وعلى ولديهما قضتا وأطعمتا لكل يوم مسكينا.
الشروح عليها
(و) إن أفطرتا خوفا (على ولديهما) فقط (قضتا) عدد الأيام (وأطعمتا) أي وجب على من يمون الولد أن يطعم عنهما (لكل يوم مسكينا) ما يجزئ في كفارة لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ، قال ابن عباس:" كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطروا ويطعما لكل يوم مسكينا، والمرضع والحبلى إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا ". رواه أبو داود، وروي عن ابن عمر: وتجزئ هذه الكفارة إلى مسكين واحد جملة،
ومتى قبل رضيع ثدي غيرها وقدر أن يستأجر له لم تفطر، وظئر كأم.
ويجب الفطر على من احتاجه لإنقاذ معصوم من هلكة كغرق وليس لمن أبيح له الفطر برمضان صوم غيره فيه.
أفطرتا خوفًا (على ولديهما) فقط (قضتا) عدد الأيام أي عدد أيام فطرهما فورًا، لقدرتهما على القضاء، ولا يؤخران القضاء كالمريض.
لقوله تعالى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} قال الشيخ: تفطر وتقضي، عن كل يوم يومًا، وتطعم عن كل يوم مسكينًا، رطلاً من خبز بأدمه.
الصيام، أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم مسكينًا أي إذا أفطر، والحامل والمرضع يطيقان الصوم، فدخلا في الآية الكريمة، لا يقال: إنها منسوخة بما بعدها من قوله {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} هكذا في الصحيحين عن سلمة بن الأكوع، قال ابن عباس: أثبتت للحبلى والمرضع.
وظاهره نسخ الحكم في حق غير الحامل والمرضع، وبقاء الحكم فيهما، وقوله الآتي: إنها محكمة غير منسوخة، وإنها إنما أريد بها هؤلاء؛ من باب إطلاق العام، وإرادة الخاص، وهو أولى من ادعاء النسخ، فإنه خلاف الأصل، فالواجب عدمه، أو تقليله مهما أمكن.
ثدي غيرها وقدر أن يستأْجر له، لم تفطر أي أمه، لعدم الحاجة إليه، واستؤجر له،
قال في الإنصاف: ولعله مراد من أطلق.
وقدر أن يستأْجر له، لم تفطر وظئر كأُم أي وحكم ظئر مرضعة لغير ولدها، كأم في إباحة فطر، إن خافت على نفسها، أو الرضيع، وعدمه، وفدية، وعدمها،
فإن لم تفطر، وتغير لبنها، أو نقص، فلمستأجر الفسخ، وتجبر على فطر، إن تأذى الرضيع، جزم به الخطابي وغيره، لإمكان تداركه بالقضاء،
وإن قصدت الإضرار أثمت، وللحاكم إلزامها بطلب مستأجر.
لمن أُبيح له فطر رمضان، صوم غيره فيه أي لا يجوز لمن أبيح له الفطر في رمضان - مريضًا كان، أو مسافرًا، أو حاملاً، أو مرضعًا يضرهما، ونحوهم - صوم غير رمضان في رمضان، وفاقًا لمالك والشافعي، لأن الفطر أبيح تخفيفًا ورحمة،
فإذا لم يؤده لزمه الإتيان بالأصل، كالمقيم الصحيح، ولأنه لا يسع غير ما فرض فيه،
ولو من رمضان آخر، أو عن يوم من رمضان، في يوم ثان منه، وينكر على من أكل في رمضان ظاهرًا،
وإن كان هناك عذر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.