لذكر ولو منفردا وإن سمع أذانا لمكتوبة وأن يؤذن للأولى من صلوات توالت ويقيم لكل وإقامة لأنثى,
Its commentaries
لذكر ولو منفردا وإن سمع أذانا لمكتوبة وأن يؤذن للأولى من صلوات توالت ويقيم لكل وإقامة لأنثى, لكم أحدكم".
لذكر ولو صبيا ومنفردا وإن سمع أذانا من غيره على المعتمد خلافا لما في شرح مسلم نعم إن سمع أذان الجماعة وأراد الصلاة معهم لم يسن له على الأوجه.
لمكتوبة ولو فائتة دون غيرها كالسنن وصلاة الجنازة والمنذورة.
ولو اقتصر على أحدهما لنحو ضيق وقت فالأذان أولى به.
ويسن أذانان لصبح واحد قبل الفجر وآخر بعده فإن اقتصر فالأولى بعده.
وأذانان للجمعة أحدهما بعد صعود الخطيب المنبر والآخر الذي قبله إنما أحدثه عثمان رضي الله عنه لما كثر الناس فاستحبابه عند الحاجة كأن توقف حضورهم عليه وإلا لكان الاقتصار على الأتباع أفضل.
وسن أن يؤذن للأولى فقط من صلوات توالت كفوائت وصلاتي جمع وفائتة وحاضرة دخل وقتها قبل شروعه في الأذان.
ويقيم لكل منها للاتباع.
وسن إقامة لأنثى سرا وخنثى فإن أذنت للنساء سرا لم يكره أو جهرا حرم.
(قوله: لذكر) متعلق بيسن، وهو قيد بالنسبة للأذان لا الإقامة، لما سيصرح به قريبا أنها سنة للأنثى، ولا بد من كونه مسلما.
وإن نصبه الإمام للأذان اشترط تكليفه وأمانته ومعرفته بالوقت، لأن ذلك ولاية فاشترط كونه من أهلها.
(قوله: ولو صبيا) أي مميزا، فلا يصحان من غيره كمجنون وصبي غير مميز وسكران إلا في أول نشوته.
(قوله: ومنفردا) أي يسن الأذان والإقامة للذكر،
ولو صلى منفردا.
أي من غير جماعة، سواء كان بعمران أو صحراء.
(قوله: وإن سمع أذانا من غيره) غاية ثانية لسنية الأذان فقط.
وكان المناسب أن يزيد بعد قوله.
أذانا وإقامة، لتكون الغاية لهما معا.
أي يسن الأذان لذكر، ولو سمع أذانا من غيره، لكن بشرط أن لا يكون مدعوا به،
فإن كان مدعوا به بأن سمعه من مكان وأراد الصلاة فيه وصلى مع أهله بالفعل فلا يندب له الأذان حينئذ.
وقد استفيد الشرط المذكور من قوله بعد: نعم، إن سمع إلخ.
فهو تقييد للغاية المذكورة.
وفي سم: إذا وجد الأذان لم يسن لمن هو مدعو به إلا إن أراد إعلام غيره، أو انقضى حكم الأذان بأن لم يصل معهم.
اه.
(قوله: خلافا لما في شرح مسلم) أي من أنه إذا سمع أذان الجماعة لا يشرع له الأذان.
وفي النهاية: ما في شرح مسلم يحمل على ما إذا أراد الصلاة معهم.
اه.
قال ع ش: أي وصلى معهم.
اه.
(قوله: نعم، إن سمع الخ) قد علمت أنه تقييد لقوله وإن سمع أذانا من غيره، فكأنه قال: محل سنيته إن سمع أذان الغير إذا لم يبلغه أذان الجماعة ولم يرد الصلاة معهم،
فإن بلغه ذلك وأرادها لم يسن الأذان له.
وقوله: وأراد الصلاة معهم أي وصلى بالفعل، كما مر.
وأما لو أراد ذلك لكن لم يتفق له أن يصلي معهم، بأن حضر محل الصلاة بعد انقضائها، سن له الأذان.
وقوله: لم يسن أي الأذان.
وهو جواب إن.
وقوله: له أي لمن سمع ذلك وأراد الصلاة.
(قوله: لمكتوبة) متعلق بكل من الأذان والإقامة على سبيل التنازع، أي يسن الأذان لمكتوبة والإقامة لها.
قال سم على حجر: هل المراد ولو أصالة فتدخل المعادة؟.
وعلى هذا فيتجه أن محل الأذان لها ما لم تفعل عقب فعل الفرض، وإلا كفى أذانه عن أذانه، كما في الفائتة والحاضرة وصلاتي الجمع، أو لا.
وتدخل المعادة في النفل الذي تسن له الجماعة، فيقال فيها: الصلاة جامعة.
فيه نظر.
اه.
(قوله: ولو فائتة) الغاية للرد على الجديد القائل بعدم سنية الأذان لها لزوال الوقت.
قال في المنهاج: ويقي للفائتة ولا يؤذن في الجديد.
قلت: القديم أظهر، والله أعلم.
ودليل القديم ما ثبت في خبر مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - نام وهو وأصحابه عن صلاة الصبح في الوادي حتى طلعت الشمس، ثم لما انتبهوا أمرهم بالانتقال منه لأن فيه شيطانا.
فساروا حتى ارتفعت الشمس، ثم نزل فتوضأ وأمر بلالا بالأذان، وصلى ركعتي الفجر ثم الصبح.
(قوله: دون غيرها) أي المكتوبة، فلا يسن الأذان والإقامة له بل يكرهان لعدم ورودهما فيه.
(قوله: كالسنن وصلاة الجنازة والمنذورة) أمثلة لغير المكتوبة، وهذا بناء على أن المراد بالمكتوبة المفروضة في اليوم والليلة.
أما إن أريد بها المفروضة مطلقا فصلاة الجنازة والمنذورة يكونان داخلين فيهما، فلا بد من زيادة قيدين لإخراجهما، وهما: أصالة، وعلى الأعيان.
فخرج بالأول المنذورة، وبالثاني صلاة الجنازة.
(قوله: ولو اقتصر) أي أراد الإقتصار على أحدهما.
إما الأذان وإما الإقامة.
وقوله: فالأذان أولى به أي بالاقتصار.
(قوله: ويسن أذانان لصبح) المناسب تأخيره عن قوله: ووقت لغير أذان صبح.
وكما يسن الأذانان يسن مؤذنان يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده، لخبر الصحيحين: إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا آذان ابن أم مكتوم.
(قوله: فإن اقتصر) أي أريد الاقتصار.
وقوله: فالأولى بعده أي فالأولى الإقتصار على ما بعد الفجر.
قال ع ش: يؤخذ من هذا أن ما يقع للمؤذنين في رمضان من تقديم الأذان على الفجر كاف في أداء السنة، لكنه خلاف الأولى.
وقد يقال ملاحظة منع الناس من الوقوع فيما يؤدي إلى الفطر، إلا إن أخر الأذان إلى الفجر مانع من كونه خلاف الأولى لا يقال، لكنه يؤدي إلى مفسدة أخرى وهي صلاتهم قبل الفجر، لأنا نقول: علمهم باطراد العادة بالأذان قبل الفجر مانع من ذلك، وحامل على تحري تأخير الصلاة لتيقن دخول الوقت أو ظنه.
اه.
(قوله: وأذانان للجمعة) معطوف على قوله: أذانان لصبح - أي
ويسن أذانان للجمعة.
وقوله: أحدهما أي أحد الأذانين.
وقوله: والآخر الذي قبله إنما أحدثه المناسب في التعبير أن يقول: والآخر قبله، وهذا إنما أحدثه إلخ، فيحذف اسم الموصول ويزيد اسم الإشارة بعد الظرف.
وفي البخاري: كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر حين يجلس الإمام على المنبر، فلما كثر الناس في عهد عثمان أمرهم بأذان آخر على الزوراء، واستقر الأمر على هذا.
وقوله: فاستحبابه عند الحاجة تفريع على كون سيدنا عثمان أحدثه لما كثر الناس.
وقوله: وكأن توقف الخ تمثيل للحاجة.
وقوله: حضورهم أي الناس للجمعة.
وقوله: عليه متعلق بتوقف، وضميره يعود على الأذان الآخر المحدث.
وقوله: وإلا الخ أي وإن لم توجد حاجة إليه فلا يكون مستحبا، لأن الاقتصار على الاتباع أفضل.
ولا يخفى في العبارة المذكورة من عدم السبك ومن اقتضائها سنية أذانين للجمعة.
والذي يصرح به كلامهم أنها لا يسن لها إلا أذان واحد، وهو الذي عند طلوع الخطيب المنبر.
وأما الثاني فلم يصرح أحد بسنيته، بل المصرح به أنه أحدثه عثمان لما كثر الناس.
وغاية ما يستفاد منه أنه مباح لا سنة.
وأنا أسرد ذلك بعض ما اطلعت عليه ممن عباراتهم.
فعبارة فتح الجواد مع الأصل: وسن لها - أي الصبح وحدها - أذانان ولو من واحد، أذانان قبل الفجر وآخر بعده للاتباع.
اه.
فقوله: وحدها.
أي لا غيرها من بقية الصلوات، الجمعة وغيرها.
وعبارة التحفة في باب الجمعة بعد كلام: وأما الأذان الذي قبله على المنارة فأحدثه عثمان رضي الله عنه -
وقيل: معاوية رضي الله عنه - لما كثر الناس.
ومن ثم كان الاقتصار على الاتباع أفضل، أي إلا لحاجة، كأن توقف حضورهم على ما بالمنائر.
اه.
وقوله: إلا لحاجة.
أي فليس حينئذ الاقتصار على الاتباع أفضل، بل يأتي بالأذان الآخر المحدث للحاجة.
وفي شرح الروض - بعد أن نقل حديث البخاري السابق - ما نصه: قال في الأم: وأيهما كان فالأمر الذي على عهده - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي.
اه.
وبالجملة فالأولى والأخصر للشارح أن يقول: بخلاف الجمعة فليس لها إلا أذان واحد بعد صعود الخطيب المنبر.
وأما الأذان الذي قبله فإنما أحدثه سيدنا عثمان رضي الله عنه لأجل الحاجة، واستقر الأمر عليه.
تأمل.
(قوله: وسن أن يؤذن للأولى فقط إلخ) أي للاتباع، ولأن ولاء ما عدا الأولى صيره كالجزء منها، فاكتفى لها كلها بأذان واحد.
وبه يندفع استشكال بعضهم بأن المرجح في المذهب أن الأذان حق للفريضة فكان مقتضاه طلبه لكل فريضة.
واعلم أن حاصل ما يفهم من كلامه أن الصلاة أربعة أقسام يؤتى فيه بالأذان والإقامة، وهو الخمس.
وقسم يقام له فقط، وهو الصلوات المتوالية غير الأولى.
وقس لا يؤتى فيه بهما، لكن ينادى له بنحو الصلاة جامعة، وهو العيد، ونحوه مما سيأتي.
وقسم لا ينادى له أيضا، وهو النذر والنفل وصلاة الجنازة.
وقوله: من صلوات توالت خرج به ما إذا كانت متفرقة.
فإن طال فصل بين كل عرفا أذن لكل.
قال ع ش: وهل يضر في الموالاة رواتب الفرائض أم لا؟ فيه نظر.
ويؤخذ من كلام ابن حجر أن الفصل بالرواتب لا يضر في الموالاة لأنها مندوبة.
اه بتصرف.
(قوله: كفوائت) أي قضاها متوالية.
(قوله: وصلاتي جمع) أي تقديما أو تأخيرا.
(قوله: وفائتة وحاضرة) أي فيكفي أذان واحد لهما، سواء قدم الفائتة على الحاضرة أو قدم الحاضرة عليها، لكن بشرط التوالي، وبشرط أن يكون شرع في الأذان بعد دخول وقت الحاضرة.
وقد صرح بالشرط الثاني بعد: ويعلم الشرط الأول من قوله: توالت.
فلو والى بين فائتة ومؤداة أذن لأولاهما، إلا أن يقدم الفائتة ثم بعد الأذان لها يدخل وقت المؤداة فيؤذن لها أيضا.
(قوله: دخل وقتها) أي الحاضرة.
وقوله: قبل شروعه في الأذان فإن شرع في الأذان قبل دخول وقت الحاضرة فلا يكفي أذان واحد بل يؤذن لكل، كما مر.
(قوله: ويقيم لكل) أي من الصلوات.
وقوله: للاتباع أي وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان وإقامتين.
رواه الشيخان من رواية جابر.
ويقاس بما فيه الفوائت التي والاها والفائتة والحاضرة.
(قوله: وسن إقامة لأنثى) أي لنفسها وللنساء، لا للرجال والخناثى.
ولا يسن لها الأذان مطلقا.
والفرق بين الإقامة وبينه - كما في شرح المنهج -: أنها لاستنهاض الحاضرين فلا تحتاج إلى رفع الصوت.
والأذان لإعلام الغائبين فيحتاج فيه إلى الرفع.
والمرأة يخاف من رفع صوتها الفتنة، وألحق بها الخنثى.
(قوله: سرا) هذا إن لم تقم للنساء،
فإن أقامت لهن ترفع صوتها بقدر ما يسمعن إن لم يكن هناك غير محرم.
قال في فتح الجواد: وتقيم المرأة للنساء إن لم يسمع غير المحرم.
اه.
(قوله: وخنثى) معطوف على أنثى.
أي وسن إقامة الخنثى لنفسه أو للنساء، لا للرجال ولا لمثله.
(قوله: فإن أذنت للنساء) مفرع على محذوف مفهوم مما قبله،
تقديره: أما الأذان فلا يندب للمرأة مطلقا،
فإن أذنت إلخ.
وقوله: للنساء.
خرج الرجال والخناثى.
فلو أذنت لهما لم يصح أذانها وأثمت لحرمة نظرهما إليها.
قال الجمال الرملى في النهاية: ولا يشكل حرمة أذانها بجواز غنائها مع استماع الرجل، لأن الغناء يكره للرجل استماعه وإن أمن الفتنة، والأذان يستحب له استماعه،
فلو جوزناه للمرأة لأدى إلى أن يؤمر الرجل باستماع ما يخشى منه الفتنة، وهو ممتنع، ولأن فيه تشبيها بالرجال.
بخلاف الغناء فإنه من شعار النساء.
ولأن الغناء ليس بعبادة والأذان عبادة، والمرأة ليست من أهلها فيحرم عليها تعاطيها كما يحرم عليها تعاطي العبادة الفاسدة.
ولأنه يستحب النظر إلى المؤذن حالة أذانه،
فلو استحببناه للمرأة لأمر السامع بالنظر إليها، وهذا مخالف لمقصود الشارع.
ولأن الغناء منها إنما يباح للأجانب الذين يؤمن افتتانهم بصوتها، والأذان مشروع لغير معين فلا يحكم بالأمن من الافتتان، فمنعت منه.
اه.
وقوله: سرا الخ عبارة فتح الوهاب: بقدر ما يسمعن، لم يكره، وكان ذكر الله أو فوقه كره بل حرم إن كان ثم أجنبي.
اه.
فعلم أن المراد بقوله: سرا قدر ما يسمعن، والجهر ما زاد على ذلك.
وقوله: لم يكره أي وكان ذكر الله، فتثاب عليه من هذه الحيثية لا من حيث إنه أذان.
إذا علمت ذلك، فقوله: لم يكره، لا ينافي قولهم: لا يندب لها الأذان مطلقا.
لأن قولهم المذكور من حيث كونه أذانا، وأيضا هو مع عدم الكراهة مباح لا مندوب، فلا تنافي.
وقد صرح بالإباحة ابن حجر في شرحه على بافضل وفي الإمداد.
(قوله: أو جهرا حرم) أي فإن أذنت للنساء جهرا، أي فوق ما يسمعن، حرم.
وقيد الحرمة في شرح الروض وفي المغنى وفي التحفة، بما إذا كان هناك أجنبي يسمع.
ونقل البجيرمي عن م ر ما نصه: المعتمد الحرمة،
وإن لم يكن هناك أجنبي.
لأن رفع الصوت بالأذان من وظيفة الرجال، ففي رفع صوتها به تشبه بالرجال، وهو حرام.
اه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.