ولا لفافة
الشروح عليها
(ولا) يمسح (لفافة) وهي الخرقة تشد على الرجل تحتها نعل أو لا،
ولو مع مشقة لعدم ثبوتها بنفسها،
لا يتكلم على هذه المسألة.
«ولا لِفَافة»، أي: في القَدَم، فلا يمسح الإِنسان لِفافة لفَّها على قدمه؛ لأنَّها ليست بخُفٍّ فلا يشملُها حكمُه.
وكان النَّاس في زمنٍ مضى في فاقةٍ وإعواز، لا يجدون خُفًّا، فيأخذ الإِنسانُ خِرقة ويلفُها على رجله ثم يربطُها.
وعلَّة عدم الجواز أنَّ الأصلَ وجوبُ غسل القدم، وخولِفَ هذا الأصل في الخُفِّ لورود النَّصِّ به، فيبقى ما عداه على الأصل. واختار شيخ الإسلام رحمه الله جوازَ المسح على اللِّفافةِ ، وهو الصَّحيحُ؛ لأن اللِّفَافة يُعذَرُ فيها صاحبُها أكثر من الخُفِّ؛ لأنَّ خلعَ الخُفِّ ثم غسل الرِّجْل، ثم لبْسَ الخُفِّ أسهل من الذي يَحُلُّ هذه اللِّفافة ثم يعيدها مرَّة أخرى،
فإِذا كان الشَّرع أباح المسح على الخُفِّ، فاللِّفافة من باب أولى.
وأيضاً: فإِن النَّبيَّ ﷺ أمر السَّريَّة التي بعثها بأن يمسحوا على العصائب والتَّساخين .....
فنأخذ من كلمة «التَّساخين» جواز المسح على اللِّفافة؛ لأنَّه يحصُل بها التَّسخين.
والغرض الذي من أجله تُلبس الخِفَاف موجودٌ في لبس اللِّفافة.
ولا مَا يَسْقُطُ مِنَ القَدَمِ، .........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.