فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة) حيث وجب عليه الاعتكاف متتابعا ما لم يتعين عليه ذلك لعدم من يقوم به

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٥٥ قبلها

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة إلا أن يشترطه» هذا هو القسم الثاني من خروج المعتكف وهو خروجه لمقصود شرعي له منه بد.

مثاله: عيادة المريض وشهود الجنازة؛ لأن عيادة المريض له منها بد لكونها سنة يمكن للإنسان أن يدعها ولا يأثم،

٨٬٥٨٠

وكذلك شهود الجنازة، لكن لو فرض أنه تعين عليه أن يشهد جنازة بحيث لم نجد من يغسله، أو من يحملها إلى المقبرة، صار هذا من الذي لا بد منه.

وعلم من قوله:«إلا أن يشترطه» جواز اشتراط ذلك في ابتداء الاعتكاف،

٨٬٥٨١

فإذا نوى الدخول في الاعتكاف، قال: أستثني يا رب عيادة المريض أو شهود الجنازة.

ولكن هذا لا ينبغي، والمحافظة على الاعتكاف أولى، إلا إذا كان المريض أو من يتوقع موته، له حق عليه، فهنا الاشتراط أولى، بأن كان المريض من أقاربه الذين يعتبر عدم عيادتهم قطيعة رحم، فهنا يستثني،

٨٬٥٨٢

وكذلك شهود الجنازة.

فإن قال قائل: ما الدليل على جواز اشتراط ذلك؛ لأن الأصل أن العبادات إذا شرع فيها أتمها

٨٬٥٨٣

إما وجوباً أو استحباباً حسب حكم هذه العبادة؟

فالجواب: ليس هناك دليل واضح في المسألة إلا قياساً على حديث ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب رضي الله عنها حيث جاءت تقول للرسول ﷺ: إنها تريد الحج وهي شاكية، فقال لها: «حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني، فإن لك على ربك ما استثنيت» ؛ فيؤخذ من هذا أن الإنسان إذا دخل في عبادة، واشترط شيئاً لا ينافي العبادة، فلا بأس.

٨٬٥٨٤

فإن قيل: القياس لا يصح في العبادات؟

فالجواب: أن المراد بقول أهل العلم لا قياس في العبادات، أي: في إثبات عبادة مستقلة،

٨٬٥٨٥

أما شروط في عبادة وما أشبه ذلك، مع تساوي العبادتين في المعنى فلا بأس به، وما زال العلماء يستعملون هذا، كقولهم تجب التسمية في الغسل والتيمم قياساً على الوضوء، وليس هناك فرق مؤثر بين المحرم إذا خشي مانعاً، وبين المعتكف إذا خشي مانعاً.

مسألة: لو شرع في الاعتكاف على سبيل النفل، ثم مات والده، أو مَرِضَ، فهل له قطعهُ؟

الجواب: له قطعه؛ لأن استمراره فيه سنة، وعيادة والده أو قريبه الخاص قد تكون واجبة؛ لأنها من صلة الرحم،

٨٬٥٨٦

وكذلك شهود جنازته.

تتمة: بقي قسم ثالث في خروج المعتكف وهو الخروج لما له منه بدٌ وليس فيه مقصود شرعي، فهذا يبطل به الاعتكاف سواء اشترطه أم لا، مثل أن يخرج للبيع والشراء والنزهة ومعاشرة أهله ونحو ذلك.

٨٬٥٨٧

وَإِنْ وَطِئَ فِي فَرْجٍ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.