Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وبمقبرة. وتكره بحضرة طعام أو شراب يشتاق إليه لخبر مسلم [رقم: ٥٦٠] : "لا صلاة" أي كاملة بحضرة طعام ولا صلاة وهو يدافعه الأخبثان أي البول والغائط.

وكره صلاة في طريق بنيان لا برية وموضع مكس.

وبمقبرة إن لم يتحقق نبشها سواء صلى إلى القبر أم عليه أم بجانبه كما نص عليه في الأم.

وتحرم الصلاة لقبر نبي أو نحو ولي تبركا أو إعظاما.

وبحث الزين العراقي عدم كراهة الصلاة في مسجد طرأ دفن الناس حوله وفي أرض مغصوبة.

وتصح بلا ثوب كما في ثوب مغصوب

295

وكذا إن شك في رضا مالكه

296

لا إن ظنه بقرينة.

وفي الجيلي: لو ضاق الوقت وهو بأرض مغصوبة أحرم ماشيا ورجحه الغزي.

قال شيخنا: والذي يتجه أنه لا يجوز له صلاة شدة الخوف وأنه يلزمه الترك حتى يخرج منها كما له تركها لتخليص ماله لو أخذ منه بل أولى.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وتكره بحضرة طعام أو شراب)

2,026

قال في النهاية: وتوقان النفس في غيبة الطعام بمنزلة حضوره إن رجي حضوره عن قرب، كما قيد به في الكفاية، وهو مأخوذ من كلام ابن دقيق العيد.

وتعبير المصنف بالتوق يفهم أنه يأكل ما يزول به ذلك، لكن الذي جرى عليه في شرح مسلم في الأعذار المرخصة في ترك الجماعة أنه يأكل حاجته بكمالها، وهو الأقرب، ومحل ذلك حيث كان الوقت متسعا.

اه.

(قوله: يشتاق إليه) أي وإن لم يشتد جوعه ولا عطشه فيما يظهر، أخذا مما ذكروه في الفاكهة.

ونقل عن بعض أهل العصر التقييد بالشديدين، فاحذره.

اه ع ش.

(قوله: أي كاملة) يجوز نصبه صفة لصلاة باعتبار المحل، ورفعه صفة لها قبل دخول لا وقوله: بحضرة طعام خبر.

وقوله: ولا صلاة وهو يدافعه خبر لا محذوف، والواو للحال.

أي لا صلاة كاملة حال مدافعة الأخبثين.

(قوله: وكره صلاة في طريق بنيان) الإضافة على معنى في أي طريق في البنيان، أي العمران.

وإنما كره فيه للنهي عن الصلاة في قارعة الطريق وهي أعلاه.

2,027

وقيل: صدره.

وقيل: ما برز منه.

والكل متقارب، والمراد بها نفس الطريق، ولإشغال القلب بمرور الناس فيها.

وبه يعلم أن مدار الكراهة على كثرة مرور الناس، ومدار عدمها على عدم كثرة مرور الناس، سواء كان في بنيان أو في غيره، وسواء كان طريقا أو غيره كالمطاف.

فقوله: لا برية ضعيف، أو جري على الغالب.

وعبارة حجر: والطريق في صحراء أو بنيان وقت مرور الناس به كالمطاف لأنه يشغله.

اه.

(قوله: وموضع مكس) أي وكره صلاة في موضع مكس، أي محل أخذ المعشرات، وذلك لأنه مأوى الشياطين.

2,028

ومثله كل محل معصية كموضع الخمر والقمار.

(قوله: وبمقبرة) أي وكره صلاة في مقبرة - بتثليث الباء - ولا فرق فيها بين الجديدة والقديمة.

وعلة الكراهة محاذاته للنجاسة، فلو انتفت المحاذاة انتفت الكراهة.

ومنه يؤخذ عدم الكراهة في مقبرة الأنبياء والشهداء لأنهم أحياء في قبورهم فليس يحصل لبدنهم صديد ولا شئ من النجاسة أبدا.

واعترض ذلك بأنه يؤدي إلى اتخاذها مساجد، وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عنه بقوله: لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.

وأجيب بأن المنهي عنه قصد استقبالها للتبرك ونحوه، كما سيذكره قريبا.

وقوله: إن لم يتحقق نبشها أي لطهارتها حينئذ.

2,029

فإن تحقق نبشها لم تصح الصلاة أصلا إن لم يفرش عليها طاهر كسجادة، وإلا صحت مع الكراهة.

(قوله: سواء صلى الخ) تعميم في الكراهة.

وقوله: أم عليه أي أم صلى فوق القبر.

والكراهة حينئذ من جهتين: محاذاة النجاسة، والوقوف على القبر.

(قوله: وتحرم الصلاة) أي مع كونها صحيحة.

وقوله: لقبر نبي أي مستقبلا فيها قبر نبي.

وقوله: أو نحو ولي أي كعالم وشهيد.

(وقوله: تبركا أو إعظاما) قيد في الحرمة.

أي إنما تحرم بقصد التبرك أو الإعظام لذلك القبر،

2,030

فلو لم يقصد ذلك بل وافق في صلاته أن أمامه قبر نبي، كمن يصلي خلف قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأغاوات وغيرهم، فلا حرمة ولا كراهة.

(قوله: وبحث الزين العراقي، إلخ) عبارة الكردي.

2,031

وفي التحفة: لو دفن ميت بمسجد كان كذلك، يعني تكره الصلاة.

ونقل ما يخالفه في الإمداد عن الزين العراقي، وأقره.

قال: وكأنه اغتفر محاذاة النجاسة حينئذ لسبق حرمة المسجد، وإلا لزم تنفير الناس منه.

(قوله: وفي أرض مغصوبة) هو معطوف على لقبر نبي، أي وتحرم الصلاة فيها.

(قوله: كما في ثوب مغصوب) أي فإنها تحرم فيه مع صحتها بلا ثواب.

(قوله: وكذا إن شك الخ) أي

2,032

وكذلك تحرم مع صحتها بلا ثواب إن شك هل مالك الأرض أو الثوب يرضى بذلك أم لا؟ فقوله: مالكه الضمير يعود على المذكورين من الأرض والثوب.

وقوله: لا إن ظنه أي الرضا، فلا تحرم.

(قوله: لو ضاق الوقت) أي بأن لم يبق منه إلا ما يسعها.

(قوله: أحرم ماشيا) أي كالهارب من حريق.

قال ع ش: أي وجوبا.

2,033

وظاهره أنه لا يفعلها بالإيماء في هذه الحالة، ولا يكلف عدم إطالة القراءة، وهو ظاهر، لأن هذه صفة صلاة شدة الخوف.

وقد جوزناها له للتخلص من المعصية والمحافظة على فعل الصلاة في وقتها.

اه.

2,034

وفي سم ما نصه: قال في شرح العباب: قال - يعني الأذرعي - وهذا إن صح فينبغي وجوب الإعادة لتقصيره.

اه.

(قوله: ورجحه الغزالي) أي بأن المنع الشرعي كالحسي.

وأيده بتصريح القاضي به في ستر العورة.

وفيه نظر.

اه تحفة.

(قوله: قال شيخنا) أي في آخر باب صلاة شدة الخوف.

(قوله: صلاة شدة الخوف) وهي أن يصلي كيف شاء، راكبا أو ماشيا، مستقبلا أو غير مستقبل.

(قوله: وأنه يلزمه الترك) أي ترك الصلاة.

وقوله: حتى يخرج منها أي إلى أن يخرج من الأرض المغصوبة.

(قوله: كما له تركها الخ) أي كما أنه يجوز له ترك الصلاة لأجل تخليص ماله لو أخذ منه.

(قوله: بل أولى) أي بل تركها في الأرض المغصوبة أولى من تركها لتخليص ماله، لان الاول للتخليص من المعصية بخلاف الثاني.

2,035

قال في التحفة: ومن ثم صرح بعضهم بأن من رأى حيوانا محترما يقصده ظالم، أي ولا يخشى منه قتالا أو نحوه، أو يغرق، لزمه تخليصه وتأخيرها وإبطالها إن كان فيها، أو مالا جاز له ذلك وكره له تركها.

اه.

(تتمة) بقي من مكروهات الصلاة أمور منها: الإقعاء، وهو أن يجلس كالكلاب.

بأن تكون أليتاه مع يديه في الأرض وينصب ساقيه.

ومنها: كف شعره أو ثوبه بلا حاجة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بأن لا يكفهما ليسجدا معه.

ووضع يديه على فمه بلا حاجة، للنهي عنه،

2,036

أما إذا كان لحاجة كالتثاؤب فسنة، لخبر صحيح فيه.

والصلاة خلف أقلف وموسوس وولد زنا، وافتراش السبع في السجود، والإسراع بأن يقتصر على أقل الواجب، والتلثم للرجل والتنقب لغيره.

وقد نظم معظم المكروهات ابن رسلان في زبده بقوله:

مكروهها بكف ثوب أو شعر * * ورفعه إلى السماء بالبصر ووضعه يدا على خاصرته * * ومسح ترب وحصى عن جبهته وحطه اليدين في الأكمام * * في حالة السجود والإحرام والنقر في السجود كالغراب * * وجلسة الإقعاء كالكلاب تكون أليتاه مع يديه * * بالأرض لكن ناصبا ساقيه والالتفات لا لحاجة له * * والبصق لليمين أو للقبله والله سبحانه وتعالى أعلم.

فصل في أبعاض الصلاة أي في بيان السنن التي تجبر بالسجود.

وإنما سميت أبعاضا لأنها لما تأكدت بالجبر أشبهت البعض الحقيقي، كما سيذكره.

وقد نظمها ابن رسلان في قوله: أبعاضها تشهد إذ تبتديه * * ثم القعود وصلاة الله فيهش على النبي وآله في الآخر * * ثم القنوت وقيام القادر في الاعتدال الثان من صبح وفي * * وتر لشهر الصوم إن ينتصف

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.