سلامها على رجل أجنبي، والحال أنها عجوز لا تشتهي.
(قوله: ويلزمها) أي المرأة.
(وقوله: في هذه الصورة) أي صورة كونها عجوزا لا تشتهي.
(وقوله: رد سلام الرجل) أي إذا سلم الرجل عليها وهي عجوز لا تشتهي، لزمها أن ترد عليه، لان سلامه عليها مسنون كسلامها عليه.
(أما مشتهاة إلخ) مفهوم قوله لا تشتهي.
والحاصل: يحرم الرد عند اختلاف الجنس بشروط أربعة: كون الانثى وحدها، وكونها مشتهاة، وكون الرجل وحده، وانتفاء المحرمية ونحوها: كالزوجية.
(قوله: ومثله) أي ومثل الرد في حرمته منها ابتداؤه منها، فإنها حرام.
(قوله: ويكره رد سلامها) أي يكره على الاجنبي أن يرد سلام المشتهاة.
(وقوله: ومثله) أي الرد في الكراهة، ابتداء السلام منه عليها.
(قوله: والفرق) أي بين ابتدائها وردها حيث حرما، وبين رده وابتدائه حيث كرها.
(وقوله: أن ردها) أي الاجنبية المشتهاة على الاجنبي.
(وقوله: وابتداءها) أي ابتداء السلام منها عليه.
(وقوله: يطمعه لطمعه فيها أكثر) في بعض نسخ الخط إسقاط لفظة لطمعه، وهو الصواب الموافق لما في التحفة، وإلا لزم تعليل الشئ بنفسه.
والمراد إن كلا من ردها سلام الاجنبي، أو ابتدائها بالسلام عليه، يطمع ذلك الاجنبي فيها طمعا أكثر من طمعه فيها الحاصل برده عليها، أو ابتدائها به.
(قوله: بخلاف ابتدائه ورده) أي فلا يطمعه كل منهما فيها أكثر.
(قوله: قاله شيخنا) أي قال ما ذكر من قوله ودخل في قولي مسنون، لا الفرق فقط،
وإن كان هو ظاهر عبارته كما يعلم من الوقوف على عبارة شيخه في التحفة.
(قوله: ولو سلم) أي أجنبي.
(وقوله: على جمع نسوة) التركيب إضافي أو توصيفي.
(قوله: وجب إلخ) جواب لو،
(وقوله: رد إحداهن) فلو رددن كلهن جاز وأثبن ثواب الفرض، فالتقييد بإحداهن ليس بمتعين.
قال في المغني: ولا يكره أي الرد على جمع نسوة أو عجوز، لانتفاء خوف الفتنة، بل يندب الابتداء به منهن على غيرهن وعكسه.
اه.
(قوله: إذ لا يخشى فتنة حينئذ) أي حين إذ كن جمعا، وهو علة وجوب الرد.
(قوله: وخرج بقولي عن جمع الواحد) أي المسلم عليه الواحد.
(وقوله: فالرد فرض عين عليه) أي جواب السلام يكون فرض عين عليه، لكن إن كان مكلفا.
(قوله: ولو كان المسلم إلخ) غاية في كونه فرض عين.
(قوله: ولا بد في الابتداء والرد من رفع الصوت) أي فلا تسقط سنية الابتداء إلا برفع الصوت، ولا تسقط فرضية الرد إلا بذلك أيضا.
(وقوله: بقدر ما يحصل به السماع) أي أنه يرفع كل من المبتدئ والراد صوته بقدر ما يحصل به سماع كل للآخر سماعا محققا،
ولو بالنسبة لثقيل السمع.
قال في الأذكار: وأقل السلام الذي يصير به مسلما مؤديا سنة السلام، أن يرفع صوته بحيث يسمع المسلم عليه،
فإن لم يسمعه، لم يكن آتيا بالسلام، فلا يجب الرد عليه.
وأقل ما يسقط به فرض رد السلام، أن يرفع صوته بحيث يسمعه المسلم،
فإن لم يسمعه، لم يسقط عنه فرض الرد.
ذكرهما المتولي وغيره.
قلت: والمستحب أن يرفع صوته رفعا يسمعه به المسلم عليه، أو عليهم سماعا محققا،
وإذا تشكك في أنه يسمعهم زاد في رفعه واحتاط.
واستثنى ما إذا سلم على إيقاظ عندهم نيام، فالسنة أن يخفض صوته بحيث يحصل سماع الايقاظ ولا يستيقظ النيام.
اه.
(قوله: نعم الخ) استدراك على إشتراط حصول السماع المحقق.
(وقوله: إن مر الخ) فاعل مر يعود على المسلم،
وكذلك ضمير يبلغه، وباقي الضمائر يعود على المسلم عليه.
والمعنى: إذا سلم شخ ص وهو مار بسرعة على آخر، وبعد عنه بحيث أنه إذا رد عليه، لم يبلغ المسلم صوته يجب على ذلك الآخر المسلم عليه، أن يرفع صوته طاقته،
ولا يجب عليه أن يسعى خلفه، سواء بلغه صوته أم لا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.