وتحويل وجهه فيهما يمينا في حي على الصلاة وشمالا في حي على الفلاح
Its commentaries
وتحويل وجهه فيهما يمينا في حي على الصلاة وشمالا في حي على الفلاح وتحويل وجهه لا الصدر فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة في المرتين ثم يرد وجهه للقبلة.
وشمالا مرة في حي على الفلاح في المرتين ثم يرد وجهه للقبلة.
ولو لأذان الخطبة أو لمن يؤذن لنفسه.
ولا يلتفت في التثويب على نزاع فيه.
تنبيه يسن رفع الصوت بالأذان لمنفرد فوق ما يسمع نفسه ولمن يؤذن لجماعة فوق ما يسمع واحدا منهم وأن يبالغ كل في جهر به للأمر به وخفضه به في مصلى أقيمت فيه جماعة وانصرفوا وترتيله وإدراج
الإقامة وتسكين راء التكبير الأولى فإن لم يفعل فالأفصح الضم وإدغام دال محمد في راء رسول الله لان تركه من اللحن الخفي وينبغي النطق بهاء الصلاة.
ويكرهان من محدث وصبي وفاسق ولا يصح نصبه.
وهما أفضل من الإمامة لقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا
(قوله: وتحويل وجهه) أي وسن تحويل وجهه، أي المذكور من المؤذن والمقيم، لأن بلالا كان يفعل ذلك في الأذان.
وقيس به الاقامة، واختص بالحيعلتين لأنهما خطاب آدمي، كالسلام من الصلاة،
بخلاف غيرهما فإنه ذكر الله تعالى.
(قوله: لا الصدر) عبارة النهاية: ويسن أن يلتفت في الأذان والإقامة بوجهه لا بصدره، من غير أن ينتقل عن محله،
ولو على منارة، محافظة على الاستقبال.
اه.
(قوله: فيهما) أي الأذان والإقامة.
(قوله: يمينا) منصوب بنزع الخافض، وهو متعلق بتحويل.
أي تحويله إلى جهة اليمين.
وقوله: مرة حال من تحويل، أو ظرف متعلق به.
(قوله: في حي على الصلاة) متعلق بتحويل، أو بدل بعض من فيهما.
وقوله: في المرتين بدل من الجار والمجرور قبله، أو متعلق بتحويل.
وهذا في الأذان، أما الإقامة فليس فيها إلا مرة واحدة.
(قوله: وشمالا) معطوف على يمينا.
أي ويسن تحويل وجهه إلى جهة الشمال.
وقوله: مرة حال من تحويل المقدر، أو ظرف متعلق به، كما في الذي قبله.
(قوله: في حي على الفلاح) متعلق بتحويل المقدر، أو بدل من مقدر أيضا.
وقوله: في المرتين بدل مما قبله، أو متعلق بتحويل المقدر.
ويقال فيه أيضا ما مر، من إن هذا في الأذان،
أما الإقامة فليس فيها إلا مرة واحدة.
ولو زاد الشارح هنا: وفيما مر، بعد قوله: في المرتين أو في المرة الواحدة، لكان أولى.
وعبارة المنهج وشرحه: وأن يلتفت بعنقه فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة مرتين في الأذان ومرة في الإقامة، وشمالا مرة في حي على الفلاح كذلك.
اه.
(قوله: ولو لأذان الخطبة إلخ) غاية لسنية التحويل المذكور.
أي يسن تحويل وجهه ولو لأذان الخطبة.
وقوله: أو لمن يؤذن لنفسه أي
ويسن التحويل ولو لمن يؤذن لنفسه.
لأنه قد يسمعه من لا يعلم به وقد يريد الصلاة معه، فمظنة
فائدة التحويل موجودة.
فإن كان بمحل يقطع بعدم إتيان الغير له فيه لم يحول بل يتوجه للقبلة في كل أذانه.
ويسن التحويل المذكور في الأذان لتغول الغيلان، لأنه أبلغ في الإعلام وأدفع لشرهم بزيادة الإعلام، ولذا يسن فيه رفع الصوت.
أما الأذان في أذن المولود فلا يطلب فيه رفع ولا التفات لعدم فائدته.
أفاده ش ق.
(قوله: ولا يلتفت في التثويب) قال الكردي: ارتضاه شيخ الإسلام في الأسنى، والخطيب في شرح التنبيه، والمغني والشارح في الإمداد، والجمال الرملي في النهاية، وغيرهم.
وفي التحفة: قال ابن عجيل: لا.
وغيره: نعم.
الخ.
اه.
وقوله: على نزاع أي خلاف.
وقوله: فيه أي في عدم الالتفات.
ووجه النزاع أن التثويب في المعنى دعاء إلى الصلاة كالحيعلتين، والالتفات فيهما مطلوب، فكذلك هو يطلب فيه ذلك.
(قوله: يسن رفع الصوت بالأذان لمنفرد) أي لما روى البخاري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن صعصعة، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية،
فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شئ إلا شهد له يوم القيامة.
سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أي سمعت جميع ما قلته لك بخطاب من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومحل سنية رفع الصوت به في غير مصلى أقيمت فيه جماعة وذهبوا.
ويؤخذ ذلك من قوله بعد: وخفضه به الخ.
وقوله: فوق ما يسمع نفسه
أما بقدر ما يسمع نفسه فهو شرط.
(قوله: ولمن يؤذن لجماعة الخ) أي
ويسن لمن يؤذن لجماعة أن يرفع صوته فوق ما يسمع واحدا منهم،
أما بقدر ما يسمع واحدا منهم فقط فهو شرط كما مر.
(قوله: وإن يبالغ كل إلخ) أن
ويسن أي يبالغ كل من المنفرد ومن أذن لجماعة في الجهر بالأذان.
قال في النهاية: ما لم يجهد نفسه.
اه.
والحاصل: يحصل له أصل السنة بمجرد الرفع فوق ما يسمع نفسه.
أو واحدا من المصلين.
وكمال السنة بالرفع طاقته.
وقوله: للأمر به أي برفع الصوت في الخبر المتقدم في قوله: فارفع صوتك إلخ.
فهو تعليل لسنية رفع الصوت للمؤذن لنفسه أو لجماعة، لا لسنية المبالغة إذ لم يؤمر بها في الخبر المذكور.
نعم، تؤخذ سنيتها من قوله فيه: فإنه لا يسمع الخ.
تأمل.
(قوله: وخفضه به) أي ويسن خفض الصوت بالأذان لئلا يوهمهم دخول وقت صلاة أخرى أو يشككهم في وقت الأولى، لا سيما في الغيم، فيحضرون مرة ثانية، وفيه مشقة شديدة.
وقوله: في مصلى متعلق بمحذوف حال من ضمير به العائد على الأذان، أي حال كونه في مصلى، مسجدا كان أو غيره.
(قوله: أقيمت فيه جماعة) ليس بقيد، بل مثله ما لو صلوا فيه فرادى.
(قوله: وانصرفوا) هكذا قيد به في التحفة، ولم يقيد به في النهاية،
وقال فيها: وقول الروضة، كأصلها: وانصرفوا، مثال لا قيد.
فلو لم ينصرفوا فالحكم كذلك، لأنه إن طال الزمن بين الأذانين توهم السامعون دخول وقت صلاة أخرى، وإلا توهموا وقوع صلاتهم قبل الوقت، لا سيما في يوم الغيم.
اه.
(قوله: وترتيله) معطوف على رفع الصوت: والضمير فيه يعود على الأذان.
أي ويسن ترتيل الأذان.
أي التأني فيه بأن يأتي بكلماته مبينة.
وقوله: وإدراج الإقامة أي ويسن إدراج الإقامة، أي الإسراع فيها.
وذلك للأمر بهما، ولأن الأذان للغائبين، فالترتيل فيه أبلغ.
والإقامة للحاضرين فالإدراج فيها أشبه، ولذا كانت أخفض منه صوتا.
(قوله: وتسكين الخ) أي ويسن تسكين راء التكبيرة الأولى من الأذان،
ومثلها راء التكبيرة الثانية، بل أولى، لأنه يسن الوقف عليها.
قال الكردي: وعبارة الإمداد: السنة تسكين راء التكبيرة الثانية،
وكذا الأولى، فإن لم يفعل ضم أو فتح الخ.
اه.
(قوله: فإن لم يفعل) أي التسكين.
وقوله: فالأفصح الضم أي أفصح من الفتح.
قال ابن هشام في مغنيه: قال جماعة منهم المبرد: حركة راء أكبر - أي الأولى - فتحة: وأنه وصل بنية الوقف.
ثم اختلفوا فقيل: هي حركة الساكنين، وهي حركة الهمزة نقلت.
وهذا خروج عن الظاهر لغير داع، والصواب أن حركة الراء ضمة إعراب.
اه.
والحاصل أن الوقف أولى لأنه المروي، ثم الرفع وإن الرفع أولى من الفتح لأنه حركة الإعراب الأصلية، فالإتيان به أولى من اجتلاب حركة أخرى لالتقاء الساكنين،
وإن كان جائزا.
ولا ينافي الأول أنه يندب قرن كل تكبيرتين في صوت لأنه يوجد مع الوقف على الراء الأولى بسكتة لطيفة جدا.
(قوله: وإدغام الخ) أي ويسن إدغام دال محمد في راء رسول الله.
وقوله: لأن تركه أي الإدغام المذكور.
وقوله: من اللحن الخفي ولهذا لو تركه في التشهد أبطل الصلاة، كما مر في الركن العاشر من أركان الصلاة.
(قوله: وينبغي النطق بهاء الصلاة) أي في الحيعلتين وفي كلمة الإقامة.
قال حجر في فتح الجواد: وليحترز من أغلاط تبطل الأذان، بل يكفر متعمد بعضها، كمد باء أكبر وهمزته، وهمزة أشهد، وألف ألله، وعدم النطق بهاء الصلاة، وغير ذلك.
ويحرم تلحينه إن أدى لتغيير معنى أو إيهام محذور، ولا يضر زيادة لا تشتبه بالأذان، ولا الله الأكبر.
اه.
(قوله: ويكرهان) أي الأذان والإقامة.
وقوله: من محدث أي غير فاقد الطهورين.
وإنما كره للمحدث لخبر الترمذي: لا يؤذن إلا متوضئ.
وقيس بالأذان الإقامة، والكراهة للجنب أشد منها للمحدث، لغلظ الجنابة.
وهي في إقامة منهما أغلظ منها في أذانهما لقربها من الصلاة.
وقوله: وفاسق أي لأنه لا يؤمن أن يأتي بهما في غير الوقت، والصبي مثله.
(قوله: ولا يصح نصبه) الضمير يعود على المذكور من الفاسق والصبي،
وإن كان صنيعه يقتضي أنه عائد على الفاسق فقط.
ولو قال: نصبهما - بضمير التثنية - لكان أولى.
والمعنى: لا يصح للإمام أن ينصب للأذان الفاسق - كالصبي - لما مر من اشتراط التكليف والأمانة في منصوب الإمام.
(قوله: وهما) أي الأذان والإقامة.
أي مجموعهما أفضل، أي لأنه علامة على الوقت، فهو أكثر نفعا منها،
ولما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليه.
أي اقترعوا.
وقوله: إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله تعالى.
وقوله: المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة.
أي أكثر رجاء، لأن راجي الشئ يمد عنقه.
وقيل بكسر الهمزة، أي إسراعا إلى الجنة.
وقوله: الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن.
اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين.
والأمانة أعلى من الضمان، والمغفرة أعلى من الإرشاد، وخبر: المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس.
قال في المغنى: فإن قيل: كيف فضل المصنف الأذان مع موافقته للرافعي على تصحيحه أنه سنة وتصحيحه فرضية الجماعة، إذ يلزم من ذلك تفضيل سنة على فرض، وإنما يرجحه - أي الأذان - عليها من يقول بسنيتها.
أجيب بأنه لا مانع من تفضيل سنة على فرض.
فقد فضل إبتداء السلام على الجواب، وإبراء المعسر على إنظاره، مع أن الأول فيهما سنة والثاني واجب.
اه.
(قوله: ومن أحسن قولا) أي لا أحد أحسن قولا ممن دعا إلى الله بالتوحيد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.