Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وبدخول عين جوفا, لقطها لتكرر الحاجة إليه

671

أما لو ابتلعها مع القدرة على لفظها بعد وصولها لحد الظاهر وهو مخرج الحاء المهملة فيفطر قطعا.

672

ولو دخلت ذبابة جوفه: أفطر بإخراجها مطلقا وجاز له إن ضره بقاؤها مع القضاء: كما أفتى به شيخنا.

ويفطر بدخول عين وإن قلت إلى ما يسمى جوفا: أي جوف من مر: كباطن أذن وإحليل وهو مخرج بول ولبن وإن لم يجاوز الحشفة أو الحلمة.

ووصول أصبع المستنجية إلى وراء ما يظهر من فرجها عند جلوسها على قدميها: مفطر

673

وكذا وصول بعض الأنملة إلى المسربة كذا أطلقه القاضي وقيده السبكي بما إذا وصل شيء منها إلى المحل المجوف منها

674

بخلاف أولها المنطبق فإنه لا يسمى جوفا.

وألحق به أول الإحليل الذي يظهر عند تحريكه بل أولى.

قال ولده: وقول القاضي: الاحتياط أن يتغوط بالليل: مراده أن إيقاعه فيه خير منه في النهار لئلا يصل شيء إلى جوف مسربته لا أنه يؤمر بتأخيره إلى الليل لان أحدا لا يؤمر بمضرة في بدنه.

675

ولو خرجت مقعدة مبسور: لم يفطر بعودها

676

وكذا إن أعادها بأصبعه لاضطراره إليه.

ومنه يؤخذ كما قال شيخنا أنه لو اضطر لدخول الإصبع إلى الباطن لم يفطر وإلا أفطر وصول الإصبع إليه.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: لتكرر الحاجة إليه) أي إلى قلع النخامة، وهو علة لعدم فطره بذلك، ومع ذلك يندب له القضاء - مراعاة للخلاف - كما في التحفة.

(قوله: أما لو ابتلعها الخ) مفهوم قوله إن لفظها.

(وقوله: مع القدرة على لفظها) فإن لم يقدر عليه - بأن نزلت من الدماغ إلى الباطن - فلا يفطر به كما ستعرفه.

(قوله: بعد وصولها) أي استقرارها في الظاهر،

5,314

فإن لم يستقر فيه - بل وصلت إلى الباطن من غير استقرار فيه - فلا يفطر.

(وقوله: لحد الظاهر) أي حد هو الظاهر، فالإضافة بيانية.

وعبارة التحفة.

(تنبيه) ذكر حد غير محتاج إليه في عبارته،

5,315

وإن أتى به شيخنا في مختصره، بل هو موهم، إلا أن تجعل الإضافة بيانية، وإنما يحتاج إليه من يريد تحديده.

وذكر الخلاف في الحد أهو المعجمة - وعليه الرافعي وغيره - أو المهملة - وهو المعتمد كما تقرر؟ فيدخل كل ما قبله، ومنه المعجمة اه.

(وقوله: بل هو موهم) أي أنها إن لم تصل إلى هذا الحد الذي هو مخرج الحاء المهملة، بل وصلت قبله من جهة الأسنان، لم يفطر.

وليس كذلك، لأن المدار على ابتلاعها بعد حصولها في ظاهر الفم مطلقا.

لا فرق بين أوله وآخره ووسطه.

(قوله: وهو) أي حد الظاهر.

(قوله: مخرج الحاء المهملة) أي على المعتمد.

وعليه، فما بعد ذلك هو الباطن، وهو مخرج الهمزة والهاء، وما فوق ذلك كله ظاهر، ومنه مخرج الخاء المعجمة.

5,316

قال في النهاية: ثم داخل الفم والأنف إلى منتهى الغلصمة والخيشوم، له حكم الظاهر بالنسبة للافطار باستخراج القئ إليه، أو ابتلاع النخامة منه، ولعدم الإفطار بالنسبة لدخول شئ فيه وإن أمسكه وبالنسبة للنجاسة فإذا تنجس وجب غسله، وله حكم الباطن بالنسبة للريق.

5,317

فإذا ابتلعه لا يفطر، وبالنسبة للجنابة فلا يجب غسله، وفارقت النجاسة - حيث وجب غسلها منه - بأنها أفحش وأندر، فضيق فيها ما لم يضيق في الجنابة.

اه.

بتصرف.

(قوله: فيفطر قطعا) أي بلا خلاف وهو جواب أما.

(قوله: ولو دخلت ذبابة جوفه) أي من غير قصد.

(وقوله: أفطر بإخراجها) أي لانه قئ مفطر.

(وقوله: مطلقا) أي ضره بفاؤها أو لا.

(قوله: وجاز له) أي جاز إخراجها له.

(وقوله: إن ضره بقاؤها) في التحفة - نعم، إن ضره بقاؤها ضررا يبيح التيمم: لم يبعد جواز إخراجها ووجوب القضاء.

اه.

(قوله: كما أفتى به شيخنا) في الكردي ما نصه: وقع في موضع من فتاوى الشارح عدم الفطر بإخراجها، لكنه رجع عنه في جواب عنها آخر،

5,318

وقال في آخره: قد سبق مني إفتاء بأن إخراجها غير مفطر، والأوجه ما ذكرته الآن.

اه.

(قوله: ويفطر بدخول عين) أصل المتن: وبدخول عين - عطف على بجماع -.

وانظر: لم قدر الشارح المتعلق فيه ولم يقدر عند قوله واستمناء، وعند قوله واستقاءة؟

5,319

(فإن قلت): لأنه يوهم هنا لو لم يقدره أنه معطوف على أقرب مذكور، وهو قوله بقلع نخامة، مع أنه ليس كذلك بخلافه هناك.

(قلت) : الإيهام موجود عند قوله واستقاءة، وذلك لأنه يوهم عطفه على أقرب مذكور، وهو بقبلة وضم، مع أنه ليس كذلك.

إذا علمت ذلك، فلعله قدره هنا لطول العهد، ومحل الإفطار بوصول العين إذا كانت من غير ثمار الجنة - جعلنا الله من أهلها - فإن كانت العين من ثمارها: لم يفطر بها.

(قوله: وأن قلت) أي العين - كسمسمة - أي أو لم تؤكل عادة - كحصاة.

(قوله: إلى ما يسمى جوفا) متعلق بدخول.

وخرج به ما لا يسمى جوفا، كداخل مخ الساق أو لحمه، فلا يفطر بوصول شئ إليه.

(قوله: أي جوف من مر) هو العامد العالم المختار.

(قوله: كباطن أذن) تمثيل للجوف.

قال ع ش: قال في شرح البهجة: لأنه نافذ إلى داخل قحف الرأس، وهو جوف.

اه.

(قوله: وهو) أي الإحليل.

(وقوله: مخرج بول) أي من الذكر.

(وقوله: ولبن) أي ومخرج لبن، أي من الثدي.

فالإحليل يطلق على شيئين: على مخرج البول، ومخرج اللبن.

5,320

قال في المختار: والإحليل: مخرج البول، ومخرج اللبن من الضرع والثدي.

اه.

ع ش.

(قوله: وإن لم تجاوز الخ) غاية في فطره بدخول عين في إحليل: أي يفطر بدخولها فيه،

5,321

وإن لم تجاوز تلك العين الحشفة من الذكر، والحلمة من الثدي.

(قوله: أو الحلمة) قال في المصباح: الحلم: القراد الضخم، الواحدة: حلمة.

مثل قصب وقصبة، وقيل لرأس الثدي وهي اللحمة الناتئة حلمة على التشبيه بقدرها.

قال الأزهري: الحلمة: الحبة على رأس الثدي من المرأة.

اه.

(قوله: ووصول أصبع) مبتدأ.

وقوله: مفطر: خبره.

وكان المناسب التفريع، لأن الأصبع يطلق عليها عين.

(وقوله: إلى وراء ما يظهر من فرجها) أي من داخله، وهو ما لا يجب غسله عند الاستنجاء.

(قوله: عند جلوسها) متعلق بيظهر.

(قوله: وكذا وصول الخ) أي

5,322

وكذلك يفطر وصول بعض الأنملة إلى المسربة.

وهي مجرى الغائط ومخرجه.

وقيل حلقة الدبر.

قال البجيرمي: ومثله غائط خرج منه ولم ينفصل، ثم ضم دبره ودخل شئ منه إلى داخل دبره، حيث تحقق دخول شئ منه بعد بروزه، لأنه خرج من معدنه مع عدم حاجة إلى ضم دبره.

اه.

(قوله: كذا أطلقه القاضي) أي كذا أطلق القاضي الفطر بوصول شئ إلى المسربة: أي حكم بأن ما ذكر يفطر مطلقا - سواء وصل إلى المحل المجوف منها، أم لا.

(قوله: وقيده) أي قيد الفطر السبكي: بما إذ وصل شئ من الأنملة إلى المحل المجوف منها، وهو ما لا يجب غسله.

5,323

وفي البجيرمي مثله، وعبارته: وضابط الدخول المفطر: أن يجاوز الداخل ما لا يجب غسله في الاستنجاء

5,324

بخلاف ما يجب غسله في الاستنجاء، فلا يفطر إذا أدخل أصبعه ليغسل الطيات التي فيه.

اه.

(قوله: بخلاف أولها) أي المسربة: أي فلا يضر وصول شئ إليه.

(وقوله: المنطبق) أي المنضم بعضه إلى بعض.

(قوله: وألحق به) أي ألحق السبكي بأول المسربة: أول الإحليل - في عدم الفطر بوصول شئ إليه.

(قوله: الذي يظهر إلخ) صفة لأول الإحليل، أو بدل، أو عطف بيان، أو خبر لمبتدأ محذوف - وهو أولى - أي أن أول الإحليل هو الذي يظهر عند تحريكه.

(قوله: بل أولى) أي بل أول الإحليل أولى من أول المسربة في عدم الفطر بوصول شئ إليه.

(قوله: قال ولده) أي السبكي، وهو كلام مستأنف ساقه لبيان مراد القاضي بما ذكره.

(قوله: وقول القاضي الخ) مقول القول.

(قوله: مراده) أي القاضي، بقوله المذكور

5,325

(والحاصل) أن قوله القاضي المذكور صادق بصورتين: بما إذا كان حاقبا في الليل ويمكنه الصبر إلى النهار، وبما إذا كان حاقبا في النهار ويمكنه الصبر إلى الليل، فظاهره أنه يؤمر بالتغوط في الليل في الصورتين، وليس كذلك، بل في الصورة الأولى فقط،

5,326

وأما في الثانية فيتغوط نهارا، ولا يؤخر إلى الليل، لئلا يضره ذلك.

(قوله: إن إيقاعه) أي التغوط.

(وقوله: فيه) أي في الليل.

(قوله: خير منه في النهار) أي خير من إيقاع التغوط في النهار.

وسكت عن حكم البول.

ورأيت في هامش فتح الجواد، نقلا عن الإمداد،

5,327

ما نصه: وأما البول فلا خير في إيقاعه في أحدهما، بل هو فيهما سواء، إذ لا يخشى منه مفطر، إلا في حق من ابتلي بوسوسة أو سلس، فإيقاعه حينئذ ليلا خير منه نهارا.

اه.

(قوله: لئلا يصل إلخ) علة للخيرية.

(قوله: لا أنه الخ) أي

5,328

لا إن مراده أنه يؤمر بتأخير التغوط إلى الليل.

قال سم: قد لا يضر التأخير، فما المانع من حمل كلام القاضي بظاهره على هذا المعنى؟.

اه.

(قوله: لأن أحدا الخ) علة النفي.

(وقوله: بمضرة في بدنه) وهي هنا تأخير التغوط لليل.

(قوله: لم يفطر بعودها) أي إلى دبره والمراد بنفسها - بدليل المقابلة.

(قوله: وكذا إن أعادها بأصبعه) أي

5,329

وكذلك لا يفطر إن أعادها بواسطة أصبعه.

(قوله: لاضطراره إليه) علة لعدم فطره بعودها، أي وإنما لم يفطر بذلك لاضطراره واحتياجه إليه - أي إلى العود - فسومح في عودها،

5,330

ولو كان بفعل الفاعل.

قال البجيرمي: وعلى المسامحة: فهل يجب غسل ما عليها - أي المقعدة - من القذر - لأنه بخروجه معها صار أجنبيا فيضر عوده معها للباطن، أو لا؟ كما لو أخرج لسانه وعليه ريقه، لأن ما عليها لم يفارق معدته؟ كل محتمل،

5,331

والثاني أقرب.

والكلام - كما هو ظاهر - حيث لم يضر غسلها، وإلا تعين الثاني، كما ذكره ابن حجر.

اه.

(قوله: ومنه يؤخذ) أي من التعليل المذكور يؤخذ عدم الفطر بدخول الأصبع معها إلى الباطن، إذا اضطر إلى ذلك.

(قوله: كما قال شيخنا) عبارته في فتح الجواد: ولا فطر بخروج مقعدة المبسور وعودها بأصبعه لاضطراره إليه.

ومنه يؤخذ أنه إن اضطر لدخول الأصبع معها إلى الباطن لم يفطر، وإلا أفطر بوصول الأصبع إليه.

اه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.