٨- وجلوس بينهما ولا يطوله ولا اعتدالا وسن فيه وتشهد أول افتراش واضعا كفيه قريبا من ركبتيه قائلا: رب اغفر لي إلى آخره,
Its commentaries
٨- وجلوس بينهما ولا يطوله ولا اعتدالا وسن فيه وتشهد أول افتراش واضعا كفيه قريبا من ركبتيه قائلا: رب اغفر لي إلى آخره, اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره [مسلم رقم: ٤٨٣] .
قال في الروضة: تطويل السجود أفضل من تطويل الركوع.
٨- وثامنها: جلوس بينهما أي السجدتين ولو في نفل على المعتمد.
ويجب أن لا يقصد برفعه غيره
فلو رفع فزعا من نحو لسع عقرب أعاد السجود ولا يضر إدامة وضع يديه على الأرض إلى السجدة الثانية اتفاقا خلافا لمن وهم فيه.
ولا يطوله ولا اعتدالا لأنهما غير مقصودين لذاتهما بل شرعا للفصل فكانا قصيرين.
فإن طول أحدهما فوق ذكره المشروع فيه قدر الفاتحة في الاعتدال أقل التشهد في الجلوس عامدا عالما بطلت صلاته.
وسن فيه الجلوس بين السجدتين وفي تشهد أول وجلسة استراحة
وكذا في تشهد أخير إن تعقبه سجود سهو افتراش بأن يجلس على كعب يسراه بحيث يلي ظهرها الأرض واضعا كفيه على فخذيه قريبا من ركبتيه بحيث تسامتهما رؤوس الأصابع ناشرا أصابعه قائلا: رب اغفر لي إلى آخره تتمته: وارحمني
(قوله: دقة وجله) بكسر الدال والجيم، أي دقيقه وجليله.
أي حقيره وعظيمه.
وهو كالتأكيد لما قبله، وإلا فقوله كله يشمل جميع ذلك،
ومثله يقال فيما بعده.
(قوله: قال في الروضة: تطويل السجود إلخ) قد نص على هذا قبيل الرابع من الأركان فهو مكرر معه، فالأولى الإقتصار على أحدهما.
(قوله: وثامنها: جلوس) أي ثامن الأركان جلوس، لخبر المسئ صلاته.
وأقل الجلوس أن يستوي جالسا، وأكمله أن يأتي فيه بالدعاء المشروع فيه، وهو: رب اغفر لي الخ.
(قوله: ولو في نفل) غاية في وجوب الجلوس، وهي للرد.
وقوله: على المعتمد مقابله يقول: لا يجب في النفل.
وقال أبو حنيفة: يكفي أن يرفع رأسه من الأرض أدنى رفع كحد السيف.
لكن في الصحيحين: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسه لم يسجد حتى يستوي جالسا.
ففيه رد على أبي حنيفة رضي الله عنه.
(قوله: ويجب أن لا يقصد برفعه الخ) أي إن لا يقصد برفع رأسه من السجود غير الجلوس، بأن يقصد الجلوس ولو مع غيره، أو يطلق كما تقدم.
(قوله: فلو رفع الخ) مفرع على مفهوم ما قبله، أي
فلو قصد غير الجلوس بأن رفع رأسه فزعا إلخ لم يجز عنه، بيجب عليه العود إلى السجود ثم يرفع رأسه للجلوس.
(قوله: فزعا) يجوز فيه فتح الزاي على أنه مفعول لأجله،
ويجوز كسرها على أنه حال.
اه م ر.
وقال في التحفة: أن الفتح هو المتعين،
فإن المضر الرفع لأجل الفزع وحده، لا الرفع المقارن للفزع من غير قصد الرفع لأجله.
اه.
(قوله: ولا يضر إدامة الخ) المناسب ذكر هذا بعد قوله: واضعا كفيه على فخذيه.
(قوله: إلى السجدة الثانية) مقابله محذوف، أي من السجدة الأولى إلى السجدة الثانية.
فيكون في حال الجلوس واضعا يديه حواليه على الأرض.
وعبارة الروض: وتركهما على الأرض حواليه كإرسالهما في القيام.
اه.
أي وهو لا بأس به إن أرسلهما بلا عبث.
(قوله: خلافا لمن وهم فيه) أي فقال إن ادامتهما على الأرض تبطل الصلاة.
اه.
ع ش.
(قوله: ولا يطوله) أي الجلوس بين السجدتين.
(وقوله: ولا اعتدالا) أي ولا يطول اعتدالا.
(قوله: لأنهما) أي الجلوس والاعتدال.
وقوله: غير مقصودين لذاتهما قال الكردي: ومن قال أنهما مقصودان في أنفسهما أراد أنهما لا بد من وجود صورتهما للفصل.
(قوله: بل شرعا للفصل) أي فالاعتدال شرع للفصل بين الركوع والسجود، والجلوس شرع للفصل بين السجدتين.
(قوله: فكانا) أي الجلوس والاعتدال.
(وقوله: قصيرين) أي ركنين قصيرين.
قال الكردي: وهذا هو المعتمد،
وإن صحح في التحقيق هنا أن الجلوس بين السجدتين ركن طويل.
وعزاه في المجموع إلى الأكثرين.
وسبقه إليه الإمام، وكذا الاعتدال ركن طويل أيضا.
على ما اختاره النووي من حيث الدليل في كثير من كتبه، لصحة الأحاديث لتطويله.
فيجوز تطويله بذكر غير الفاتحة والتشهد لا سكوت ولا بأحدهما.
بل قال الأذرعي وغيره أن تطويله مطلقا هو الصحيح مذهبا أيضا، بل هو الصواب.
وأطالوا فيه، ونقلوه عن النص وغيره.
اه.
(قوله: فإن طول أحدهما) أي الاعتدال أو الجلوس.
(قوله: فوق إلخ) صفة لمصدر محذوف، أي طوله تطويلا زائدا على ذكره المشروع فيه.
وقوله: قدر منصوب بإسقاط الخافض، متعلق بطول.
أي طوله بقدر الفاتحة في الاعتدال، سواء كان بسكوت أو بذكر غير مشروع.
أما هو كتسبيح في صلاة التسابيح فلا يضر.
(قوله: وأقل التشهد) أي وبقدر أقل التشهد.
(قوله: عامدا عالما) حالان من فاعل طول، أي طولهما حال كونه عامدا عالما،
فإن كان ناسيا أو جاهلا فلا تبطل صلاته ولكن يسجد للسهو، كما سيأتي في بابه.
(قوله: بطلت صلاته) جواب إن.
وفي حاشية الباجوري: تبطل إلا في محل طلب فيه التطويل، كاعتدال الركعة الأخيرة، لأنه طلب فيه التطويل في الجملة بالقنوت.
اه.
(قوله: وسن) أي للاتباع.
(قوله: وكذا في تشهد أخير) أي
وكذا سن في تشهد أخير.
وقوله: إن تعقبه سجود سهو قيد.
وخرج به ما إذا لم يتعقبه ما ذكر، فيسن فيه التورك كما سيذكره.
(قوله: افتراش) وإنما سن في المذكورات لما مر، ولأنه جلوس يعقبه حركة فكان الافتراش فيه أولا.
سمي بذلك لأنه جعل رجله كالفراش له.
(قوله: بأن يجلس إلخ) تصوير للافتراش المسنون.
(قوله: بحيث الخ) تصوير لمحذوف، أي ويضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض.
وعبارة التحفة مع الأصل: ويسن الافتراش فيجلس على كعب يسراه بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض، وينصب يمناه - أي قدمه اليمنى - ويضع أطراف بطون أصابعها منها على الأرض متوجها للقبلة.
اه.
والكعب: العظم الناتئ عند مفصل الساق والقدم، ولكل رجل كعبان.
(قوله: واضعا كفيه على فخذيه) حال من اسم الفاعل المأخوذ من المصدر، أي حال كون المفترش واضعا.
إلخ.
وقوله: قريبا من ركبتيه منصوب بإسقاط الخافض، وهو متعلق بواضعا.
أي واضعا كفيه في محل قريب من ركبتيه.
والحكمة في ذلك منع يديه من العبث،
وأن هذه الهيئة أقرب إلى التواضع.
(قوله: بحيث تسامتهما) الباء للملابسة، وهي متعلقة بمحذوف حال من مصدر واضعا، أي حال كون الوضع المذكور متلبسا بحالة هي أن تسامت - أي تحاذي - رؤوس الأصابع الركبتين.
(قوله: ناشرا أصابعه) أي لا قابضا لها، وهو حال ثانية مرادفة مما جاء منه واضعا، أو حال متداخلة من الضمير المستتر في واضعا.
(قوله: قائلا إلخ) حال ثالثة مرادفة أو متداخلة على ما مر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.