ثم إن كان جنس حقه تملكه وشرط للدعوى بنقد
Its commentaries
ثم إن كان جنس حقه تملكه وشرط للدعوى بنقد
ثم إن كان جنس حقه تملكه وإلا اشترط جنس حقه وملكه ولو كان المدين محجورا عليه بفلس أو ميتا وعليه دين لم يأخذ إذ قدر حصته بالمضاربة إن علمها وإلا احتاط.
وله الأخذ من مال غريم غريمه إن لم يظفر بمال الغريم وجحد غريم الغريم أو ماطل وإذا جاز الأخذ ظفرا جاز له كسر باب أو قفل ونقب جدار للمدين إن تعين طريقا للوصول إلى الأخذ وإن كان معه بينة فلا يضمنه كالصائل وإن خاف فتنة أي مفسدة تفضي إلى محرم كأخذ ماله لو اطلع عليه وجب الرفع إلى القاضي أو نحوه لتمكنه من الخلاص به ولو كان الدين على غير ممتنع من الأداء طالبه ليؤدي ما عليه فلا يحل أخذ شيء له لان له الدفع من أي ماله شاء فإن أخذ شيئا لزمه رده وضمنه إن تلف ما لم يوجد شرط التقاص.
فرع: له استيفاء دين له على آخر جاحد له بشهود دين آخر له عليه قضى من غير علمهم.
وله جحد من جحده إذا كان له على الجاحد مثل ماله عليه أو أكثر فيحصل التقاص للضرورة فإن كان له دون ما للآخر عليه جحد من حقه بقدره.
وشرط للدعوى أي لصحتها حتى تسمع وتحوج إلى جواب بنقد
(قوله: ثم إن كان جنس حقه تملكه) .
واعلم أن هذا من المتن في غالب النسخ، فبمقتضاه يكون اسم كان يعود على المأخوذ، ولكن الشارح تصرف فيه وجعله عائدا على نقد البلد.
ويوجد في بعض نسخ الخط أنه من الشارح، وعليه فعود الضمير على نقد البلد ظاهر.
(قوله: تملكه) يأتي فيه ما تقدم.
(قوله: وإلا اشترى) أي وإن لم يكن نقد البلد من جنس حقه، إشترى به جنس حقه.
قال في التحفة: لا بصفة أرفع.
اه.
(قوله: وملكه) أي ما اشتراه بنقد البلد الذي ليس من جنس حقه،
وظاهره أنه يملكه بمجرد الشراء، وهو كذلك كما في التحفة.
(قوله: ولو كان المدين الخ) لو شرطية جوابها قوله لم يأخذ إلا قدر حصته.
(قوله: أو ميتا) أي أو كان المدين ميتا.
(وقوله: وعليه دين) أي وعلى الميت دين آخر لشخص آخر.
(قوله: لم يأخذ) أي الظافر بحقه.
(وقوله: إلا قدر حصته بالمضاربة) أي قدر ما يخصه من أموال المحجور عليه أو الميت بعد المقاسمة، وتقسيطها على أرباب الديون.
(قوله: إن علمها) أي قدر حصته، وأنث الضمير لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه.
(قوله: وإلا احتاط) أي وإن لم يعلم قدر حصته احتاط.
قال ع ش: أي فيأخذ ما تيقن إن أخذه لا يزيد على ما يخصه.
اه.
(قوله: وله) أي للشخص الدائن.
(وقوله: الاخذ) أي ظفرا.
(وقوله: من مال غريم غريمه) أي كأن يكون لزيد على عمرو دين، ولعمرو على بكر مثله.
فلزيد أن يأخذ من بكر ماله على عمرو، ويلزمه حينئذ أن يعلم الغريم بأخذه حتى لا يأخذ ثانيا،
وإن أخذ كان هو الظالم، ولا يلزمه إعلام غريم الغريم إذ لا
فائدة فيه، ومن ثم لو خشي أن الغريم يأخذ منه ظلما، لزمه فيما يظهر إعلامه.
(قوله: وإن لم يظفر) أي الدائن الذي هو زيد في المثال.
(وقوله: بمال الغريم) أي غريم الدائن وهو بكر في المثال،
فإن ظفر به لم يجز له الأخذ من مال غريم الغريم.
(قوله: وجحد غريم الغريم) يعني وكان غريم الغريم الذي هو بكر جاحدا لغريمه الذي هو عمرو،
فلو كان مقرا له غير ممتنع من الاداء لم يجز لزيد أن يأخذ منه شيئا.
(قوله: جاز له) أي للآخذ بنفسه،
فلو وكل بذلك أجنبيا لم يجز،
فإن فعل ضمن المباشر.
قال في التحفة: ولو قيل بجواز الاستعانة به لعاجز عن نحو الكسر بالكلية لم يبعد.
(قوله: كسر باب أو قفل ونقب جدار) أي بشرط أن لا يكون ما ذكر مرهونا أو مؤجرا، ولا المحجور عليه حجر فلس.
(وقوله: للمدين) متعلق بمحذوف صفة لكل من باب وقفل وجدار.
ويشترط فيه أن لا يكون صبيا أو مجنونا أو غائبا، فلا يؤخذ من مالهم إن ترتب عليه كسر أو نقب لعذرهم، خصوصا الغائب.
وإن لم يترتب على الاخذ ما ذكر جاز، وبعضهم منع الاخذ من مالهم مطلقا.
وعبارة النهاية: ويمتنع نحو النقب في غير متعد لنحو صغر.
قال الأذرعي وفي غائب معذور وإن جاز الاخذ.
اه.
(قوله: أن تعين) أي المذكور من الكسر والنقب،
فإن لم يتعين ذلك لم يجز.
فلو فعل ضمن.
(قوله: وإن كان معه بينة) أي يجوز له الكسر والنقب وإن كان بينه معه تشهد بالحق الذي له.
قال في التحفة: وإن كان الذي له تافه القيمة، أو اختصاصا، كما بحثه الأذرعي.
اه.
(قوله: فلا يضمنه) مفرع على جواز الكسر والنقب، وضميره يعود على المذكور من الباب والقفل والجدار.
(قوله: كالصائل) أي فإنه لو تعذر دفعه إلا بإتلاف ماله جاز، ولا يضمن.
وعبارة التحفة: ولا يضمن ما فوته، كمتلف مال صائل تعذر دفعه إلا بإتلافه.
اه.
(قوله: وان خاف فتنة إلخ) محترز قوله بلا خوف فتنة.
(وقوله: أي مفسدة) تفسير لقوله فتنة.
(قوله: تفضي إلى الحرم) أي تؤدي تلك المفسدة إلى ارتكاب حرام.
(وقوله: كأخذ ماله) أي مال الآخذ الدائن لو اطلع عليه، وهو مثال للمفسدة التي تفضي إلى محرم.
إذ أخذ مال الدائن حرام.
(قوله: وجب الرفع) جواب إن.
(قوله: أو نحوه) أي كنائبه ومحكم وذوي شوكة.
(قوله: لتمكنه) أي الدائن، وهو تعليل لوجوب الرفع للقاضي
(وقوله: من الخلاص به) أي من خلاص حقه من المدين بالقاضي.
(قوله: ولو كان الدين على غير ممتنع) أي على مقر غير ممتنع من الاداء، وهذا مفهوم قوله مماطل الخ.
(قوله: طالبه) أي طالب الدائن مدينه غير الممتنع.
(قوله: فلا يحل أخذ شئ) أي من مال غير الممتنع من غير مطالبة.
(وقوله: له) يصح تعلقه بالفعل، ويصح بالمصدر.
(قوله: لأن له) أي للمدين غير الممتنع.
(وقوله: الدفع من أي ماله شاء) أي
بخلاف ما لو استقل بالاخذ، فربما يأخذ شيئا لا تسمح نفس المدين به.
(قوله: فإن أخذ) أي الدائن شيئا من مال غير الممتنع من أدائه.
(قوله: لزمه) أي الدائن الآخذ.
(وقوله: رده) أي للمدين.
(قوله: وضمنه) أي ضمان المغصوب إن تلف.
(قوله: ما لم يوجد الخ) قيد للزوم الرد والضمان.
(وقوله: شرط التقاص) وهو أن يكون الذي أخذه مثل الذي له عند المدين جنسا وقدرا وصفة.
قال في المصباح: قاصصته مقاصة وقصاصا، من باب قاتل إذا كان لك عليه دين مثل ما له عليك، فجعلت الدين في مقابلة الدين.
اه.
(قوله: فرع) الأولى فرعان لانه ذكرهما، الاول: قوله له الاستيفاء الخ.
والثاني: قوله وله جحد الخ.
(قوله: له) أي للدائن المعلوم من السياق.
(وقوله: استيفاء) الحاصل صورة المسألة أن لعمرو مثلا مائتي ريال على بكر، وإحدى المائتين عليها بينة والاخرى ليس عليها ذلك، فأدى بكر المائة التي عليها البينة من غير إطلاعها على الاداء، وأنكر المائة التي بلا بينة، فلعمرو أن يدعي عليه بالمائة الاولى بدل الثانية، ويقيم البينة على ذلك،
وإن كان قد أداها في الواقع للضرورة.
(قوله: جاحد له) أي جاحد ذلك الآخر لذلك الدين.
(قوله: بشهود) متعلق باستيفاء
(وقوله: دين آخر له) أي للدائن
(وقوله: عليه) أي على المدين الجاحد.
(وقوله: قضى من غير علمهم) أي قضى ذلك الدين الآخر من غير علم الشهود به.
(قوله: وله جحد من جحده) يعني إذا كان لزيد مائة ريال على عمرو ولعمرو على زيد كذلك وليس عليهما بينة، فأنكر عمرو الدين الذي عليه لزيد، فيجوز لزيد حينئذ أن يجحده أيضا.
(قوله: مثل ماله) أي للجاحد.
(وقوله: عليه) أي على الدائن الاول.
(قوله: فيحصل التقاص) أي فكل منهما يجعل الدين في ذمته في مقابلة الدين الذي في ذمة الآخر.
(قوله: فإن كان له) أي لمن يسوغ له الجحد.
(وقوله: دون ما للآخر عليه) بأن تكون له خمسون ريالا وللجاحد عنده مائة ريال مثلا.
(وقوله: جحد) جواب أن.
(وقوله: من حقه) أي حق الجاحد.
(وقوله: بقدره) أي بقدر حق نفسه، وهو في المثال المذكور خمسون ريالا.
(قوله: وشرط للدعوى إلخ) اعلم أنه يشترط لصحة كل دعوى سواء كانت بدم أم بغيره، كغصب وسرقة وإتلاف مال ستة شروط: الاول أن تكون مفصلة بأن يفصل المدعي ما يدعيه، وتفصيله يختلف باختلاف المدعى به.
ففي دعوى الدم يكون التفصيل بذكر قتله عمدا أو خطأ أو شبه عمد، إفرادا أو شركة.
وفي دعوي نقد يكون بذكر جنسه ونوعه وقدره.
وفي دعوى عين تنضبط بالصفات، كحيوان وحبوب يكون بوصفها بصفات السلم.
وفي دعوى عقار يكون بذكر جهة وبلد وسكة وحدود أربعة.
وفي دعوى النكاح على حرة يكون بذكر شروطه ورضاها إن كانت غير مجبرة، وعلى أمة يكون بما ذكر ويزيد عليه ذكر خوف العنت وفقد مهر حرة.
الشرط الثاني: أن تكون ملزمة للمدعى عليه، فلا تسمع دعوى هبة شئ أو بيعه أو الاقرار به حتى يقول وقبضته بإذن الواهب،
ويلزم البائع أو المقر التسليم إلي.
وذلك لاحتمال أن يقول الواهب، لكنك لم تقبضها بإذني، فلا يلزمه شئ.
ولاحتمال أن يكون للبائع حق الحبس، أو يكون المقر به ليس في يد المقر، فلا يلزمه التسليم إليه.
الشرط الثالث: أن يعين المدعى عليه،
فلو قال قتله أحد هؤلاء لم تسمع دعواه، لابهام المدعى عليه.
الشرط الرابع: أن لا تناقضها دعوى أخرى،
فلو ادعى على واحد انفراده بالقتل، ثم ادعى على آخر شركة فيه أو انفرادا به لم تسمع دعواه الثانية، لان الاولى تكذبها، ولا يمكن من العود إلى الاولى لان الثانية تكذبها.
الشرط الخامس: أن يكون كل من المدعي والمدعى عليه مكلفا،
ومثله السكران.
الشرط السادس: أن يكون كل منهما ملتزما للاحكام وقد نظم بعضهم هذه الشروط بقوله: لكل دعوى شروط ستة جمعت تفصيلها مع إلزام وتعيين أن لا تناقضها دعوى تغايرها تكليف كل ونقي الحرب للدين وكلها تؤخذ من كلامه ما عدا التعين بعضها صراحة وبعضها ضمنا.
(قوله: حتى تسمع) أي تلك الدعوى، أي يسمعها القاضي.
(وقوله: وتحوج إلى جواب) أي تحوج الخصم إلى أن يجيب صاحب الدعوى.
(قوله: بنقد) متعلق بالدعوى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.