وسن لمريض يضره
الشروح عليها
(وسن) الفطر (لمريض يضره) الصوم و
لا زيادة له على هذه المسألة.
يضره) الصوم (ولمسافر يقصر) . ولو بلا مشقة فإن شق، بأن جهده، كره له فعله، وكان الفطر أفضل، وصومه صحيح حكاه الوزير وغيره اتفاقًا، وذهب مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، والأكثرون إلى أن الصوم أفضل لمن أطاقه، بلا مشقة ظاهرة ولا ضرر،
فإن تضرر، فالفطر أفضل من الصوم، لصوم النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه، ولأنه يحصل به براءة الذمة في الحال،
وأما جوازه، فقال الشيخ: باتفاق الأئمة، سواء كان قادرًا على الصيام، أو عاجزًا، وسواء شق عليه الصوم، أو لم يشق،
ومن قال: إن الفطر لا يجوز إلا لمن عجز عن الصيام. فإنه يستتاب،
فإن تاب وإلا قتل، وكذلك من أنكر على المفطر، فإنه يستتاب من ذلك،
ومن قال: إن المفطر عليه إثم، فإنه يستتاب من ذلك،
فإن هذه الأقوال خلاف كتاب الله، وخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلاف إجماع الأئمة.
وقال: الشارع أطلق السفر، ولم يقيد، فما عد سفرًا جاز فيه القصر، والفطر، إذا ترك البيوت وراء ظهره، فإنه ما لم يتجاوزها، فهو حاضر، غير مسافر، فيدخل في قوله {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وقال: ويفطر من عادته السفر، إذا كان له بلد يأوي إليه، كالتاجر والجلاب، والمكاري، والبريد، ونحوهم،
وكذلك الذي له مكان في البر يسكنه،
وأما من كان في السفينة، ومعه أهله، وجميع مصالحه، ولا يزال مسافرًا، فلا يقصر ولا يفطر، وأهل البادية، الذي يشتون في مكان، ويصيفون في آخر، يفطرون في حال ظعنهم، لا في حال نزولهم، ويتتبعون المراعي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.