ولوارث مع إجازة ورثته
Its commentaries
ولوارث مع إجازة ورثته تكن فراشا قط لم تصح الوصية قطعا لا لحمل سيحدث وإن حدث قبل موت الموصي: لأنها تمليك وتمليك المعدوم ممتنع فأشبهت الوقف على من سيولد له نعم إن جعل المعدوم تبعا للموجود كأن أوصى لأولاد زيد الموجودين ومن سيحدث له من الأولاد صحت لهم تبعا.
ولا لغير معين فلا تصح لأحد هذين هذا إذا كان بلفظ الوصية فإن كان بلفظ أعطوا هذا لأحدهما: صح لأنه وصية بالتمليك من الموصى إليه.
وتصح لوارث للموصي مع إجازة بقية ورثته بعد موت الموصي وإن كانت الوصية ببعض الثلث ولا أثر لإجازتهم في حياة الموصي: إذ لا حق لهم حينئذ.
والحيلة في أخذه من غير توقف على إجازة أن يوصي لفلان بألف: أي وهو ثلثه فأقل إن تبرع لولده بخمسمائة أو بألفين كما هو ظاهر فإذا قبل وأدى للابن ما شرط عليه أخذ الوصية ولم يشارك بقية الورثة الابن فيما حصل له ومن الوصية له إبراؤه وهبته والوقف عليه.
نعم لو وقف عليهم ما يخرج من الثلث على قدر نصيبهم نفذ من غير إجازة فليس لهم نقضه.
والوصية لكل وارث بقدر حصته كنصف وثلث لغو لأنه يستحقه
Adds nothing on this mas’ala.
(قوله: لا لحمل سيحدث) معطوف على الحمل، أي لا تصح الوصية للحمل الذي سيوجد، وهذا محترز قوله موجود
(قوله: وإن حدث الخ) غاية في عدم صحة الوصية للذي سيحدث
(قوله: لأنها) أي الوصية، وهو علة لعدم صحتها للحمل الذي سيحدث.
وقوله وتمليك المعدوم ممتنع، من جملة العلة
(قوله: فأشبهت) أي الوصية.
(وقوله: الوقف على من سيولد له) أي فإنه لا يصح عليه لأنه معدوم
(قوله: نعم إلخ) استدراك على عدم صحة الوصية للمعدوم.
(وقوله: إن جعل المعدوم تبعا للموجود) أي في الوصية.
وقوله كأن أوصى الخ تمثيل لجعل المعدوم تبعا له
(قوله: صحت) أي الوصية قال في التحفة: كما هو قياس الوقف، إلا أن يفرق بأن من شأن الوصية أن يقصد بها معين موجود،
بخلاف الوقف، لأنه للدوام المقتضي لشموله للمعدوم ابتداء.
ثم رأيت بعضهم اعتمد القياس وأيده إلخ.
اه.
(قوله: ولا لغير معين) أي ولا تصح لغير معين، أي لمبهم، وهذا محترز قيد ملحوظ في كلامه وهو كونه معينا، كما علمت.
(قوله: فلا تصح لأحد هذين) الأخصر أن يجعله تمثيلا بأن يقول: كأحد هذين
(قوله: هذا إلخ) أي ما ذكر من عدم صحتها لأحد هذين.
وقوله إذا كان بلفظ الوصية، اسم كان يعود على الموصي، والجارو المجرور خبرها، إلا أنه يقدر المتعلق خاصا بدلالة المقام، أي إذا كان الموصى معبرا عما ذكر بلفظ الوصية، بأن قال أوصيت لأحد هذين
(قوله: فإن كان بلفظ أعطوا) أي فإن كان الموصي معبرا عنه بلفظ أعطوا أحد هذين: صح
(قوله: لأنه وصية بالتمليك من الموصى إليه) علة للصحة إذا كان التعبير بلفظ الإعطاء، أي وإنما صح حينئذ لأنه وصية بالتمليك الصادر من الموصى إليه وتمليكه لا يكون إلا لمعين،
بخلاف ما إذا كان بلفظ الوصية فإنه تمليك من الموصى وهو لغير معين فلا يصح.
(والحاصل) أن قصده بهذه العلة بيان الفرق بين ما إذا عبر بلفظ الوصية وما إذا عبر بلفظ الإعطاء
وحاصله أنه في الأولى تمليك لغير معين وهو لا يصح،
وفي الثانية فوض التمليك للموصى إليه والتمليك منه لا يكون إلا لمعين منهما فصح ذلك كما إذا قال الموكل للوكيل بعه لأحد هذين فإنه يصح، والوكيل يعين أحدهما (قوله: وتصح للوارث للموصي مع إجازة الخ) قيده شيخ الإسلام، وتبعه الخطيب في مغنيه بالخاص واحترز به عن العام كما لو أوصى لإنسان من المسلمين معين بالثلث فأقل وكان وارثه بيت المال فإنها تصح ولا تتوقف على إجازة الإمام، ورده في التحفة والنهاية بأن الوارث جهة الإسلام لا خصوص الموصى له فلا يحتاج للإحتراز عنه لأنه ليس بوارث فالوصية وصية لغير وارث، وهي إذا خرجت من الثلث لا تتوقف على إجازة.
والعبرة بكونه وارثا وقت الموت دون وقت الوصية.
فلو أوصى لأخيه ولا ابن له فحدث له ابن قبل موته تبين أنها وصية لغير وارث، أو أوصى لأخيه وله ابن فمات الابن قبل موت الموصي.
فهي وصية لوارث.
وقوله بقية ورثته، أي المطلقين التصرف،
فلو لم يجيزوا بطلت.
وكذلك تبطل فيما إذا لم يكن له وارث غير الموصى له، لتعذر إجازته لنفسه.
وإذا كان فيهم محجور عليه بسفه أو صغر أو جنون فلا تصح إجازته، بل إن توقعت أهليته انتظرت، وإلا بطلت.
قال في فتح الجواد.
وإجازتهم هنا وفيما يأتي تنفيذ لصحة الوصية لكونها غير لازمة رعاية لهم، لا ابتداء تمليك، فلا رجوع لهم.
اه.
(قوله: بعد موت الموصي) متعلق بإجازة: أي وإنما تعتبر الإجازة، أي أو الرد، بعد موت الموصي، وسيأتي محترزه
(قوله: وإن كانت الوصية ببعض الثلث إلخ) غاية في اشتراط إجازة بقية الورثة، أي لا بد من إجازتهم ولو كانت الوصية ببعض الثلث،
وإن قل جدا، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - لا وصية لوارث إلا أن تجيز الورثة رواه البيهقي
(قوله: ولا أثر لإجازتهم في حياة الموصي) هو محترز قوله بعد موت الموصي
(قوله: إذ لا حق لهم حينئذ) علة لكونه لا أثر لإجازتهم قبل موته، أي وإنما كان لا أثر لذلك لأنهم لاحق لهم حين إذ كان الموصى حيا، وذلك لاحتمال برئه وموته
(قوله: والحيلة في أخذه الخ) يعني إذا أراد المورث أن يخص أحد أولاده بشئ بعد موته ويأخذه من غير توقف على إجازة بقية الورثة، فليوص لأجنبي ويعلق الوصية على تبرعه لولده بشئ فإذا مات الموصي وقبل الأجنبي الوصية وتبرع لولده، صحت الوصية، وأخذ الولد ما تبرع به عليه من غير توقف على الإجازة، فهذه حيلة وطريق لأخذ الولد الوارث المال من غير توقف على الإجازة، لأنه في الظاهر ليس من مال المورث، وإنما هو من مال الأجنبي.
وفي الحقيقة هو من مال مورثه، لأنه لو لم يوص للأجنبي لما تبرع ذلك الأجنبي على ولد الموصي
(قوله: أن يوصي لفلان) أي الأجنبي
(قوله: أي وهو) أي الألف ثلثه أي ثلث مال الموصى فأقل، أي أو أكثر، لكنه يتوقف على الإجازة في الزائد
(قوله: إن تبرع) أي فلان الأجنبي، وقوله لولده: أي ولد الموصي
(قوله: كما هو ظاهر) راجع لقوله أو بألفين، أي لا فرق في الذي يتبرع به فلان بين أن يكون أقل من الموصى به له أو أكثر
(قوله: أخذ الوصية) أي الموصى به ولم يشارك بقية الورثة الابن.
قال في التحفة بعده: ويوجه بأنه لم يحصل له من مال الميت شئ تميز به حتى يحتاج لإجازة بقية الورثة.
اه.
قال البجيرمي، بعد نقله ما ذكر: وعليه فلا يكون من الوصية لوارث إلا أن يقال أنه لما علق وصيته لزيد على ما ذكر جعل كأنه وصية لوارث.
تأمل.
اه.
(قوله: ومن الوصية له الخ) أي ومن معنى الوصية للوارث إبراؤه من دين له عليه وهبته شيئا والوقف عليه، فيتوقف صحة ذلك على إجازة بقية الورثة.
قال ع ش: والكلام في التبرعات المنجزة في مرض الموت أو المعلقة به.
أما ما وقع منه في الصحة فينفذ مطلقا، ولا حرمة،
وإن قصد به حرمان الورثة، اه.
(قوله: نعم، لو وقف الخ) هذه الصورة مستثناة من الوقف.
وقوله عليهم، أي على الورثة، وقوله على قدر نصيبهم، متعلق بوقف أي وقف ذلك على قدر نصيبهم، وذلك كمن له ابن وبنت وله دار تخرج من ثلثه فوقف ثلثيها على الابن وثلثها على البنت
(قوله: نفذ) أي الوقف.
وقوله من غير إجازة، أي من غير احتياج إلى إجازة بعض الورثة لبعضهم، لأنه لما لم يضر أحد الورثة لم تتوقف الصحة على الإجازة، ولأنه لو وقفها على أجنبي لم تتوقف على إجازتهم، فكذا عليهم (قوله: فليس لهم) أي للورثة الموقوف عليهم.
وقوله نقضه: أي إبطاله، أي الوقف، ولا إبطال شئ منه، لأنه تصرفه في ثلث ماله نافذ
(قوله: والوصية) مبتدأ خبره لغو.
وقوله لكل وارث، يخرج به البعض، كما لو كان له ثلاثة بنين فأوصى لواحد منهم معين بثلث ماله فتصح الوصية، لكن تتوقف على إجازة الباقين،
فإن أجازها قاسمها في الثلثين الباقيين كما هو ظاهر اه.
سم وقوله بقدر حصته، أي مشاعا.
وقوله كنصف أو ثلث، كأن مات عن أخت وأم فالأولى لها النصف والثانية لها الثلث،
فلو وقف داره عليهما بقدر حصتهما صح ذلك
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.