Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وجعلت هذا مسجدا صدقة لاتباع أو لا توهب أو لا تورث: فصريح في الأصح.

1,080

ومن الصرائح قوله: جعلت هذا المكان مسجدا فيصير به مسجدا وإن لم يقل لله ولا أتى بشيء مما مر: لان المسجد لا يكون إلا وقفا ووقفته للصلاة: صريح في الوقفية وكناية في خصوص المسجدية فلا بد من نيتها في غير الموات.

ونقل القمولي عن الروياني وأقره من أنه لو عمر مسجدا خرابا ولم يقف آلاته: كانت عارية له يرجع فيها متى شاء انتهى.

ولا يثبت حكم المسجد من صحة الاعتكاف وحرمة المكث للجنب لما أضيف من الأرض الموقوفة حوله إذا احتيج إلى توسعته على ما أفتى به شيخنا ابن زياد وغيره.

وعلم مما مر أن الوقف لا يصح إلا بلفظ ولا يأتي فيه خلاف المعاطاة

1,081

فلو بنى بناء علي هيئة مسجد وأذن في إقامة الصلاة فيه: لم يخرج بذلك عن ملكه كما إذا جعل مكانا على هيئة المقبرة وأذن في الدفن

1,082

بخلاف ما لو أذن في الاعتكاف فيه فإنه يصير بذلك مسجدا.

قال البغوي في فتاويه لو قال لقيم المسجد اضرب اللبن من أرضي للمسجد فضربه وبنى به المسجد صار له حكم المسجد وليس له نقضه وله استرداده قبل أن يبنى به انتهى.

وألحق البلقيني بالمسجد في ذلك: البئر المحفورة للسبيل والأسنوي: المدارس والربط.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فصريح في الأصح) تصريحه بالصراحة هنا وعدم تصريحه بها فيما سبق، يفيد أن جميع ما سبق متفق على صراحته، مع أنه ليس كذلك، لأن بعضه متفق عليه وهو ما كان مشتقا من لفظ الوقف، وبعضه مختلف فيه وهو ما عداه، كما تقدم، فكان عليه أن ينص على ذلك، وإنما كان ما ذكر صريحا في الأصح، لأن لفظ التصدق مع هذه القرائن لا يحتمل غير الوقف

(قوله: ومن الصرائح الخ) أي على الأصح

(قوله: فيصير) أي المكان.

(وقوله: به) أي بقوله جعلت الخ

(قوله: وإن الخ) غاية في صيرورته مسجدا بقوله المذكور

(قوله: ولا أتي بشئ مما مر) أي: من قوله لا يباع ولا يوهب ولا يورث

(قوله: لأن المسجد الخ) علة لصيرورته مسجدا بذلك، أي أنه يصير مسجدا بمجرد قوله جعلته مسجدا، لأن المسجد لا يكون إلا وقفا، فأغنى لفظه عن لفظ الوقف ونحوه

(قوله: ووقفته للصلاة إلخ) أي وإذا قال الواقف وقفت هذا المكان للصلاة فهو صريح في مطلق الوقفية

(قوله: وكناية في خصوص المسجدية، فلا بد من نيتها) فإن نوى المسجدية، صار مسجدا، وإلا صار وقفا على الصلاة فقط،

8,579

وإن لم يكن مسجدا، كالمدرسة

(قوله: في غير الموات) لا يظهر تعقله بما قبله، فكان الأولى إسقاطه، أو تأخيره وذكره بعد قوله

8,580

فلو بنى بناء على هيئة مسجد الخ، كما في التحفة، وفتح الجواد، وعبارة الثاني، ووقفته للصلاة صريح في الوقفية، وكناية في خصوص المسجدية، فلا بد من نيتها،

8,581

بخلاف البناء على هيئة المسجد، فإنه غير كناية،

8,582

وإن أذن في الصلاة فيه، إلا بموات، فيصير مسجدا بمجرد البناء مع النية، خلافا للفارقي، لأن اللفظ إنما احتيج إليه لإخراج ما كان في ملكه عنه، وهذا لم يدخل في ملك من أحياه مسجدا، فلم يحتج للفظ، وصار للبناء حكم المسجد تبعا،

8,583

ومن ثم اتجه جريان ذلك في بناء مدرسة أو رباط أو حفر بئر وإحياء مقبرة في الموات بقصد التسبيل.

اه.

ويحتمل على بعد أنه مرتبط بكلام المتن فيكون خبرا لمبتدأ محذوف، أي ما ذكر من كون صحة الوقف بوقفت الخ في غير الموات،

8,584

أما في الموات، وهو الأرض التي لم تعمر قط، أو عمرت جاهلية، فيصح الوقف من غير ذلك

(قوله: من أنه الخ) الصواب إسقاط لفظ من،

8,585

ولا يصح جعلها زائدة، لأنها لا تزاد في الإثبات إلا على رأي ضعيف، وقوله لو عمر، بتخفيف الميم، من العمارة،

8,586

أما بالتشديد، فمن التعمير في السن، أي طول الأجل،

8,587

ومن الأول، قوله تعالى: * (إنما يعمر مساجد الله) * ومن الثاني، قوله تعالى: * (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة) * ، * (أو لم نعمركم) * الآية.

اه.

ش ق.

(وقوله: ولم يقف آلاته) أي التي حصلت العمارة بها، من خشب، وحجر، ونحوهما، وضميره يعود على الشخص المعمر، كضمير الفعل قبله

(قوله: كانت) أي الآلات، وهو جواب لو.

(وقوله: عارة له) أي للمسجد.

(وقوله: يرجع الخ) بيان لحكم العارية.

8,588

وفي النهاية: وقول الروياني لو عمر الخ يمكن حمله على ما إذا لم يبن بقصد المسجد، والقول بخلافه على ما إذا بني بقصد ذلك.

8,589

وفي كلام البغوي ما يرد كلام الروياني.

اه.

وقوله وفي كلام البغوي، هو ما سيذكره الشارح قريبا بقوله قال البغوي في فتاويه الخ، كما في التحفة

(قوله: لما أضيف) أي للمسجد، والجار والمجرور متعلق بيثبت.

(وقوله: من الأرض) بيان لما.

(وقوله: حوله) متعلق بأضيف، أي أضيف حول المسجد

(قوله: إذا احتيج إلى توسعه) أي المسجد، أي ولم يوقف ما أضيف له مسجدا أيضا، وإلا ثبت له حكم المسجد، كما هو ظاهر

(قوله: وعلم مما مر) أي من قول المصنف صح وقف بوقفت الخ

(قوله: ولا يأتي فيه) أي الوقف خلاف المعاطاة، وفارق نحو البيع بأنها عهدت فيه جاهلية، فأمكن تنزيل النص عليها، ولا كذلك الوقف.

اه.

تحفة.

والنص هو قوله: إنما البيع عن تراض، فحمل على البيع المعروف لهم،

8,590

ولو بالمعاطاة عقد من يقول بها.

اه.

ع ش

(قوله: فلو بنى الخ) مفرع على قوله ولا يأتي فيه الخ

(قوله: لم يخرج بذلك) أي بما ذكر من البناء على هيئة المسجد والإذن بإقامة الصلاة فيه عن كونه ملكا له، وهذا في غير الموات،

8,591

أما فيه فلا يحتاج إلى لفظ، كما مر آنفا

(قوله: كما إذا إلخ) الكاف للتنظير: أي وهذا نظير ما لو بنى مكانا على هيئة مقبرة وأذن في الدفن، فإنه لا يخرج بذلك عن ملكه

(قوله: بخلاف ما لو أذن في الاعتكاف) أي

8,592

بخلاف ما لو بنى على هيئة مسجد وأذن في الإعتكاف فيه فإنه يصير مسجدا بذلك،

8,593

قال في التحفة: ويوجه ما فيه بأن الإعتكاف يستلزم المسجدية،

8,594

بخلاف نحو الصلاة.

اه.

وكتب سم ما نصه: المتجه أن مجرد الإذن في الإعتكاف فيه ليس إنشاء لوقفه مسجدا، بل متضمن للاعتراف بذلك، فلا يصير مسجدا في نفس الأمر بمجرد ذلك.

م ر.

اه.

(قوله: لو قال) أي مالك أرض

(قوله: لقيم المسجد) أي للقائم على عمارته

(قوله: صار له) أي اللبن

(قوله: وليس له) أي للقائل لقيم المسجد ما ذكر.

(وقوله: نقضه) بفتح النون، أي هدمه وأخذ لبنه، ويحتمل أنه بكسر النون بمعنى المنقوض، أي ليس له إذا خرب المسجد منقوضه، والمراد اللبن الذي قطع من أرضه، بل حكمه حكم بقية آلات المسجد.

8,595

قال في القاموس: النقض للبناء، والحبل والعهد ضد الإبرام، كالانتقاض، والتناقض، وبالكسر: المنقوض.

اه.

(قوله: وله) أي للقائل ما مر.

(وقوله: استرداده) أي اللبن، أي الرجوع فيه،

(وقوله: قبل أن يبني به) أي قبل أن يبني المسجد بذلك اللبن

(قوله: وألحق البلقيني بالمسجد في ذلك) لم يتقدم لاسم الإشارة مرجع، فلعل في العبارة سقطا من الناسخ يعلم من عبارة التحفة ونصها: نعم بناء المسجد في الموات تكفي فيه النية، ثم قال: وألحق الأسنوي بالمسجد في ذلك نحو المدارس والربط، والبلقيني أخذ منه أيضا البئر المحفورة للسبيل والبقعة المحياة مقبرة الخ.

اه.

ومثله في النهاية ومغني الخطيب.

وكتب ع ش: قوله في ذلك، أي أنه يصير وقفا بنفس البناء.

اه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.