٥- وجعل البيت عن يساره ٦- وكونه سبعا وسن أن يفتتح باستلام الحجر ويستلمه في كل طوفة والركن وأن يرمل ذكر في الثلاث الأول من طواف بعده سعي.
Its commentaries
٥- وجعل البيت عن يساره ٦- وكونه سبعا وسن أن يفتتح باستلام الحجر ويستلمه في كل طوفة والركن وأن يرمل ذكر في الثلاث الأول من طواف بعده سعي. اليماني بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ثم ينوي ثم يمشي مستقبلة حتى يجاوزه فحينئذ ينفتل ويجعل يساره للبيت ولا يجوز استقبال البيت إلا في هذا.
٥- وخامسها: جعل البيت عن يساره مارا تلقاء وجهه فيجب كونه خارجا بكل بدنه حتى بيده عن
شاذروانه وحجره للاتباع فإن خالف شيئا من ذلك لم يصح طوافه وإذا استقبل الطائف لنحو دعاء فليحترز عن أن يمر منه أدنى جزء قبل عوده إلى جعل البيت عن يساره.
ويلزم من قبل الحجر أن يقر قدميه في محلهما حتى يعتدل قائما فإن رأسه حال التقبيل في جزء من البيت.
٦- وسادسها: كونه سبعا يقينا ولو في الوقت المكروه فإن ترك منها شيئا وإن قل لم يجزئه.
وسن أن يفتتح الطائف باستلام الحجر الأسود بيده وأن يستلمه في كل طوفة وفي الأوتار آكد وأن يقبله ويضع جبهته عليه ويستلم الركن اليماني ويقبل يده بعد استلامه وأن يرمل ذكر في الطوافات الثلاث الأول من طواف بعده سعي بإسراع مشيه مقاربا خطاه وأن يمشي في الأربعة الأخيرة على هيئته للاتباع ولو ترك الرمل في الثلاث الأول: لا يقضيه في البقية.
(قوله: ثم ينوي) أي ثم بعد وقوفه المذكور ينوي الطواف.
(قوله: ثم يمشي مستقبله) أي ثم بعد النية يمشي إلى جهة يمينه مستقبلا للحجر.
وقوله: حتى يجاوز أي يمشي مستقبلا إلى أن يجاوز الحجر.
والمراد إلى أن يبدأ في المجاوزة بحيث يحاذي منكبه طرف الحجر، وليس المراد إلى تمام المجاوزة، بدليل قوله فحينئذ إلخ كما ستعرفه.
وعبارة غيره: إلى أن يحاذي منكبه طرف الحجر، فينحرف حينئذ، ويجعل جميع يساره لطرف الحجر.
اه.
وهي ظاهرة.
وهذا على ما جرى عليه شيخه ابن حجر.
أما على ما جرى عليه م ر: فالمراد إلى تمام المجاوزة، لأن الانفتال عنده يكون بعدها، لا في حال المجاوزة.
(قوله: فحينئذ ينفتل) أي حين المجاوزة ينفتل، لا بعدها على ما جرى عليه ابن حجر
أما على ما جرى عليه الرملي: فالانتقال يكون بعدها كما علمت ولا بد من استحضار النية عند هذا الانفتال، لأنه أول الطواف، وما قبله مقدمة له.
(قوله: ويجعل يساره للبيت) معطوف على ينفتل، أي حينئذ يجعل يساره،
ويصح جعل الواو للحال، أي ينفتل حال كونه جاعلا يساره.
ويدل على هذا عبارة التحفة ونصها: فينفتل جاعلا يساره محاذيا جزءا من الحجر بشقه الأيسر.
اه.
(قوله: ولا يجوز استقبال البيت إلا في هذا) أي في ابتداء الطواف.
قال العلامة عبد الرؤوف: هذا الاستثناء صوري، لأن أول الطواف الواجب، هو هذا الانفتال، وما قبله مقدمته، لا منه.
ومن ثم لم تجز النية إلا إن قارنته.
اه.
وما ذكره هو معتمد ابن حجر، واعتمد الجمال الرملي والخطيب وابن قاسم وغيرهم أن أول طوافه ما فعله أولا، وأن الاستثناء حقيقي.
(قوله: وخامسها) أي الشروط الستة.
(قوله: جعل البيت عن يساره) أي في كل خطوة من خطوات طوافه،
فلو مر منه جزء وهو مستقبل البيت أو مستدبره لدعاء أو زحمة أو استلام أو نحوها، بطلت تلك الخطوة وما بني عليها حتى يرجع إلى محله الذي وقع الخلل فيه، أو يصل إليه فيما بعد تلك الطوفة.
(فائدة) الطواف يمين، لما في مسلم: عن جابر رضي الله عنه، أنه - صلى الله عليه وسلم - أتى البيت فاستقبل الحجر، ثم مشى عن يمينه.
أي الحجر.
وحينئذ يكون الطائف عن يمين البيت، وغلط كثيرون فسرى إلى ذهنهم من اشتراط جعل البيت عن يساره أن الطواف يسار.
(وقوله: مارا تلقاء وجهه) أي على الهيئة المعتادة له في المشي، سواء طاف منتصبا، أو منحنيا، أو زحفا، أو حبوا وإن قدر على المشي في الجميع.
(قوله: فيجب كونه إلخ) هذا التفريع لا محل له، فالأولى التعبير بالواو ويكون مستأنفا، ساقه لبيان شرط آخر.
وقوله: بكل بدنه ومثله ثوبه المتحرك بحركته عند حجر، لا نحو عود في يده.
ومشى الخطيب في مغنيه: والرملي في النهاية، على أن الثوب وإن تحرك بحركته لا يضر.
(قوله: حتى بيده) أي حتى يجب خروج يده.
(قوله: عن شاذروانه) متعلق بخارجا، وهو جدار قصير نقصه ابن الزبير من عرض الأساس، وهو من الجهة الغربية واليمانية فقط كما في شرح بأفضل وموضع من النهاية وغيرهما، لكن المعتمد كما في التحفة ثبوته في جهة الباب أيضا.
والحاصل أنه مختلف في ثبوته من جميع الجوانب فالإمام والرافعي لا يقولان به إلا في جهة الباب، وشيخ الإسلام ومن وافقه لا يقولان به من جهة الباب، وأبو حنيفة لا يقول به في جميع الجوانب، وفيه رخصة عظيمة، بل لنا وجه إن مس جدار الكعبة لا يضر، لخروج معظم بدنه عن البيت.
وقوله: وحجره هو بكسر الحاء، ما بين الركنين الشاميين، عليه جدار قصير بينه وبين كل من الركنين فتحة، ويسمى أيضا حطيما، لكن الأشهر أنه ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم.
(قوله: للاتباع) دليل لوجوب جعل البيت عن يساره، ولوجوب خروجه بكل بدنه عنه.
والاتباع في الأول خبر جابر المار مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: خذوا عني مناسككم وفي الثاني أنه - صلى الله عليه وسلم - طاف خارجه مع قوله خذوا إلخ، ويدل له أيضا قوله تعالى: * (وليطوفوا بالبيت العتيق) * وإنما يكون طائفا به إذا كان خارجا عنه، وإلا فهو طائف فيه.
(قوله: فإن خالف شيئا من ذلك) راجع لجميع ما قبله، فاسم الإشارة يعود على المذكور من الطهر والستر وما بعدهما من الشروط.
فلو طاف عاريا أو غير متطهر، أو من غير نية، أو لم يبدأ بالحجر الأسود، أو لم يجعل البيت عن يساره بأن جعله عن يمينه أو عن يساره لكن مشى القهقري، أو لم يخرج بكل بدنه عن الشاذروان والحجر، لم يصح طوافه.
(قوله: وإذا استقبل الخ) هذه المسألة مفرعة على جعل البيت عن يساره.
والتي بعدها أعني ويلزمه إلخ مفرعة على وجوب كونه خارجا بكل بدنه عما ذكره.
فكان المناسب أن يترجم لهما كعادته.
بأن يقول: فرعان
(قوله: فليحترز عن أن يمر منه أدنى جزء إلخ) فإن مر منه أدنى جزء وهو مستقبل الكعبة قبل أن يجعل البيت عن يساره، بطلت تلك الخطوة وما بني عليها حتى يرجع إلى المحل الذي مر منه وهو مستقبل، أو يصل إليه في الطوفة الثانية مثلا وتلغو الطوفة التي وقع الخلل فيها.
(قوله: ويلزم من قبل الحجر) أي أو استلم الركن اليماني.
وهذه المسألة من الدقائق التي ينبغي التنبه لها كما نص عليه في الإيضاح.
(وقوله: أن يقر قدميه في محلهما) أي يثبتهما في محلهما.
فلو زالت قدماه من محلهما إلى جهة الباب قليلا ولو بعض شبر في حال تقبيله، ثم لما فرغ من التقبيل اعتدل عليهما في الموضع الذي زالتا إليه فإن لم يرجع إلى المحل الذي زالتا منه ومضى من هناك إلى طوافه، بطلت طوفته هذه، لأنه قطع جزءا من مطافه وبدنه في هواء الشاذروان.
(قوله: وسادسها) أي الشروط الستة.
(قوله: كونه) أي الطواف.
(وقوله: سبعا يقينا) فلو شك في العدد أخذ بالأقل كالصلاة إن كان الشك في الأثناء.
فإن كان بعد الفراغ لم يؤثر،
ومثله ما لو شك بعده في شرط من الشروط كالطهارة فإنه لا يؤثر.
ولو أخبره عدل على خلاف ما يعتقده،
فإن كان بالنقص سن الأخذ به إن لم يورثه الخبر ترددا وإلا وجب الأخذ.
وفارق الصلاة بأنها تبطل بالزيادة.
وإن كان بالتمام لم يجز الأخذ به إلا إن بلغوا عدد التواتر.
(قوله: ولو في الوقت المكروه) هذه الغاية للتعميم، ولكن لا محل لها هنا، إذ لا علاقة بينها وبين العدد حتى يعمم بها فيه،
فكان المناسب أن يذكر مسألة مستقلة كما صنع شيخه وعبارته: ولا يكره في الوقت المنهي عن الصلاة فيه.
والمعنى أن الطواف يصح ولو في الأوقات التي تكره فيها الصلاة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء.
(قوله: فإن ترك منها) أي السبع.
وهو مفهوم قوله سبعا، وقد علمت مفهوم قوله يقينا.
(وقوله: شيئا وإن قل) أي ولو بعض خطوة.
(قوله: لم يجزئه) أي الطواف.
أي إن لم يتداركه، فلو مات وقد ترك بعض خطوة من طواف الحج لم يصح حجه.
(قوله: وسن أن يفتتح الطائف) شروع في ذكر بعض سنن الطواف.
وهي كثيرة.
منها ما ذكره المؤلف، ومنها السكينة، والوقار، وعدم الكلام إلا في خير كتعليم جاهل برفق إن قل وسجدة التلاوة لا الشكر لأن الطواف كالصلاة، وسجدة الشكر تحرم فيها.
ومنها رفع اليدين عند الدعاء، وجعلهما تحت صدره في غير الدعاء بالكيفية المعهودة في الصلاة كما نص عليه في التحفة وعبارتها بعد كلام: ورفع اليدين في الدعاء كما في الخصال، ومنه مع تشبيههم الطواف بالصلاة في كثير من واجباته وسننه الظاهر في أنه يسن
ويكره فيه كل ما يتصور من سنن الصلاة ومكروهاتها يؤخذ أن السنة في يدي الطائف إن دعا رفعهما، وإلا فجعلهما تحت صدره بكيفيتهما ثم.
اه.
ومنها الدعاء فيه، وهو بالمأثور أفضل، حتى من القراءة، وهو كما في شرح الروض نقلا عن الأصحاب - أن يقول عند استلام الحجر في كل طوفة والأولى آكد بسم الله والله أكبر.
اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - وقبالة الباب اللهم البيت بيتك، والحرم حرمك، والأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار ويشير بقلبه إلى مقام إبراهيم.
وعند الانتهاء إلى الركن العراقي اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك، والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق، وسوء المنظر في المال والأهل والولد.
وعند الانتهاء تحت الميزاب اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك.
واسقني بكأس محمد - صلى الله عليه وسلم - شرابا هنيئا لا أظمأ بعده أبدا، يا ذا الجلال والإكرام.
وبين الركن الشامي واليماني اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا، وسعيا مشكورا، وعملا مقبولا، وتجارة لن تبور.
والمناسب للمعتمر أن يقول: وعمرة مبرورة.
ويحتمل استحباب التعبير بالحج مراعاة للخبر، ويقصد المعنى اللغوي وهو مطلق القصد نبه عليه الأسنوي،
قال في المغنى: ومحل الدعاء بهذا إذا كان الطواف في ضمن حج أو عمرة، وإلا فيدعو بما أحب.
اه.
وقال بعضهم: يأتي بما ذكر ولو كان الطواف ليس طواف نسك اتباعا للوارد، ويقصد بذلك أيضا المعنى اللغوي.
وبين اليمانيين اللهم * (ربنا آتنا في الدنيا حسنة،
وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار) * . (قوله: باستلام الحجر الأسود إلخ) اختصر المؤلف ما يندب للطائف عند ابتداء الطواف،
وحاصله أنه يندب له قبل البدء بالطواف إذا كان المطاف خاليا أن يستقبل الحجر الأسود، ويستلمه بيده، ثم يقبله بفمه، ثم يضع جبهته عليه، ويراعي ما ذكر في كل مرة ويكرره ثلاثا.
هذا كله عند القدرة، فإن عجز عن التقبيل استلم بيده اليمنى،
فإن عجز عنه فباليسرى، فإن عجز عن استلامه استلمه بنحو عود ثم قبل ما استلم به،
فإن عجز عن استلامه أشار إليه بيده أو بشئ فيها ثم قبل ما أشار به.
ولا يشير بالفم إلى التقبيل، ولا يزاحم للتقبيل، بل تحرم المزاحمة له وللاستلام إن آذى غيره أو تأذى به، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: يا عمر، إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف.
إن وجدت خلوة، وإلا فهلل وكبر.
رواه الشافعي وأحمد - رضي الله عنهما -
وأما نصه في الأم على طلب الاستلام أول الطواف وآخره ولو بالزحام، فمحمول على زحام ليس معه ضرر بوجه.
(قوله: وأن يقبله) المصدر المؤول معطوف على استلام.
(قوله: ويستلم الركن اليماني) أي عند القدرة، وإلا أشار إليه بيده، أو بشئ فيها.
(فائدة) مما ورد في فضل الركن اليماني قوله - صلى الله عليه وسلم -: ما مررت بالركن اليماني إلا وعنده ملك ينادي: آمين.
آمين.
فإذا مررتم فقولوا: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة،
وفي الآخرة حسنة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: وكل بالركن اليماني سبعون ملكا.
من قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة قالوا: آمين.
قال العز بن جماعة: ولا تعارض بين الحديثين على تقدير الصحة إذ يحتمل أن السبعين موكلون به لم يكلفوا التأمين وإنما يؤمنون عند سماع الدعاء، والملك كلف قول آمين.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: إن عند الركن اليماني بابا من أبواب الجنة، والركن الأسود من أبواب الجنة، وما من أحد يدعو عند الركن الأسود إلا استجاب الله له.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ما بين الركن اليماني والحجر الأسود روضة من رياض الجنة.
وعن عطاء: قال: قيل: يا رسول الله تكثر من استلام الركن اليماني قال: ما أتيت عليه قط إلا وجبريل قائم عنده يستغفر لمن يستلمه.
وعن مجاهد أنه قال: ما من إنسان يضع يده على الركن اليماني ويدعو إلا استجيب له،
وأن بين الركن اليماني والركن الأسود سبعين ألف ملك لا يفارقونه، هم هنالك منذ خلق الله البيت.
(قوله: ويقبل يده) أي أو ما أشار به للركن عند عدم استلامه كما في التحفة والنهاية والمغني وجزم حجر في شرح بأفضل ومختصر الإيضاح وحاشيته أنه لا يقبل ما أشار به للركن اليماني فارقا بين الحجر وبين الركن اليماني بأن الحجر أشرف، فاختص بذلك.
واعلم أنه لا يسن تقبيل الركنين الشاميين ولا استلامهما.
قال م ر: والسبب في اختلاف الأركان في هذه الأحكام: أن ركن الحجر فيه فضيلتان كون الحجر فيه، وكونه على قواعد أبينا إبراهيم.
واليماني فيه فضيلة واحدة، وهو كونه على قواعد أبينا إبراهيم.
وأما الشاميان فليس لهما شئ من الفضيلتين.
اه.
(قوله: وإن يرمل) أي وسن الرمل، وسببه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة بأصحابه معتمرين سنة سبع قبل الفتح بسنة وقد وهنتهم الحمى، فقال المشركون: هؤلاء قد وهنتهم حمى يثرب، فلم يبق لهم طاقة بقتالنا، فأطلع الله نبيه على ما قالوا، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا ليرى المشركون جلدهم وبقاء قوتهم، ففعلوا، فلما رآهم المشركون قالوا: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم؟
إنهم لأجلد من كذا وكذا.
وإنما شرع مع زوال سببه ليتذكر به فاعله نعمة الله بظهور الإسلام، وإعزاز أهله، وتطهير مكة من المشركين على ممر الأعوام والسنين.
وقوله: ذكر خرج به الأنثى، فلا يسن لها الرمل ولو ليلا،
ولو في خلوة لأن بالرمل تتبين أعطافها، وفيه تشبه بالرجال.
قال في التحفة: بل يحرم إن قصدت التشبه.
ومثل الرمل في ذلك الاضطباع.
ومثل الأنثى: الخنثى.
(قوله: في الطوفات) بإسكان الواو على الأفصح ويجوز فتحها.
(قوله: من طواف بعده سعي) أي حال كون الطوفات الثلاث كائنة من طواف يعقبه سعي، أي مطلوب في حج أو عمرة،
وإن كان مكيا.
فإن رمل في طواف القدوم، وسعى بعده سعي الحج، لا يرمل في طواف الركن، لأن السعي بعده حينئذ غير مطلوب، ولا رمل في طواف الوداع لذلك.
(قوله: بإسراع مشيه) تصوير للرمل.
أي أن الرمل هو أن يسرع فيه مشيه أي مع هز كتفيه ومع غير عدو ووثب، ويسمى خببا.
وقوله: مقاربا حال من فاعل إسراع.
وقوله: خطاه بضم الخاء جمع خطوة، بضم الخاء أيضا: اسم لما بين القدمين،
أما الخطوة بالفتح وهي نقل القدم فجمعها خطاء بكسر الخاء والمد كركوة وركاء كما
قال في الخلاصة: فعل وفعلة فعال لهما.
(قوله: وأن يمشي في الأربعة) معطوف على أن يرمل.
أي وسن أن يمشي في الأربعة الأخيرة.
(وقوله: على هيئته) أي سجيته وطبيعته.
وفي بعض النسخ على هينته بنون، فتاء أي تأنيه.
(قوله: للاتباع) دليل لسنية الرمل في الثلاث الأول، ولسنية المشي في الأربعة الأخيرة، وهو ما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا.
وروى مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم -: رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثا، ومشى أربعا.
(قوله: ولو ترك الرمل) ضبطه الخطيب في منسكه بفتح الراء والميم، ولكن القياس إسكان الميم.
(قوله: لا يقضيه) أي الرمل في البقية، أي الأربعة الأخيرة.
وذلك لأن هيئتها السكينة، فلا تغير، كالجهر لا يقضى في الأخيرتين إذا ترك من الأولتين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.