فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

باب نواقض الوضوء] أي مفسداته وهي ثمانية:

أحدها: الخارج من سبيل،

تعليق

وأشار إليه بقوله: (ينقض) الوضوء (ما خرج من سبيل) أي مخرج بول أو غائط ولو نادرا أو طاهرا كولد بلا دم أو مقطرا في إحليله أو محتشي وابتلى، لا الدائم كالسلس والاستحاضة فلا ينقض للضرورة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. ولو نادرا أو طاهرا كولد بلا دم أي ولو كان الخارج نادرا كالدود والدم ونحوهما فينقض وهذا مذهب الشافعي وأصحاب الرأي، وكالريح من القبل وذكر الرجل، لعموم حديث لا وضوء إلا من حدث أو ريح، وصححه الترمذي،

٣٩٠

وقال في المغني: ولا نعلم وجوده في أحد، أو طاهرا كالمني والبعر الناشف والحصا، وكالولد العاري من الدم،

٣٩١

وقال ابن عقيل: الأشبه لا ينقض.

طاهرا كولد بلا دم أو مقطرا في إحليله بفتح الطاء وتشديدها، بأن قطر في إحليله، وهو مجرى البول من ذكره دهن ونحوه ثم خرج فينتقض لأنه لا يخلو عن بلة نجسة تصحبه.

لا الدائم كالسلس والاستحاضة . فلا ينقض للضرورة والحرج والمشقة، ولقوله وتوضئي لكل صلاة، ويأتي في باب الحيض، قال الشيخ: والأحداث اللازمة كدم الاستحاضة، وسلس البول، لا تنقض الوضوء ما لم يوجد المعتاد وهو مذهب مالك.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

بابُ نَواقِضِ الوُضُوءِ يَنْقُضُ ما خَرَجَ من سَبِيلٍ ..........

النَّواقض: جمعُ ناقض؛ لأن «ناقض» اسم فاعل لغير العاقل، وجمعُ اسمِ الفَاعل لغير العاقل على «فواعل».

والوُضُوء بالضَّمِّ: الطَّهارة التي يرتفع بها الحَدَث، وبالفتح: الماءُ الذي يُتَوَضَّأُ به كما يُقال: طَهُور بالفتح: لما يُتَطَهَّرُ به، بالضَّمِّ لنفس الفعل، وسَحور بالفتح: لما يُتَسَحَّرُ به، وبالضَّمِّ لنفس الفعل الذي هو الأكل.

ونواقض الوُضُوء: مفسداتُه، أي: التي إِذا طرأت عليه أفسدته.

والنَّواقض نوعان:

الأول: مجمع عليه، وهو المستند إلى كتاب الله وسُنَّةِ رسوله ﷺ.

الثاني: فيه خلافٌ، وهو المبنيُّ على اجتهادات أهل العلم رحمهم الله.

وعند النِّزاع يجب الردُّ إلى كتاب الله وسُنَّةِ رسوله ﷺ. «ينقضُ ما خَرَجَ من سَبيلٍ»، هذا هو النَّاقض الأوَّل من نواقض الوُضُوء.

وقوله:«ما خرج من سبيل»، ما: اسم موصول بمعنى الذي، وهو للعموم، وكلُّ أسماء الموصولات للعموم؛ سواء كانت خاصَّة، أم مشتركة، فالخاصة: هي التي تدلُّ على المفرد، والمثنى، والجمع مثل: الذي، اللَّذَيْنِ، الذين.

والمشتركة: هي الصَّالحة للمفرد وغيره مثل: «مَنْ»، «ما»، فقوله:«ما خرج من سبيل» يشمل كلَّ خارج.

و «من سبيل» مطلق يتناول القُبُل، والدُّبر، وسُمِّيَ «سبيلاً»، لأنَّه طريق يخرج منه الخارج.

وقوله:«ما خرج» عام يشمل المعتاد وغير المعتاد؛ ويشمل الطَّاهر والنَّجس ، فالمعتاد كالبول، والغائط، والرِّيح من الدُّبر، قال الله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ .

٨٣١

وفي حديث صفوان بن عَسَّال:«ولكن من بول، وغائط، ونوم».

٨٣٢

وفي حديث أبي هريرة، وعبد الله بن زيد رضي الله عنهما :«لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً» .....

وغير المعتاد: كالرِّيح من القُبُل.

واختلف الفقهاء رحمهم الله فيما إذا خرجت الرِّيحُ من القُبُل؟

فقال بعضهم: تنقض وهو المذهب .

٨٣٣

وقال آخرون: لا تنقض .

وهذه الرِّيح تخرج أحياناً من فُروج النساء، ولا أظنُّها تخرج من الرِّجَال، اللهم إلا نادراً جداً.

وتنقضُ الحصاةُ إِذا خرجت من القُبُل، أو الدُّبُر؛ لأنه قد يُصابُ بحصوة في الكِلى، ثم تنزلُ حتى تخرجَ من ذكره بدون بول.

٨٣٤

ولو ابتلع خرزة، فخرجت من دبره، فإِنه ينتقض وضوءُه لدخوله في قوله:«ينقض ما خرج من سبيل».

ويشمل الطَّاهر: كالمنيِّ.

والنَّجس ما عداه من بولٍ، ومذيٍ، ووَدْيٍ، ودَمٍ.

وهذا هو النَّاقض الأوَّل، وهو ثابت بالنَّصِّ، والإِجماع، إِلا ما لم يكن معتاداً، ففيه الخلاف .

وخَارجٌ مِنْ بَقيَّةِ البَدَنِ إِنْ كَان بَوْلاً، أو غَائِطاً، ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.