فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن فعل) أي أخره بلا عذر حرم عليه، وحينئذ (فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم) ما يجزئ في كفارة، رواه سعيد بإسناد جيد عن ابن عباس والدارقطني بإسناد صحيح عن أبي هريرة،

٨٧٩

وإن كان لعذر فلا شيء عليه،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

وحينئذ (فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم) وجوبًا، وفاقًا، لمالك والشافعي،

٣٬٣٣٣

وقال الوزير: أجمعوا أنه إن أخره لغير عذر يقضي، وعليه الفدية.

٣٬٣٣٤

وقال الشيخ: إن ترك الأداء لغير عذر وجبت، وإلا فلا.

مات) بعد أَن أَخره لعذر، فلا شيء عليه أي لا شيء عليه، وذكره النووي اتفاق أهل العلم،

٣٬٣٣٥

ولو مضى عليه أحوال، لأنه حق لله تعالى، وجب بالشرع، ومات من وجب عليه، قبل إمكان فعله، فسقط إلى غير بدل، كالحج،

٣٬٣٣٦

وأما الحي، فتسقط الكفارة، دون القضاء، لإمكانه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن فعل فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم» أي: لو أخر القضاء إلى ما بعد رمضان الثاني بلا عذر كان آثماً، وعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم.

٨٬٣٣٩

أما وجوب القضاء فلأنه دين في ذمته لم يقضه فلزمه قضاؤه.

٨٬٣٤٠

وأما الإطعام فجبراً لما أخل به من تفويت الوقت المحدد فيطعم مع كل يوم يقضيه مسكيناً،

٨٬٣٤١

فإذا قدرنا أن عليه ستة أيام فإنه يصومها ويطعم معها ستة مساكين، وقد روي في هذا حديث مرفوع عن النبي ﷺ أنه أمر بالإطعام مع القضاء فيمن أخر إلى ما بعد رمضان ، لكنه حديث ضعيف جداً لا تقوم به حجة، ولا تشغل به ذمة.

وروي أيضاً عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم أنه يلزمه الإطعام وما ذكر عنهما فإنه محمول على أن ذلك من باب التشديد عليه، لئلا يعود لمثل هذا الفعل، فيكون حكماً اجتهادياً، لكن ظاهر القرآن يدل على أنه لا يلزمه الإطعام مع القضاء؛ لأن الله لم يوجب إلا عدة من أيام أخر، ولم يوجب أكثر من ذلك، وقول الصحابي حجة ما لم يخالف النص، وهنا خالف ظاهر النص فلا يعتد به، وعليه فلا نلزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به، إلا بدليل تبرأ به الذمة، على أن ما روي عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم يمكن أن يحمل على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب.

فالصحيح في هذه المسألة، أنه لا يلزمه أكثر من الصيام الذي فاته إلا أنه يأثم بالتأخير.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا أخره إلى ما بعد رمضان الثاني بلا عذر وجب عليه الإطعام فقط ولا يصح منه الصيام ، بناءً على أنه عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله ﷺ فيكون عمله باطلاً مردوداً لقول النبي ﷺ«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، كما لو صلى الصلاة بغير وقتها، فإنها لا تقبل منه إذا لم يكن هناك عذر يبيح تأخيرها، فتكون الأقوال ثلاثة وجوب القضاء فقط، ووجوب الإطعام فقط، والجمع،

٨٬٣٤٢

والراجح الأول.

وَإِنْ مَاتَ وَلَوْ بَعْدَ رَمَضَانٍ آخَرَ.

٨٬٣٤٣

وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمُ أوْ حَجُّ، أو اعْتِكَافُ، أوْ صَلَاةُ نَذْرٍ اسْتُحِبَّ لِوَلِيِّهِ قَضَاؤُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.