ومن جامع وهو معافى ثم مرض أو جن أو سافر لم تسقط.
الشروح عليها
(ومن جامع وهو معافى ثم مرض أو جن أو سافر لم تسقط) الكفارة عنه لاستقرارها كما لو لم يطرأ العذر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(١) أو سافر: لم تسقط) الكفارة عنه، لاستقرارها أي الكفارة عليه وفاقًا، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يسأل الأعرابي: هل طرأ له بعد وطئه مرض أو غيره؟ بل أمره بالكفارة،
ولو اختلف الحكم لسأله عنه، ولأنه أفسد صيامًا واجبًا من رمضان بجماع، فاستقرت كفارته.
«ومن جامع وهو معافى، ثم مرض، أو جن، أو سافر لم تسقط». هذه عكس المسألة السابقة، أي: أنه جامع وهو معافى صائم، ثم مرض في أثناء النهار بمرض يبيح له الفطر فتلزمه الكفارة، مع أنه في آخر النهار يباح له أن يفطر، لكن هو حين الجماع كان ممن لم يؤذن له بالفطر فلزمته الكفارة.
وكذلك أيضاً من جامع وهو عاقل، ثم جن في أثناء النهار، فالصوم يبطل بالجنون وعليه الكفارة؛ لأنه حين الجماع من أهل الوجوب.
وكذلك من جامع في أول النهار، ثم سافر في أثنائه، فإنه يباح له الفطر، وتلزمه الكفارة.
فإذا قال: قد أذن لي بالفطر آخر النهار فلا كفارة علي، كالذي أذن له بالفطر أول النهار وجامع في آخره ورجحتم أنه لا كفارة عليه فما الفرق؟
فالجواب: أن الفرق ظاهر جداً، فأنت حينما جامعت لم يؤذن لك بالفطر، بل أنت ملزم بالصوم، وما طرأ من العذر فهو طارئ بعد انتهاكك لحرمة الزمن، فظهر الفرق.
وَلَا تَجِبُ الكَفَّارَةُ بِغَيْرِ الجِمَاعِ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ. ........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.